بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
سوريا والجيل الرابع من الحروب وكذبة نهاية التاريخ !

عندما أعلن الباحث الامريكي فوكوياما نظرية نهاية التاريخ فإنه كان يمهد بكلامه(نظريته) لما سيحدث في السنوات القليله القادمة والتي ستتوج بالانتصار الامريكي الساحق والسيطره الكامله على العالم (هكذا كانو يتوقعون) ، لذلك فإن احداث ١١/ أيلول إنما تدخل في هذا البرنامج المخابراتي المعقد، ثم تبعته تصريحات كوندوليزا رايز والتي كانت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الامريكيه بعد اجتياح العراق واحتلاله أمريكياً وبانهم قد أتو لرسم خارطة جديده للشرق الأوسط الجديد ، والتي سيكون لإسرائيل اليد العليا في رسمها وقيادتها بينما يكون لدولة داعش والتي سيؤسسونها لاحقاً اليد الأطول لما بعد الشرق الأوسط أي الى ايران و تركيا وروسيا والصين والهند لتحارب تلك الدول بعباءة الاسلام المتطرف والذي سيمول مادياً وعسكرياً واعلامياً بشكل لم يشهده التاريخ من قبل 

 أي الحرب بالوكاله وهذا هو الجيل الرابع من الحروب والذي تم تطويره والعمل عليه بعد هزيمة الولايات المتحدة الامريكيه في ڤيتنام حتى لايسقطو ثانية في هزيمة أخرى مشابهه وهذا الجيل الجديد من الحروب هو أذكى وأخطر انواع الحروب وخاصة في المجتمعات التي يضربها الجهل وتحركها العصبيات الطائفيه والعشائرية، (ومن ميزات هذا الجيل الجديد من الحروب انه مثلاً إذا هزم المشروع الامريكي في المنطقه والذي تنفذه داعش وجبهة العهره والجيش الكر فأن التاريخ لن يكتب أن أمريكا هي التي هزمت في بلاد الشام والعراق وأنما الذي هزم هو تنظيم داعش وهذا بحد ذاته انتصاراً للسمعة الامريكيه التي تسوق نفسها دوماً على انها قوة خير و حريه وأنها القوة التي لاتُهزم ولا تقهر وبذلك يمكنها أن تتهرب هي والدول الداعمة لهذه الحروب والجرائم من مسؤلياتها الاخلاقيه والمالية كما وسيمنح هذا الوضع والتكتيك الأمريكان فرصة اخرى للمناورة ولصناعة حروب جديده تحت مسميات اخرى ففي أفغانستان تمت الحرب تحت راية طالبان أما في البلاد العربيه وبسبب كبر المساحه الجغرافيه وتعقيدات السياسه فإن الحرب تمت تحت يافطات مختلفه داعش وجبهة العهره والجيش الكر )لذلك رأينا ذلك الدعم الإعلامي واللوجستي المخيف الذي قدم بالعلن وبالخفاء لمجرمي هذه التنظيمات العميله ، كما أنه تم اختيار المنطقه الجغرافيه لأقامة تلك الدوله الوظيفية المصطنعة(دولة داعش) بذكاء حيث البترول ومن عائداته يمكن تمويل الحرب بالوكاله هذا من ناحيه ومن ناحية اخرى قرب المنطقه من الحدود التركيه الايرانيه والروسية ، أي سهولة ان يتسرب منها القتله والمجرمون ورجال المخابرات الملتحين والمتخفين بعباءة الاسلام الى الدول المجاورة لصناعة القتل والفوضى وبما أنّ داعش ستكون على الاراضي السوريه ،

 لذلك كان على سوريا أَن تختفي عن الخريطه كما اختفت في الماضي الخريطة الفلسطينيه ووضع مكانها خريطة اسرائيل ويكون بدل سوريا دول الطوائف المتصارعة ، يحدها من الجنوب دولة اسرائيل بغطاء يهودي متعصب ومن الشمال دولة داعش الجديده بغطاء إسلامي متزمّت . ولقد بدأ تنفيذ هذا المشروع منذ اجتياح العراق عام2003 وكانت سوريا هي الدوله الوحيدة والأكثر شجاعة في مواجهت هذا المشروع وعلى أرض العراق عبر الدعم المباشر والقوي للمقاومه الوطنيه العراقيه ، لذلك فلقد كان من الضروري ضرب الدوله السوريه وتدمير الانسان السوري والذي هو بحد ذاته القلب النابض لهذه الامه وشريانها الذي يمدها بالامل والحياة.

ومن هذا التحدي المخيف ظهرت نظرية صناعة الربيع العربي عبر ثورات تبدو وكأنها عفوية لتحرق الأخضر واليابس ولتمهّد لتدمير الدوله السوريه وبما أنّ تونس للاسف كانت الحلقة الأضعف في العالم العربي بسبب الاختراق الكبير للمخابرات الفرنسيه والاسرائيليه لها فقد تمّ اختيارها لأن تكون المكان الذي ينطلق منه الحريق وكانت قصة البوعزيزي حيث قناة ألجزيره والعربيه والمئات من عناصر المخابرات الأجنبيه وعشرات المحطات الجاهزه حينها لاشعال النار ونشر الفتنه ، وقد نجح مشروعهم بشكل مخيف ، وبينما كان العالم ينظر إلى شمال أفريقيا ومايحدث هناك ، كنت أنا أضع يديّ على قلبي(على سوريا) إذ رأيتُ منذ تلك اللحظه أنّ الهدف الأساسي لكل هذا الدمار هو سوريا وأن النار والقتل والخراب سيوجهونه الى أرض الحضارة والتحدي والأمل حتى يدمروا الحضارة ويكسروا التحدي ويسحقوا الأمل. وبالفعل هذا ماحدث لقد أوصلو الحريق الى سوريا تحت شعار أن الثورات تنتشر من بلد إلى أخر حتى وصلت الى سوريا وتوقفت عندها (لقد وصلو الى قلب العرب أو قلب الاسد الذي كانو يريدون النيل منه ) ونسي العالم كذبة البدايه كذبة الربيع العربي وثورات الديمقراطيه المستوردة ليحل محلها حرب الالغاء وتكسير العظام وأرهاب الناس وتدمير سوريا، إنها الحرب الصهيو أمريكية بجداره إنها الجيل الرابع من الحروب(الحرب بالوكاله) وللأسف فلقد امتطى موجة هذه الحرب القذره الكثير من المغرّربهم والكثير من الحاقدين والكثير من اصحاب المصالح الشخصيه وطبعاً كل يلبس عباءة ينافق من تحتها الى ان جاء يوم تكشفت فيه الحقائق ، إذ لايصح اللا الصحيح وهو وعدٌ من الله أن ينصر من ينصره . على الأرض السوريه تدور حرب عالمية خفيه وبنهايتها سترسم خارطة سياسية وأقتصادية لعالم جديد سيكون مختلف كثيرا عن عالمنا هذا ، كل يوم هناك تموقع جديد وهناك معطيات جديده وعلى مستوى العالم , ولصمود الشعب والجيش العربي السوري العظيم في هذا الصراع المخيف دور أساسي في التحولات الجذرية القادمة والتي ستغيّر وجه التاريخ لعقود كثيره .

اللعبة انتهت وأساليب الحرب بالوكاله فضحت تحت أي مسمىّ كان وحلفاء الامس ومن سمّوا أنفسهم كذبا ونفاقاً أصدقاء سوريا هم الآن في صراع داخلي قاتل وزعران ثورة الناتو اللذين أتو بهم من كل فجّ عميق أصبحوا مشردين يبحثون عن المجاري القذره لتحميهم من قادم الأيام بعد أن كانو ( يصولون ويجولون) على الأرض السوريه كالثعالب البريه يبحثون عن فريسة يغرسون أنيابهم فيها. سوريا القادمة لايمكن أن تتناذل عن دورها المميز تاريخياً وستكون قوة إقليمية كبيرة لايمكن تجاوزها و يحسب لها الف حساب وهذا خيار استراتيجي لاعودة عنه لأنه خيار المنتصرين. نعم اللعبة انتهت(لعبة الحرب بالوكاله) أما الانتصار النهائي على الاٍرهاب فنحن سنقرر متى وكيف ومع من سيتم هذا الانتصار وإلى من سنهديه . أنتظرو قليلاً فالأيام القادمة حبلى بالمفاجآت ، فكما فاجؤونا بخيانتهم وخباثتهم وغدرهم ونذالتهم فإننا سنفاجئهم بفروسيتنا و تصميمنا و شجاعتنا التي ستصنع خارطة الشرق الأوسط الجديد كما نَحْنُ نُريد ونشاء .

المهندس بشار نجاري 10/09/2017 

متابع لعرب تايمز   لماذا يحقد الغرب على سوريا كل هذا الحقد؟   September 10, 2017 5:56 PM
تقول العرب قديما ان الضفر بالضعيف هزيمة، كذلك هو الحال بالدول الغربية التي صبت كل قدراتها القتالية و الاعلامية و المالية لكي تروض دولة صغيرة اسمها سوريا لكنها كبيرة جدا بتاريخها، و الغرب بعمومه يكره سوريا لانه لم يقدر على اذلالها عبر الحروب الصليبية و عبر الحروب الاستعمارية، لذلك كالت هذه الدول بمكيالين لسوريا الحبيبة و رمتها بحرب قذرة و جبانة لم تدخل فيها مباشرة و لكن عبر ازلامها، و المفارقة العجيبة ان سوريا و بمشاركة بعض الدول الصديقة تمكنت من هزيمة مشروع خبيث لتفتيت الدول الصاعدة و الهيمنة على روسيا و الصين، لأن سوريا كانت عبارة عن بروفا لتطبيقها على دول اخرى فنقول اذا و بعد هذه الحرب المدمرة تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، و لله في خلقه شؤون...







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز