نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
العبرانيون عبروا كل شيء الا جبال دمشق .. وثائق سرية من حرب تشرين

لاتزال أسرار حرب تشرين مقفلا عليها بالمزاليج الفولاذية .. ولاشك أن فيها كثيرا مما سيفاجئنا الى حد الدهشة التي قد تصيبنا بالصدمة .. ففيها لايزال أشياء لم يفرج عنها حتى الآن لأن كل مايحدث الآن له علاقة بما جرى في السر بين السادات والاميريكيين .. لأن كل مايحدث منذ 1979 وحتى اليوم سببه غياب مصر .. فاسرائيل لم تكن قادرة على اجتياح لبنان مرتين في الثمانيات لو أن حدودها الجنوبية منشغلة بالجيش المصري وقلقة من ردة فعله في ظهرها جنوبا .. كما أن عاصفة الصحراء لم تكن لتحدث لو ان مصر كانت لاتزال زعيمة للعالم العربي وتمنع عبور أساطيل الغزاة منها .. ولم يكن اسقاط بغداد وتمكن دول الخليج من السيطرة على القرار العربي لو كانت مصر بثقلها الناصري الذي كانت عليه قبل كامب ديفيد .. ولم يكن سهلا ان تنظر تركيا بطمع لابتلاع بضعة دول عربية بما فيها مصر وهي ترى أنها بذلك فانها تتحرش بمصر ..

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر .. لأن الجيش المصري لم يحارب من أجل كامب ديفيد .. ولا من أجل المنطقة (أ) الضيقة في سيناء التي أبقت كل سيناء بعدها خالية تماما من الجيش المصري وكأنه انسحب بأمر عبد الحكيم عامر ولم يعد الى سيناء منذ ذلك القرار .. ولم يبذل الجيش الدم من أجل شيء كان يمكن لمصر أن تناله دون حرب بل انه عرض على عبد الناصر بشروط افضل عشرات المرات من شروط كامب ديفيد ولم يقبل به .. الا أن السادات ذهب الى الحرب .. ولكنه كان يبيت شيئا لم يعرفه أحد في حينها والوثائق الشحيحة التي بدأت تظهر تفيد بأن الرجل كان جاهزا للسلام بعد 24 ساعة من بدء الحرب .. وربما قبل الحرب .. وربما ماقبل قبل قبل الحرب .. بدليل الرسالة التي أفرج عنها من مراسلات السفارة الاميركية في القاهرة ووزارة الخارجية الاميركية في واشنطن .. وفيها وثائق موجهة من وزير الخارجية المصري حافظ اسماعيل الى هنري كيسنجر في اليوم التالي للحرب مباشرة يبلغه فيها قرار السادات أنه لن يتعمق في الجبهة ..

وهذا يفسر لنا كيف أن الجيش المصري توقف عن القتال للوصول الى نقطة المضائق حسب الخطة ووفق الاتفاق مع السوريين الذين كان لهجومهم من الشمال الفضل في تشتيت جهد الجيش الاسرائيلي عن القناة لأن قلب فلسطين المحتلة قريب جدا من الجولان على عكس سيناء ولذلك فقد فضل الاسرائيليون أن يركزوا جهدهم لايقاف الهجوم السوري الذي كان يمكن أن يتدفق في ساعات على الجليل الأعلى ويندفع نحو قلب فلسطين .. فيما لايزال على الجيش المصري اجتياز بارليف وسيناء الكبيرة والنقب قبل وصوله الى أي عمق مهم وقاتل للجيش الاسرائيلي ..

ولايزال العسكريون السوريون لايعرفون لماذا توقف الجيش المصري لمدة عشرة أيام ولم يصل الى المضائق كما اتفق عليه .. وهذا التوقف كان كافيا جدا لأن تتفرغ كل الآلة العسكرية والجوية الاسرائيلية لصد هجوم الشمال وتكثفه وترده لأنها لسبب ما كانت مطمئنة جدا أن الجيش المصري سيبقى منتظرا ولن يطعنها في الخلف وهي تقاتل بكل عتادها وقوات النخبة شمالا .. والغريب هو السرعة في تطمين الامريكيين بأنه سيترك السوريين وحدهم وهو يعلم أن التطمينات ستنقل للاسرائيليين .. الذين لم يكونوا قادرين على استيعاب الهجوم السوري لو ظلوا قلقين من استمرار الهجوم المصري ..

وبعد عشرة أيام قرر السادات فجأة تطوير الهجوم الى المضائق في سيناء ولكن كان الآوان قد فات .. ونجت اسرائيل من هزيمة ساحقة شمالا .. بل واستردت أنفاسها بوصول الجسر الجوي .. وكان تطوير الهجوم المصري الذي أمر به السادات ضد رغبة العسكريين المصريين هو السبب في ثغرة الدفرسوار وبقية القصة .. حيث تدفقت اسرائيل من ثغرة الدفرسوار الى كل العالم العربي .. لأن كامب ديفيد دخلت منها .. ومنها دخلت أوسلو .. ووادي عربة .. وحرب لبنان .. وسقوط بغداد .. وطرابلس وعدن .. وتهديد سورية من قبل اسرائيل وتركيا ..

ولكن بخروج مثل هذه الوثائق يثبت بالدليل القاطع أن السادات كان يخفي حتى عن جيشه أنه يلعب لعبة اخرى .. فهو لن يصل الى المضائق كما وعد حلفاءه .. وهو لن يكمل الحرب .. لأنه أبلغ هنري كيسنجر في أقل من 24 ساعة من بدء المعارك أنه لاينوي التوغل أكثر .. وهو طبعا مافهمه الاسرائيليون أنه ايماءة مصرية لهم بأن يتفرغوا للشمال دون قلق من جبهة سيناء .. وهذه هي كلمة السر التي كانوا ينتظرونها ..

طبعا الاعلام العربي لايكترث بهذه الوثائق الدامغة بل لايزال يحكي لنا اساطيره الخرافية عن بيع الجولان ببضعة ملايين من الدولارات وكرسي الحكم .. رغم أن العالم كله فشل في التقاط اي وثيقة عن بيع الجولان واسرائيل اليوم أحوج ماتكون لها لتبعدنا عنها وتحرجنا كمحور ممانعة ومقاومة .. لكن العرب لايذكرون الوثائق الامريكية والمصرية التي تتسرب بين حين وحين عن تلاعب السادات بمسير الحرب .. ولا يذكرون وثيقة أخطر عن الملك حسين (مستر نو بيف) اللتي تقول بأن الملك الذي كان يحكم الضفة الغربية عام 67 كان جاسوسا يتقاضى راتبا من السي آي ايه .. والجاسوس يبيع ويباع .. بالوثيقة ..

لاندري كم سننتظر لتخرج الوثيقة التالية التي ستقول بأن السادات ابلغ الاميريكين انه سيطور الهجوم بعد 10 أيام كي ينقلوا ذلك للاسرائيليين كي ينتبه اريئيل شارون ويلتقط الاشارة بأن تطوير الهجوم يعني أنه سيتسبب بثغرة .. وعليه انتظار الثغرة الأهم في تاريخ بني اسرائيل منذ زمن سليمان وداود .. فمنها عبر بنو اسرائيل الى اجتياح بيروت .. ومنها عبروا الى أوسلو .. والى عواصم الخليج .. ومنها عبروا الى بغداد يوم 9 نيسان .. وكادوا ان يعبروا الى دمشق في عام 2011 .. ولذلك سموا بالعبرانيين لعبورهم ثغرة الدفرسوار الى العالم العربي كله وليس لعبورهم نهر الأردن .. ولو أنجزوا أهم عبور لهم الى دمشق لكانوا العبرانيين الأعظم في تاريخ بني اسرائيل لأنهم سيربطون المنطقة من الفرات الى النيل .. ولكن هيهات .. لكل القصص نهايات مختلفة عندما تحاول العبور من دمشق .. ومن لم يعبر من دمشق فكأنه لم يعبر .. ولو عبر المحيطات .. وكل الدنيا ..

No automatic alt text available.
Image may contain: text
Image may contain: 1 person
Image may contain: 2 people, people smiling, suit
Ibraheem   SOME   October 12, 2017 8:32 AM
Thanks for the article s you keep writing,.BUT I have to tell you SADDAT and kisinger , I call him the kiss of death,have a plan s to what happen so the can secure what they call peace with a countery that can dicide peace or war and the largest in Arabia , after that every thing fall in line what the ZIONEST want, they succeed with full color ,. Arabs have no plans,working against each otherand racing to kiss ass of the zionest, so how the hell can solve this??????

صالح   حسين كان جاسوساً وكذلك السادات   October 12, 2017 4:05 PM

نعم الملك حسين كان جاسوساً لصالح المخابرات الاميركيه وكذالك السادات الذي تم تجنيده في الستينات. حرب ٧٣ كانت محاطه بخيانات و الاعيب كثيره، وليس من المستبعد أن الحرب كلها كانت متفق عليها بين السادات واسرائيل واميركا بهدف إعطاء السادات شيئاً يرتكز عليه ويتخلص من عقدة عبد الناصر ويجعل من مصر تابعه بدلاً من قائده.
أنا أفهم لماذا الاعلام الرسمي يتحاشى الخوض في حقيقة السادات وحسين، لكني آما من عرب تايمز أن تعطي الموضوع ما يستحقه من أهميه. مقال ممتاز كما تعودنا من نارام.

صالح صالح   تحية لكاتبنا القدير   October 13, 2017 1:03 AM
العرب يحاولون دوما بتر عيوبهم ورميها على سورية. هم الذين طبعوا وباعوا وبعصوا الأمة والقدس والمقدسات وعلنا بالصوت والصورة والخطوط الجوية والبرية والبحرية ومازالوا يسوقون لبيع الجولان. لنريح كل الناس: لو أن سورية باعت الجولان لكان العرب حبايب ولعزموا الرئيس الأسد على الرقص مع ترامب. مشكلتهم انهم يعتقدون بأن عدم شراء الارض المحتلة من اسرائيل هو بيع. مصر اشترت سيناء وبقيت سيناء لإسرائيل. وأردن إسرائيل أصبحت منصات باتريوت وموك وقاعدة مصلتا على سورية.
أكمل جازاك الله: فإن الحقيقة البشرية هي عدد المرات الذي يعاد فيه الكلام. والحقيقة الفعلية ينقصها التكرار والتقريب من جميع النواحي. أمامنا فضائيات العالم التي لا تملّ من تكرار الاكاذيب حتى بعض المفكرين كعدنان ابراهيم الغزاوي اكتشف ان صديقة غزة الوحيدة ايران سياستها قذرة. المشكلة ان المفكر يقرأ آلاف الكتب وينتهي به الامر للأخذ بتواتر بعض التحليلات المغرضة. فكيف نلوم الذي يأخذ رأيه حصريا من بي ان الكذب.
تحية لنارام صاحب الدر الوفير والفكر المنير والصبر الجميل.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز