رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
أخـــطـــــاء شــــائـعـــة / ج 69

الـخطأ : اجتمعت بالرجل في كلتي المناسبتين .

الصواب : اجتمعت بالرجل في كلتا المناسبتين .

 

      يشترط فيما تضاف إليه " كلا وكلتا " التعريف فلا يجوز : كلا رجلين ولا كلتا امرأتين خلافا للكوفيين . الدلالة على اثنين  " كلاهما ، كلتا الجنتين ". ( أوضح المسالك ج 3 ص 141 ) .

      عند استعمال " كلا وكلتا " في التوكيد لا بد أن يسبقهما المؤكد وأن يكون ضبطهما كضبطه ، وأن تضاف كل واحدة منهما إلى ضمير مذكور يطابقه في التثنية وهنا يجب إعرابهما إعراب المثنى نحو : أطعتُ الجدتين كلتيهما . ( النحو الوافي ج 3 ص 508 ) .

      حملوا على المثنى أربعة ألفاظ " اثنين واثنتين " مطلقا و " كلا وكلتا " مضافين لمضمر . فإن أضيفا " أي كلا وكلتا " إلى اسم ظاهر لزمتهما الألف . ( أوضح المسالك ج 1 ص 50 ) .

       ويتبن من هذا أنَّ لفظي  " كلا وكلتا " مفرد وهما ملحقتان بالمثنى إذا أضيفتا إلى الضمير وتعربان إعرابه في حالة الرفع والنصب والجر . أما إذا أضفيتا إلى الاسم الظاهر تكون حركة الإعراب مقدرة على الألف حيث تعاملان معاملة الاسم المقصور . قال تعالى : [ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) ] سورة الكهف .

      الاسم المقصور هو : الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة مثل الهدى والمولى . وحكم المقصور الإعراب بالحركات المقدرة على آخره في جميع حالاته .( النحو الوافي ج 4 ص 605 ).

       يتبن مما ذكر أعلاه تفصيلا أنَّ " كلا كلتا " تعاملان معاملة الاسم المقصور إذا أضيفتا إلى الاسم الظاهر وبناءً على ذلك فالصواب أن يقال : اجتمعتُ بالرجل في كلتا المناسبتين .

 

الـخطأ : يعتبر من أخطاء غيره .

الصواب : يعتبر بأخطاء غيره .

 

      اعتبر الشيء : اختبره وامتحنه . واعتبر منه : تعجّب ، واعتبر به : اتعظ . واعتبر فلانا : اعتد به . ( المعجم الوسيط ص 610 ) .

      عبَر الرؤيا وعبَّرها : فسرها وأخبر بما يئول إليه أمرها . وفي التنزيل العزيز : [ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43)] سورة يوسف ، عبرت النهر : قطعته . المعتبِر : المستدل بالشيء على الشيء . عبّر عما في نفسه : أعرب وبيّن . والاسم : العِبرة والعِبارة والعَبارة . عبّر عن فلان : تكلم عنه ؛ واللسان يعبر عما في الضمير . رجل عابر سبيل ، أي مارُّ الطريق . والعِبْرة : العجب . واعتبر منه : تعجَّبَ . والعرب تقول : اللهم اجعلنا ممن يعبُر الدنيا ولا يعبُرها ، أي ممن يعتبر بها ولا يموت سريعا وحتى يرضيك بالطاعة . العَبْرة : الدمعة . وقيل : هو أن ينهمل الدمع ولا يُسمع البكاء . وقيل : هي الحزن بغير بكاء . ( لسان العرب ص 2783 ) .

      في حديث أبو ذر : فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبرا كلها كالموعظة مما يتعظ به الإنسان ويعمل به ويعتبر : ليستدل به على غيره . ( تاج العروس ج 12 ص 507 ) .

      انّ استخدام حرف الجر " من " مع الفعل " اعتبر " يدل على التعجب فيصبح معنى الجملة موضوع الخطأ أنه يتعجب من أخطاء غيره ولكن المعنى المقصود هو أخذ العظة من الاخطاء لكي لا يقع فيها ، فالفعل اعتبر بمعنى اتعظ يتعدى بحرف الجر  " الباء "  وليس " من " وللوصول إلى معنى  الاعتبار بالاتعاظ لا بد من استخدام حرف الجر " الباء " ؛ لذلك فالصواب أن يقال : اعتبر بأخطاء غيره .

 

الـخطأ : شاركته البحث عن الكنز .

الصواب : شاركته في البحث عن الكنز .

 

      الشِّرْكة والشَّرِكة سواء : مخالطة الشَّريكين . يقال :  بمعنى تشاركنا ؛ وقد اشترك الرجلان وتشاركا وشارك أحدهما الآخر . شاركت فلانًا : صرتُ شريكه ، واشتركنا وتشاركنا في كذا .( لسان العرب ص 2248 )  .

      قال الله تعالى : [ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ](64) سورة الإسراء .

      أشركه في أمره : أدخله فيه . شاركه : كان شريكه . يقال : فلان يشارك في علم كذا : له نصيب منه .  ( المعجم الوسيط ص 510 ) .

      يكثر استعمال الفعل على وزن  " فاعل " التشارك بين اثنين وهو أن يفعل أحدهما بصاحبه فعلا فيقابله الآخر بمثله ، وحينئذٍ فينسب للبادئ نسبة الفاعلية ، وللمقابل نسبة المفعولية . ( شذا العرف ص 24 ) .

      وهذا ينطبق على الجملة موضوع الخطأ والصواب " شاركتُه ". فهاء الغائب تنسب إليها المفعولية المباشرة . فالفعل  "شارك " يتعدى إلى مفعولين أولهما يتعدى إليه مباشرة والآخر يتعدى إليه بحرف الجر " في " ، أي أن الفعل " شارك " لا يتعدى إلى مفعولين مباشرة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : شاركتُه في البحث عن الكنز .

 

الـخطأ : صلَّح المعلم اوراق الامتحان .

الصواب : صحَّح المعلم أوراق الإمتحان .

 

     صَلَح : زال عنه الفساد . صلَح الشيءُ : كان نافعا أو مناسبًا . يقال : هذا الشيءُ يصلُح لك . أصلَح في عمله أو أمره : أتى بما هو صالح نافع . أصلح الشيءَ : أزال فساده . أصلح بينهما أو ذات بينهما ، أو ما بينهما : أزال ما بينهما من عداوة وشقاق . وفي التنزيل العزيز : [ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ](9) سورة الحجرات .

( المعجم الوسيط ص 550 ) .  

    صحَّ الشيءُ صُحًّا وصحة : برِئ من كل عيب أو ريب . يقال : صحّ المريض وصحّ الخبر وصحت الصلاة . وصحت الشهادة وصحَّ العَقد فهو صحيح . والجمع صحاح للعاقل وغيره . وأصحاء للعاقل . صحَّحه : أزال خطأه أو عيبه ، يقال : صحَّح الخبر ، وصحَّح الكتاب والحساب ، وصحَّح الله المريض . ( المعجم الوسيط ص 537 ) .

   مما سبق ندرك الفرق بين ما تدل عليه الكلمتان " صلَّح وصحَّح : لذلك فالصواب أن يقال : صحَّح المعلم أوراق الامتحان .

                    

الـخطأ : سكت ألفًا ونطق خُلْفًا .

الصواب : سكت ألفًا ونطق خَلْفًا .

 

    الخَلَف : الولد الصالح يبقى بعد الإنسان ، والخَلْف والخالفة : الطالح . وقال الزجاج : وقد يسمى خَلَفًا في الطلاح وخَلْفًا في الصلاح . وفي التنزيل العزيز : [ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)] سورة الكهف . فهم خَلْفَ سوءٍ لا مَحالة . ابن السكيت : قال هذا خَلْفٌ للرديء، والخَلْفُ الرديء من القول ؛ يقال : هذا خَلْفٌ من القول أي رديء ( لسان العرب ص 1236 ) .

    الْخَلْفُ‏:‏ الرديء من القَوْل وغيره . خلف الشيء خلوفًا : تغيَّر وفسَد . يقال : خَلَف الطعامُ ، وخلَف فم الصائم . وفي الحديث الشريف { والذي نفس محمد بيده ! لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك} . ( جمع الجوامع ج 6 ص 89 ) .

    خلَفَ عن الشيء : أعرض . يقال خَلَفَت نفسه عن الطعام : أعرضت لمرض . الخَلْفُ : الولد الطالح . الخَلْفُ : الرديء من القول . وجاء في المثل : {  سَكَتَ أَلْفاً وَنَطَقَ خَلْفاً } . ( معجم الأمثال ج 1 رقم المثل 1372 ) . يضرب للرجل يطيل الصمت ، فإذا تكلَّم تكلم بالخطأ . ( المعجم الوسيط ص 281 ) .

    قال ابن السِّكِّيت : الخَلْفُ : الرديء من القول . الخَلْف من الناس : من لا خير فيه ، يقال : جاء خَلْف من الناس ، ومضى خَلْف من الناس ، وجاء خَلْفٌ لا خير فيه . الخَلْف : الفأس العظيمة . لبِث خَلْفَه أي : بعده . ( تاج العروس ج 23 ص 243 ) .

   يستدل مما ورد أعلاه أنّه للدلالة على الرديء من القول تستخدم كلمة الخَلْف تكون الخاء مفتوحة و اللام ساكنة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : سكت ألفًا ونطق خَلْفًا .

 

المراجع :-

1 - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، محمد محي الدين عبد الحميد ،المكتبة العصرية صيدا  ، لبنان .

2 - تاج العروس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق الترزي وغيره، مطبعة حكومة الكويت.

3 - جمع الجوامع ، تأليف الإمام جلال الدين السيوطي ، الناشر الأزهر الشريف ، دار السعادة للطباعة 2005 م .  

4 - شذا العرف في فن الصرف ، الشيخ أحمد الحملاوي ، مراجعة وشرح حجر عاصي ، دار الفكر العربي ، بيروت 1999 .

5 - لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .

6 - مجمع الأمثال  لأبي الفضل الميداني تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد 1955

سموح توفيق نور   شكر   October 16, 2017 11:21 AM
ألف شكر على المعلومات القيمة
أدامك الله







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز