مضر زهران
mudar_zahran@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 May 2010

خبير اقتصادي وكاتب -باحث في درجة الدكتوراة مقيم في لندن

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
التغيير في الأردن سهل، وفي مصلحة الجميع

على الرغم من إستماتة إسرائيل في الحفاظ على النظام الهاشمي الحاكم في الأردن، ورغم حذرها من التورط في مستنقع السياسيات الداخلية العربية، إلا أنه قد بات معروفا لدى كافة المراقبين بأن المؤسسة الاستخبارية الإسرائيلية باتت تعلم علم اليقين بأن سقوط "ملك" الأردن-علي بابا الثاني- قد بات تحصيل حاصل. وقد أصبح المسؤولون الإسرائيليون يهمسون بذلك بين بعضهم، مناقشين كل وسيلة يائسة في سبيل إنقاذ "الملك" وإبقائه في السلطة. ومع ذلك، فإن التغيير القادم في الأردن سيمثل فرصة تاريخية إذا ما تم وضعه في الحسبان بشكل مدروس، وإذا ما حظي برعاية مباشرة وفائقة بحيث يكون في مصلحة الأطراف الرئيسية صاحبة العلاقة، بما فيها شعبنا الأردني والولايات المتحدة وإسرائيل وجميع الساعين لأجل السلام والاستقرار في الإقليم..

بداية، فنحن، الائتلاف الأردني للمعارضة، لا نسعى إلى تغيير شامل يمحو الدولة الأردنية بكافة مفاصلهـا كما حدث في لبيبا مثلا، بحيث تبخرت الدولة وأصبحت أثرا بعد عين، مما ترك الفجوة كي يملئاها الإسلاميون المتطرفون، الذي  انقضوا على السلطة. إن مثل ذلك التغيير التدميري للأنظمة، وتذويب أركان الدول، كانا أسلوب أوباما، سواء عن جهل، أم سوء نية متعمد كي يسلم البلاد والعباد للمتطرفين.  .

إن التغيير الذي ننشد بسيط جدا، سنامه أن يغادر علي بابا الثاني السلطة، والبلاد، إثر ثورة سلمية يلتزم الجيش فيها بحماية الوطن والشعب الأردني العظيم، "فالملك" ما عاد له أي دور في الأردن وهو الذي يقضي جل وقته في أوروبا. أما الولايات المتحدة فلا نحتاج منها تدخلا، فالثورة الأردنية وإسقاط النظام هما مسألتان من صميم الشأن الأردني الوطني.  فكل ما على الولايات المتحدة القيام به هو تأمين خروج آمن لعلي بابا الثاني، كما كان الحال مع زين الهاربين بن علي. أما جيشنا الأردني الوطني ومخابراتنا، فمهمتهما الحفاظ على أمن واستقرار البلاد في تلك المرحلة، وسد أي ثغرة يمكن أن ينفذ عبرها المتطرفون، كما كان حال الجيش المصري عندما خرج المصريون إلى الشوارع ضد جماعة الإخوان المسلمين، فسقط مرسي  ومن قبله مبارك بأيدي الشعب وفي ظل حماية الجيش المصري. فكانت النتيجة مصرا أكثر اعتدالا اليوم.

 ما يسهل هذه الرؤية هي الحقيقة الراسخة رسوخ الجبال، وهي أن علي بابا الثاني ما عاد يسيطر على الجيش أو المخابرات الأردنية، وبالتالي، فإنه سيؤثر الخروج بسلام، خاصة أنه لا يملك أي أدوات ليقاوم بها تسونامي إرادة الشعب القادمة، كذلك فإن الأثر الإيجابي للولايات المتحدة في دعم الجيش الأردني، تمويلا وتدريبا وتجهيزا،  سيظهر جليا في وقوف الجيش إلى جانب إرادة الأردنيين وتدعيم حكومة انتقالية مدنية في امسكاها بزمام الأمور بعد رحيل علي بابا..

كذلك، فإن فوائد التغيير في الأردن لن تكون محصورة بشعبنا الأردني فقط، بل أن للولايات المتحدة مصالح عديدة في تحقيق تغيير سلمي شامل في الأردن، على راسها القضاء المبرم على جماعة الإخوان المسلمين. فالإخوان باتوا مليشيا سياسة مرتبطة بالنظام الهاشمي كالتؤام السيامي، فهي ليست مجرد جماعة إسلامية كما حالها في بقية الدول الأخرى، بل أنها جزء من النظام نفسه، حتى أن مقرهم الرئيسي على بعد أربعة كيلومترات فقط من قصر علي بابا الخاص، وقد مكنهم النظام من البرلمان الأردني في مسرحية انتخابات هزيلة ثبت تزويرها، كما سلمها مؤخرا أهم مناصب البلديات والحكم المحلي، فالإخوان جزء من النظام، فإن ذهب هو ذهبوا هم.

لذلك، فإن من مصلحة الولايات المتحدة أن تتابع تنسيقها مع جيشنا الأردني الوطني حين يدعم مجيء حكومة انتقالية من المدنيين الذين سيتخذون منحى الرئيس المصري، السيسي، في حظر نشاطات الإخوان، فتلك ستكون ضربة قاسمة للإخوان ومن يقف ورائهم من مؤسسات العولمة الغربة منها على سبيل المثال منظومة الملياردير سوروس. (وتلك قصة كبرى سنأتي على ذكرها لاحقا).

أما المصلحة الأهم للولايات المتحدة، والتي ستتمكن من تحقيقها بدعم الثورة الأردنية القادمة فهي إنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي؛ والذي بات صراعا إسرائيليا-فلسطينيا بعد أن فتحت أغلب الدول العربية أبوابها لإسرائيل سرا وعلانية.  فرئيس الحكومة الأردنية المؤقتة سيكون في الغالب أردنيا من غرب النهر، وهذا يعني أن الشعب الأردني الواحد من شرق النهر وغربيه سيكون له رئيس منه كي يمثله، لا ملك دخيل هو فعلا سعودي الجنسية. كذلك، فإن أكثر من مليوني فلسطيني يحملون الجواز الأردني في الضفة الغربية سيكون لهم وطن مرجعي وامتداد سياسي-جغرافي-اقتصادي، وأهم من ذلك، دولة حقيقة ترعى مصالحهم.

أيضا، فإن الدولة الأردنية القادمة هي دولة رفاه حتما، فبمجرد زوال سرقات علي بابا الثاني ونهبه للمال العام، سيصبح الأردن مزدهرا اقتصاديا وجذابا للاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والضفة الغربية نفسها، خاصة وأن إسرائيل والولايات المتحدة مستمرتان في ممارسة الضغط والتضييق على السلطة الفلسطينية الفاسدة والإرهابية، التي لم تتوان يوما عن ذبح أبناء شعبنا، ولاعن قتل الإسرائيليين ولا حتى عن قيادات السلطة المتنافسة بين بعضها.

وكما هو شأن تحييد حركة الإخوان، فإن نزع فتيل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني سيكون ضربة كبيرة لدهاقنة العولمة الذين ابتزوا العالم لعقود من الزمن بهذا الصراع وبخلق الحركات المتطرفة وتغذيتها-داعش وأخواتها- والذين لا يزالون متحدين ضد الرئيس ترامب ومستشاره، صهره الشاب جاريد كوشنر.

كذلك، فإن تثبيت تغيير ناجح وسلس للنظام في الأردن سيكون عبرة لكل متعظ من بعض الأنظمة المشاكسة  في المنطقة، بما فيها قطر على سبيل المثال لا الحصر.

أيضا، فإن تأثير أميركا العميق والإيجابي ضمن الجيش والأجهزة الأمنية في الأردن يعني أن البلد سيبقى آمنا خلال المرحلة الانتقالية، كما أن حدوده مع إسرائيل ستبقى هادئة، وهذه هي أكبر ما يقلق الأخيرة. ليس ذلك فحسب، بل أن المؤسسات الاستخبارية الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية جميعا تعلم بأن الصداقة الثابتة التي يتمتع بها جيشنا، وأجهزتنا الأمنية، مع أمريكا هو ما يحافظ على حدود الأردن مع إسرائيل آمنة، وليس صاحب العزبة الغائب علي بابا الثاني، والذي  يقضي جل وقته في خارج البلاد، ممارسا الحكم بالمراسلة "ومن منازلهم"، فقد بات "غايب طوشة" كما يقول المثل الأردني، فلا له في شأن البلاد الأمني لا ناقة، ولا جمل، ولا رقم "روليت"..

 

وفي الختام، يجدر بنا القول بأن فكرة التغيير الإيجابي في الأردن باتت تجد الكثير من القبول لدى العديد من الحكومات العربية التي لم تعد ترى إسرائيل عدوا وباتت ترى الصراع معها كشأن مكلف ومعيق لا يعنيها هي ولا يخصها بل يخصنا نحن الأردنيون والفلسطينيون فقط.. خاصة وأن كثير من اشقائنا العرب قاد عانوا الويلات من تأمر علي بابا الثاني عليهم ولعبه على الحبلين، وما الكارثة السورية إلا غيض من فيض مؤامرات علي بابا ومقامرته بالمال والدم العربي على حساب الجميع.

.

 

 

الامباسادور العربي   فلسقة مين و الناس نايميين   October 7, 2017 9:46 AM
هذا هراء و لا يمكن أن يحدث في دولة عميقة و سلطة فاسدة أنجبت أجيال ت‘ابن فاسدين و لصوص. انت وصفت الوضع كنا حصل في مصر و ما نراه الآن هو أن مصر اصبحت و أوشكت على حافة الانتصار و الغرق في مستنقعات الجيش الموالي السلطة السابقة و الحالية.
الأردن وضعك مختلف ليس هناك أطماع لانوو بالأصل ليس لك مكانة في العالم و عالة و عبء على العالم... في تصوري هو احتلال ال صهيون الضفة الشرقية لنهر الأردن هو ما قد في حال زوال النظام و تابعة... و دبر حالك بعدين في المحافل الدولية...

ابن حداد   لا جديد   October 8, 2017 6:47 AM
اما فيما يخص دعوتك للثوره على الملك فأترك الرد للشعب الأردني الذي نعرف رأيه في هذا الامر
اما بقية المقال فهو يوضح مدى ضحالة تفكيرك ومدى خيانتك لشعبك وأرضك ودعواتك المستمرة لإقامة الدولة الفلسطينيه على ارض الاْردن لإنهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ويؤكد انك تبذل كل جهدك حتى يقوم الشيطان بالموافقة على شرائك والثمن الذي انت تدفعه للشيطان ليقوم بشرائك هو دماء الشهداء والوطن الذي الذي ماتو من اجله الم يحن الوقت لان تخجل قليلاً وتعمل مع الشيطان من تحت الطاوله حتى لا تزيد من الم ومعاناة اهلنا الفلسطينين المشردين في كل اصقاع العالم وهم يَرَوْن واحداً من ابنائهم الذي يحاول بيعهم وبيع الارض من اجل مصلحه شخصيه ضارباً بعرض الحائط كل احلامهم بالعوده للوطن
الأفضل لك ان تركز على الخلافات الفلسطينيه الفلسطينيه أولاً وتغير السلطه والحكم الفاسد في السلطه الفلسطينيه وحماس واسترداد الارض وعودة المهجرين ثم بعد ذلك يمكنك ان تتفرغ لبحث موضوع الحكم في الاْردن والدولة الفلسطينيه على تراب الاْردن
ولكن يبدو انك مصاب بالزكام وما بتشم

Samer Rsheidat   Not that simple   October 8, 2017 9:20 AM
Dear author, I enjoyed reading your political treatise on the transition of power from Jordan's corrupt monarchy to the great people of Jordan. I wish if the road map you outlined is that simple. Unfortunately, for this transition to succeed, you need a population united in its aim to get rid of this dirt bag and his parasitic family. Lessons from the past illustrate that the people of Jordan are their own enemy. They are tribalistic, many are uneducated, and there are those who swim in the orbit of this corrupt monarch. Jordanians need leadership similar to Laith Shbeilat, a person who earned the respect of many across Jordan. Also, in Jordan there are strong minorities who thrive on the support of the palace. Those minorities such as the Circassians and Chechens of Jordan who despise Arabs, and do not have conviction to Jordan as much as they have conviction to their folklore Adygha dance or their imagined pride, since they truly have nothing else to show for. Hence, it is not going to be that simple my dear. Still I am hopeful that one day, the dirt bag would leave us alone

فادي العموش   محو وطن لتقيم وطن اخر   October 10, 2017 5:31 PM
تفكيرك صهيوني وبامتياز والدليل انك تدعو اسرائيل اللي احتلت بلدك فلسطين لتساعدك على الاطاحة بالنظام الاردني واقامة وطن بديل عنجد انك متخلف ومتوقع حد راح يوقف معك والا امريكا واسرائيل راح تتخلى عن عبدالله الثاني كرمال عيونك يا مخمج .. عبدالله الثاني مدعوم من اللوبي الصهيوني ومن خواله البريطانيين ف روح شوفلك حضن ثاني بيتوقع فيه مقعد شاغر بحضن خميني ايران واكيد راح يدفيك ويرضي طموحك

Saleem   Every arab ruler is a dictator   October 10, 2017 8:29 PM
why is jordan's king any worse than the rest of loser arab dictators now or over past 100 years. Jordan was a made up country by the British. You have no national identify other than a bunch of Bedouins living in the dry lifeless desert.

عزمي بني بكر   ارجوا للانتظار يا مظر   October 11, 2017 10:51 AM
اطلب منك عدم الاستعجال حتى يتمكن الاردنيون من صناعه السجاد الاحمر لاستقبالكم وتوسيع المطار حتى يليق بمقام سيادتكم.الا اذا اردت الدخول من المعبر الشمالي على متن دبابه اسرائيليه..اوبطائره مروحيه تنقلك الى القصور الملكيه..بعد ان يقبل الامريكان بالخارج العائله الملائكه قبل وصولكم...كنت اظنك بخير ولكن الله يعوظ على اهلك.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز