علي رحال
rahal58@hotmail.com
Blog Contributor since:
20 March 2014



Arab Times Blogs
قراءه في مقابلة السيد حسن نصرالله على الميادين مع الاعلامي سامي كليب 2

أود أن اعتذر المقال طويل و يجب علي أن اقسمه لقسمين آسف 

 

الاعتراف بالعدو

 

مبدأ (الحق  بتقادم الزمن لا يصبح باطلا)  اذا احدهم اخذ بيتك بعد  عشرات أو مئات السنين يصبح بيته لا بالدين و لا بالعقل و لا بالقوانين الوضعية يجيز ذلك. هكذا رد سيد المقاومة على سؤال غريب كما قال الأستاذ سامي , و مع ذلك أراد جوابا واضحا لا لبس فيه بالسؤال المباشر ( اذا  أقيمت دولتين فلسطينية و إسرائيلية هل تعترفون بإسرائيل؟؟). سؤال ساذج كما وصفه البعض  و أجابه السيد بما اعلنه مرات و مرات( لو اعترف العالم كله بهذا الكيان لن نعترف به). هنا أراد الأستاذ سامي أن يوصل رساله لا لبس فيها واضحة و صادقه للعرب قبل الإسرائيلي أن صفقة القرن لن تؤمن الأمن لإسرائيل و المنطقة كما يدعون  .

 

لا احد يمتلك حق التنازل عن فلسطين

 

ن اكثر ما شدد عليه السيد انه لا يملك احد في هذا العالم  الحق في أن يتخلى عن حبة  تراب أو قطرة ماء من فلسطين , هنا أعاد الإعلامي سؤال الاعتراف  حتى مع إقامة سلم مع إسرائيل و كرر السيد عدم الاعتراف لو العالم كله قال عن الباطل حق هل يصبح حق؟؟ و كرر لن نعترف . أيضا شدد على ان  الحرب الكبرى كما اسماها سيخوصها محور للمقاومة بعشرات  الألاف بل مئات الألاف من المجندين على كل المستويات العسكرية و الإعلامية و اللوجستية و غيرها من جميع الأقطار بما فيها اليمن الجريح. و قال السيد ما يعمل عليه بالليل و النهار.

 

 

 

الشأن السوري

 

الشأن السوري أيضا اخذ حيزا من المقابلة كونه مرتبطا ارتباطا وثيقا بأحداث المنطقة و مؤثر فيها.

 

أول ما أثير هو جبهه الجنوب السوري و تشكيل مقاومه هناك بتعاون ايران و حزب الله و الذي يشكل قلق لإسرائيل,  سكت السيد عن سؤال مباشر اذا هناك مقاومه في الجنوب السوري و أضاف ان من حق الإسرائيلي أن يقلق و حيث نحن نكون حقه أن يقلق . و عندما شرح طبيعة الجبهة السورية و مشاركة الشباب السوري عاد و انتزع الأستاذ سامي اعتراف السيد بان هناك مقاومه على الجنوب السوري ذلك حزب الله متواجد هناك بعدما غقّب الإعلامي الكبير أن الرئيس الأسد قال مقاومه شعبيه سوريه و لكن الأن افهم أن هناك مقاومه سوريه وغير سوريه  فرد السيد على السؤال بنعم و تلك الجبهة ستكون أساسيه في الحرب الكبرى .

 

أنها براعة الصحفي  في كيفية انتزاع ما يريد بكل الطرق و لكن أيضا إنها براعة السيد الذي لا يخفى عليه ذلك فهو مرر ما يريد تمريره خاصة عندما قال لا أحراج نجيب عما نريد الإجابة عنه و نمتنع عما نريد الإمتاع عنه .

 

و بيّن الدور السوري الكبير في النصر في سوريا و قدر السنتين لإنهاء الحرب هناك.

 

و حذر كما يحذر دائما من تفاقم الأوضاع في اليمن و أن العدوان السعودي- الأمريكي هناك لن يحقق غير مزيدا من الدمار و القتل و الخراب.

 

  الشأن اللبناني :

 

 هادئ و منفتح على الجميع و كما عودنا السيد عند الحديث عن الشأن الداخلي وأهم ما قاله السيد في الشأن اللبناني انه لا يوجد عندنا أخوات لتقوم بما يقوم به النائب  اليوم فالنائب في لبنان اليوم هو معقب معاملات و خدمات و يتنقل للقيام بواجبات الاجتماعية أهمها التعازي و الزيارات  لا يُسأل عن أدائه التشريعي أو القانوني أو أداءه في المجلس و حضوره الفاعل و المتفاعل , أما اذا تغير مفهوم النيابة إلى النائب المشرع و الحاضر للتفاعل في مجلس النواب عندها يمكن للأخوات من دخول قبة البرلمان.

 

هذه الملاحظة على المستوى النيابي و المفهوم العام للنائب و وعي الجمهور لدزر النائب الذي يخدمهم بالتشريعات التي تسهل حياتهم و وسن قوانين تبقم العدل ما امكن و وعي النائب انه ليس مسؤول خدماتي لمنطقته بل هو مشرع لكل البلد , هذا بحث عميق و مطلب دقيق يتطلب أن يعي الموظف الخدماتي حقوق المواطن في الخدمات بغض النظر عن انتمائه أو إرضاء لهذا أو ذاك الزعيم , تعي الدولة أن الخدمات حق و ليس منّة منهم لاحد, انه بحث معقد و متشابك و يمس الرقي البشري في الأداء المجتمعي.

 

ختاما:

 

أود أن اسجل للإعلامي الكبير الدكتور سامي كليب التالي:

 

1- قدرته و حنكته  بطرح السؤال و العودة اليه في أماكن أخرى لانتزاع الجواب وهذا من مهارته في تركيزه على مواضيعه.

 

2-  كان واضحا أن الأستاذ سامي كان مرتاحا , لا يبدو عليه الرهبة أو الخشية و هو بحضرة هذا الجبل من الشموخ . حتى انه كان يطرح اي سؤال و يناقش في بعضها دون الشعور بالوجل او التوتر, بل سأل اسأله خاصه و كأنه يجالس صديق أو البعض قال ساذجة و بسيطة.( و لكنها لم تكن لتطرح لو كان الجو متوتر).

 

3- اسجل له انه سأل أسئلة تعتمل في صدور الكثيرين من الأنصار ولكن قد لا يجرؤون أن يسألوها أو لا يسمعون أجوبه مقنعه من قبيل سكوت الحزب على قصف مواقعه, أو الرد على اغتيال قادته أو عدم مشاركة حركة امل في سوريا أو عن راتبه الشخصي و غيرها.

 

4- أيضا السيد حفظه الله  هو محب لقناة الميادين و يقدر الأستاذ سامي كليب و كان يتقبل منه أي سؤال حتى لو كان محرجا لو كان عن راتبه الشهري. كل هذا جعل المقابلة هادئة ورصينة و تبحث في العمق الاستراتيجي للمواضيع المطروحة.

 

5- يجب أن نعلن و بصوت مسموع أن السيد بهدوئه  و تسامحه فهو اكثر المسلمين المعتدلين و هذه حقيقه اعترف بها الناس ام لم  يعترفوا, فهو يتكلم من القلب دون مواربة ولا كذب و هذه صفات المؤمنون الصادقون .

 

لاغوس 7-1-2018







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز