د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
عار عليك يا تركي الحمد أن تهين شعب فلسطين

قال الكاتب والروائي السعودي تركي الحمد في سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع " تويتر " إن " فلسطين لم تعد قضيّة العرب بعد أن باعها أصحابها " وأضاف قائلا " لديّ قضيّة بلدي في التنمية والحريّة والانعتاق من الماضي ..أما فلسطين .. فللبيت رب يحميه حين يتخلّى عن ذلك أهل الدار." وتابع " ونحن نعاني باسم فلسطين، الانقلابات قامت باسم فلسطين، التنمية تعطلت باسم فلسطين، الحريات قمعت باسم فلسطين وفي النهاية حتى لو عادت فلسطين فلن تكون أكثر من دولة عربية تقليديّة.. كفانا غشا " وزاد " في جنوب افريقيا ناضل الصغير قبل الكبير .. فهل فعل الفلسطيني ذلك؟ لن أدعم قضية أهلها أول من تخلى عنها "

ومع احترامي للسيد تركي الحمد أريد أن أذكّره بشيء يعرفه هو وأجداده والعالم كله وهو ان أهل فلسطين أوفياء لبلدهم ووطنهم العربي، ومتمّسكون بأرضهم، وإنهم يبنون ، ويعمّرون، ويصنّعون، ويزرعون، ويتحّدون الاحتلال على مدار الساعة، ولن يتخلوا عن فلسطين، وسيظلّون أوفياء لها وصامدون على أرضها حتى تحريرها.

وأقول للسيد الحمد ان المثقف الملتزم  يبحث عن الحقيقة، وينطق بها، ويلتزم بها، ويعمل من أجل الخير العام، وان التعميم الذي لا يستند إلى حقائق هو خطء منطقي لا يمكن قبوله، وإن تهجّمه على شعب فلسطين وإهانته، ليس إلا شهادة شرف يعتز بها الفلسطينيون مقتدين بقول الشاعر أبو الطيّب المتنبي،  وإذا أتتك مذمتي من ناقص .. فهي الشهادة لي بأني كامل. ولأسهّل الأمر على  تركي الحمد ليفهم ما أعني فإنني أودّ ان اذكره بما يلي :

اولا: الشعب الفلسطيني شعب عريق لا يبيع ولا يباع، ولا يخون ولا يقبل أن  يخان، وإنه رغم النكبة أبدع في العلم والثقافة، وان فلسطين قبل احتلالها كانت جوهرة الوطن العربي، ومن أكثر أقطاره تطورا في التعليم والزراعة والثقافة والبنية التحتية، وكان أهل الحجاز والخليج يهاجرون اليها بحثا عن لقمة العيش، وكان الفلسطينيون يعاملونهم كأخوة وأبناء وطن ويشعروهم بأنهم بين أهلهم وذويهم، فهل تعامل معظم الدول العربية الفلسطينيين بالمثل الآن ؟

ثانيا: التاريخ يشهد أن الشعب الفلسطيني لم ولن يبيع قضيّته وروى تراث وطنه بدمائه الزكية، وقدم تضحيات هائلة خلال المائة سنة الماضية. لقد قام بثورة القدس عام 1920 ، وثورة يافا 1921 ، وثورة البراق 1929 ، والثورة الكبرى التي استمرّت ثلاثة أعوام 1936- 1939 ، والمقاومة التي لم تتوقّف ما بين أعوام 1940 – 1947 ، وشارك ببسالة في حرب 1948، والثورة المستمرة منذ عام 1965 ، والانتفاضة الأولى 1987 ، والانتفاضة الثانية 2000 ، وقدم ما لا يقل عن 100000 شهيد ، ومئات الآلاف من الجرحى، وما يزيد عن مليون أسير فهل الشعب الذي قام بكل هذه التضحيات " باع قضيّته ؟ "  الذين باعوا القضية وتاجروا بها سرا وعلنا، وتآمروا عليها مع الصهاينة وبريطانيا وأمريكا ودول الغرب الأخرى منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الآن هم الحكام العرب الذين لا يجرؤ الحمد على انتقادهم !

ثالثا :  العالم العربي "  لا يعاني باسم فلسطين "؛ إنّه يعاني من استبداد وظلم وجهل حكّامه وشعوبه، والتنمية فيه لم " تتعطّل باسم فلسطين"؛ الحكام العرب هم الذين نهبوا ثرواته وأضاعوها بغباء، وان " الحريات لم تقمع باسم فلسطين" ؛ الحريات قمعت لأن الحكام العرب متسلّطين ورثوا الحكم أو وصلوا اليه بالقوة ولا همّ لهم الا البقاء في السلطة، ولأن الشعوب العربية مستسلمة ذليلة لم تتمرّد عليهم، ولم تتحرّك للحصول على حريّتها وحقوقها لأن المثقفين من أمثالك  باعوا أنفسهم  للشيطان " ولولي الأمر " بثمن بخس ! وفشلوا في طرح أفكار حداثة تساهم في إيقاظ الشعوب من سباتها وتحفزها لتغيير واقعها.

إن قولك " كفانا غشا " ليس إلا افتراء على الحقيقة. أبناء فلسطين لم يغشّوا أحدا منكم. أنتم الذين خدعتم وغشيتم أنفسكم. الفلسطينيون يدافعون عن الأمة العربية ومقدّساتها، ويضحّون ويستشهدون دفاعا عن وطنهم ولحماية دولكم المتهالكة من التوسّع والاحتلال الاسرائيلي ، فهل هذا هو ما تسمّيه " غشا ؟ ."

 وردا على قولك  " في جنوب افريقيا ناضل الصغير قبل الكبير، فهل فعل الفلسطيني ذلك ؟ " .. نعم .. لقد فعل الفلسطيني أكثر من ذلك ، أما أنتم فإنّكم لم تفعلوا شيئا حتى للخلاص من مستبديكم وناهبي أوطانكم. في فلسطين ناضل واستشهد واستبسل الصغير والكبير فداء للوطن العربي ! ألم تسمع بمحمد الدرة وآلاء الأخرس وآلاف الأطفال والرضع الذين قتلهم الصهاينة بدم بارد وهم واهاليهم يصرخون وإسلاماه، واعرباه ولا من مجيب ؟

 هل يمكنك أن تنكر تضحيات مئات آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين الذين استبسلوا في الدفاع عن وطنهم وعنكم ؟ أنت تنافق لإرضاء ولي نعمتك للحصول على مكرمة " تحسين أحوال " أو منصب يرضي طموحك المريض، والشعب الفلسطيني لا يهتم بك وبأمثالك من تجّار الثقافة.

رابعا : الفلسطينيون ساهموا مساهمة فعّالة في تطوير التعليم  والصحة والإدارة والتجارة في الكويت والسعودية وقطر ودولة الامارات، وعمان والبحرين، وكانوا في مقدّمة من عمل في قطاع النفط السعودي منذ بداية الأربعينيات من القرن الماضي كمهندسين وفنييّن وعمال مهرة وكبار إداريين، حيث طالب أول وزير نفط سعودي وهو عبدالله الطريقي بتجنيسهم لأن السعودية كانت بحاجة ماسة لخدماتهم، ولكنهم رفضوا التجنيس حفاظا على هويّتهم الفلسطينية، ومن الممكن أن والدك الذي كان يعمل مع الفلسطينيين في شركة أرامكو أخبرك عنهم وعن دورهم الهام في إدارة الشركة التي كانت عصب الاقتصاد السعودي :

خامسا:  في بداية الخمسينيات والستينات والسبعينات من القرن الماضي تعاقدت السعودية مع آلاف المدرسين الفلسطينيين الذين علموك انت وابناء جيلك في مدرسة حي " العدامة " في الدمام وفي جميع مناطق المملكة، وبناء على هذا يمكنك أن تذهب إلى أي مكان في السعودية وتسال عن ولاء وتفاني المعلمين الفلسطينيين ، وستعلم أن أبناء جيلك وآباءهم  يذكرون خدماتهم الجليلة للتعليم وانهم ما زالوا لهم من الشاكرين.

سادسا : أذكرك بالفلسطينيين خضر حرز الله ، وفاروق الحسيني، وجواد السقا، الذين كانوا من الشخصيات التي ساهمت في تنظيم وزارات الدولة السعودية، وكان عددا آخر منهم من مستشاري ملوك وأمراء المملكة من بينهم رشدي ملحس وجمال الحسيني وفوزي ابو خضرا، وفي عام 1957 استعانت المملكة بالمحامي الفلسطيني الأستاذ أحمد الشقيري وعيّنته سفيرا دائما لها لدى هيئة الأمم المتحدة برتبة وزير واستمر في هذا المنصب حتى عام 1963 .

  واخيرا لا نريدكم أن تدعموا قضيّتنا إذا كنتم تعتبرون ذلك منّة علينا وليس واجبا عليكم لأنّنا لا نريد منّة من أحد. الحكام العرب تاجروا بقضيتنا وتآمروا علينا، والآن يتحالفون علنا مع اسرائيل وأمريكا لتصفية قضيّتنا. دول الخليج دفعت هذا العام فقط ما يقارب 600 مليار دولار ثمن أسلحة وبدل حماية لأمريكا، وان مئات مليارات الدولارات التي سرقت سائبة في بنوك الغرب لا يستفيد منها العرب شيئا وسيكون مصيرها الضياع، بينما المواطنون في دول النفط والدول العربية الأخرى يعانون من الفقر والجوع والحرمان .

نحن كفلسطينيين نجلّ ونحترم الشعوب العربية، ونثق بوفائها وأصالتها ولا نشكّ بأنّها ستستيقظ وتتحرّك، وتتخلّص من الطغاة وتحصل على حريتها وكرامتها، وإنها عندئذ ستكون قادرة على مساعدتنا في تحرير فلسطين " بدون ما تحمّلنا انت وأمثالك يا تركي الحمد جميله."

فلسطيني   أخطأت   December 4, 2017 10:52 PM
لا يلحق تركي الحمد أي عار على فعلته ...
كل الخزي والعار من حقنا لو أن من فعلها غيره

Sharrif   saudis are indolent morons   December 5, 2017 2:26 AM
saudis are useless animals, the anther should not waste his ink on these bajjams. They are the reason why Arabs are in endless misery.

حجازي   باعوكم الاخوة الغادرين   December 5, 2017 2:30 AM
اقول للشعب الفلسطيني ان أعطوكم سيناء كوطن اقبلوها ، وابنوا عليها دوله عصريه فانتم لديكم المهندس والعالم والطبيب وبامكانكم ان تجعلوا سيناء يابان الشرق الاوسط ، وعندها ستطلب مصر باكملها أن تتحد معكم ، خذو اية أرض واقيموا أيه دوله وانجحوا فيها ، لان طريق النضال المسلح لن ينجح طالما أنتم محاطين بأخوه الغدر والخسه والتأمر ،اخوة باعوا فلسطين بل باعوا حتى اطيازهم للبقاء في الكراسي ، فلم يبق لكم ياشعب فلسطين المظلوم الا اسلوب اليابان التي سادت العالم دون اطلاق رصاصه واحده .

ابن الخليل     December 5, 2017 6:27 AM
ليش لولا الجزيره في احد بهتم ب فلسطين

سعودي   كانوا و سيبقوا   December 5, 2017 7:25 AM
ال سعود كانوا و ما زالوا وسيبقوا حلفاء إسرائيل و أعداء الأمة و الإسلام والإنسانية.

Observer 2016   عار عليك يا تركي الحمد   December 5, 2017 7:28 AM
Do not forget the letter that the founder of Saudi Arabia signed to his British master that he will for ever be obedient to him and does not have any problem with Giving Palestine away to those poor and homeless yahood.

Dr. Abe   الشعب السعودي وباقي بلاد الحجاز شعب طيب وهذا الهامل لا يمتل الا نفسه   December 5, 2017 6:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
انا فلسطيني وحجيت ورايت وسمعت انتماء اهل احجاز الى فلسطين وقدسها. اقسم بالله العظيم اننا لن نتخلى عن شبر من فلسطين وفديناها وسنبقى على هذا الصراط ما دام فينا عرق ينبض ولن نتخلى عن شبر منها مهما كلف الامر ونحن لها وسنبقى اوفياء لقضايا امتنا. نحن اهل الرباط الى ان ياذن الله بتحريرها

Saleem   losers blaming each other   December 5, 2017 11:04 PM
one loser palestian arab writer blaming another loser saudi arab writer. this is all a joke. They are both idiots. All Arabs did contribute money, arms, soldiers, etc. to help defeat the jews. They were so full of themselves whether arabs living in palestine, iraq, egypt, saudi arabia, it doe not matter. The arab physiology is that it is full of hate and they make dumb and irrational decisions. They are fools if they thought they can win using camels and horses and rifles stolen from turks. They had no generals or professional soldiers or military academies. Now after 100 years of losing, every arab is blaming the other.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز