نورالدين خبابه
noureddine.khababa@orange.fr
Blog Contributor since:
20 April 2008

كاتب جزائري مقيم في فرنسا

www.radiowatani.com


 More articles 


Arab Times Blogs
الأمازيغية ونظرية التقدّم إلى الوراء في الجزائر !

 


 

عبارة كنا نسمعها من القابض في الحافلة le receveur وهو ينادي المسافرين عند الزحمة بفرنسية مكسرة : أفانسي لاريان avancer en arrière تقدم الى الوراء...و يعني: هناك أماكن في الوراء لا تتركوها شاغرة أيها السادة، عمّروها حتى تتركوا أمكنة للآخرين.

للأسف خانه التعبير، فالتقدم لا يكون الا للأمام عادة . ومع أن تعبيره كان خاطئا الاّ أنه كان مفهوما يستجيب له الناس.

كلام القابض في الحافلة "الخاطئ ولو بنية حسنة " أردت أن أستعيره وأن أجعله نظرية سياسية... طالما أن تراكم التخلف وانتشاره، وتشجيع الرداءة، وتدعيم الترقيع هو السائد ...

خرج شباب هذه الأيام في منطقة القبائل، لسنا ندري من حرّكهم في هذا الوقت بالذات؟ يطالبون بتعميم استعمال القبائلية حتى لا أقول الأمازيغية، على باقي الجزائريين... وجعلوا أنفسهم أوصياء على الأمازيغية مع أن القبائلية والقبائل جزء من الأمازيغ، ودون أخذ رأي باقي الولايات في القطر الجزائري بعين الاعتبار ...

ووصل الحد ببعضهم أن ينزلوا العلم الجزائري ويمزقونه شر ممزق ويضعون مكانه علما آخر...يجهل عامة الناس مخترعه الأصلي ومصممه وأهدافه...يحدث هذا تحت التصفيق والأهازيج . ومنهم من يصيح: أتركونا أيها العرب واذهبوا الى السعودية ومصر واليمن، فالجزائر أرضا أمازيغية والعرب خونة و محتلون...أنتم سبب نكبتنا وأنتم أكثر قسوة علينا من الاحتلال الفرنسي... وعبارات كثيرة مليئة بالحقد والضغينة، منشورة على مواقع التواصل بالصوت والصورة، أصحابها أقل ما يقال عنهم أنهم عنصريون وجهلة... حاشا القبائل الأحرار فجدتي رحمها الله منهم. ينفون واقع العرب مع أنه يمتد لقرون، وفي المقابل يعترفون بدولة أنشئت في 1948 بعد وعد بلفور ، ويحملون الحقد للإسلام ويغازلون المسيحيين واليهود...

إذا أردنا أن نتحدث بلغة الحكمة والمنطق والعقل بعيدا عن العاطفة... وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية... عمليا وموضوعيا ... لا يمكن تعميم لغة هي لاتزال تُصنع في المخابر ، على شعب لم يُستفتَ ولم يعطي رأيه فيها... فهذه المسألة تحتاج الى وقت، والى نقاش والى دراسة وعناية وثقافة والى وعي عام والى مناخ... وليست مجرد قرار تنفرد به فئة أو مجموعة من الناس تحت مبررات مختلفة وعواقبه وتداعياته ليست مدروسة ولا يمكن التحكم فيها.

هؤلاء الذين يطالبون بتعميمها على شعب بأكمله، ماذا أعدوا لها؟ هل لديهم كتب ومؤلفات وآداب ...يغرون بها المتعلمين سيما فئة الشباب؟ وهل تعلموها هم وكتبوها حتى يعلموها الناس؟ كيف يتعلمها الناس وأغلبهم لا يكتبها؟ شأنهم شأن المهاجرين الذين يجهلون العربية ويكتبون الدارجة بأحرف لاتينية.

العربية مثلا يسحرك خطها فماالذي يحبّب الناس في الأمازيغية؟ حرق العلم مثلا؟ سب العرب مثلا؟ كتابتها بالفرنسية مثلا؟

 

لاهم أغلبية في البرلمان حتى يفرضوا شروطهم ويُشرّعون للشعب هذا التشريع، ولا النظام الحالي يمثل الشعب حتى يستقردوا بهكذا قرار، ولا هم يمثلون أغلبية في الواقع الجزائري حتى يتحدثون بلسان الأغلبية ... بدليل أنهم لم ينالوا حتى شرف القبائل الأخرى....

انهم يخشون الانتخابات والصناديق الشفافة، ويخشون الديمقراطية  الحقيقية لأنها ببساطة لا تخدمهم...ويخشون الاستفتاء حول هذه اللغة المصنوعة...لأن الاستفتاء، أو الانتخابات إذا ما أجريت، سيجدون أنفسهم على الهامش...ولهذا يستعملون الشوشرة الاعلامية ... والابتزاز، واستعلال الأوقات الحرجة....في ظل نظام لا يتمتع بارادة شعبية...فكلما بدأ الضغط على النظام لتغييره أو قربت الانتخابات الرئاسية أخرجوا هذا الملف ، وكأنهم مكلفون بتمديد عمر النظام أو يساومون بها؟

يعملون على اضعاف الدولة حتى يتمكنوا من فرض آرائهم بعيدا عن ارادة الشعب الجزائري.

كيف للغة لازال التنازع فيها قائم حول الحرف الذي تكتب به، أبحرف العربية أم بحرف التيفناغ أم بالحرف اللاتيني.... أن تفرض في المدارس والجامعات؟.. ناهيك عن خلو المكتبات الجزائرية من الكتب بهذه"اللغة" أو حتى الترجمات، وكم يلزم هؤلاء القوم من وقت لترجمة المكتوب بلغات أخرى؟ وهل هذه اللغة مواكبة لهذا التطور الحاصل والعصرنة التي يراها الناس ويعيشونها، أم تمتلك التقنيات المختلفة في شتى القطاعات، بما فيها الرقمية، والفضاء .... حتى نعمل بها؟

في الوقت الذي تطالب فيه شرائح واسعة باستخدام اللغة الانجليزية بدل الفرنسية...للالتحاق بالركب...يحاول هؤلاء المساكين أن نبدأ حرف الألف بلغة تبحث عمن يحييها ويدعمها.

الذين يعرفون الجزائر ويعرفون المشاكل التي تتخبط فيها، مدركون تمام الادراك أننا نحتاج الى حل موضوعي عاجل، ينقذ الجزائر من مأزق باتت مؤشراته عديدة.

ففي الوقت الذي ينتقد فيه الناس النظام  حول سياسة الترقيع واضاعة الفرص وهدر المال العام... تحاول هذه الأقلية تعطيل الجزائر مرة أخرى ...بمواضيع ليست من الأولويات.

فهل الجزائر محتاجة اليوم الى لغة جديدة لاتزال طور النشأة، أم تحتاج الى مشروع مجتمع بديل ... يخرج الجزائر من ورطتها ؟ وجمهورية جزائرية جديدة تنهض بالجزائر على كل الأصعدة وبعدها لكل حدث حديث؟

إن من يثيرون هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات، يسعون الى تقسيم البلاد مستعملين سياسة فرق تسد خدمة لأجندات معينة ... ويحاولون أن يختلقوا أحداثا لاقناع من لم يسيروا في خطهم بالتخندق معهم على أساس أنهم ضحايا القمع والتهميش...وحتى أن هؤلاء العنصريون يجدون من يخدمهم من المتعصبين المستعربين الذين يستعملون التعميم، حتى يقتنعوا بأنه لا جدوى الا بالانفصال وتأسيس دولتهم بدعم من جهات معلومة مادام الكل في سلة واحدة.

اذا كانت فرنسا التي تعتبر هي المرجع لهؤلاء، لم تعرف الاستقرار والوحدة الا بعد أن وحدت لغتها وفرضتها فرضا وبالعقاب لكل مخالف، فكيف بهؤلاء الذين يرفضون اللغة العربية التي يتحدث بها مئات الملايين في العالم؟ وفرنسا نفسها وأمريكا وبريطانيا  ... لديهم قنوات ومعاهد بالعربية؟

أيها الجزائريون: نحن محتاجون الى أناس يستشرفون المستقبل والى أعين تنظر الى الأمام، لا الى أناس لاتزال أعينهم في قفاهم، ويتقدمون الى الوراء حسب قول القابض في الحافلة.

 

نورالدين خبابه 16 ديسمبر2017

سهيل   الاعتراف بالخطء فضيلة   December 17, 2017 3:46 PM

الحل يا اخي ان يفهم المسلمون معنى الديمقراطية وييعترفوا باخطائهم في عدم الاعتراف بلغات الشعوب التي استعمرت من قبلهم وبعرقهم المختلف ويسمحوا بحرية الاديان
كفاكم قمعا وتهميشا لسكان البلاد الاصليين
ومتى برايك سيحين الوقت المناسب للمطالبة بالاعتراف بلغاتنا وقومياتنا واعراقنا غير العربية وغير الاسلامية
الديقراطية هي ان تسعى الاكثرية لحماية حقوق الاقليات وحرياتهم وليس قهرهم وتهميشهم ومحاولة تعريبهم واسلمتهم بالقوة
اعترفوا بحقوق اصحاب الارض الذين جعلتم منهم اقليات بالقهر لكي يشعروا انهم مواطنين متساوين مع الاخرين وليس درجة ثانية
نطمح من المثقفين ان يدعموا هذه التوجهات وكفاكم تخلفا

أحمد براهيمي   الحقيقة   December 19, 2017 8:39 AM
قبل دخول المستعمر الفرنسي المغرب العربي ابتداء من الجزائر سنة 1830 ، لم يكن هناك أمازيغي واحد قال بأنه أمازيغي وليس عربيا، أو طالب باعتماد اللغة الأمازيغية بدل اللغة العربية. فحتى قبل الإسلام كانت توجد بالمغرب العربي لغة فصحى عروبية مكتوبة هي الكنعانية ـ الفينيقية، محاطة بلهجات شفوية أمازيغية عروبية قحطانية، ولمدة سبعة عشر قرنا . وعندما جاء الإسلام حلت العدنانية التي نزل بها القرآن الكريم محل اللغة الكنعانية. واستمر المغاربة بتعاملون مع العربية كلغتهم وساهموا في تطويرها، مثل صاحب كتاب الأجرومية ابن أجرّوم العالم الأمازيغي ومثل ابن معطي الزواوي الأمازيغي من بلاد القبائل، ومثل البصيري الشاعر الأمازيغي من القبائل صاحب قصيدة البُردة المشهورة.
لكن ما أن وصل الفرنسيون حتى راحوا ينشرون الأكاذيب بين البربر، مدعين بأنهم غير عرب، ويوغلون صدور البربر ضد العرب، لكن سياستهم هذه فشلت طوال القرن والثلث القرن من استعمارهم. ركزوا على منطقة القبائل التي كانت تسمى قبل احتلالهم [زواوة]، لقربها من العاصمة حيث يتجمع بها معظم الاستيطان الفرنسي، فراحوا ينشرون بها الفرنسية والتنصير، لكن جوبهوا بمقاومة شرسة من قادة زواوة الأشاوس. فإحصائية 1892 تشير إلى أن المدارس الفرنسية المخصصة للجزائريين بمنطقة القبائل كانت تمثل 34 % من سائر المدارس بالقطر الجزائري، علما بأن هذه المنطقة هي ولايتان من 48 ولاية.

سهيل   وا... مصيبتاه   December 23, 2017 11:33 AM

غسل الدماغ أنتج من يعتقد أن ما أصبح اسمه لغة عربية هي لغة عالمية والحمد والشكر أنه لم يعتبر أن اللغات العالمية كلها لهجات عروبية
الأمازيغ شعب حر أصيل وقديم قدم التاريخ وآقدم من العرب الذين كانت لغتهم عبارة عن لهجات فقيرة قبلية غير متطورة محلية أمّا ما يعرف الآن بالغة العربية فسرقت أغلب قواعدها وأحرفها من الآرامية لغة الكنعانيين أصل شعوب بلاد الشام والقرآن مزيج آرامي عبري و عربية قديمة أما العدنانية فهي لهجة قبلية ليس أكثر ولا وجود لها
من صفات المسلمين تحقير الآخرين ومحاولة تهميش كل عرق ومعتقد وفكر لا ينضوي تحت لوائه فيسرقون حضارته وعلومه وفكره وحتى إنسانيته وينسبونها لهم. وهذا واضح بإطلاق لفظة بربر على سكان البلاد الأصليين.
صحيح أن بلادنا تعرضت للاستعمار الأجنبي بكل أنواعه الذي يأتي ليسرق الثروات ويتطهد ولكن لم يسرق يوما هويتنا وحضارتنا بل تعلم منها وساهم في تطويرها.
إن أحقر استعمار عرفه التاريخ هو الاستعمار الإسلامي العروبي الذي دمّر ونهب وسلب حتى الإنسانية والعقل فنجد أناسا يدافعون عن عروبتهم وهم قد يكونوا أحفاد الأمازيغ الأحرار الذين استعبدهم المسلمين الغزاة وسبوا جداتهم وهنّ طفلات وغسلوا دماغهم وسلبوهم هويتهم ولازالوا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز