معن محمد
mhmms@yahoo.com
Blog Contributor since:
18 January 2017



Loading...
Arab Times Blogs
لماذا يُعظم آل سعود (معاوية) ؟


لا يتحمل هذا المقال الخلاف على شخص  معاوية بن أبي سفيان (رض) بين السُنة والشيعة ، فهو صحابي وإنسان يقع في الخطأ والصواب كأي بشر آخر . وإنما الحديث هنا عن العلة في رفض العائلة الحاكمة السعودية من تناول شخصه أو أفعاله  بأي شكل من أشكال النقد مما قد يجرح بعدالته لا لكونه صحابياً عاصر الرسول عليه الصلاة والسلام ، بل  لسبب آخر سنعرفه لاحقا . ولأكون صريحاً بأن المقال سُني التوجه ، ولذا وجب التنويِه .


وكمدخل تاريخي نعلم بأن اختيار خلفاء المسلمين بعد رحيل المصطفى عليه السلام إلى بارئه مر بأربعة وسائل مختلفة في حقبة الخلفاء الراشدين . فقد بدأ بالترشيح والتصويت الشعبي المحدود باختيار أبي بكر الصديق ، ثم بالاختيار المباشر لولي العهد حين اختار أبا بكر عمر بن الخطاب ليتولى الحكم بعده ، ثم باختيار مجلس شورى يُختار من ضمنه الحاكم كما شرط عمر وانتهى باختيار عثمان بن عفان ، ثم بفرض الثائرين اختيار الحاكم بالقوة وانتهى بتولية علي بن أبي طالب الخلافة .  وبانتهاء الخلافة الراشدة انتقل الحكم إلى معاوية بتنازل الحسن بن علي له . وحيث أن آل السعود يتمسكون بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ، امتثالاً لأمره عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين  ) فيصبح من العجب والدهشة أن نجدهم لا يتبعون سُنة أي من الخلفاء الراشدين في قضية تنصيب الملوك . فهم لا يطبقون سُنة عمر بعدم توريث الخلافة لابنه ، أو بسُنة  انتخاب الأصلح من بين مرشحين ، أو بسُنة أبي بكر الصديق في استخلاف الأقوى والأتقى . كلا … لقد بحث آل سعود عن سُنة أخرى تُرضيهم ليجعلوها دينا وشرعا وقانوناً لدولتهم ، وهي سُنة ابتدعها معاوية واستخدمها آل سعود كعادتهم في (دحش ما يزعمون أنه من الدين في السياسة) لكي يقتنع بها القطيع الديني في المجتمع السعودي وتصبح من أساسيات الدين لديه. فما هي تلك الطريقة الخامسة ؟

إنها باختصار (توريث الحكم) .


لن تجد شيخا حكوميا في السعودية يجرؤ على انتقاد توريث معاوية الحكم لابنه يزيد وأيما نقد تجاه معاوية في هذا الشأن تحديداً أو أي شأن آخر فستقابله الدولة السعودية بالشدة والمعاقبة وتسليط رجال الدين ضد المقترف والتحريض عليه كما حدث مع حسن فرحان المالكي . بل إن الشيخ عائض القرني بجلالة قدره أدرك نفسه ذات مرة واعتذر قبل أن تطاله أسِنة التشهير عندما أذاع حديثا يُسيئ إلى معاوية . ولا ننسى ما حدث مع الدكتور الكبيسي (عراقي) عندما تطاول على معاوية في قناة دبي ، ومن جراء الضغط السعودي اضطر الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي إلى وقف برنامجه على القناة. وآخرا وليس أخيرا ، محسن العواجي الذي بوقوفه مع الدكتور الكبيسي نالته السواطير المذهبية في السعودية تشريحا وتقطيعا .


ولنعد مرة أخرى إلى حديث الترمذي آنف الذكر الذي يشير إلى الخلفاء الراشدين والذي اتفق المسلمون السُنة عليهم وهم (أبا بكر ، عمر ، عثمان ، علي ، الحسن) . ولما كان موضوع توريث الحكم في السعودية يحتاج إلى أرضية دينية وليس فتوى فقط ، وحيث لا بد لجعل سُنة معاوية في التوريث جزءاً من الدين ، لذا كان لابد من أن يتم شمل معاوية مع الخلفاء الراشدين لتصبح أفعاله من السنن الواجب اتباعها ، وهذا ما تم . فبعض مشايخ السعودية النجديين تحديداً يجعلون معاوية خامس الخلفاء الراشدين بدلاً من الحسن بن علي (في مخالفة صريحة للحديث النبوي :الخلافة بعدي ثلاثون عاماً ، والتي تنتهي بالحسن بن علي) .  فالشيخ صالح الفوزان والشيخ سعد الحصين والشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية الأسبق - وكلهم من نجد - يعلنون صراحة أنه لو كان من خليفة راشد خامس لكان معاوية . وكما نرى فجعل معاوية خليفة راشد يخدم الهدف من جعل قراراته وأفعاله سُنة يحتذى بها ومنها توريث الحكم . بل إن الشيخ صالح الفوزان يجعل من طريقة عبدالملك بن مروان الخليفة الأموي في استلاب الملك بقتال منافسيه طريقة من الطرق الإسلامية في تولي الحكم ، وهكذا أصبح عبدالملك بن مروان ممن يستن المسلمون بأفعالهم !!


إن المعضلة التي يواجهها آل سعود في توريث الحكم لا تماثلها أي دولة أخرى في المنطقة . فإمارات الخليج الأخرى على سبيل المثال دستورية علمانية ، ووراثة الحكم فيها لا تنطلق من منظور ديني . أما في السعودية فلا دستور هناك ، وعبارة (دستورنا شرع الله) التي تصدح بها حتى الأغاني تجعل من مسألة توريث الحكم مسألة دينية ، ومن هنا كان لا بد من إيجاد أرضية دينية تاريخية يُخرس بها آل سعود أيما أحد يحاول النيل - دينيا -  من شرعية حكمهم الوراثي. ولهذا يمثل الدفاع المستميت في السعودية عن سُمعة معاوية قراراً استراتيجياً للعائلة الحاكمة ، لأن أي انتقاص لقدر معاوية سيُعتبر هدما لسُنته وبالتالي فقدان الشرعية الدينية لتوريث الحكم السعودي.

ومما يثير الضحك في المرجعية المذهبية السعودية أن تُمنع الأقلام من انتقاد فعل من أفعال معاوية البشرية ، بينما يصدح مفتي السعودية الرسمي بانتقاد الحسين بن علي وأنه أخطأ بخروجه على يزيد بن معاوية . فلو كان في طريقتهم عدل لأباحوا انتقاد أفعال معاوية السياسية كما انتقدوا أفعال الحسين السياسية !!


إن هذه المعضلة ستسبب إزعاجا للملك القادم محمد بن سلمان ، لأنه إن أراد علمنة الدولة ووضع دستور لها ينزع بمقتضاه الغطاء الديني الظاهري للسياسات السعودية ، فعليه حينها التخلي عن تقديس معاوية وبالتالي ستسقط شرعية توريث الحكم ، وهذا لوحده سبب كافٍ ليقلب عليه أهله وعشيرته ، ليس من أجل الدفاع عن ما يرونه سُنة من الدين ، وإنما ليبقى بأيديهم ذلك الحبل المذهبي الذي يُمسكون به رقاب شعبهم ويجُرونَهم به إلى حيث يريدونِ .

قرآني   ألمنافقون هم صحابة ألأنبياء   October 5, 2017 9:04 PM
جميع ألمذاهب ألدينية ألوضعية بلا إستثناء ومنها ألمذهب ألسُني تأسست بعوامل ألنفاق وألكذب على ألله حولت رموز بشرية إلى آصنام تعبد من دون ألله وألذي يتولى وزر هذا ألأفتراء على ألله بدوافع ألسياسة وحب ألدنيا هم ألمنافقون من صحابة ألأنبياء وألرسل وألقرآن ألكريم يؤكد ألحقيقة هذه بتعابير من مثل "شياطين ألأنس" و "يؤذون ألنبي" أو "ذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ" إلخ... هؤلاء ليسوا من خارج مجتمع ألنبي بل هم من أقرب ألناس ألملتصقين به في جميع شؤونه وترحاله حتى أن الله يخبر رسوله بعبارة " وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ ". حتى ألرسول لايعلم أهل مدينته وهؤلاء هم من يحرفون ألأديان بعد موت ألرسل ويتنازعون ألسلطة وألجاه ويشعلون ألحروب تحت شعارات دينية بعد ما خانوا رسالة ألله . وهذه ألفئه من مردة ألمنافقين تتحول حسب ألتعبير ألقرآني إلى فئة "أكابرنا" و "ساداتنا" ألذين يكتسبون قداسة وعصمة تجعلهم فوق ألنقد وألمسائلة كما هو ألحال مع أولياء ألأمر من أسرة آل سعود في زمننا ألحاضر أو كما كان حال أسرة آل معاوية و آل مروان وبني ألعباس في ألزمن ألغابر. فألنفاق سلالات ودول تترى من بعد أفول زمن ألأنبياء.

نصار جرادة   تحية للكاتب   October 6, 2017 12:13 PM
مقال قوي ممتاز كاشف فاضح لبعض المخازي التاريخية التي حفل بها تاريخنا ،،،،، استمر في جهدك التنويري بارك الله في امثالك

محمد   كلهم شياطين   October 10, 2017 6:39 AM
الشياطين يدافعون و يحمون بعضهم لبعض. وهذه الحالة في العائلات الحاكمة في السعودية ومعظم الدول العربية.

Saleem   Muslims were doomed from the moment prophet died   October 10, 2017 8:44 PM
While on his death bed they started fighting about politics and who was charge without any thought how to apply equality and the right governance. Arabs like the tribal Bedouins the are only cared about their tribes and didn't care about other people. They are the most racist and hateful people which explains why after 1400 years they the least accomplished .







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز