محمد الحشمه
mh942a@swbell.net
Blog Contributor since:
28 June 2011



Loading...
Arab Times Blogs
ليس بعد الكفر ذنب...

 

سمعتها للمرة الأولى في المرحلة الأعدادية من مدرس التربية الأسلامية و كانت ردا على سؤال تقدم به احد زملائي. استرجعت تلك الذكرى و أنا اتابع الأخبار الحزينة من أرض الكنانة و ربما كانت هذه الكلمات الأربع هي المحور الذي تدور حوله كل أحداث شرقنا المنكوب من العراق و سوريا الى مصر و ليبيا.

في ثمانينات القرن المنصرم غادرت بلدي بقصد الدراسة و كان لهيب أحداث حماة ما يزال يلفح المنطقة. حطت بي الأقدار في ولاية لويزيانا حيث قابلت بعض زملاء الدراسة و تعرفت للمرة الأولى على المدرسة السلفية ذات الميول الوهابية في مسجد صغير قرب الجامعة.

تعرفت هناك على شبان أحبوا دينهم و كان لهم دور كبير في تثبيت البوصلة لشبان آخرين تركوا أهلهم مثلي في عمر مبكر وشاهدت بعيني كيف أن وجود أي شاب مع تلك العصبة شكل الترياق الذي منع ضياعه في مجتمع كامل الحرية و التحرر.

بعضهم كان يردد أسم الشيخ أسامة (هو بعينه) بطل الجهاد في أفغانستان و كرامات المجاهدين (الأفغان حينها) و كيف كانت الدبابات الروسية تندحرأمام الحجارة التي تتحول قي أيديهم الى قنابل و كيف كانت جثثهم تقوح برائحة المسك و لا تتحلل في الأرض و تطير حول قبورهم الملائكة ليلاً... لابد أنكم سمعتم بالشيخ المحيسني (بطل الجهاد في سوريا) و سمعتم قصته عن رائحة المسك نفسها...

 

سمعت للمرة الثانية كلمة "ليس بعد الكفر ذنب" عندما تحدث أحدهم عن طائفة أسلامية تنتمي اليها عائلتي و لم أكن لأقبل هكذا كلام و قررت النقاش الذي أوصلني الى قطيعة مع هؤلاء الشبان الذين أتمنى لهم كل الخير.

مع انفجار أحداث الربيع العربي و ما تلاها من نكبات أستذكركلما شاهدت مقاطع لشيوخ الوهابية مواقف مرت معي سابقاً و كلمات سمعتها من زملاء الثمانينات كما لقبتهم.

مشكلة السلفية هي ضياعها في الوهابية هذه هي النتيجة التي توصلت اليها...

كفّر الوهابيون الجميع حتى أصبح سلاح التكفير هو الأمضى في أي معركة.. من منا لا يذكر خطب الجمعة في الحرم المكي حتى أوائل التسعينات عندما كان امام المسجد يدعو على الشيوعيين الكفار بالفناء و البلاء وكان يختم صلاته ب اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم وبدل احوالهم وقرب اجالهم واقصف اعمارهم وخذهم اخذ عزيز مقتدر و يدعو للمجاهدين ب اللهم الف بين قلوبهم واصلح ذات بينهم واهدهم سبل السلام وبارك لهم في اسماعهم وابصارهم وقلوبهم وتب عليهم إنك انت التواب الرحيم...

من منا لا يذكر الدعاء لجيش صدام بالنصر على المجوس... طبعاً لم يستطيعوا النطق بكلمة شيعة وقتها كون الشيعة من مكونات الجيش العراقي و لان الرئيس الراحل صدام حسين كان قد زودهم بقائمة الأعداء المسموح بالدعاء عليهم و لم يكن الشيعة على تلك القائمة...

لم يطل الأمر كثيراً حتى حصل هؤلاء على كامل حريتهم بالشتم و الدعاء على كل من لا يتبع طريقتهم و طرقهم المتشددة. ساعدهم في ذلك التطور السريع لتكنولوجيا الانترنت.

من منكم لم يسمع خطباً حماسية تكفر القاصي و الداني من الشيوعيين حتى الشيعة و كل ما بينهما فهناك الدروز و اشراكهم و العلويون وباطنيتهم و الاسماعيلية و ضلالهم و لكم في الانترنت كل ما تشتهون من خطب و مواعظ...

سمعت من فترة ليست بعيدة خطبة تتهم الصوفية بالكفر و لقبهم الخطيب ب"القبوريون" يومها قلت ما بال هؤلاء لم يتركوا أحداً و تذكرت نادرة رواها أحد الخطباء عن هؤلاء القوم حيث روى أن مجموعة منهم سهروا سوية و تناولوا كل الصحابة و التابعين بقصد التسامر و ذكر السلف الصالح و أختلفوا في النهاية على كل من ذكروه و لم يأت الفجر عليهم حتى كانوا قد كفروا بعضهم البعض و صلوا الفجر فرادى...

ما حصل في سيناء ليس ببعيد عن هؤلاء و مالم يحجر على هؤلاء ويمنع منهاجهم من التداول فقد تنحدر مصر برمتها الى حرب ضروس بين التشدد و الاعتدال و قد تبدوا الحرب السورية نزهة أمام ما قد يحصل لمصر الكنانة.

قد يكون الكفر ذنباً و قد لايكون فهذا يعتمد على ما تكفر به...

لكن القتل ذنب و لا يستطيع أحد تبرير القتل مهما حصل...

ليس بعد الكفر ذنب !!!

نعم يوجد بعد الكفر ذنوب لا تعد و لا تحصى ...

أياكم أن تصدقوا هؤلاء يوماً فهم من تسبب في كل ويلات هذه الأمة

ناصر     November 26, 2017 9:39 PM
السلفية الوهابية هم اذرعة الصهاينة في وقتنا الحالي ومحمد بن عبد الوهاب وبن تيمية في الزمن الغابر اليوم الاهداف مكشوفة وايادي الاخطبوط السلفي الوهابي ظاهرة للعلن اهدافهم التي رسمتها الصهيونية العالمية هي تدمير العراق وسوريا ومصر من اهم الاهداف العراق اصبح بلد يعاني وسوريا مهدمة والدور علئ مصر وندعوا الله ان يخيب امالهم وندعو ان ينتقم علئ السعودية ودول الخليج هولاء هم اساس البلاء اموالهم وجنود بني صهيون من يريد تدمير العرب والمسلمين حتئ يتم حلم الاستكبار الصهيوني من النيل الئ الفرات







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز