بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
القرد يخرج من الصندوق !!
 آخر الخيارات
إن استغلال الغرب للقضيه الكرديه يعود تاريخه الحديث الى أكثر من نصف قرن ولقد تحولت تلك القضيه الى عامل عدم استقرار منذ سبعينيات القرن الماضي في شمال العراق.
اللا انه ومنذ ثمانينات القرن الماضي كانت اللعبة القذره واضحه لمن يرى الأمور ببعدها الاستراتيجي في مناطق ألجزيره السوريه و شمال العراق فقد لعبت بعض الدول الغربيه و بذكاء على أفراغ المنطقه من اَهلها الأصليين كالسريان والكلدان والاشوريين والأرمن فقدمت كل التسهيلات اللوجستية للهجرة والإقامة تحت غطاء مسميات حماية مسيحيي الشرق اللا انهم وتحت هذا العنوان الإنساني الجميل كانوا من ناحيه يضعون حلول سريعه لنقص اليد المعامله وتناقص عدد السكان في بلادهم ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يجهزون المنطقه للصراع الذي أخذ يدق أبوابنا في السنوات الماضيه ، فقد  أدت سياسة الأستيعاب وفتح باب استقبال المهاجرين  لتلك الطوائف السوريه والعراقيه الاصيله الى اخلاء تلك المناطق من اَهلها الأصليين أو الى تحويلهم الى اقليات في مناطقهم التي قدّموا  فيها للانسانيه أروع ما تملكه الحضارة بكل الوانها من فن و فلسفه وعمارة وموسيقى و علوم أخرى .
لقد كانت قوى الغرب الاستعماريه ومنذ سنوات بعيده  تجهز لأحداث منطقة اضطرابات وصراعات جديده مشابهه للمنطقه التي صنعوها على أرض فلسطين .
إذ ان اسرائيل و بمساعدة دول استعمارية غربيه  لعبت دوراً رئيسياً في تمزيق العالم العربي وإضعافه واليوم وبعد نجاحهم في حرق وتدمير أهم الدول العربيه قوة و شأناً تحت عناوين و يافطات جلب الحريات والديمقراطيه الغربيه  وأسقاط الانظمه وذلك عبر دعمهم المالي واللوجستي من إعلامي وعسكري لجماعات ارهابيه محترفه و مدربه  ، ثمّ تحولت الاولويات بعد فشل مشروع الربيع الصهيوني جزئياً ومشروع دولة داعش في بلاد مابين النهرين وسوريا الى أضعاف دول اخرى كتركيا وأيران والعراق وسوريا وإرهاقها وإدخالها في صراعات طويله ومتعبه. 
-(القرد يخرج من الصندوق ) إنها المرحله الثالثه من خطة الدمار الشامل التي رسمت خطوطها في مكاتب السي آي إيه والموساد واجهزة المخابرات الغربيه الاخرى.
فلقد فشلت (أو لنقل بأنها لم تنجح بشكل كامل)الخطة الاولى والتي سُميت بالربيع العربي والتي أصبحت معروفة للجميع بكل خلفياتها القذره وتداعياتها الكارثية على العالم العربي والإسلامي ،ثم تبين لاحقاً أنّ هذا الربيع هو ربيع صهيوني أمريكي بجداره   ، ثم انطلقوا بعدها للمرحله الثانية او الخطه الثانية  وذلك بعد فشل الاولى وهي خطة إنشاء دولة داعش وذلك لتشويه الاسلام من ناحية ومن ناحية أخرى القضاء على  الدوله والوطن السوري والعراقي  و بشكل نهائي ولتكون دولة داعش الناشئه خنجر في خاصرة تركيا وأيران وروسيا ولو نجحت  مشاريعهم في تأسيس دولة داعش لأختفت سوريا والعراق من الخريطه السياسية ولأصبحت الْيَوْمَ كل دول المنطقه محكومة بيد صنّاع السياسه الصهيو امريكيه ، ولَكن قدر الله أن يسقط هذا المشروع على أيدي تحالف حزب الله مع رجال الجيش العربي السوري والجيش وقوات المقاومه العراقيه مدعومين بحلفاء اشداء أفشلوا بتعاونهم وتصميمهم العنيد المرحلة الثانيه من خطة الدمار الشامل وهي ستعرف بالتاريخ مرحلة داعش (أسطورة النفاق الغربي) .
ومع سقوط أسطورة النفاق الغربي الصهيوامريكي في حكايات وقصص دولة داعش أو دولة الاسلام في سوريا والعراق والتي عوّلوا عليها الكثير من الأحلام ، مع سقوط مشروعهم هذا فأنهم سيدخلون إذاً المرحلة الثالثه من المؤامره على  دول المنطقه ، أو مرحلة أنشاء دولة كرديه كما يدعون ويجب ان تسمى تلك المرحلة بمرحلة (القرد يخرج من الصندوق) . 
القرد يخرج من الصندوق ويقفز على المنصه منصة الشرق الأوسط بأوامر اسياده الصهاينه في تل ابيب  ليخلط أوراق الجميع!!جميع اللاعبين !
فهل سيستطيع هذا القرد الظريف  أن يتابع لعبة الدمار وأن يقدم لاعداء الامه مالم يستطع تقديمه زعران ثورة الناتو بربيعهم فيما  عرف بالسنوات الماضيه بالربيع العربي ؟ أم أن هذا اللاعب الشرس سيكون أشد شراسة من مجرمي عناصر داعش اصحاب الخبرات في العمل المخابراتي والتستر بعباءة الاسلام ؟
وهل سيلعب البرازاني دور البغدادي ويأخذ رجاله الى الهلاك خدمة لمشروع قذر ليس للأكراد فيه لاناقة و لاجمل  ، ألمَ  يكفي سنوات القتل والدمار الطويلة والتي عاشها وشاهدها البرزاني ليأخذ منها العبر ؟ 
ولماذا يضع دماء وحياة  أبناء الكرد على مذبح الذل للمشروع الصهيوامريكي لدمار المنطقه.
وهل سيكون هذا القرد الطريف أشد بأساً من رجال داعش اللذين  سُحقوا تحت حذاء الجندي السوري والعراقي  وترنحوا تحت ضربات سواعد رجال حزب الله.
تحية لكل الشرفاء من اهلنا الأكراد ورحمة الله على صلاح الدين الأيوبي مثلنا الكبير في العزة والكرامه ولو لم يكن كذلك لما اختار أن تكون  دمشق مثواه الأخير .
أما القرد الذي خرج من الصندوق في آخر سيناريو من سيناريوهات المشروع الصهيوامريكي على المنطقه فإننا سنعيده اليهم كا أعدنا اليهم قردهم الممسوخ البغدادي زعيم  داعش في صندوق خشبي كتب عليه صنع لدى اللوبي الصهيوامريكي  .
اللعبة انكشفت للجميع، فلاداعي للعناوين البرّاقه.ولاداعي للجنون ، إذ أنه عندما تقع المصيبه فالكل خاسرون هذا ما أثبتته السنوات الماضيه ،فهل سيتعلم البرزاني من تجارب السنين الماضيه ؟
الحكمة تقول أنّ الرجال العظام يتعلمون من أخطاء الآخرين. أما البسطاء فيتعلَّمون من أخطائهم.ولا أظن بأن البرزاني هو من الرجال العظام ، ولو كانك كذلك لما وقع في هذا الفخ القاتل ولما كان مستشاريه من عتاة اجهزة المخابرات التي لاتريد خيرا لا للعرب ولا للأكراد ولا للاتراك ولا للإيرانيين ولا للمسلمين بشكل عام ! فمتى سيستيقظ هذا النائم على سيل من الأحلام الكاذبه ؟

المهندس بشار نجاري  2017/10/1






Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز