أوس أبوعطا
sereneleen5@gmail.com
Blog Contributor since:
19 July 2017



Loading...
Arab Times Blogs
الإعصار المسيحي المسلم في وجه شجرة الخبث الصّهيونية

تستند أسطورة الاستيطان في عقلية اليهود إلى الرواية التّوراتية التي تعدُ فلسطين مركزاً ل (دولة اسرائيل)، وتميتُ تاريخها منذ جلاء اليهود الأوائل عنها، كما تجمدُ تاريخ اليهود أنفسهم منذ رحيلهم عنها، رغم أنّ مجيئهم الأول إليها كان عن طريق الغزو والحرب، ولا غرو أنه تمّ ذلك على حساب استقرار سكانها الأصليين، وتحدد هذه الرواية المزعومة بداية استئناف هذا التاريخ بعودتهم إليها، فهو تاريخ مقدس بالنسبة لهم.

وقد جسدت الحركة الصّهيونية في فلسطين العقيدة التوراتية، عبر ممارساتها العملية باستعمارها الاستيطاني في فلسطين التّاريخية، وفق مفهوم توراتي ملفّق يقضي بعودة الشّعب اليهودي إلى (أرض الميعاد)، فتمّ دفع اليهود على الهجرة إلى أرض فلسطين، كمهاجرين إلى (أرض اسرائيل)، وعدّوا ذلك حقاً دينياً وتاريخياً لهم، ولليوم لم تتوقف هجرة اليهود إلى فلسطين، فمطارات الدّولة العبرية العنصرية تستقبل بشكلٍ دائم قطعان المهاجرين اليهود من كافة أصقاع العالم وحتى من بعض الدّول العربية.

واكب الاستيطان الصهيوني في فلسطين منذ البداية ظاهرة التعالي القومي تجاه المواطنين المحليين، فساد بينهم الرأي القائل:

" بأن العربي يحترم الآخرين إذا فهم لغة واحدة هي القوة، فقد ارتبطت الصّهيونية بالاستيطان باعتباره جزءاً منها، وأساساً مهماً في مشروعها"، إذ قامت على ثلاثة أسس متكاملة:

-         الأساس الأول: أنّ اليهود رغم انتمائهم للعديد من الدول والمجتمعات، يمثلون قومية واحدة تتميز بصفات عرقية سامية.

-         الأساس الثّاني: أنّ علاقة اليهود مع الشعوب الأخرى تقوم على العداء والصراع، وتلخصها ظاهرة معاداة السّامية.

-         الأساس الثّالث: أنّ المشكلة اليهودية لا يمكن حلّها إلا بإقامة دولة يهودية وأنّ هذي الدّولة تتمثل في أرض الميعاد، والاستيطان فيها.

وأساس ذلك، أنّ للشّعب المختار، أرضاً مختارة، هي فلسطين؛ فالأصل في استمرار الصّهيونية لا يكون إلا من خلال الاستيطان في فلسطين.

نلاحظ مما تقدم العنصرية الصّهيونية البغيضة والمتغطرسة التي تمثلت بتحويل أرض فلسطين العربية إلى مكب للعنصريين والحاقدين والمتشددين اليهود.

وعليه فقد رسمت البرامج الاستيطانية الصّهيونية إقامة المستوطنات اليهودية على الأراضي العربية الفلسطينية، تحت تبريرات توراتية دينية وتاريخية، مفادها أن هناك حقوقاً تاريخية ودينية يهودية على أرضها، وأنّ هذه الحقوق هي التي وعد بها الرّب الشعب اليهودي المختار.

وتطور هذا المفهوم فيما بعد، فجعل إقامة المستوطنات أداة لتعزيز أمن ( دولة إسرائيل) بعد قيامها ظلماً وعدوانا عام 1948، (حسب زعمهم).

 

كما قامت الأيديولوجية الصّهيونية البغيضة في فلسفتها الخاصة على أساس نفي الآخر واقتلاعه لا التعايش معه والقبول بوجوده، وعليه فإنّ غايتها هي: الإجلاء والإحلال، وتهجير الشّعب العربي الفلسطيني بمسلميه ومسيحيّيه لتوطين هؤلاء المهاجرين الدّخلاء مكانه ، ولهذا هبّ  النّصارى مع المسلمين نصرةً للأقصى مؤخراً، وهذا ديدنهم منذ فاتحة التاريخ، فهم يعلمون علم اليقين، أنّهم إن تراخوا واستكانوا فسينطبق عليهم مقولة ( أكلتُ يوم أكل الثّور الأبيض) و ستكون كنيسة القيامة الهدف المقبل لليهود المتطرفين بعد فراغهم من الأقصى الشّريف، وهنا يجدر بنا الإشارة أن نصارى فلسطين يعانون كمسلميها من سياسات الدّينية الاسرائيلية الدنيئة كرئيس حكومتهم الفاسد الوضيع الناجح فقط في افتعال وتصدير أزماته ، وقد تعرضت كنائسهم للتدنيس والقصف والتخريب تماماً كمساجد المسلمين، فعلى سبيل المثال لا الحصر تم قصف كنيسة المهد إبان الحصار الأخير على الرئيس الرّاحل ياسر عرفات.

 ومن مدخل باب الأسباط، كانت صورة الشّاب المناضل المسيحي الفلسطيني التي تناقلتها وسائل الإعلام كافة، وهو يصلي بكتابه المقدس إلى جانب إخوته من أبناء شعبه من المسلمين في صلاتهم بجمعة النفير في مواجهة بوابات الاحتلال الإلكترونية، خير آيةٍ على توحّد المقاومة العربية الفلسطينية بمسلميها ومسيحييها في وجه طوفان الحقد الأعمى الدّيني والعنصري لليهود العابرين.

شعبٌ بمثل هذا التكاتف والتعاضد، والأخوة والتّسامح، لن يهزم أبداً بحول الله وقوته، وسينتصر في نهاية المطاف حتى لو طال الزمن واستطال العدو, وتعددت الالتواءات والتعرجات على طريق انتصاره الوطني المضمخ  بدماءٍ عربيةٍ كريمة، سُكبت بكل جودٍ وسخاء دفاعاً عن شرفها و كرامتها، كدمِ ملك المناذرة المسيحي النّعمان بن المنذر الذي لوّن شقائقُ النّعمان.

 

المصادر والمراجع:

(1) عبد الوهاب المسيري: اليهود واليهودية والصهيونية

(2) الموسوعة الفلسطينيّة /الطبعة الأولى / دمشق/1984

(3) تاريخ فلسطين الحديث/د.عبدالوهاب الكيالي 

(4) د.شوقي شعث/فلسطين أرض الحضارات

 

عربي مسيحي ومسلم ودرزي وازيدي ويهودي .....   القوميات   August 20, 2017 6:41 AM
الكاتب المحترم
القوميات تصنف حسب الجينات الوراثية فقط وليس حسب المعتقدات وتسميتنا بالساميين هي تسميه دينية وتزوير من اجل ايجاد مصطلح القومية اليهودية
لا يوجد قومية سامية بل هناك قومية عربية بكل دياناتها المختلفة مثل باقي القوميات الاخری

Saleem   I am shocked! another arab that hates zionist   August 20, 2017 10:56 AM
Zionist are horrible but muslims are nice people. Muslims invaded jewish and christian lands for 1500 years and killing them and converting them by force but muslims are nice. Muslim don't allow churces and syngoges to be built but muslims are nice. Muslims hate all non mulism are calling them names and making them second class citizens but muslims are nice. Muslims blow them selve up to kill Jews, Christian, Shias, many other in many countries but muslims are nice. I have not seen one Jew blow himself to kill christian or muslim or other religions. You and and the rest of arabs that think like you are losers

جرير   ليست التوراة فقط   August 20, 2017 11:52 AM
القرآن أيضا يقول بأن الله وعد بني إسرائيل بأرض فلسطين، جاء في سورة المائدة: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ

Arabi   To Saleem   August 25, 2017 7:01 AM
No worries. We know you are perfect. Your mother is perfect. Your religion is perfect. Your Country is perfect. Your God is perfect.Your President is perfect, Your constitution is perfect. Your dog is perfect too. So now why you worried about others who are not perfect. Well You are Jealous or fool I thing you are both.

Saleem   to arabi   August 28, 2017 12:32 PM
obviously no one or people are perfect but trying to blame a group of people for all the deficiencies of the arabs is insane. It never works because no group can possibly have such super magical power that control every aspect of events. It is completely illogical. Just tell me one modern invention did the muslim invent before 1914 where there was no Israel or US on world stage and Ottomans were ruling for 400 years?







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز