المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
الموساد والتوغو فأين المخابرات العربية والتوغو؟



 

قمّة اسرائلية توغويّة وبحضور أربعة وخمسين دولة أفريقية قريباً، فأين الدور المصري والدور المغربي والدور الجزائري منها، ودور باقي العرب وساحاتهم، الدور المضاد بالمفهوم الأستخباري والسياسي والدبلوماسي والأقتصادي والمالي؟ وتل أبيب والتي صارت تل حبيب، تسعى إلى أن تكون عضو في الإتحاد الأفريقي كعضو مراقب أو كامل العضوية، وهذه مهمة الموساد الأفريقية – الموساد والتوغو، فأين المخابرات العربية والتوغو؟ الدولة الوطنية السورية ومجتمع مخابراتها ورغم الحرب الكونية عليها، هي الدولة الوحيدة التي أشارت ونبّهت إلى خطورة هذه القمة وأثرها على الأمن القومي العربي والإسلامي.

الثوابت الطبيعية الجغرافية، هي التي تفرض استراتيجيات الدول المختلفة الفاعلة والمقرّرة ازاء أي منطقة، وتعمل الدواعي التاريخية على تحريكها لتلك الأستراتيجيات الخاصة، بالفاعلين من الدول أو حتّى الحركات والجماعات ذات الأذرع العسكرية، والتي تكون أقل من دولة وأكبر من حزب أو حركة أو جماعة. والجغرافيا أي جغرافيا، نعم قد تكون صمّاء لكنّ التاريخ هو لسانها، وصحيح أنّ التاريخ هو ظلّ الأنسان على الأرض، فانّ الجغرافيا الصمّاء هي ظل الأرض على الزمان، ولفهم جلّ المشهد الدولي وانعكاساته على المشاهد الأقليمية في أكثر من منطقة وأزيد من مكان وساحة وتفاعلات ذلك وتداعياته، لا بدّ من استدعاء الجغرافيا والتاريخ كلسان لها.

حال البعض منّا ليس أسوأ من معظم علماء الأركولوجيا المنوطة بهم مهمة دراسة آثار المجتمعات الإنسانية الغابرة وتراثها الحضاري والثقافي، ولكن يبقى المغفّلون والسذّج منهم أقلّ ضرراً وخطراً من الأشقياء الدهاة المأجورين أو المتحيزين الذين يصنعون متاهات التاريخ والجغرافيا.

نعم العرب كثبان بشرية على غرار الكثبان الرملية تتقيأ المال مثلما تتقيأ الدم والطعام، وأمريكا صارت ضرورة شيطانية لبعض العرب(يا للعار)، وعندما تبعثر السوريون الطبيعيون تبعثر العرب معهم، والأمريكان تسكنهم قعقعة المصالح بينما العرب تسكنهم قعقعة الغرائز، ولا أحد يستطيع أن يغسل تلك الخطيئة التي تدعى العرب(مع كل أسف)، والخلاف بين العربان حول تقاسم الجثث والموتى فقط.

العرب كأصول سامية انغمسوا في هاجس اللحظة، في حين الأصل السامي الآخر(اليهود)انغمسوا في هاجس الزمن، بعبارة أخرى العرب الآن يعيشون اللحظة ويلعبون فيها وردودهم انفعالية ويحكمهم منطق قبلي، واليهود يعيشون الزمن ويلعبون فيه ويحكمهم منطق الأمبراطورية. كلانا عرب ويهود ننحدر من أصول سامية لا جدال في ذلك، ومن يقول من اليهود ومن تحالف معهم: أنّ العرب ضد السامية هو جاهل بامتياز، لأنّه لا يمكن للأنسان أن يكون ضد نفسه فنحن ساميون حتّى العظم، لكن المفارقة العجيبة والغريبة تكمن في الفارق في الرؤى والأستراتيجيات بين العرب واليهود، وكلانا ساميون حتّى النخاع. اليهود ضاربون وموغيلون في علم الخرافة، ولكنّهم شغّلوا أدمغتهم في حدودها القصوى، فأنتجوا أشياء وأشياء وصنعوا، في حين العرب ضاربون وموغيلون في علم الكلام والنحو والمنطق والفلسفة، شغّلوا أدمغتهم في حدودها الدنيا، فأنظر الى حالنا وكيف يستخدمنا الآخر لمحاربة بعضنا البعض، ضمن استراتيجيات الخداع الأستراتيجي(حروب عربية عربية)كنهج ولاياتي أمريكي وهي انعكاس لأستراتيجية الصبر الأستراتيجي، لصناعة حروب متنقلة(عربية عربية)والبدء من اليمن، وكلا الأستراتيجيتين وفّرتا الغطاء للعملية العسكرية والتي ما زالت جارية على اليمن الطيب والفقير، حيث لعنة الجغرافيا تلاحقه فما ذنبه؟. الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على تشكيل بازارات من الحروب الطائفية والمذهبية، والتي يجري انضاجها على نار حامية في جلّ المنطقة العربية، وتجعل اسرائيل تتموضع في خارطة العمل العسكري الحالي على اليمن في الظل، حيث تتقاطع مصالحها(أي اسرائيل الصهيونية)مع البعض العربي الآخر، والذي بلع الطعم اليمني حتّى اللحظة بنهم، حيث آعاد التاريخ نفسه ولكن بالمقلوب في الحالة اليمنية الآن، حيث شعبها طيب وفقير وخطيئته الوحيدة هي الجغرافيا ولغتها.

 أمريكا تحارب العرب بالعرب عبر حلف ناتو عربي بدافع الرجولة الوهمية مع كل أسف، لأشعال حرب بسوس القرن الحادي والعشرين، ولمحاربة كل من لا يسير في الفلك الصهيوني والأمريكي من العرب، فالى من تبقى من العرب ولم يطق عرق الحياء فيه، لنعيد انتاج أنفسنا وفقاً لمصالحنا القومية ولنبدأ بالخطوة الأولى الآن، ولنصل الى تفاهمات شاملة ولو بحدها الأدنى مع النسق السياسي السوري لنعيد الروابط من جديد.

واضح أنّ ما يجري في شرقنا الأوسط، هو حرب السيطرة على هذه المنطقة الحيوية، حيث الغاز ومسارات خطوط أنابيبه عصبها ومحركها، والأطراف الرئيسيّة المشاركة في هذه الحرب، بجانب إيران وتركيا والسعودية وقطر "واسرائيل"، الكثير من الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، والأخيرة لا تملك حقول غاز في منطقتنا وان كانت تملك محميات أمريكية، لكنها تريد امتلاك الفيتو على تحديد مساراتها إزاء شمال أوروبا وجنوبها، كون واشنطن استراتيجياً تعمل على إضعاف كل دول القارة الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا وحصتها من العوائد(تضررت السياسة الأمريكية من خروج بريطانيا من الأتحاد الأوروبي، كونها حصان طروادة الأمريكي والأسرائيلي في القارة الأوروبية العجوز ولكنها متصابية)، ومن المحتمل أن تدخل مصر إلى ساحة الصراع في المستقبل، من هنا يجب تفهم الوضع الحسّاس لإيران، حيث تقف بكل وضوح وقوّة في وجه تغيير النسق السياسي في سورية وعنوانه الرئيس الدكتور بشّار الأسد، لأنها تعتبر أنه إذا ما سقطت الحكومة السورية، فهذا يعني تعاظم في قوّة منافسيها في المنطقة، وأنّ استراتيجيات إدارات التوحش الأمريكية سوف تستهدفها ومن ورائها الفدرالية الروسية والصين وعبر تركيا ذاتها، حيث إيران نفسها الخاصرة الروسية الضعيفة.

اذاً ما يجري في المنطقة، هو حصيلة جمع نتائج التصادم الدولي حول المصالح الاقتصادية وأوثق استثماراتها وعلاقاتها، بجانب صناعة الأزمات والإرهاب والاستثمار في العلاقات العسكرية، والسيطرة على الموارد الطبيعية وعلى منابع الطاقة ومسارات عبورها ووصولها، بأقل تكلفة وبأسرع وقت إلى مصانع ومجتمعات منظومات الدول المتصارعة.

 إن الاتفاقيات الإستراتيجية بين أقوى المكونات الدولية موجودة، والخلافات صارت محصورة في الأهداف وكيفية المعالجات، ومقاربات المصالح الدولية الاقتصادية والسياسية، خاصةً مع وصول الفدرالية الروسية إلى المياه الدافئة، حيث منابع النفط والغاز والصخر الزيتي واليورانيوم واستثمارات موسكو الحقيقية في ديكتاتوريات الجغرافيا، للوصول إلى عالم متعدد الأقطاب وحالة من التوازنات الدولية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

أمريكا لا تريد انهاء الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، بقدر ما تريد ادارة الأزمات، لا بل وأزيد من ذلك، تستخدم الأزمات عبر الوكلاء من بعض عرب، كأسلوب ادارة لذات الأزمات، لذلك واشنطن دي سي تدرك أنّ العقدة الحقيقية في المنطقة تكمن في أنّ كل شيء ممكن وفي ذات الوقت ليس كلّ شيء متاح، وتدرك أنّ وكلائها في المنطقة لا يدركون ذلك، وان أدركوه تناسوه وبادروا الى الفعل لغايات آنية ضيقة، وجعلوا صراعاتهم كدول صراعات شخصية بل وطفولية.

وهناك بون شاسع بين الممكن والمتاح، وهو المسؤول عن تموضع الشكل والجوهر الذي ينتهي اليه مسرح العمليات، حيث تضيق الخيارات كل الخيارات، وزمن المتاح بدأ يتلاشى قبل الكارثة القادمة التي ستمزّق المنطقة وعبر حرب العرب بالعرب، حيث العرب ما زالوا يمارسون استراتيجية اللهاث وراء ايران، والأخيرة توظف وتستثمر في الأيديولوجيا لأحداث اختراقات جيواستراتيجية تخدم مصالحها، في حين أنّ العرب الأيديولوجيا عندهم تستخدم لحماية الأنظمة حتّى ولو قادت الى تفتيت المجتمعات أو حتّى الغائها.

الحرب والعدوان على اليمن فضيحتنا الكبرى كعرب، نقول: ايران وصلت الى هناك.. حسناً، من الذي أوصلها وفتح أمامها الأبواب؟ ألسنا نحن العرب؟ من الذي ترك اليمنيين طوال عقود خلت على تخوم العدم؟ ألسنا نحن العرب؟ أرادوا لليمن أن تكون رجولته عند حدود الجنبيّه(الخنجر)، وصدق من قال أنّ الحفره اليمنية بمثابة برمودا عربي، صحيح أنّه في اليمن شعب بهياكل عظمية بفعلنا كعرب، وصواريخ تنهال عليه، ولكن جلّ العرب هياكل عظمية بعد أن دمروا جيوشهم بآياديهم فصارت المقاومة وجهة نظر والأرهاب وجهة نظر، والأسرائيلي يشترط على قادة العدوان العربي على اليمن، تسليم قاعدة تعز اليمنية الجويّة لتقديم المساعدات العسكرية الفاعلة والفعّالة بشكل أعمق مما هي عليه الآن، بشكل متزامن مع زيادة الأمريكي لعديد قوّاته في اليمن كما أعلن البنتاغون ذلك.

فمن يفشل في المعركة  كما هو حاصل الآن في عدم تحقيق أي هدف من بنك أهداف الحرب على اليمن، والتي صارت تعصف بأصحابها، لن يكون قادراً على تكرارها بالمطلق لا على ذات الميدان اليماني ولا على الميدان السوري ان فكّر وقدّر، ولا حتّى في وعلى ميدانه الداخلي، حيث وحدهم ووحدهم فقط أصحاب القضية من يكرر المحاولة، أمّا أصحاب المشارييع سواء كانوا من الأصلاء أو الوكلاء للغربي، فيبحثون دوماً عن البدائل تنفيذاً لدور مرسوم ومقدّر لهم بامتياز.

كارل روف ومعه ثلّة من أمراء ليل، هو جنيّ البيت الأبيض، وأحد أهم مهندسي حروب القرن الحادي والعشرين، وعلى رأسها حرب العراق واحتلاله، والتي خطط لها لتصل لسورية الدولة والشعب والنسق السياسي والجغرافيا، ولباقي الساحات العربية الضعيفة والقوية. فالأمبراطورية الأمريكية، هي امبراطورية الجمهوريون المحافظون الجدد، الذين يعتبرون الخطاب الديني ركيزة لأجل ضمان أمن أمريكا ورفاهية شعوبها، من خلال ما يشبه المصالحة مع اليهود. السياسة الأمريكية تقوم على سياسة الأخطاء نفسها، بعبارة أخرى يقول الروف هذا: نحن امبراطورية الآن، وعندما نقوم بأي شيء فاننا نخلق واقعنا الخاص، وفيما يواصل الأعلام والمفكرون والباحثون دراسة ذلك، سنقوم بشيء آخر مجدداً لنخلق أشكالاً جديدة أخرى من الواقع، وسيكون بامكان الجميع دراستها أيضاً وبهذا الشكل سوف تترتب الأمور، فالتاريخ يصنعه صانعوا الحروب، أمّا كل ما يفعله الآخر من مراكز الدراسات والبحوث وحتّى في أجهزة المخابرات، هو دراسة ما نفعله نحن بعمق.

لمّا كانت القارة السوداء بمجملها تشكل العمق الأستراتيجي العربي والأسلامي أو قل الجبهة و\أو الحديقة الخلفية لعالمنا العربي والأسلامي معاً، ظلّت القارة الأفريقية في دائرة الأهتمام لللأستراتيجية الأسرائلية الصهيونية ودبلوماسيتها المزدوجة، منذ وجود هذا الكيان العبري السرطاني، والذي لا يقر بحدود لدولته ولا لأطماعه، ويسعى للتوسع اقتصادياً( مثال: مشروع قناة البحرين الثلاثي الذي تمّ توقيعه مؤخراً، ومشروع تصدير الغاز الأسرائيلي من سواحل المتوسط الى شركة البوتاس العربية على الجانب الأردني من البحر الميت كما صرّح وآفاد عوديد عيران السفير الصهيوني الأسبق في عمّان) لتذويب الصراع العربي الأسرائيلي بعد أن تم وقف توسعه الجغرافي الى حد ما، عبر ما تسمى بمعاهدات السلام العربية معه، ان عبر مصر، وان عبر عمّان، وان عبر منظمة التحرير الفلبسطينية، مع التسليم برفضها شعبويّاً ومن جانب كاتب هذه السطور. وعلى ساحاتها وميادينها للقارة السوداء، ان لجهة القوي منها، وان لجهة الضعيف أيضاً، تشكل ويتشكل بعمق متجدداً الصراع العبري الأسرائيلي الصهيوني مع ايران وحزب الله دائما وأبداً، والصراع العميق بين البلدربيرغ في الداخل والخارج، مع النواة الصلبة في بكين ومثيلتها في الفدرالية الروسية، وتصارع فرنسا عبر مجموعات دول الفرانكفونية مع كل تلك القوى رغم ضعفها، باعتبار أفريقيا مناطق نفوذ فرنسي قديمة تعود الى حقبة الأستعمار. لقد أسفر المخاض العالمي المضطرب آنذاك  في 15ايار عام 1948 م عن ولادة قيصرية لهذا الكيان العبري في وسط المنطقة العربية، ولم تكن هذه الولادة مفاجأة بل سبقها فترة حمل طويل حقيقي عانت وما زالت المنطقة بأسرها من ويلاتها ومن المؤامرات التي آحاطت بها، فتم زرع هذا الكيان في قلب العالم العربي بدعم ومباركة من الدول الغربية وفي غيبة الوعي والأرادة العربية أنذاك، فعجزت جيوش الدول العربية مجتمعةً عن اقتلاع هذا الوباء من الجسد العربي المتهالك، ومنذ ذلك الوقت والمنطقة تعج بالصراعات بين هذا الكيان السرطاني البغيض من جهة، وبين دول عربية جريحة، وما زالت ساحات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية ضعيفة، وتمثلت جهودها(أي الدول العربية الجريحة)  فقط في محاولات عروبية على حصاره ومنع انتشاره والحيلولة دون توغله في الجسد العربي ولم تفلح.

 مقابل ذلك تجهد الدولة العبرية وبشكل دوؤب على كسر هذا الحصار والعمل على النفاذ داخله تارةً، والألتفاف حوله تارةً أخرى، وها هي اسرائيل الصهيونية الطارئة على كل شيء، تجد متنفسها الآخر في القارة الأفريقية فهي ميدان سياسي واقتصادي وعسكري واستخباري رحب، نحو تحقيق أهدافها في الألتفاف حول الطوق الذي فرض عليها الى حد ما من الدول العربية سابقاً(قمة التوغو خير مثال على عميق العلاقات الأسرائلية الأفريقية في لحظة الغفلة العربية، والتي وصلت لدرجة كوما من المستوى العاشر). لقد كانت ما تسمى بعملية التسوية السياسية السلمية بمؤتمر مدريد للسلام عام 1991 م، قد أدّت الى تأمين هذا الكيان العبري بالمعنى العضوي والسياسي، وبالتالي أمّن ذلك لهذا الكيان تنفيذ استراتيجيته في القارة السوداء، لملء الفراغ الذي خلّفه العرب بعد وفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. وكم حذّر الملك الحسين رحمه الله تعالى، العرب مجتمعين ومنفردين من خطورة الفراغ العربي في أفريقيّا، وحاول مراراً وتكراراً على ضرورة ملئه بعد وفاة عبد الناصر ولكن لا حياة لمن تنادي. ويستغرب كاتب هذه السطور بعدم متابعة ما كان يعمل عليه الملك المرحوم الحسين، من قبل نواة الدولة الأردنية السياسية والمخابراتية، وأذكر وأنّه وقبل سنوات ما يسمى بالربيع العربي وبمبادرة من الجانب الأردني، عقد الملك عبدالله الثاني والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والرئيس المصري السابق مبارك، اجتماعاً ثلاثياً في العقبة في نهاية عطلة عيد الأضحى المبارك أنذاك(كمثل هذه الأيام والتي ننتظر فيها قدوم عيد الأضحى المبارك هذا العام 2017 م)، لبحث موضوعة القرصنة في مياه البحر الأحمر والقرن الأفريقي، والدور والوجود العربي المرجو في مياه البحر الأحمر وعلى سواحله، وبحضور المرحومين عمر سليمان مدير المخابرات المصرية، والمشيرسعد خير مدير وكالة الأمن الوطني، والمرحوم سميح عصفورة مدير المخابرات الأردنية، ومدير المخابرات اليمني في عهد صالح لا أتذكر اسمه الآن، وبحضور خبراء من الأطراف الثلاثة مسنّدة بالمعلومات والخرائط، حيث صرفت الجهود وساعات عمل ولجان كثيرة.

وبعيداً عن سياسات تدوير الزوايا، الغريب في هذه المسألة أيضاً، أنّه لم يتم البناء على ما بدأه الملك عبدالله الثاني بعد وفاة والده الملك الحسين، لا من الجانب الأردني ولا الجانب المصري ولا اليمني وكأنّنا بلا أفق سياسي استراتيجي، ولا نفكّر أبعد من أرنبة أنوفنا بعكس عدونا الأسرائيلي الصهيوني الأستراتيجي.  الصورة تتغير وبسرعة الآن لغير صالح العرب والمسلمين، حيث بدأت حكومة هذا الكيان السرطاني تتسلل تدريجياً وبقوّة الى أفريقيا، عبر التعاون الأمني والفني مع بعض دول القارة، أو من خلال الروابط التجارية والأقتصادية، والعدوان العربي على اليمن يأتي ضمن هذه السياقات حيث كلمة السر فيه مضيق باب المندب. في المعلومات، جميع رؤساء أجهزة مجتمع المخابرات الصهيوني( رئيس الموساد يوسي كوهين ورئيس الشاباك نداف أرغمان رافقا نتنياهو في جولته الأفريقية الأخيرة وفي زيارات سريّة عديدة)قاموا بزيارات بعضها معلن والكثير منها سريّة الى القارة الأفريقية تركز على دول محددة ومعينة دون غيرها في القارة السوداء، تلك الدول التي تتميز بروابطها التاريخية والتجارية والأقتصادية والأمنية – الأستخبارية، مما يطرح بعض التساؤلات من طبيعة نوايا الدبلوماسية الأسرائيلية الصهيونية لاحقاً نحو أفريقيا على شاكلة التساؤل التالي:

هل التركيز العبري الصهيوني سيكون على تلك الدول ذات العلاقات القويّة مع تل أبيب؟! أم استخدام وتوظيف وتوليف هذه الدول في سياق قواعد شاملة بما فيها الأستخباري – الأمني،  تتيح لتل أبيب توسيع علاقاتها الأفريقية لمنافسة دور ايران الصاعد في أفريقيا(أحسب أنّ إدراك الإسرائيليين الصهيونيين المتزايد باستمرار، بأن إيران دولة الضرورة للجميع على وشك أن تصبح قوة نووية)، ومن خلفه أدوار شاملة لحزب الله اللبناني، والدور الصيني العميق ومن خلفه أو أمامه أدوار روسية تطوّر وتبني على الموجود وتسعى الى الأستراتيجي الأوسع؟! تعتبر كينيا الأفريقية، الدولة التي تستضيف أكبر وأهم قاعدة استخبارية للموساد الأسرائيلي، حيث العلاقات الكينية – الأسرائلية متنوعه ومتميزة تجارياً واقتصادياً بسبب الروابط التجارية والأقتصادية بين اسرائيل والشركات اليهودية العالمية( الناشطة في تجارة التبغ والبن والشاي )من جهة، وكينيا من جهة أخرى، أضف الى ذلك توجهات مجلس الكنائس الكيني الداعم للمسيحية الصهيونية. أمّا أثيوبيا فحدّث ولا حرج، فهي تمثل الحليف الأستراتيجي لأسرائيل و واشنطن في القرن الأفريقي(على سفارتنا هناك أن تقوم بدور عميق وطني وعروبي، لمتابعة النفوذات الصهيونية وأدوارها خاصة وأن عمّان سمّت سفيرها هناك مؤخراً السيد وصفي العيّاد)، اذا ما استثنينا فترة حكم الرئيس الماركسي مانغستو هايلي مريام فقط، في حين تمتاز العلاقات التركية الأثيوبية بالتطور النوعي وفي المجالات السياسية والعسكرية والأقتصادية والأستخباراتية، ولنا في قصة وموضوعة سد النهضة على منابع النيل مؤشرات سيناريوهات الصراع التركي المصري الآن، واستغرب وأتعجب كيف تم التوقيع مؤخراً من قبل الرئيس السيسي، على اتفاق اعلان مبادىء بخصوص سد النهضة الذي تبنيه أثيوبيا، حيث تلك التفاهمات لها أثر خطير وكبير على الأمن القومي المصري بشقه المائي وبالتالي على العربي، فهل هو توقيع اتفاق الضرورة لغايات الناتو العربي في حربه العدوانية على اليمن الآن؟ فحصّة مصر من مياه النيل وحسب اتفاقية 1929 م 55 مليار متر مكعب، فهل ستلتزم أثيوبيا في ملء سد النهضة بالماء سنوياً حيث يحتاج الى 63 مليار متر مكعب وأكثر من حصة مصر منه؟ كيف ذلك أجيبوا يا عرب؟. وعمليات الحروب السريّة الأسرائيلية في أفريقيا كثيرة ومتعددة وتتجدد باستمرار، وما يجري في ما تسمى بدويلة جنوب السودان الآن من صراع ونزاع مسلّح، كيفما حسبته وحلّلته يقع في هذه الخانة، رغم عمق العلاقات الأسرائيلية الصهيونية مع تلك الدويلة المسخ(اسرائيل أفريقيّا) في الجنوب السوداني العربي، وهي أعمق خسائر الأمن القومي المصري بشكل خاص، والعربي بشكل عام، والمحزن المفجع أن جلّ العرب ومعهم الأردن اعترفوا بتلك الدويلة المسخ، الدويلة المولودة بالزنا والسفاح في فراش الأممية، والنتائج أبناء حرام وزانيات لديهنّ نزق مجنون، انّها نبته شيطانية رؤوسها كأنّها الشياطين.

لقد بكى كاتب هذه السطور(ذاكرتي ليست مثقوبة عربان)عندما أعلن المارشال عمر حسن البشير ذو العصا المارشالية، في ذات مساء يوم قمة عربية  في شرم الشيخ، بوضع فخامته مائة ألف جندي سوداني تحت تصرف القوّة العربية المشتركة، فأين كنت يا فخامة المارشال حين اقتطعت دولة جنوب السودان 700 ألف كم وبكل ثرواتها المعدنية والنفطية والمائية من بلادك؟ واقليم دارفور يستعد لذات الخطوة دولة دارفور القادمة، وسيعترف بها العربان رغم أنفهم جميعاً الاّ من رحم ربي. كذلك المدعي العام في الجنائية الدولية(سكّر ثمه الآن)لطالما تناهى الينا صراخه وزعبرته، كلّما انتقل فخامة المارشال من مكان الى مكان، بحجة أنّه مطلوب للعدالة بسبب جرائم الحرب في دارفور، والعرب قالوا ويقولوا: ايران عدونا، حسناً هي كذلك من زاويتكم يا عرب، ولكن اين اسرائيل؟ فكيف تسقط اسرائيل من العقل العربي ومن الذاكرة العربية؟

 كذلك امدادات الأسلحة العبرية في الماضي القريب، وهذا الزمن العربي المأزوم والمتهالك، تكمن  وتتمثل عبر أوغندا باتجاه حركات التمرد الناشطة، ليس فقط في جنوب السودان وشرق زائير، بل في كل البؤر الساخنة من شمال أفريقيّا الى جنوبها ومن شرقها الى غربها، والآن الرئيس الأوغندي وجهاز مخابراته بإيعاز من المخابرات الفرنسية، بعد أن اجتمع مدير الفرع الخارجي الفرنسي معه لسويعة، يتوسط بين رئيس الدويلة المسخ ونائبه، لا بل ويرسل قوّات لحماية المدنيين، وتفعل الأم المتحدة(فراش الأممية) وترسل قوّات فصل، انّها مفارقة عجيبة مضحكة مفجعة. بجانب حلفاء اسرائيل الصهيونية في رواندا وبوروندي، هناك نيجيريا  فهي مهمة للدولة العبرية الصهيونية، كونها تمثل الدولة النفطية الأكبر في أفريقيا، اضافةً الى وجود شبكات غسيل الأموال التي تشرف عليها المؤسسات المالية العالمية اليهودية، ومن تحالف معها من الشركات العالمية الأخرى ذات الطابع المسيحي الغربي، أضف الى ذلك وجود الشركات النفطية الأمريكية الأفريقية مثل: شيفرون والبريطانية مثل: كبريتيش بتروليوم الداعمة لأسرائيل الصهيونية، ويكفي ما يجري بحق المسلمين في نيجيريا من مذابح وحرق لهم وهم أحياء، في أخاديد عميقة وعبر صراع اثني طائفي عرقي ديني... ففتش عن اسرائيل الصهيونية يا عربي ويا مسلم. وغانا حليف آخر للكيان الصهيوني، كونها تمثل الدولة المرشحة للقيام بدور رئيسي في استضافة القيادة الأمريكية الأفريقية، وقد زارها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في فترة رئاسته الأولى، وأجرى سلسلة تفاهمات عسكرية وسياسية وأمنية استخبارية ناجعة وناجحة مع القيادة الغانية، لذلك تسعى اسرائيل الصهيونية للتنسيق مع هذه الدولة، بما يتيح لتل أبيب القيام بدور المكمل والمساند للدور الأمريكي المرجو والمرتقب في غانا. وما يتسنّى لنا من معلومات، نجد بعد التدقيق في طبيعة الوفود الأسرائيلية الصهيونية التي تزور القارة السوداء، أنّها تتكون بشكل أساس من قادة ورموز الصناعات العسكرية الأسرائيلية، وهو مؤشر على نتائج توقيع عقود الصفقات العسكرية الأسرائيلية مع الدول الأفريقية المعنية، فمتغير تجارة الأسلحة حاضر في أجندات جلّ الوفود الأسرائيلية الصهيونية.

أمّا فيما يتعلق بمتغير تهديد الأمن القومي المصري، نجد أنّه من بين الدول التي تزورها الوفود العبرية الصهيونية، هناك ثلاثة دول تسيطر على منابع نهر النيل، فأثيوبيا تسيطر على بحيرة " تانا " التي ينبع منها النيل الأزرق، وكينيا و أوغندا تسيطران على بحيرة " فكتوريا " التي ينبع منها النيل الأبيض، وتشي المعلومات الأستخبارية أنّ تفاهمات هذه المجاميع الصهيونية، مع زعماء هذه الدول تشمل ملف المنشآت المائية التي وعدت اسرائيل الصهيونية، اقامتها عند نقطة خروج النيل الأزرق من بحيرة " تانا " ونقطة خروج النيل الأبيض من بحيرة " فكتوريا "، وهذه المنشآت هي عبارة عن خزّانات مائية ضخمة تهدف الى رفع مستوى المياه في هذه البحيرات، اضافةً الى التحكم والضبط لتدفقات مياه النيلين الأزرق والأبيض.

وتسعى اسرائيل الصهيونية الى استيعاب المزيد من الآفارقة، ضمن دائرة النفوذ اليهودي عن طريق عمليات التبشير اليهودي التي حققت المزيد من النجاح في أوغندا وكينيا وجنوب أفريقيا، بحيث أصبح هناك عدد متزايد من اليهود الآفارقة الذين ستحاول اسرائيل خلال المراحل القادمة ليس تهجيرهم الى اسرائيل، وانما دعمهم ودعمهم، بحيث يصعدون على سلم النخب الحاكمة في بلدانهم، فتكون فائدتهم لأسرائيل أكثر نوعية وأهمية من توطينهم في الشمال الفلسطيني المحتل(اسرائيل الصهيونية الآن). كما تجهد "اسرائيل" الى تنظيم الجماعات اليهودية في أفريقيا، مع نشر المزيد من الشركات اليهودية العالمية في القارة السوداء، بما يتلائم مع قيام الأقتصاد العبري بدور قطاع الخدمات الذي يقدم المساندة لمعاملات هذه الشركات، مع الدول الأوروبية والأمريكية من تقديم القروض وتنفيذ الترتيبات المصرفية وخدمات التأمين والشحن البحري. ومن أهداف الدولة العبرية الصهيونية أيضاً في القارة السوداء، يتمثل في عزل الدول العربية عن القارة الأفريقية، بما يؤدي الى قطع الطريق أمام قيام أي علاقات عربية – افريقية حقيقية، وذلك بما يترتب عليه سيطرة الشركات الأسرائيلية على الخامات الزراعية والمعدنية والأفريقية، كذلك كسب السند الدبلوماسي الأفريقي لصالح اسرائيل في المنظمات الدولية ومحافلها وكواليسها، ففي أعقاب حرب تشرين عام 1973 م قطعت كل الدول الأفريقية وبشكل جماعي علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان العبري الصهيوني، مما جعل القارة السوداء قارة خالية من اسرائيل الصهيونية نوعاً ما، وقد أثّر هذا الموقف على توازن القوى التصويتي داخل الأمم المتحدة، والآن هاهي اسرائيل الصهيونية تحاول جاهدةً وبكل السبل لملء الفراغ الحاصل الآن،  فكما هو معروف أفريقيا كانت لفترة طويلة واقعة تحت دائرة النفوذ الفرنسي(الفرانكفوني والبريطاني) الأنجلوفوني، وبقي النفوذ الفرنسي الآن رغم تراجعه، وتراجع لا بل انتهاء النفوذ البريطاني لصالح النفوذ الأمريكي، والذي تسعى اسرائيل الصهيونية جاهدةً، لأستخدامه كغطاء تتحرك بحرية تامة تحته ومن خلاله، بما يتيح القضاء وبشكل نهائي على تقدم الثقافة العربية والأسلامية، فحجم المخططات الأسرائلية الرامية الى انهاء ما تبقى من الوجود العربي في القارة السوداء كبيرة ونوعية، وعبر استغلال حالة الفراغ السياسي والأقتصادي والأمني الناجمة عن الأهمال الرسمي العربي لهذه القارة، لأنّه بخلاف ذلك تخشى اسرائيل الصهيونية الى نشوء النفوذ(العربفوني)المهدد لها في أفريقيا.

 

أرتريا وإسرائيل الصهيونية:-

 

 ومن المعروف للعامة والخاصة في العالم، أنّ دولة إرتريا تملك أكثر الجزر المسكونة والصخرية الخالية في البحر الأحمر والبالغ عددها 126 جزيرة، وقد اشتريت منها مؤخراً(جزر أرخبيل دهلك) فاستأجرت إسرائيل ثلاثا منها «ديسي ودهول وشومي»،  وتقول المعلومات وعلى لسان بعض الخبراء الدوليين، أنّه لم تكن مصادفة أيضاً أن تستأجر إيران جزيرتين من هذا الأرخبيل «فاطمة ونهلقه»، وجاء توقيع إيجار هذه الجزر ذات المواقع الإستراتيجية من خلال زيارات رسمية قام بها رئيس جمهورية اريتريا «أفورقي»، فكانت زيارته الأولى لإسرائيل الصهيونية سريّة لغرض العلاج في نوفمبر عام 1995م من القرن الماضي، وتم من خلالها التوقيع على اتفاقيات ثنائية عديدة أهمها دخول أرتريا ضمن فصول الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية في البحر الأحمر، وعلى أثر ذلك تم إنشاء برج مراقبة بحري ذي مدى بعيد، ليشرف على حركة الملاحة في البحر الأحمر من مضايق تيران حتى باب المندب، وتم استيطان(أكثر من ألف إسرائيلي إفريقي صهيوني من يهود الفلاشا) ليعملوا في المزارع المقامة للتمويه عن الغرض العسكري لها. وقدمت حكومة "إسرائيل" بالمقابل عدداً من الزوارق الحربية السريعة المزودة بالصواريخ متوسطة المدى، مع زرع منظومة رادار بحري وبطارية صواريخ آلية «جبراييل» بإشراف مجموعة تدريب إسرائيلية صهيونية تقدم خبراتها للقوات البحرية الارترية. وقد وصف «الرئيس أفورقي» علاقات بلاده المميزة مع إسرائيل الصهيونية قائلاً: إسرائيل دولة موجودة على الخريطة وعضو في الأمم المتحدة ومعترف بها دولياً، ونحن نتعامل معها على هذا الأساس وحسب مصالحنا القومية»، ونسي أو تناسى الرئيس الإرتري الحق العربي في وطنه السليب فلسطين المحتله، ومصالح بلاده العديدة في الدول العربية، وتعريض الأمن القومي العربي للخطر في منطقة جغرافية مهمة من البحر الأحمر، وهو الذي يتفاخر مع حاشيته بوصفه «جيفارا إفريقيا» ويرتاح شخصياً لهذه التسمية.  وتقول المعلومات وعلى لسان بعض الخبراء الأمميين، أنّ المستأجر الآخر الثاني هو النظام الإيراني المسلم، حيث أثمرت زيارة الرئيس أفورقي لطهران في 20 مايو 2009، والتي جاءت بدعوة من الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، وحققت نتائج هامة لكلا البلدين، منها اتفاقية ثقافية وعلمية مع مذكرة تفاهم لتعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية وتفعيلها لحركة التبادل التجاري بين البلدين، واحتل الجانب العسكري حيزاً كبيراً في مباحثات الطرفين، حيث تمت الموافقة الإرترية بالسماح لإيران لبناء قاعدة بحرية تطل على باب المندب في ميناء «عصب»، وتقديم بترول إيراني بأسعار رمزية لدولة إرتريا، والمشاركة في التنقيب لاستخراج الذهب الذي اكتشف مؤخراً بكميات كبيرة في الجبال المجاورة للحدود الإثيوبية، علاوة على منح مالية خاصة لنظام أفورقي!

يعتقد كاتب هذه السطور ويحسب بعمق، أنّ البلدربيرغ يتحوصل تحوصلاً سياسياً في الداخل الأمريكي والخارج الأمريكي، ويطلق عمليات تمرين ذهني حي وتسويقي لجلّ الفكرة التالية للتشكيك بنوايا ايران الأسلامية ولأحداث الفتن حيث فكرة البلدربيرغ هي:- "إسرائيل" وإيران تلتقيان بوجودهما متجاورين في جزر ارتريا جغرافياً، وأيضاً في أهدافهم المشتركة الجيوسياسية، للسيطرة على مواقع مهمة وذات ميزة عسكرية في مياه البحر الأحمر القريبة من القرن الإفريقي ومنفذ باب المندب، وحتى لا يكون الوجود الوحيد بحرياً للدول العربية المطلة على سواحل البحر الأحمر، بل إن تدخل إيران و"إسرائيل" لتقاطع هذا الوجود العربي لمراقبة الحركة الملاحية التجارية والعسكرية في مياه البحر الأحمر، وتثبيت وجودهم في موانئه، لاستغلال الاستعداد الارتري المتعاون معه بشكل ميكافيلي، دون الاهتمام بأمن وسلامة البحر الأحمر، وأن تقوم ارتريا بدور الوسيط لهذا الالتقاء "الإسرائيلي" الإيراني وبتوجيه من "إسرائيل" وحلفائها، فهذا المشروع العدائي تم تخطيطه وتنفيذه في تل أبيب وأسمرة وطهران( كما يسوّق البلدربيرغ ونواته الصلبة، ومجتمع الميديا العالميه ومجتمعات الميديا العربيه من عرب روتانا الكاميكازيين المتحالفين مع جنين الحكومة الأممية)وليس من المعقول أبداً أن يقوم الرئيس أفورقي في وقته، تحت تداعيات الأحداث السياسية الإقليمية الحالية بدعوة إيران لاستئجار الجزر الإرترية، والمجاورة للقواعد الإسرائيلية الصهيونية، دون حصوله على الضوء الأخضر من "إسرائيل" وأصدقائها.

وتتحدث المعلومات، أنّ وكالة المخابرات المركزية الأمر

محمد   انا اقولك وين المخابرات العربية   September 14, 2017 4:05 AM
المخابرات العربية شطارتها بس على الفلسطيني لما ينزل مطار اي دوله عربية بيلطعوه من ستة إلى مايزيد عن يوم او اكثر وهم بيبهدلو فيه انا كنت مقيم في الكويت وجميع الفلسطينيين المقيمين فيها بعد حرب الخليج اتبهدلو بسبب موقف من ابو عمار تم التعامل معنا بمنطق الحسنة تخص والسيئة تعم دونا عن العراقيين الذين سرقوا ونهبوا واغتصبوا القاسم الأكبر من الفلسطينيين بعد الحرب توجه إلى أمريكا ومن بقي بالكويت تم التعامل معهم بأسوأ معاملة عندما سافرت من الكويت الى غزة حجزت بمطار القاهرة ١٨ساعة وتم ترحيلي الى غزة ونفس الشيء مع الفلسطينيين نظام ترحيل يتم التعامل بمنطق أمني لا سياسي أو حتى انساني روح شوف مخابرات الاردن كيف تعامل الفلسطينيين اهل الضفة شكل واهل غزة شكل مختلف تماما ابن الضفة بيدخل بدون تأشيرة أهل غزة عدم ممانعة باسباب محددة ومقنعه وجاي تقوللى وين المخابرات العربية العرب ومخابراتهم بس على الفلسطيني لما في الدول الأجنبية الفلسطيني يعامل باحترام وإنسانية

عربي فلسطيني   كلهم في الهوى سوى   September 14, 2017 5:04 PM
نحن العرب دائما نلوم و نلوم حكامنا ونتجاهل الحقائق. الحقائق يا عزيزي هي ان معظم الحكام مختارون و معينون و محميون و مدعومين من قبل دول الشر العللمية و اسرائيلل لتدمير و تحطيم الشعب العربي المظلوم على الدوام و لمات السنين القادمة. لاحظ تدمير العراق و سورية و اليمن و ليبيا و الصومال و غزة و لبنان بداية من الجزائر و كل هذا الدمار بدون اسباب عل الطلاق.

طفران     September 15, 2017 10:12 AM
يا سيدي،
كان هناك حائط يستند له كل العرب ويسندهم،إسمه جمال عبدالناصر،إنهار هذا الحائط فتساقط كل العرب
كبار المسئولين الصهاينة وصفوا السيسي ب (كنز إسرائيل)،مجموعة دول ودويلات(مجلس التآمر الخليجي)أطلقت العنان لمجموعة من صهاينة العرب الجدد ليتحدثوا من خلال تلفزيوناتهم وصحفهم المحلية عن ضرورة الإعتراف بالعدو الصهيوني والتطبيع معه ولولا موافقة حكامهم لما تجرّأ كلب منهم على ذلك،تطورت الأمور فرأينا كبار المسئولين العرب يتفاخرون بلقاء موسادي هنا وهناك كوزير خارجية البحرين الدب وتركي الفيصل وآخرين،وباقي التفاصيل عندكم !! في حين أن كل دول إفريقيا قاطعت الكيان الصهيوني سنة ١٩٦٧
بإختصار،(راح القط إلعب يا فار) فكل قيادات العرب تأسرلت بإمتياز

Saleem   This writer and the reader comments are just sad   September 15, 2017 12:52 PM
What ideas do the US and Israel have that makes them powerful countries, smart, and prosperous? freedom,free elections, secular democratic society,individualism, free markets, liberty, private property, constitutionalism. You guys are living in the dark ages and have no clue.

ارتري وافتخر   ارتريا دولة افريقية   December 6, 2017 5:02 PM
الفلسطينيين لهم علاقات مع إثيوبيا حتى قبل استقلال بلادنا طيب لماذا تعيين على الآخرين عمل علاقات مع إسرائيل؟!نحن لا نتدخل في شؤونهم ونحن دولة ذات سيادة أما ماتقولونة فيقول الدليل وماهي إلا اسطوانة مشروحة قديمة وكل العرب أصحاب القضية مطبعة يقبلون اليهود والإسرائيليين فنحن لا نستطيع أن نكون ملوك أكثر منكم وبصراحة طفح الكيل من محاولات تسوية بلادنا وهذا لا يخدم العلاقات أخيرا لماذا لاتتحدثون عن العلاقة الإثيوبية الإسرائيلية وهي الأهم والأقوى ويهود افريقيا هم من هناك.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز