فهد الريماوي
44565
Blog Contributor since:
26 September 2012

رئيس تحرير جريدة المجد الاردنية

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
في رثاء الفجر العربي الممنوع من الصرف

مشكلة النخب في الاردن ومعظم اقطار الوطن العربي، انها تعرف الحق ولكنها تحيد عن دربه.. ترى الجمل ولكنها تقص في اثره.. تعاين الهدف ولكنها تصوب على ظله.. تسمع الصوت ولكنها تتجه الى صداه.. تدرك الحقيقة ولكنها تتعامى عنها وتغض الطرف.

مشكلة هذه النخب بمختلف تلاوينها السياسية والاقتصادية والاعلامية، انها تجيد فن اللف والدوران، وتتقن لعبة التكاذب الاجتماعي، وتدمن عادة تبديل الاقنعة وتغيير الولاءات وتشبيك الكلمات المتقاطعة واللعب على كل الحبال. في برزخ بين العصا والجزرة، او بين الترهيب والترغيب، تتكاثر وتتناثر هذه الكائنات النخبوية.. تتوالد وتتواجد بشكل عنقودي وبلا لون او طعم او روح او رائحة، وليس في حسبانها ووجدانها ان تقوى على بق البحصة، او تعليق الجرس، او إطلاق كلمة حق وصدق في وجه التعسف، ولوجه الوطن والصالح العام. هذه النخب تفهم اين يكمن الخلل الاستراتيجي الذي تتفرع عنه كل الاختلالات، وتعرف الدرب والوسيلة الى اصلاحه والتعافي منه، ولكنها تمسك - طمعاً او جزعاً - عن تشخيص الداء وتوصيف الدواء، وتدير ظهرها لشرف المسؤولية الادبية, وبلاغة الحكمة القائلة ان 'الساكت عن الحق شيطان اخرس'.

كلنا ندرك بوضوح ان الحياة السياسية الاردنية قد نضبت، وان حالة امنية وبيروقراطية تهيمن الآن على البلاد والعباد.. فالحكومات لم تعد ذات حيثيات سياسية ومسؤوليات تتعلق بالولاية الدستورية، والاحزاب -على كثرتها - لم تعد ذات فاعلية سياسية وتأثير كبير على الرأي العام.. حتى النقابات المهنية والعمالية التي طالما لعبت ادواراً سياسية تتجاوز مهماتها الفنية والتنظيمية، اوشكت ان تتقوقع على ذاتها الوظيفية، وتتخلى عن سابق طموحاتها وتطلعاتها السياسية. اما طوائف المعارضة الوطنية والسياسية فكان الله في عونها، احزاباً وصالونات وشخصيات.. فقد جارت على ذاتها بقدر ما جارت الدوائر الحاكمة عليها، وتضاءل حضورها برغم شدة الحاجة العامة الى دورها، وكفت عن انجاب القيادات الشابة بعدما رحلت او تقاعدت قياداتها الجريئة والعريقة.. والاسباب كثيرة لا لزوم لذكرها في هذا المقام.

كنا نحسب - او نأمل- ان تكون الاردن وباقي الاقطار التي سلمت من محنة 'الربيع العربي' قد استوعبت الدرس، واستخلصت العظة والعبرة، واستفادت من تجارب الاقطار العربية المنكوبة.. فالعاقل من اتعظ بغيره، لكن واقع الحال يشي بان الدول الناجية من ذلك الحريق قد ابقت القديم على قدمه، وصعّرت خدها للناس، وربما زادت من منسوب الفساد والاستبداد, والانفتاح على العدو الصهيوني, والتبعية المكشوفة للمراكز الاجنبية.

يحار المرء في فهم هذا العالم العربي - حكاماً ومحكومين- فهو ما زال طائشاً يصطرع مع ذاته، وتائهاً يبحث عن مستقبله، وقاصراً يعجز عن اكتشاف طرائق نهضته ووسائل انقاذه وصلاح امره، رغم ان شعوباً عالمية كانت فيما مضى تشاركه الفقر والتخلف (الهند والصين واندونيسيا وكوريا وماليزيا وجنوب افريقيا) قد عرفت كيف تتجاوز واقعها، وتصنع نهضتها، وترتقي بمستويات شعوبها، وتهيل التراب على عهود بؤسها وتخلفها. نظرة فاحصة ومتأنية تثبت ان هذه الدول الآسيوية والافريقية التي غادرت خرائب العالم الثالث، والتحقت بركب العوالم المتطورة والمتقدمة، قد حققت ما حققت من نجاحات، وانجزت ما انجزت من مشروعات بفعل عاملين اساسيين، هما الحكم الرشيد والشعب النشيط، مع ما يتفتق عنهما بعد ذلك من عوامل فرعية وعناصر تفصيلية وآليات اجرائية ومحطات تنفيذية.

قد يتولد الحكم الرشيد من رحم الديموقراطية شأن الحاصل في الهند، وقد يصدر عن خلفية مركزية شأن الحاصل في الصين، ولكنه يتصف في كل الاحوال بالبعد عن الفساد، والقرب من نبض الشعب، والتعبير عن الروح الوطنية، والاعتماد على اهل الخبرة والكفاءة والجدارة في التخطيط والتمويل والتنفيذ والمهارة الادارية التي تضمن صنع القرار باقتدار، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، دون تمييز او تفريق عرقي او عشائري او طائفي.. الخ

اكثر من هذا، هناك حالة حب رومانسية، وعلاقة مودة كاريزمية تجمعان بين الحكم الرشيد والقاعدة الشعبية العريضة، وتدفعان الحاكم والمحكوم نحو توطيد التوافق الوطني، وتعظيم القواسم المشتركة، وتذليل المصاعب الكأداء، وتعميم ثقافة العطاء والانتاج والاخلاص والابداع والشفافية والمبادرات الريادية الفردية والجماعية.

انظروا كيف استطاع الحكم الرشيد بقيادة فلاديمير بوتين انقاذ روسيا من براثن النهب والضعف والتفكك والخراب في عهد بوريس يلتسين، وكيف استطاع اعادتها، خلال عشر سنوات فقط، الى مكانة الدولة العظمى، والقطب المنافس للولايات المتحدة، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.. بعد ان حسب الكثيرون ان روسيا المثقلة بهمومها الصعبة، والمنشغلة بلعق جراحها الراعفة سوف تغيب طويلاً عن المسرح العالمي. بالمقابل، انظروا الى زمرة الحكام وولاة الامر الجاثمين على صدر امتنا، ولاحظوا كيف يتماثلون في الجهالة حيث الفقر في العقل والضمير، وفي العمالة حيث الافتراق عن الشعب والالتحاق بالشرق والغرب، وفي مداومة الفشل حيث العجز - او التعاجز - عن النهوض بامانة المسؤولية، والقيام باداء الواجب، والاهتداء الى درب الخلاص وجادة الصواب. وعليه، فقد ابتدأ مقالنا بتقريع النخب الخرساء الساكتة عن الحق، وانتهى بتجريم الانظمة الحمقاء السادرة في الظلم والباطل.. وما من ضوء – بعد - في نهاية هذا النفق !!

hamed   coment 1   August 6, 2017 3:38 PM
, because of the continuous submission and the fierce repression of the political and the cultural freedom which . smashed the critical faculty .The people learn to run around the tangent avoiding the center afraid from the retaliation of the tyrants and the absolutists . The frustration push the persons to personalize the events leaving to the phantasy to ramble The persons resort to responsible thirds to avoid commitment and responsibility as” ”,The narrator told “””The poet said”, or “Alquran said” and” I swear by god “ , They destroyed the culture and the personality of the society ,This is the masterpiece of the damned holder of the earthy and the religious power imposed the one absolute thinking carrier of the absolute truth power Who dare to question or to contradict their acts and words they come from the sacred scripture , taboos inhibitions prejudices and delay , The dogmatized society accept the system as the unique style because it ignore completely the presence of others , closed society over the repressive old traditions and the religious norms and law which degrade the human dignity transforming them into herd or slaves

hamed   coment 2   August 6, 2017 3:40 PM
our writers and politicians continuous following the same route , not a single critic about the repressive tradition , the awful religious laws and norms which dogmatize and robotize the society and her members , domestic herds, or enslave the people The economic system always looking to those who sit over the chair as good or bad persons this is not policy neither ideology The educational system which is drawn to literacy not to form entrepreneurs scientists and researchers not a single article about the quality of the education and the new methods , where are the entrepreneurs in these fields to expose concepts and offer contribution ----, conformism of what the religious/civil authorities give ----. so as the people discuss over concepts not to personalize the events sign of weak and repressed personality low culture and repressed ,where are the vindication to educate the society over the public health and sanctity instead to be left under the influence of the ignorant the wizard and healers

hamed   coment 3   August 6, 2017 3:42 PM
.Not a single article demanding the authorities to use the means of communication to educate the society over the health instead to occupy daily and large time for religious programs which serve for nothing except to draw the attention of the people from their real earthy problems , to pray , any moment a person can do this .Articles to inform the people the meaning and the significance the sense of belonging to the homeland-the patriotism is replaced by the religious personal belonging or to ameer elmomeneen in turn No claim to put in function a democratic and egalitarian constitution to protect the social and the political rights of citizen instead alshariaah no suitable even for men of cave, of course the damned and the criminal holder of power prefer the religious rules and norms because they offer them the absolute control to submit the people under their will, no questioning opposition even alternative, who dare to expose ideas against the commands of god warasuleh, and we complain from the hollow minds of DAISH which are pure exclusivity of our production In this way a society cannot correct her errors neither can progress

Arabi   No comparrisons   August 6, 2017 7:45 PM
There is a big difference between Leaders who love and care about their Countries and love their People like Mr. Boten and the corrupted,the hateful,the faithless , the traitors,the incompetents , the Arab leaders the agents to the enemies of the Arabs. So no comparisons at all.

عربي مهجر   ما في امل يا خبيبي   August 6, 2017 8:17 PM
عند زيارتي لبلدكم المحترم وجدت معظم الموظفين الكثيرين في الدوائر الحكومية قليلين الذوق و وعدم و جود المعاملة الحسنة و حتى الابتسامة. اتضحلي لاحقا بان الموظفين قليلين التعليم و الخبرة و محبين الجحرفة و القوة و الاستبداد و تعقيد الامور وحب العربدة و تحقير المواطنين و هذه علامات الانحلال و الرجعية و التخلف و المماطلة و الغزي و العار المتفشي في الدوائر عند مراجعتي لها بخصوص بعض المعاملات الرسمية.وا اسفاه على هيك نظام حكومي متخلف وجائر في حق المواطنين المغلوب على امرهم.ما في امل يا خبيبي.

راشد   ولك استحي شوية   August 7, 2017 5:25 PM
ولك يا عبيط من هي الدولة العربية التي تحكم حسب الشريعة الاسلامية. كلهم دكتتوريين معينين من قبل اسيادك الغربيين ويحكمون بقوة السلاح و الارهاب و التفرقة بين الناس. ولك استحي شوية . الغريب و العجيب شخص يكره الاسلام و المسلمين مثلك يحمل اسم عربي اسلامي. بصراحة لا تستحق اسم محترم مثل حميد.

hamed   to rashed the ignorant   August 8, 2017 10:59 AM
you are donkey where you see hatred against the islamic faithful, what you should see firstly ,what the fierce repression did with our mentality culture and civilization ,this last one you have no idea ,Second of course there are a critic against the outdated Alshariaah it is discriminative. ambiguous unfair some laws reach to a degree of unattainable cruelty It call for the submission suppress the freedom and the citizenship right and give all the power for ameer elmomeneen , the problem that you are the ugly product of the repression and the robotization , You don´t read and I am sure that you haven´t objective idea about alshariaah, you are donkey . alshariah is a set of law issued in the past by men to organize the society, it control even the proper life of the persons even their clothes , Donkey the society change and evolve and need new laws and new constitution if you dont want to petrify the society and the islamic religion, at any rate I invite to read some chapters to have information and to make better your culture to arguing ,Donkey tell me any Arabic country which doesnt have alshariaah in active ,







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز