جورج سلوم
georgesalloum1965@gmail.com
Blog Contributor since:
09 May 2017



Loading...
Arab Times Blogs
الشرج ماله وما عليه

(مقالةٌ طبيّة بأسلوبٍ أدبي)

مهلاً ..لا تقلب الصفحة..ولا تستهجن العنوان !

جسدُك مبنيّ من أعضاء مزدوجة ..عينان وكليتان ونصفا الكرة المخية وغيرها ..ولكن هنالك أعضاء مفردة لا ثاني لها ..كالقلب واللسان .

فالمرء بأصغريه قلبه ولسانه ...وكم تغنّينا بهما ..أما أعضاؤنا المفردة ما دون الحزام فأغفلت وتلثّمت ...دعنا نُميط عن بعضها اللثام...

الشرج...لا يمكنك أن تتجاهله لأنه نهاية الطريق وخاتمته...وهل يمكنك تجاهل الخاتمة ؟؟

وهو خجول ....لأنه يختبئ عند الإنسان بين الإليتين ...ويغطيه الذيل عند بني حيوان...

وهو ديمقراطيّ ..لا يختلفُ في صفاته ومظهره ..ورائحته بين غنيّ وفقير أو بين ذكرٍ وأنثى ..

وهو عالميّ  ..له نفس الخواص والوظائف عند العربيّ  والأعجمي..ويتربّع على كلّ الكراسي في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن .

وهو لا عنصري...لأنه يتكلم نفس اللغة في كل أصقاع المعمورة..ليس كالفم الذي يتكلّم بلغاتٍ  كثيرة ..

وهو صادقْ ..لانه يعبّر بصدق عما ابتلع ذلك الكائن وماذا دكّ في جوفه الكبير...ليس كالفم الذي يأكل ويستلذّ بالمضغ ثمّ قد ينكر ما حدث.

وهو رقيبْ...لأنه قريبٌ من الأعضاء التناسلية وشاهد على أعمالها  الخفية...وقد يرى مالا تراه العين ...

وهو طبيعيّ ...لأن أيّ تبديلٍ في مكانه  سوف يسمّى طبياً( الشرج المضاد للطبيعة)  كبديل عن كلمة (كولوستومي أو فغر الكولون ).

وهو حقيقي ّلا يحبّ التزوير ...لا يحبّ أن تلوّنه بمساحيق التجميل الحمراء أسوة بالفم  المخادع ..تخيّل فم مواطن بدون تنظيف يومي بالسوائل والصوابين ومعاجين الأسنان ومعطرات النفس ومضغ العلكة المطهرة....لن يختلف كثيراً عن الشرج...وقد أثبتت التحاليل الجرثومية وجود نفس الزمر الجرثومية في الفم والشرج  لكن تكون كثافتها أعظم في الشرج..

وهو حسّاسْ...لأنه غنيّ بالنهايات العصبية  .

وهو كتومْ....لأنه ينطوي على نفسه عندما يتعرض للإزعاج وينقبضْ – بواسطة المجموعة القوية من العضلات والمصرّات-ومن ثمّ يلتزم الصمتْ.

وهو سرّي ويعشق العزلة ....لا يتكلّم جهاراً إلا إذا  اختلى بصاحبه..وإلا فيهمس همساً.

وهو مباشرْ....أي له اتجاه واحد في الحياة من الداخل إلى الخارج... وباقي فتحات الجسم كلّها تعمل بالاتجاهين .....لكن الإنسان فرض عليه الاتجاه المعاكس أحياناً...

ومن هنا نضيف أنه مظلوم ٌومقهورْ ...إذ  أدخل فيه الإنسان عنوةً الحقن الشرجية وموازين الحرارة والأدوية –التحاميل –وأجهزة التنظير العديدة للمستقيم والكولون...وليس هذا فحسبْ ...بل حوّله بعض الشواذّ إلى عضوٍ جنسيّ في أبوابٍ لا ناقة له فيها ولا جمل ولم يكن عليه إلا الخضوع ...عند أناس استلذوا الوطء من الدبر ويبحثون عن أحكام ٍ شرعية تبيح لهم ذلك!

وأعوذ بالله من تكرار هذه المقارنة...ينضبط الشرج عند الطفل  ويصبح قادراً على التحكم بمفرزاته في نفس الوقت الذي ينضبط فيه لسانه ويصبح قادراً على النطق وضبط مخارج الكلمات....ولكن  يتكلّم الشرج قبل الفم  ويتكلّم شرج الجنين وهومازال في رحم أمه محاطاً بالسائل الأمنيوسي...وهذا ما يسمى (العقي).

وهنا لا بدّ من مقاربة مايمكن تسميته بمفردات اللغة الشرجية وهي كما قلنا مفردات عالمية وتاريخية وغريزية.

أولا تألّم الجنين أي يفرز العقي الأخضر من الشرج ويتلوّن به السائل الأمنيوسي.

وثانياً البراز العادي ذو اللون البنيّ بسبب امتزاجه بالصفراء التي يفرزها الكبد..وهذا اللون البني له أطياف واسعة حسب الملوّنات الطعامية التي يختارها صديقنا الفم ...ولكن تبقى الصفراء الذهبية هي المسيطرة ...فإذا غابت وتحوّل البراز إلى اللون الطبشوري الفاتح  فهذا إنذار بالخطر بسبب إنسداد الطرق الصفراوية وهو ما نسميه ثالثاً  من مفردات اللغة الشرجية.

أما رابعاً فالبراز المخلوط بالدم والذي يعبّر عن آفة بالطرق الهضمية السفلية  مثل البواسير والشقوق الشرجية والتهاب الكولون التقرحي وغيرها كثير  وتنتهي بكارثة السرطانات .

وخامساً البراز الزفتي  بسبب اختلاطه بالدم النازف من الطرق الهضمية العلوية كقرحات المعدة والعفج وغيرها كثير  ويتغير لون البراز حسب شدة النزف.

وسادساً البراز الصامت أو اللا براز  او مايسمى بانسداد الامعاء  حيث يتوقف خروج الغائط والغاز وتلك قضية تحتاج لتداخلٍ طبي مستعجل.

وسابعاً البراز المستمسك ويخفي وراءه كسلاً معوياً مهماً.

وثامناً ثرثرة الشرج ويسمى الإسهال حيث يكثر الشرج من الكلام ويعجز عن ضبط أقواله....وهنا لابد من لجمه إذا أكثر من الثرثرة .

أستميحكم عذراً ..إذ  يجوز للطبيب ما لا يجوز لغيره .

             

                 

من متابعيك   نحن ضيوفك   August 25, 2017 11:28 PM
عندما استضيف الغير في منزلي واذهب الى السوق فأشتري ما أحتاجه لتقديمه اليهم فإنني كنت حريصا دوما بأن أنتقي أفضل البضاعة جودة وطعما ومظهرا فأعود بها وأقدمها اليهم ولا اشتري شيئا قليل الجودة لأنهم ضيوفي.

hamed     August 26, 2017 8:14 AM
perhaps one day we can overcome our taboos prejudices and inhibitions and normalize to mention the partes of our body their function. Our phsyological and psychological needs without the secretism and the doublé moral full of hypocrasy.This needs the active collaboration of our scientists , phsychologists and sociologists o







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز