نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
أبو نواس يشرب السم الفرنسي .. وأبو صقار يخسر منصب رئيس اليونيسكو

هل سيغفر لي دمي الذي يجري في عروقي ان قلت بأنني سأخلطه بالسم لأنني سأتجرع السم كيلا أتجرع الماء القراح ..؟؟ ولكن مهما صرخ في وجهي دمي فاني سأشرب السم ولن أشرب الماء القراح الذي يسكب في كؤوس عرب النفط الذين صار نفطهم في اسنانهم كما السم في أنياب ثعبان كوبرا .. فصار ماؤهم أشد فتكا من سم أي ثعبان ..

بالأمس سكب العالم لنا في كأس اليونيسكو سما فرنسيا عبر ممثلته أودري أزولاي اليهودية الجذر والاسرائيلية الهوى التي فازت بالمنصب .. ولكن فيما كان العرب يندبون حظهم ويتجادلون في تهافتهم وتطاعن القبائل مع القبائل أثناء التصويت .. تركت المتجادلين الغاضبين والذين يتراشقون بالاتهامات وبأن العرب تأكل العرب وبأن مضرا تطعن عبسا .. ومددت يدي الى حيث الكؤوس ورفعت الكأس الفرنسي المسموم وشربته دفعة واحدة كما لو أنني أبو نواس أمام كأس في حانة من حانات بغداد .. وتعالت أصوات العرب مستنكرة تتهمني بأنني طعنت العروبة والأخوة وبأنني فضلت الموت على الحياة .. وبأن حقدي على اهل قطر قد أكل كبدي ورئتي وقلبي وعظمي فطغى على الحكمة والمنطق والعقل ..

وبعد أن استمعت الى ماقالته العرب وضعت الكأس بهدوء واحترت فيما اقول .. فماذا يقال للعرب الا ماقاله ابو نواس:

دع عنْك لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغراءُ ..... وداوني بالتي كانت هي الداء

مايجب أن يسمعه العرب هو أن السم ماء عذب عندما يكون الماء العذب أشد سما من السم .. فماذا كنا سنجني فيما لو فاز مندوب قطر بالمنصب؟؟ هل نذكركم بكل العرب الذين فازوا بالمناصب الدولية ماذا فعلوا بنا؟؟ ألم يكونوا خنجرا مسموما في ظهورنا؟؟ ألم تستعمل الصهيونية محمود البرادعي ليهاجم العراق وايران بسبب برنامجهما النووي .. ألم يكن البرادعي هو من صمت عن تزوير الحقائق في ملف العراق النووي ولم يقم بالاحتجاج أو الاستقالة عندما قيل ان العراق يخفي برنامجا نوويا .. أليس هو من كان يتولى التحريض على ملف ايران ؟؟ وماذا فعل بلمف ايران سوى أنه كرر نشرات أخبار السي ان ان؟؟

وكذلك ماذا استفدنا من موقع رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؟؟ ألم يكن سلوك الاتحاد ورئيسه اكثر ضررا علينا من اتحاد حاخامات حاريديم العالم؟؟ ألم يكن غطاء اسرائيليا لقتلنا جميعا وكان يصدر فتوى الموت بحق كل من تريد له اسرائيل أن يموت؟ ألم يقتل من العرب والمسلمين مافاق ضحايانا مع الاستعمار في القرن الماضي؟
وماذا استفدنا من نوبل نجيب محفوط وأحمد زويل وعالمية بطرس غالي سوى ان جميعهم صمتوا وكانوا جميعا من المطبعين مع اسرائيل والمعترفين بها؟؟

خطورة توريط اصحاب العلاقة باي مهمة دولية وبمهمة التوقيع على قرارات دولية واتفاقات هو الفخ الأكبر الذي وقعنا فيه جميعا .. فكما نعلم فان الاسرائيليين ورطوا السادات في عملية التوقيع على الاعتراف الأول بهم .. فسقطت عندها ذريعة من يقاطع اسرائيل في العالم من أجل العرب أو لايعترف بها .. ثم ورطوا الفلسطينيين في توقيع أوسلو فسقطت ذريعة العرب وغير العرب الذين قاطعوا اسرائيل ولم يبادلوها السفارات والاعتراف والمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني وتطبيق قرارات حق العودة .. لأن لاأحد يريد ان يكون ملكيا اكثر من الملك وصاحب القضية الفلسطيني .. واليوم فان الاستفادة من جنسية المرشح لاي منصب دولي تفيد في أنه يمثل غطاء جديدا لتنازلات جديدة موقعة باسم العرب ..

المرشحون دوما يمثلون سياسات بلدانهم والجهات والهيئات السياسية التي يتبعون لها .. واليوم فان معسكر النفط العربي قد انسلخ عنا وصار اقرب الى اسرائيل ويتحالف معها بل صار جزءا منها .. وكل ماتفرزه دول النفط من ثقافة وسياسة هو عصائر ومفرزات اسرائيلية شديدة السمّية .. فما فعلت قطر وجزيرتها من فتنة وتدمير للهوية الوطنية في جميع البلدان العربية واطلاق سعار الحروب الداخلية وانشطار المجتمعات كما الجراثيم لم تقدر عليه اسرائيل .. وما من محن مرت على الشرق كالمحنة التي هيأت لها قطر .. فماذا نتوقع من قطري فعل كل مافعل بأهل سورية والعراق وليبيا ولبنان واليمن وفلسطين من فتن ونشر للكراهية؟؟ هل تتوقعون من عش الاخوان المسلمين ومن بيت مال الارهاب الذي قتل السوريين والليبيين واليمنيين أن يقدم شخصية وطنية لمنصب عالمي ولاتكون ممالئة لاسرائيل ؟؟

ان وجود مرشح عربي من دولة نفطية في اي منظمة هو للأسف أشد خطرا وضررا علينا من اي مرشح اسرائيلي أو صهيوني لأن العالم سيدرك دوما أن اي قرار مناوئ للعرب ولفلسطين وللاسلام وللشرق من مرشح اسرائيلي له دوافعه العدائية والمنحازة وبالطبع فان وجود المرشحين العرب سيكون دوما غطاء مفيدا وكثيفا لتسويغ أي عمل أو قرار عدائي فعندما يكون رئيس اي هيئة سياسية دولية عربيا ويوقع بقلمه على مايصله من أوامر بالبريد الاسرائيلي فان العالم لن يقول انه قرار غير متوازن لأن من في منصب الرئيس عربي ومن غير المعقول أن يوقع العربي قرارا ضد أبناء جلدته وثقافته بحماس ودون اعتراض .. وطبعا نذكر جميعا كيف أن جامعة الدول العربية هي التي أصدرت كل قرارات الغزو وأعطت الناتو الغطاء الشرعي في تدمير وقتل ملايين العراقيين والليبيين واليمنيين ..وكانت حجة السياسيين الغربيين عند ظهور تشكيك بشرعية عدوانهم انهم يقولون في مقابلاتهم "حتى الجامعة العربية وهي ذروة التمثيل العربي للشعوب العربية طالبتنا بذلك" .. ولذلك استماتت الجامعة العربية -تحت ضغط الغرب - لاستقدام الناتو لقصف سورية بذريعة أنها تبحث عن انقاذ الشعب السوري .. وكان من الصعب اقناع العالم أن الجامعة العربية ليست عربية بل هي منظمة صهيونية بعباءة عربية .. لان الجميع كان يحس أن هناك مايبرر ضرب سورية وليبيا ولولا ذلك لما وافق عليه العرب مجتمعين في جامعة الدول العربية .. وأن "أهل مكة أدري بشعابها" ..

أنا علي يقين أن من الخير خسارة المنصب لصالح اليهودية الفرنسية لأنها ستكون دوما تحت تهمة الانحياز لاسرائيل أما العربي النفطي القطري فانه سيبالغ في اذيتنا واذية ثقافتنا كيلا يتهم بالانحياز لصالح أهله وسيكون ملكيا اكثر من الملك لاثبات انه عالمي الثقافة وليس عربي الثقافة .. كما أنه سيتحول الى دمية اسرائيلية تحركها من مسرحها في قطر أو الرياض أو دبي .. واذا ماتعرض للانتقاد من قبل الشعوب العربية فانه سيلجأ الى ذريعة أحمد زويل في زيارته الى أسرائيل بعد فوزه بنوبل عندما قال (العلم لايعرف السياسة) .. ولكن زويل في الأزمة السورية استدعي على الفور ليتحول الى منظرسياسي وكاتب سياسي ويطرح رأيه في ضرورة انقاذ الشعب السوري بقرارات جريئة من الأمم المتحدة .. وانا واثق أن مرشح اليونيسكو العربي كان سيتباهى بحياديته تجاه القدس والشؤون العربية لأن (الثقافة لاتعرف السياسة) وسيصعب على العالم ان يصدق أن العربي سيطعن القدس اذا ماتلقت طعنة ثقافية ..

ولذا فأنا في الحقيقة استغرب أن المنصب قد منح لغير القطري لأنني على ثقة أن السيدة اليهودية الفرنسية ستفيد اسرائيل ولكن اقل بكثير مما سيفيدها الحمار القطري الذي سيحمل همّ اسرائيل على ظهره .. ومع ذلك فانني اعتقد ان العالم الذي منح السعودية مقعدا في مجلس حقوق الانسان سيجد مكانا لقطر من نفس سوية مقعد السعودية الذي يعكس ثقافتها في حقوق الانسان .. فقد يكون ممثل قطر هو ممثل منظمة جديدة تنبثق قريبا للأمم المتحدة هي منظمة "جواسيس بلا حدود" ويكون عزمي بشارة خير ممثل لها ..

ولكن دعوني ايضا أضيف الى ماذكرت ان من العار أن يترشح قطري لمنصب رئيس منظمة الثقافة العالمية .. لأن دولة هزيلة ضامرة ثقافيا وأخلاقيا وحضاريا وتاريخيا وأدبيا وموسيقيا وفلسفيا مثل قطر يمكن أن تترشح مثلا لرئاسة الثقافة في باب الحارة أو في دوما وفي عائلة علوش أو في كفرنبل أو اعزاز أو رواندا أو السنغال أما أن تضع الثقافة العالمية غترة قطرية وتلبس العقال القطري فهذا منتهى العيب .. لأن اليهود في هذا الشأن "أثقف" واكثر أحقية منهم واسهامهم الثقافي أفضل من اسهام القطريين الذين ليس لهم فضل الا في ثقافة الربيع العربي المتوحش والتحريض المذهبي واضفاء صبغة ثقافية على من يأكل قلبا بشريا وينهشه كوحش .. لأن ثقافة قطر هي التي أنتجت هذا النوع من الوحوش التي تثقفنا .. واذا كان لابد من ترشيح من يمثل الثقافة القطرية خير ترشيح فليكن مرشحهم أبو صقار الذي أكل قلب الجندي السوري .. أو عبد الرزاق طلاس الذي اطلعنا على ثقافته ومخطوطته الشهيرة (مقدمة عبد الرزاق طلاس ومقدمة ميديا الداغستاني) التي أنهت احتكار ابن خلدون للمقدمات كلها .. أو ليكن ابو محمد الجولاني أو أي واحد من شهود العيان أو حتى السافل خالد مشعل صاحب مدرسة ثقافة الخيانة ونكران الجميل .. أو ليكن فيصل القاسم الذي لاشك سيبهج جلسات اليونيسكو بوصلة تهريج وخفق بالأيدي في الهواء وسينقل ثقافة الاتجاه المعاكس وحوار الدببة الى كواليس اليونيسكو ..

لذلك أرجوكم دعوني أتجرع السم الفرنسي .. وسأسكب كأسا ثانية وثالثة حتى لايبقى في زجاجتي قطرة من السم .. وسأترك لمن يشاء الماء المقطر في قطر .. فلن أشربه .. لأن الموت بالسم الفرنسي أخف عذابا وألما من الموت بماء عربي يسيل من انياب عربي .. لأن هذا الماء سم يسيل من انياب ثعبان عربي صحراوي ..

دعوني اتجرع مافي الكأس من السم .. ورددوا معي:

دع عنك لومي فان اللوم اغراء .... وداوني بالتي كانت هي الداء

Image may contain: 1 person, standing and outdoor
سامي المعلم     October 16, 2017 9:28 PM
تحية الى الكاتب المتميّز دائما :
أحبتت أن اورد ماكنت علّقت به على خبر فوز المرشحة الفرنسية ولوم البعض على ذهاب أصوات بعضهم الى الفرنسية و"وتطاعن القبائل مع القبائل":
(ن كل من صوت لصالح المرشحة الفرنسية من الدول العربية يفهم تماما أين تكمن مصلحة العرب وخدمة مصالحهم الفعلية ، وهم بذلك برهنوا على إعمال العقل والمنطق ولم تخدعهم نخوة عربية زائفة .
الى السادة المدافعون عن المرشح العربي القطري نقول :
من البديهي أن مناهضة المواقف والسياسات الخاطئة لليونسكو المنحازة للكيان الاسرائيلي في ظل رئاسة امرأة فرنسية من اصول عربية يهودية ، أسهل بمليون ألف مرة من مناهضة سياسات وأخطاء اليونسكو في ظل قيادة اسلامية قطرية تهيمن عليها أمريكا واسرائيل و يساعدهما سلاح افتاء ” قرضاوي ” ذو مفعول تدميري هائل .
نرجوا اعمال العقل وليس تأجيج نخوة عربية زائفة .واسمحوا لي أن اؤكد -من منطلق عملي -أن أمريكا واسرائيل لو كانتا لم تزالا عضوين في المنظمة لكانت أصواتهما ذهبت الى العربي القطري فهو أقدر على تنفيذ خططهم.)
ان "الامارة من غاز" كما سماها طلال سليمان (له تحية )،والممالك والامارات من قطران ليس لها في الثقافة من شيئ ، وهى عابرة حتى على ثقافة الاستهلاك التي تميزها وتزول مع زوال الغاز والقطران.

Saleem   Arabs are losers   October 17, 2017 6:27 PM
What this writer and many in the arab world do not understand is how to treat people that are of a different race, religion, color. Arabs are racist in every thought. The fact that she is of Arab Moroccan decent is not good enough. That is why all the wars and fighting between each other and other races around them. She is Jewish and therefore she is evil, Nothing about her credentials or her experience or anything else. All that matter to this writer and arab is that she is Jewish. Pathetic.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز