عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
مواقف وذكريات من زمن جميل فات 1
قصتى مع الطيور.. أيام الزمن الجميل حزين على أيام زمان؟؟.. كنت مشترك مع فريق الموسقى والكشافة وكنت أعشق الفلاحة وكان معلم الهوايات كالرسم والموسيقى والزراعة والتحنيط وغيرها لا يبخل بالوقت لمن يرغب البقاء لمدة ساعة أو أكثر بعد إنتهاء اليوم الدراسي للتدريب على الهوايات.. من هذه الهوايات كانت فاتحة خير وفير علي.. كنت من أصغر بل أصغر الطلاب عمرًا, فقد قفزت سنتان فى مرحة عمرية.. وبدأت بالأولى إعدادي.. عرضت علينا هواية كانت غريبة الى حد ما, وهي التحنيط, تحنيط الطيور والحيوانات, ولم يدخل فيها إلا تلميذان, كنت أحدهما.. وكان الأستاذ يأتي بعصافير نافقة مثل الكناري والأسترالي وأيضاً حمام, يبدو أنه كان يأتي بها من محلات الطيور لأنها كانت حديثة, يضعها فى الثلاجة ويأتى بها فى اليوم الثانى.. وكان يعلمنا بالمشرط كيف ننزع الجلد فقط دون المساس بالجسم ليخرج الجسم سليم كما هو ثم يبلل الجلد حتى الرأس بمادة الفورمالين الحافظة, وتبدأ عملية الحشو بعمل كرة صغيرة من نجارة الخشب أو نجيلة الحدائق المجففة, تدخل فيها أسلاك بمقاييس محددة حسب حجم الطائر, ثم وضع عيون زجاجية مثل الخرز لتأخذ الشكل النهائي في أى وضع سواء طائر أو واقف أو هابط, لكن أهم شيء هي اللمسات الأخيرة بالأبرة.. ثم تخترق أسلاك القدم (نهاية الأرجل) على فرع ينتهي على قاعدة رقيقة من فرع شجرة مدهون بالجملكا.. برعت جدًا فى التحنيط (تاكسدرم) ثم تحولت الى بزنز!! (رجل أعمال عمره 11 سنة).. الشيء الذى ندمت عليه فى حياتي ومازلت أنني بدأت في رحلات صيد مستخدمًا بندقية ضغط هواء الى مناطق حقول ريفية لإصطياد الوراوير وكانت ألوانها رائعة زاهية, كذلك اليمام وطيور نادرة.. أما الندم جاء متأخراً عند الكبر لأنني شعرت بذنب عظيم أن هذه جريمة قتل, قتلت طيور بريئة لا ذنب لها وأكيد كان منها من تركت عش به أولادها (تفريخها) أو بيضها فتوالت أفكار كثيرة في ذهني ربما كان لها أثر فى التكوين الوجداني وذنب يلاحقني.. المهم أننى بدأت بالمرور على محلات طيور الزينة إذا كان عندهم طيور نافقة.. فى البداية كنت أذهب الى المدارس الخاصة وأعرض إنتاجي على الناظر أو الناظرة ويبدأ الفصال, وكنت أبيع الزوج بستة جنيهات!! وكانت مالاً وفيراً وقت كان مرتبات العامل أو الفراش خمسة وعشرون جنيهاً بالشهر.. بدأت أشترى ملابس لنفسي وأدخل بأقفاص الفاكهة ووالداي فى حالة إندهاش وإعجاب.. الواد المفعوص بيصرف على البيت!! الحقيقة كانوا فى قمة السعادة ويتباهون بي مع الأهل والأصدقاء فكان دخل إضافي لوالد يكافح.. أنشأت قفص كبير بأرتفاع مترين وعرض متر في مترين.. أخذ نصف البلكونة الخلفية ووضعت رمل على الأرضية وفروع شجر وبدأت فى هواية الطيور الملونة بأربعة فقط, إسترالى وهو الأرخص إناث وذكور ثم بدأت فى شراء ألبينو ولاتينى وهاريكان, وأشتريت ثمان أقفاص لتزويجهم لمدة أسبوع أو أثنين حتى لا تختلط الأصناف, بعد ذلك أضعهم بالقفص الكبير.. تعاقدت مع نجار لعمل عشرة صناديق صغيرة بمواصفات معينة للتبييض والفقس وكنت أباشر أنواع الحبوب بالصيف والشتاء وأعالج الأسهال الصيفى وغيره ودامت عدة سنوات حتى وصل عدد الطيور الى أربعون زوجًا أى ثمانون, وكنت أبيعهم رغم أنني كاره لحبس الطيور فى أقفاص كسجناء مدى الحياة, لأني عاشق للحرية فى الفضاء والفكر والحياة فأصبحت كالطيور المهاجرة, وما كان, ذهب مع رياح الزمن. عادل جارحي






Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز