فهد الريماوي
44565
Blog Contributor since:
26 September 2012

رئيس تحرير جريدة المجد الاردنية

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
علامة تعجب.. كيف يقود ابو هادي قافلة الانتصار في زمن الانهيار

ما اروع ان يخرج الحي من صلب الميت، وينبجس الماء من عين الصخر، وينبت الخير في بوادي الشر، ويطلع الفجر من غياهب الليل، وتنبعث العنقاء من كومة الرماد، وتنطلق البطولة من جراح الشعوب المقهورة، وتنبثق المعجزة من تضاريس الزمن الصعب، وتشرق شمس السيد حسن نصرالله وسط آفاق عربية ملبدة بالهزائم والهموم وعلامات التعجب. هذا الرجل سيد جليل في قوله وفعله، وليس فقط في حسبه ونسبه.. وهو قائد مقدام في المعارك السياسية والاعلامية، وليس فقط في الحروب العسكرية والامنية.. وهو مبدع خلاق في عوالم البلاغة والخطابة والجملة السحرية، وليس فقط في ميادين التعبئة والتنظيم والادارة اليومية للمستجدات الطارئة والقضايا الواقعية.

هذا الرجل له من اسمه نصيب كبير، فهو نصرالله وناصر العرب الذي ما دخل معركة حربية الا وكان النصر حليفه، وما خاض مساجلة اعلامية الا وكان النجاح رفيقه، وما اطل من الشاشة التلفزيونية الا وكان مالئ الدنيا وشاغل الناس، وما طرح فكرة او اطلق رؤية الا وكانت محل اهتمام واحترام العدو قبل الصديق، والبعيد قبل القريب، والمختلف معها قبل الموافق عليها.

هذا الرجل/الرمز ليس رئيس دولة وازنة، ولا ارطبون جيوش عرمرمية، ولا زنكيل مليارات نفطية، ولا قيصر امبراطورية اعلامية، ولا سندباد رحلات وجولات ومؤتمرات دولية.. ومع ذلك فقد بز كل قادة العرب ورؤسائهم واثريائهم وادبائهم وجنرالاتهم في الشهرة العابرة للقارات، وفي القدرة على حصد الانتصارات، وفي الشجاعة الطالعة من كربلاء، وفي التضحية البالغة حد الجود بالابن البكر، وفي المصداقية التي يشهد العالم بها ويبصم باصابعه العشرة عليها. هذا الرجل يشكل منحة سماوية جادت بها الاقدار، ويجسد صدفة عبقرية وفرها لنا التاريخ، ويمثل ظاهرة كاريزمية لم تتحقق لغير جمال عبدالناصر بالامس القريب، ويعبر عن اعلى درجات النبل والترفع والاريحية، سواء في مواقفه السياسية، او مبادئه الوطنية والاسلامية، او شمائله الروحية والاخلاقية والطهرانية.. وسيكون من سوء حظ العرب وبؤس طالعهم، ان يفوّتوا فرصة وجود هذا القائد الملهم في مقدمة صفوفهم، دون ان يلتفوا حوله ويشدوا ازره لكي يحرروا التراب الفلسطيني ويمحقوا الكيان الصهيوني الغازي والدخيل.

من حق اي عربي ان يعارض حزب الله، ويختلف مع بعض مواقف السيد نصرالله وطروحاته، فاختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية، كما تقول الحكمة المعروفة.. ولكن من العيب، بل العار، على من تسري دماء العروبة في عروقه، ان يمقت هذا الفارس الشهم، ويتحامل عليه، ويشكك في غاياته وولاءاته، ويشترك مع امريكا واسرائيل في محاولات تشويهه واتهامه بما ليس فيه من مثالب ومعايب ونعرات طائفية ومذهبية وجهوية ضيقة. حسن نصرالله ليس فرداً، بل جمع مذكر سالم، وقاسم مشترك اعلى لابناء امته العربية كافة، وليس لطائفته الشيعية، او ديرته اللبنانية، او ركيزته الايرانية.. وهو صاحب حضور شعبي هائل يتجاوز الارقام القياسية لدى ملايين العرب والمسلمين.. وهو على موعد حتمي مع التاريخ الذي طالما فتح صفحاته الذهبية للزعماء العظماء.. وليس في صالح هذا الرجل، او في حسبانه، ان يهبط من علياء هذه المكانة المرموقة الى درك المربعات الفئوية والمسطحات المذهبية.

هذا الشيخ المعمم ليس يسارياً ولكنه اقرب للكادحين واحنّ على الفقراء والمظلومين من اساطين اليسار واقطاب الاشتراكية.. وهو ليس قومياً ولكنه رفع رؤوس العرب عالياً حين هزم اسرائيل بالنيابة عنهم جميعاً.. وهو ليس مسيحياً ولكنه من اشد المسلمين احتراماً للمكون المسيحي العربي، والتزاماً بالعيش اللبناني المشترك.. وهو ليس فلسطينياً ولكنه اكثر حرصاً وولاء واخلاصاً لقضية فلسطين من بعض زعاماتها وقياداتها التي سكرت بكؤوس الوهم، وهرولت لعقد "سلام الشجعان" مع رابين وبيريز ونتنياهو وتسبي لفني. مشكلة هذا الرجل ليست كامنة في ذاته ومواصفاته، بل موجودة لدى اعدائه وغرمائه.. فهم مغتاظون من استقامته وليس اعوجاجه، ومن امانته وليس انحرافه، ومن تسامحه وليس تزمته، ومن نجاحه وليس اخفاقه، ومن مجمل فضائله وحسناته وليس سلبياته وسيئاته.. شأنهم في ذلك شأن المثل الشعبي المصري الذي طالما ردده المرحوم ياسر عرفات : 'مالقوش في الورد عيب، قالوا له يا احمر الخدين'.

اما جريمة هذا الرجل الكبرى التي لا تُغتفر عند الاعداء والعملاء، فتتلخص في كونه صاحب مشروع كفاحي تحرري حاسم ومتصادم على طول الخط مع الصهاينة والمتصهينين العرب والاجانب، وليس في حياته وبرامجه واجنداته ما يتقدم على هذا المشروع الاستراتيجي العظيم، وليس لديه ذرة شك ان الصراع العربي مع الصهاينة صراع وجود وليس حدود، وان الجغرافيا الفلسطينية وحدة واحدة لا تقبل القسمة على اثنين، وان العدو الاسرائيلي لا يفهم سوى لغة واحدة قوامها النار والبارود.

من نقاء العقيدة استخلص'ابو هادي' قوة الارادة، واكتسب مضاء الهمة والعزيمة، وامتلك بُعد النظر وعمق البصيرة، ورفض الدخول- بالمطلق- في لعبة الكلمات المتقاطعة والاواني المستطرقة التي تورطت فيها منظمة التحرير الفلسطينية.. فما هادن ولا ساوم ولا فاوض ولا تنازل ولا اقترب من اثم الصلح والتطبيع مع الكيان الغاصب.. ذلك "لان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة". في خطابه الاخير الذي اعقب تحرير جرود عرسال اللبنانية من قبضة جبهة النصرة الارهابية، زف لنا 'ابو هادي' بشرى الانتصار الوشيك في سوريا، ورغم ان كل الوقائع الميدانية تؤشر الى هذا الاتجاه، الا ان للبشرى الصادرة عن هذا الرجل نكهة عذبة، وعبق طيب، ومعنى فصيح ومريح وباعث على الثقة والتفاؤل.. وطوبى لهذا البشير الذي يبصر بعيني 'زرقاء اليمامة'، ويرى قبل الآخرين، ويحظى بفراسة المؤمن، ويغشى الوغى ويعفّ عند المغنم !!

hamed     August 21, 2017 2:18 AM
فاختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية، كما تقول الحكمة المعروفة..
Sound and democratic persons have the legitimate right to differ ,they have in mind intact the mutual respect between them, because they have their own concepts and ideas , The man carry on the field face to the public good aproximation because he knows how o overcome our taboos prejudices our old and awful tribal and religious quarrels with great success, Where he gained to be worthy of all respect and to be an example which any sound and free independent patriot have to learn or to possess , “””although I appretiate in him these qualities, personaly I,ll never vote for a rligious party it carry inside him the repression and the intention to submit the people””” ,so as among all of us can overcome these prejuicios contructed over trivialities by the forcé of the indoctrination and dogmatization and the fierce repression of the political and cultural freedoms ,The honest work which our writers and philosophers have abdicated since long time to make front againsts these social ills which diminish all the aspect of the society from the good convivence to the good production

عيد   من اجمل ما قرات بحق هذا الرجل   August 22, 2017 12:01 AM
شاهدت منذ يومين استسلام بعض الدواعش لرجال حزب الله وكان مقاتل حزب الله يقول للداعشي أن أعراضكم هي أعراضنا واهلكم هم أهلنا ويؤمنه على حياته. والله سالت دمعتي وقلت هؤلاء هم رجال الله في الارض. تصوروا لو أن أعداء حزب الله في الداخل او الخارج هم المنتصرون ( لا سمح الله) ، كيف سيكون تصرفهم مع مقاتلي حزب الله ومع الشيعة بشكل عام؟؟؟؟الجواب معروف فلقد شاهدنا أكل الاكباد وبقر البطون وشاهدنا كل مشاهد الذبح.
ان كان هناك من أمل لأي مستقبل للعرب فالذي سيصنعه وبمشيئة الله هو حسن نصر الله ورجال الله من خلفه.

عيد   من أجمل ما قرأت بحق هذا الرجل   August 22, 2017 12:06 AM
ملخص عن قناة الجزيرة:
- قدمت الكثير من البرامج الهادفة والمتطورة وكانت ذو مهنية عالية جدا وتبنت قضايا قومية ووطنية واسلامية حتى استطاعت الاستحواذ على عقول وقلوب المشاهدين ، ومن هنا جاءت خطورة الدور الذي لعبته هذه القناة.
- ساهمت هذه القناة وبقوة في التحريض الطائفي والصراعات الدموية خاصة في العراق.
- كانت هذه القناة بمثابة الناطق الرسمي والاعلامي لمعظم الحركات الاستجحاشية مثل القاعدة والنصرة وداعش والتي أنشأئها الموساد ومخابرات غربية( بالتعاون مع دول عربية) لتمزيق دول الطوق لاسرائيل وكاننت تعمل مقابلات مع بن لادن والجولاني وتقدمهم كأبطال ولبعض مراسليها علاقات مع هذه الحركات .
- تم انشاء قناة الجزيرة بمبادرة من بيريز في احدى زياراته للاردن بعد اتفاقية وادي عربه، وتم التنسيق بينه والملك حسين وأمير قطر الجديد آنذاك (حمد) لهذا الغرض ، وزار بيريز المحطة عند افتتاحها وكذلك زارها مسؤولون اسرائيليون آخرون.
- رئيس مجلس ادارة القناة ( بن جاسم) له علاقة مميزة مع الاسرائيلين وقضى بعض اجازاته وعائلته في ناتانيا.
- قد تكون هناك مصلحة للاسرائيلي لاغلاقها الآن، اما لجهة علاقاته بالسعودية ، او لدفن الدور الاسرائيلي في صنع وادارة هذه القناه.

عبدالوهاب القطب   شكرا استاذ فهد على مقال رائع كما عودتنا والله يسعدك ويطول في غمرك   August 23, 2017 3:39 PM
لماذا هذا المقال الرائع ليس على الشريط المتحرك ؟ وشكرا

ناصر التيجاني   صدقت والله العلي العظيم   August 23, 2017 5:20 PM
انك والله جعلتني احب هذا الرجل انا ليست من متابعية لكن مقالك الصادق جعلني ابحث واستطلع اقوالة وخطبة المشوقة فعلا يبعث الامل في قلب هذة الامة الشبة ميتة وان حيت هذة الامة وتعافت سيعود الفضل لحسن نصر الله ومن يقف معة هذا الرجل يطبق اعمل لدنياك كنك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كنك تموت غدا هذا الرجل كنز من كنوز الله

مواطن عربي   تسلم يدك ياأستاذ فهد   August 23, 2017 10:15 PM
والله من أجمل ما قرأت - تسلم يدك ياأستاذ فهد
كنت أتمني أن تكتب أكثر وتحيي فينا الآمل
والله اننا لمحظوظون أن عاصرنا هذا السيد الذي هو الآمل الوحيد لشعوبنا

العروبة اولاً   سلمت يدك استاذنا الكبير   August 24, 2017 1:40 PM
عاشت امتنا العربية المجيدة برغم انف اعدائها وعشت استاذنا العزيز ايها الريماوي الكبير. سلمت يدك بما انعشت قلوبنا بهذا المقال الرائع. لا اترك مقالاً تكتبه و كل ما تكتب يستحق القراءة. سلام على القائد المناضل حسن نصرالله و سلام على حزب الله الباسل وسلام عليك و على عرب تايمز.

فهد الريماوي   رداً على الاستاذ عبد الوهاب قطب   August 25, 2017 1:17 PM
الشكر الجزيل لقراء عرب تايمز على تعليقاتهم و اخص بالذكر الاستاذ عبد الوهاب قطب على كلماته الرقيقة
مع خالص التقدير و المودة
فهد الريماوي







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز