د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
المؤامرة الكونية نشأت وترعرعت في المستنقعات الفكرية الهذائية للماسونيات والصهيونية

إنهم غير أسوياء هؤلاء الذين يغزون توازن الحياة بالقتل والتآمر وإشاعة الفكر العدائي والتدميري ,ولنعلم  انه   ليس هناك منتصرا على وجه  الارض إلا ذلك الذي يستطيع ان يسبر اغوار ذاته ويشحن طاقة المحبة والسلام في وجدانه وينظم للمساهمة في مسيرة الحياة وتكاملها الطبيعي . لأن الحياة  عند الانسان السوي ليست إلا فكرا ولولا ذلك لما دامت وتطورت ولما كان الانسان سيدا على كل كائنات الحياة لان جوهر حياتها هو الغريزة بينما جوهر حياة الانسان هو الفكر الذي ينظم الغريزة ليصون الحياة وآمنها من الطاقات الغرائزية التي لاتحترم حق الآخر . ان الحرب والتآمر والتزوير واغتصاب القانون وكل اشكال النزاع بين الأنا (الذات) واللاشعور هو في جوهرة نزاع ضد انسجام وتوافق الذات   مع الأنا العليا وهو  نزاع مادي مهما اختلف شكله ومضمونة وذلك لأن لاشعورنا الجمعي وليس الفردي اضاء لنا ظلام لاشعورنا الفردي  بأنماط أولية كنمط الإله والأب ورسالة الاستمرار مما أدى بنا الى ان نصنع لنا "انا عليا" تكون حارسا على الحياة التي نعيشها  ونطورها بفكرنا وغريزة المحبة والسلم في وجداننا وهذا ماينسجم مع الفكر الديني الجوهري الاصيل ومع مفهوم العبادة لإله محب لبنية البشر وراعيا  لرسالتهم في المحبة والاستمرار, مما يعني ان التنكر لهذا الفكر النابع من نمطنا الاولي في الاب والإله  او التحريف في معناه واهدافه لن يعني إلا تأمرا على الحياة وخيانة للرسالة الانسانية في اعمق معانيها .

 إن من اوضح الأمثلة الصارخة على التآمر على حياة الاخرين وفكرهم   وخيانة الانسانية ورسالتها هو تأسيس جمعية سرية  من قبل مجموعة من السيكوباثين الذين دعوها بالقوة الخفية حدث  ذاك (سنة 43م ) يوم تأسست القوة الخفية والتي  اصبحت الماسونية ( في سنة 1717).

بقي سر تأسيس  هذه الجمعية مكتوما  من سنة 43 م حتى سنة 1897م بعد ان استطاع الدكتور برودانتي دي مورايس رئيس جمهورية البرازيل آن ذاك من ابرام اتفاق بين السيد عوض خوري من جبل لبنان في سوريا الكبرى آنذاك  والسيد لوران بن صموئيل بن جورج بن جوناس وهو من اصل روسي  لترجمة المخطوطة المكتوبة بالعبرية  لدى السيد لوران للغتين العربية والتركية وهذه المخطوطة هي احدى  المخطوطات  التسع التي توارثها احفاد مؤسسي القوة الخفية  وهذا الوارث يعود بأصلة الى المدعو (موآب لافي ) احد التسع مؤسسين للقوة الخفية .

سأورد فيما يلي سرد الوقائع الرئيسية لتأسيس القوة الخفية مع التحليل السيكولوجي والمنطقي للدوافع الكامنة وراء الاحداث والمبادئ المعلنة لهذا التأسيس.                  

كان( حيرام أبيود) وهو يهودي اشتهر بتعصبه  وبشدة نقمته على المسيحيين  والمسيحية , مستشارا لدى الملك هيرودس اكريبا وهذا الاخير كان مغاليا في الانتماء للدين اليهودي ليكون  مرضيا عنه  من قبل سكان المناطق التي خوله الحاكم الروماني بإدارتها في بعض مناطق فلسطين .وهو وريث هيرودس انتيباس الذي صلب في عهده  المسيح والذي طلب من الحاكم الروماني بيلاطس البنطي الموافقة على تسليمه لليهود لصلبه  ,وهو الذي امر بقطع رأس يوحنا المعمدان لأنه عارض زواجه  من امرأة اخيه  الغير مطلقة وهو ابن هيرودس الاول الذي امر بقتل جميع اطفال بيت لحم بعد ان اخبره  انبياء اليهود ان المسيح المنتظر قد ولد في هذه المدينة وهو اخ هيرودس ارخيلاوس الذي كان ملكا على بعض المناطق التابعة للإمبراطورية الرومانية في شرق الاردن والذي قام بقتل ثلاثة الآف  معارضا للرومان فور تسلمه زمام الحكم ليرضي سادته  في روما . لاشك ان هذه  الميزات العائلية كانت ركيزة مغرية ليفصح حيرام ابيود عما في نفسه من عدائية وحبا للإيذاء لمليكه (هيرودس اكريبا)الذي بدى له  مصابا بنفس الآفات النفسية وهكذا وبكل خشوع وولاء تقدم من مليكه بمذكرة طلب فيها السماح له بتشكيل تنظيم  سري لمحاربة اتباع المسيح والمسيحية التي اخذت تنتشر بسرعة فائقة واخذ اتباعها يكتشفون اكاذيب وتضليل الطواغيت اليهود وأصر في مذكرته ان يكون التأسيس سريا  والأعضاء  سريين والأهداف سرية ومكتومة . استحسن مليكه  الفكرة وتحمس لها قائلا "لقد عملنا فيهم القتل والتعذيب والمطاردة ولكنني اشعر ان هناك قوة خفية تحرسهم وما علينا إلا بتأسيس قوة قوية لأبادتهم  وسأقوم باستشارة  موآب لافي مستشاري الاعلامي لتعيين الاعضاء ألمؤسسين . عقدوا بعد ذلك اجتماعا اوليا يوم 26\حزيران\43 واتفقوا على هيئة تأسيسية مكونة من تسعة اعضاء يرأسهم هيرودس نفسة .

في الجلسة الاولى لتأسيس هذه  الجمعية السرية خاطب هيرودس اعضاء التأسيس وابلغهم انهم منذ تلك اللحظة اصبحوا  إخوتة  بدلا من كونهم اعوانة ورجال حكمة ثم اخذ بسرد تطورات الديانة المسيحية وسيرة المسيح وتعاليمه المنتشرة والمعارضة للديانة اليهودية والمربكة لحكمة ثم تطرق  لأحداث صلب المسيح وذكر أن المسيح قد  ظهر بعد الصلب لاتباعة  رغما عن حراستهم المشددة لعملية الصلب والقبر  ,ثم  استغرب انتشار المسيحية  السريع بين اتباع الديانة اليهودية والآخرين من رعايا الدولة واعترف بأنة امر بمطاردتهم وقتلهم وان كل ذلك لم يكن مجديا وان خطرهم لازال جسيما وان الواجب نحو اليهودية يتطلب التضافر والحزم لإبادتهم مؤكدا لهم ان اتباع المسيح قد اقلقوا أباء اليهودية من قبلة وأربكوا حكمهم ونازعوهم على السلطة الدينية والسياسية.

ثم اختتم هيرودس كلمته بأن يعرفوا أن الامر خطير للغاية ولهذا وجب أن يكون كل ماورد في خطبته هذه  سرا عميقا وان الاجتماعات القادمة سرية وان الهيئة التأسيسية ايضا هي سر ولا يسمح بمعرفة اي عضو من الاعضاء .

جاء الرد على خطبته هذه من ادونيرام احد افراد الهيئة التأسيسية نيابة عن الاخرين الذي اعلن اغتباطه وحماسة كما الاخوة الاخرين وبجل مليكه وأعلن  له  انهم سيكونون قلبا واحدا بأجسام متعددة ضد ما سماه سحر المسيحية . بعد ذلك  طلب حيرام ابيود الذي كان يدون الكلمات والوقائع ان يلقي كلمة موجزة اعرب فيها  عن اجلالة لسيدة واقترح تسمية هذا التنظيم الجديد بالإتحاد اليهودي إلا أن هيرودس اجابة فورا : كلا ياحيرام لقد هيأت لها اسما وهو ( القوة الخفية ) افلا تستحسنونه فأجابوا جميعا بالموافقة .

ثم اتفقوا بعد ذلك على تحضير نص للقسم خاص بالأعضاء المؤسسين وترتيب جلسة لأداء هذا القسم الذي جاء فيه  التعهد بعدم خيانة الجمعية او اي من افرادها والسعي بتحقيق اهدافها من محاربة اتباع المسيح حتى الموت ثم عدم البوح بأسرار تأسيسها او اهدافها وان يكون الموت عقاب من يحنث بيمينه  وان يختار الاعضاء الباقين طريقة اماتتة .

وبعد ان ادوا جميعهم هذا القسم اسر عليهم هيرودس بأن والده كان يعطي الاوامر بقتل اتباع المسيح وان كثيرا ممن نفذوا هذه الاوامر  قد اصيبوا بضربات  خفية بأموالهم وعقولهم او انهم اصيبوا بأمراض قاتلة وأضاف محذرا اياهم من الشعور بتأنيب الضمير او الندم على ما سترتكبه  جمعيتهم من اعمال وأكد لهم بأنة وقد اصبحوا الآن بعد اداء القسم قلبا واحدا  وفريقا  واحدا فإنهم يجتازوا  كل الصعاب التي ستأتي في طريقهم .

وبعد ذلك وفي اجتماع لاحق اصر هيرودس ان يكون لكل منهم نسخته الخاصة وطبق الاصل عن كل ماكان يدونه حيرام ابيود  من وقائع للجلسات وأن الاعضاء الجدد لن يعرفوا شيئا عن تأسيس هذه الجمعية أو عن المؤسسيين وأنة سيحضر ادوات قديمة استعملت في البناء وسيضعها في الغرفة المخصصة للاجتماعات في قصره ويدعي ان هذه الجمعية هي قديمة جدا وقد تواجدت وساهمت ببناء هيكل سليمان وان هذه الادوات التي ورثها عن اجداده كانت قد استعملت في  هذا البناء وأنهم احبوا احيائها من جديد لمواصلة فن العمارة موضحا ان هذا الكتمان سيكون سلاحهم الوحيد لحماية هذه الجمعية . ثم أكد لهم ان اخفاء سر التأسيس مهم جدا لاستقطاب غير اليهود لاستعمالهم لقتل اتباع المسيح  وأنهم لن يعرفوا سر التأسيس او الاهداف ابدا بل ان هذه الرموز والأدوات الموضوعة  داخل المحفل ستوحي لهم بقدمها وأهدافها المعمارية .

مما سبق يتبين لنا واضحا ان تأسيس القوة الخفية لم يكن له هدف فكري وان ادعى المؤسسون ان لها جذور فكرية للتمويه وخداع المنتمين لا بل والمجتمع والتاريخ وهذا بحد ذاته خيانة للحياة واعتداء على كل البشرية وليس المسيحية وحدها .

ثم ان العدائية القوية التي ابداها المؤسسون والتي اختارت عقوبة القتل لإبادة  اتباع المسيح والقتل لأعضائها ان اخلوا بالسرية او تراخوا عن إطاعة الاوامر هو دليل قاطع على سيكوباثية هؤلاء المؤسسون وعلى سيادة النزوات  التدميرية في لاشعورهم ثم ضعف الأنا (الذات) لديهم بحيث ان هذه الانا الضعيفة غير قادرة على لجم الغرائز الغير مقبولة لدى الأنا والأنا العليا وهذا اللجم او الكبت هو من اهم وظائف الأنا ومقياس توازنها .

كما ان القتل والتخويف بالقتل نجد لها جذورا في الموروث الثقافي اليهودي ففي التوراة تجد ان التابوت الذي دعته التوراة بعهد الرب هو حاضر في خيمة الاجتماع ومع قوافل المحاربين وفي اماكن اقامة الصلاة وتقديم الذبائح وهي جزء هام من تكوين الدولة التي امر بها النبي موسى وان لم يكن قد نعتها آن ذاك بالدولة, وهذا الحضور الدائم لرمز الموت مرافقا لحضور الإله في الصلاة والتشاور الديني او طقوس التكريم والشكر وغيرها لابد وان يتسرب الى اللاشعور الجمعي والفردي وان يتم اسقاط مافيه من طاقة كامنة للخوف  والرهبة على النمط الاولي للإله القادر وهذا مما ينقص من شعور الرحمة والمحبة  الكامنة عند الانسان السوي لهذا الإله المعبود بمحبة ورضاء نفسي  وعندها  فإن الأنا التي تحمي الانسان من سطوة لاشعوره  فإنها توجه هذه الطاقة ضد الغير اذا ما تمكنت  من كبتها . وهنا نجد انفسنا امام مسؤولية عالمية انسانية وهي ان نحمي هذا الكوكب وتكامله من الثقافات العدائية التي برزت من ضغط الطاقة الكامنة في اللاشعور لنزوات التدمير  واتخذت منحنا ثقافيا ليتواكب  ظاهريا مع الانماط الاولية لما في الشعور الجمعي من انماط اولية وبهذا الاسلوب فإن هذه الثقافات تنفذ للواقع لتملي علية ثقافتها الباطنية لتحقق مآرب فئوية وعدائية تتأصل منها الشوفينية والعنصرية  وكل ما يلزم لإقصاء الآخر.

اما اذا مانظرنا للجوانب الاخرى لتكوين القوةالخفية من اقتصادية وسياسية فإن الدوافع ستبدو اكثر وضوحا فهيرودس كملك متسلح بدعم من السكان اليهود مما يجعله اداة حكم مرضي عنها لدى الامبراطورية الرومانية التي يهمها استمرار الهيمنة على هذه الشعوب واستمرار استغلالها ,فإنه سيحافظ على الهيمنة اليهودية على الاقتصاد المحلي وهذا يتطلب محاربة وسحق الافكار اللامادية والتحرر من الافكار المادية وإطلاق غريزة المحبة والسلام في المجتمع مما يفقد هيرودس وعصابته اليهودية لدورهم في حماية الهيمنة الرومانية وبالتالي قوة مفعول رؤوس اموالهم  ولهذا فقد اوجدوا القوة الخفية كحماية عسكرية خفية لحماية رؤوس اموالهم دون ان يعلموا انها ستكون لاحقا التنظيم السري الرأسـٍمالي الذي سيقوم  لاحقا بحراسة وتأسيس  كل العصابات اللاخلاقية والعدائية على وجه الارض .

في سنة 44م توفي الملك هيرودس بعد ان اصيب بفقدان البصر بكلتا عينية وبشكل مفاجئ على ماورد في المخطوطة ,وفورا اجمعت الهيئة التأسيسية على انتخاب حيرام ابيود رئيسا للجمعية خلفا له .

كان حيرام ابيود شديد الحماس لمطاردة اتباع المسيح وعندما علم ان للمسيحية انتشار سريع في مناطق الجليل وصور هرع الى هذه المناطق  مع زمرة من رجالة لتعقبهم وقتلهم إلا انة وبعد غياب طويل وانقطاع اخباره  وجد مقتولا في مناطق صور وقد نهشت الطيور جثته واستطاع اصحابه  التعرف على بقاياه  من خاتمة الفضي الذي كان يحمل نقش المطرقة كرمز للأداة  التي استعملت لغرز المسامير في جسد المسيح اثناء صلبه  وقد استطاعت القوة الخفية ثم الماسونية من بعدها من استعمال هذا الرمز في كثير من الشعارات كرمز للعمل وفي المحاكم لاعلان بداية انعقاد المحكمة وعند اقرار الحكم ااو عند رفع الجلسة .

اتفق اعضاء القوة الخفية بعد ذلك على ان يصبح موآب لافي رئيسا للجمعية خلفا لحيرام ابيود واول  ماقام به هو تجليل الهبكل بالسواد واقامة مناحات حزنا على حيرام ثم اتفق هؤلاء الاعضاء على ان تصبح هذه المناحات طقوسا تقيمها الجمعية لدى ترقية الاعضاء الجدد وبعد جدل طويل اتفقوا على طريقة تمويهية وهي ان تعتبر هذه المناحات حزنا على حيرام ابيف وهذا هو اسم المهندس  الكنعاني من سكان مدينة صور الذي صمم ونفذ هيكل سليمان وقتل من قبل رجال الملك سليمان فور اتمامه اعمال البناء اكراما لعلمه وجهوده وربما خوفا من ان يكون قد ترك سرا في البناء يتيح له هدمة او السيطرة علية وحسب مفاهيم من لم يكن لديهم فهما في فن البناء وان كانوا يملكوا كلفة بنائه .وكان من الاراء القوية التي طرحت لزج اسم الكنعاني حيرام ابيف هو لتمويه زمن وهوية مؤسسي الجمعية الخفية ولازالت هذه الخدعة محافظة على مفعولها وخاصة بعد ان الصقوا اسم الماسونية بهذه الجمعية سنة 1717م وماسون يعني عامل البناء في اللغة الفرنسية .

استمر اعضاء القوة الخفية في نشاطهم المحموم لتعقب تلاميذ وأتباع المسيح وقد تمكنوا من قتل جميع تلاميذه وتعترف المخطوطة بذلك مع اتها تقر بأن انتشار المسيحية كان  يتسارع وان اتباعها كانوا يزدادون بشكل قوي وأنهم باتوا لايأبهوا للاضطهاد او المطاردة ويكثروا النقاش والمجادلة غير ابهين للتهديد , ولذلك فقد قرر اعضاء القوة الخفية والذين اصبحوا يعرفوا انفسهم بالخفيين ان يكسبوا المزيد من الاعضاء واخذوا باستنباط العديد من الطقوس وأساليب تنظيم المحافل معتمدين على اساطير التوراة وتعاليمها وذلك ليموهوا على الاعضاء الجدد بان جمعيتهم هي فكرية ولها مبادئ وأسس ليستطيعوا الرد على الفلسفة الفكرية المسيحية التي كانت تستقطب العقلاء ومريدي المحبة والتعايش السلمي . ويظهر بعض الجدل في المخطوطة حول الطقوس المتبعة وأساليب التدشين وطرق التعارف الخفي وسلم الرتب في التنظيم  لمن هم من اليهود او غير اليهود إلا  ان الاعضاء المؤسسيين ابدوا حرصا وتشددا تجاه المقبولين في هذه الجمعية السرية  من غير اليهود  وأوصوا بعدم الثقة بهم بسهولة والحرص الشديد على كتمان تاريخ تأسيس الجمعية وأعضائها.

ولابد هنا من الاشارة ان العلاقة بالأخر هي من ميزات الأنا العليا لكل انسان ولكل ثقافة ومجتمع والأنا العليا هي من صناعتنا ومرآة ادراكنا ومورثونا الثقافي وعندما نمعن في دوافع وأهداف تأسيس القوة الخفية وتفكير اعضائها ثم المستوى العدائي الغير سوي الذي تميزت بة هذه العصابة لا مفر لنا من ادانتهم بالجرم ضد الانسانية جمعاء والتيقن من انهم لم يكونوا اسوياء النفوس وما جاء في البروتوكولات الصهيونية من افكار عدائية وسيكوباثية لدليل قاطع على صحة هذا التحليل .

تكاثرت المحافل بعد ذلك في القدس وخارجها وتكاثرت الطقوس والرموز ولم يرد لم يرد في المخطوطة ذكر اي عمل انساني خيري او ثقافي بل ورد الاثناء على محفل رومية لاستطاعته قتل بطرس واخيه  اندراوس ,فقد دبروا انواعا  من الوشاية ببطرس  ابرزها انة كان  يتعاطى السحر فكان مصيره  الصلب وهكذا تم الخلاص منة ومن تبشيره  بمبادئ المسيح والسلام .

واصلت القوة الخفية انتشارها  السري في بلاد الشام ثم الجزيرة العربية وبعد ذلك في اوروبا وكان لها شأنا كبيرا بعد ذلك في تكوين دولة الخزر واختيار الدين اليهودي دينا وقانونا لهذه الدولة  ثم تقر المخطوطة بأن المحافل لهذا التنظيم قد انتشرت في روسيا ابان القرن الثالث ثم جرمانيا (المانيا حاليا) وغاليا (فرنسا حاليا )  وكانت المحافل سرية  وتكون مخفية تحت الارض وقد اتفقت جميع المحافل  الاوروبية ان تكون تحت سيادة محفل روما وذلك لانه  كان اقدر المحافل الاوروبية فتكا بالمسيحية واتباعها.ويأتي في المخطوطة انة سبق وان حاول بعض من ورثتها والمخولين بمتابعة التدوين ان حاولوا فضح سرها ونشرها وخاصة ممن تنصروا بعد زواجهم من زوجات مسيحيات وعلينا ان نذكر هنا ان السيد جوناس هو وريث لهذه المخطوطة التي ترجع اصلا لموآب لافي وكان السيد جوناس  متزوجا من مسيحية وكان اجداده  قد هاجروا لروسيا  ثم هاجر هو للبرازيل وكان يمتلك نسختين احداهما باللغة العبرية والأخرى  باللغة الروسية ويذكر السيد عوض خوري ان جوناس قد قتل بطريقة خفية بعد سماحة بنشر هذه المخطوطة .

وتذكر المخطوطة ان احد ورثة هذه المخطوطة والمكلف بمتابعة التدوين وهو جوزيف  ابراهيم لافي مع ابن له يدعى ابراهيم ونسيبة ابراهيم ابيود قد حملوا هذه النسخة للندن في سنة 1716 م والتقيا برجلين جون ديزاكولية  والأخر جورج حسبما ورد في المخطوطة التي اضافت انهما  كانا نافذين في لندن وكان هدف اللقاء هو احياء القوة الخفية ونشاطها هناك ومن سياق ما ورد في المداولات المذكورة يتبين ان نشاط القوة الخفية كان موجودا في لندن وان هذا اللقاء كان هدفه تجميع القوى والتنسيق بين المحافل  و قد اسفرت  هذه  اللقاءات عن استبدال اسم القوة الخفية بالماسونية وذلك ليتناسب  هذا الاسم مع رموزها وادواتها , وفي الواقع ان الاصح هو لتمويه تاريخها واهداف نشأتها التي اصر هؤلاء المجتمعون ان لايطرق اي نقاش او حديث في  هذا المجال وان يبقى سر التأسيس مكتوما وعقاب الافشاء به  هو الموت كما ورد في توصيات المؤسسين التسع الاوائل.كان الاجتماع الذي عقدوه  في 24\حزيران\1716 موسعا وتم فيه الاتفاق على تسمية المحفل الجديد بمحفل انكلترا بعد خلافات مع جوزيف لافي الذي كان مصرا ان يكون تابعا لمحفل اورشليم

واقروا ان يكون هذا اليوم عيدا سنويا للماسونية وان يعلن عنة كاحتفال مسيحي اذ انة يصادف ذكرى قطع رأس يوحنا المعمدان من قبل هيرودس انتيباس ويوحنا المعمدان هو الذي رفض واستهزأ جهرا بفكرة الشعب المختار.

دبر جون ديزاكولية وصاحبة جورج  حادث اغتيال لجوزيف لافي وكانا قد اختطفا مدونته وعندما عاد ابنة ابراهيم و الاخر ابراهيم ابيود من السفر وعرفا باغتيال جوزيف لافي عقدا العزم على اخذ الثأر وتمكنا من قتل جورج اولا ثم ديزاكولية بعد فترة وجيزة واستعادوا المخطوطة ,مما يدللنا دون عناء على عمق شعارهم الاساسي في الاخوة والحرية والمساواة .

تعيم حسين   الماسونية والصهيونية عصابات مارقة   November 6, 2017 1:25 PM
لايختلف تأسيس الماسونية عن تأسيس اي عصابة مجرمة ومعادية للإنسانية وهو مادل عليه الحدث التاريخي وما ألت اليه العصابات الارهابية المتسترة بلإسلام .

إياد   مقالة فكرية شجاعة وصحيحة   November 9, 2017 3:42 PM
نعم لولا الماسونية ومستنقعاتها الفكرية لما انوجدت داعش والنصرة واحزاب الإسلام السياسي وهم ليسوا الا وجها آخر للصهيونية لابل هم ذراعها العسكري.

عبدالجواد نعيم   الدكتور سميح مدانات يعلن ان عالمنا مغفل!!!!!!!!!!   November 13, 2017 5:49 PM
لك الحق سيدي ان كان عيد تأسيس الماسونية هو يوم قطع رأس يوحنا المعمدان وهو أول من رفض بدعة"شعب الله المختار" فإن هذا يعتبر إهانة للأديان السماوية اولا ثم لكل مؤمن بالشرائع الدينية لأن يوحنا المعمدان طالب هيرودس بأن لايتزوج أمرأة اخيه فعاقيه هيرودس بقطع رأسه!!!!!







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز