أوس أبوعطا
sereneleen5@gmail.com
Blog Contributor since:
19 July 2017



Loading...
Arab Times Blogs
يوسف زيدان على خطى بشار بن برد
على خطى بشار بن برد 
يعمدُ بعض الكتّاب استفزاز الجمهور ,و كسر المحظور, أو إنكار بعض الحقائق التاريخية أو مهاجمة الرموز الدينية أو العسكرية أو حتى الأدبية أو يتزلّفون للعدو بمباركة بعض الاتفاقيات التي تعاكس الشّارع وتخالف الرّأي العام وتؤلم الضمير الحي , سعياً خلف الشّهرة و لهاثاً منهم خلف الجائزة , وهذه طريقة ممجوجة رديئة منذ الأزل وهي تعيد للأذهان قصة بشار بن برد مع جرير, حيث كان ابن برد في مقتبل العمر, و بداية نظمه للشّعر, ولكي يحصل على الشّهرة الفورية و يسلك الطّريق السّريع للشهرة والأضواء , قام بهجاء الأخير لكن مساعي ابن برد لم تفلح و لم يعره جرير الشاعر الكبير أي اهتمام ولم يتنازل حتى بالرد عليه وفي هذا قال شاعر الدّولتين ( هجوت جريراً فاستصغرني واعرض عني ولو أجابني لكنت أشعر النّاس ) . 
من منا كان يسمع أو يهتم بسلمان رشدي قبل كتابه ( آيات شيطانية ) والذي تطاول به على سيد الخلق والبشر محمد عليه أفضل الصلاة والسلام والتي كانت للأسف من أشهر الروايات في تلك الأونة لكن شهرة الرّواية لم تأت من إبداع رشدي بل لتسببها في إحداث ضجة في العالم الإسلامي , ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قامت الملكة البريطانية في يونيو من العام 2007بمنح رشدي لقب فارس وكأنها تثني على جهوده في خطّ هذه الآيات العبثية , ولم تعر بالاً تلك الملكة الموقّرة لما سببه هذا الكتاب من استفزاز مشاعر جميع المسلمين على صعيد العالم الإسلامي أجمع وقد أثار هذا الأمر ضجة جديدة . وفي نفس العام 1988والذي فاز فيه رشدي بجائزة ( ويتبيرد ) عن آياته الشيطانية, منح نجيب محفوظ جائزة نوبل للآداب والتي حاز عليها طبقاً لأقوال يوسف إدريس والذي أجاب عندما سئل عن تهالك توفيق الحكيم ونجيب محفوظ في تأييد خطوات السادات الاستسلامية ( لعل هؤلاء بادروا إلى تأييد كامب ديفيد بدافع ذاتي طمعاً في الحصول على جائزة نوبل للآداب ) .
 أما يوسف إدريس الطبيب و الأديب المناضل الذي لا يمكن إغفال مشاركته في حرب التحرير الجزائرية في العام 1961 , حيث بقي لمدة ستة أشهر في الجبال مع الثوار الجزائريين الأبطال حيث أصيب هناك ثمّ عاد لمصر بعد أن أهداه رفاق السلاح وساماً تقديراً لمشاركته الشجاعة الباسلة , فضلاً عن مواقفه الواضحة ضد الكيان الصّهيوني الغاصب في كتاباته ومقالاته , على طرفي النقيض مع كتابات نجيب محفوظ التي لم تتطرق لإسرائيل بأي إدانة ,بل تزلف الأخير لها عديد المرات على لسان أبطال رواياته وخاصة في رواية خان الخليلي حيث قالت حميدة لأمّها وهي تتنهد (حياة اليهوديات هي الحياة حقاً ) ورد في رواية المرايا كذلك حديث عنهن ممثلا في شخصية سعاد اليهودية (تلك الزميلة الجامعية التي عاشت في كليتنا عاماً واحداً لكنها بهرت خيالنا عهداً طويلا، كانت الزميلات عام 1930 قلة لا يتجاوزن العشرة عدا وكان يغلب عليهن طابع الحريم ، يحتشمن في الثياب ويتجنبن الزينة ويجلسن في الصف الأول من قاعة المحاضرة وحدهن و كأنهن بحجرة الحريم بالتزام في ذلك الجّو المتزمت المكبوت تألقت سعاد وهبي وكأنها نجم هبط علينا من الفضاء كانت أجمل الفتيات وأطولهن و أكثرهن حظوةً بنضج الجسد الأنثوي وعرف اسمها وجرى على كل لسان ونحتت له الأوصاف والأسماء ..وقيل أنها من حي اليهود ) في نفس الرواية تحدث عن شخصية عيد منصور الناجح لأن أباه كان تاجر عمارات عمل مع اليهود طويلا واكتسب الكثير من أساليبهم ومهاراتهم وقد قال( لولا الانجليز لولا اليهود ما كان لهذا البلد حياة ). ولا يمكن إغفال مراسلاته مع الناقد الصهيوني سوميخ – وهو جنرال احتياط – والرسائل تلك كشفت عنها صحيفة "جيراوزاليم بوست" الإسرائيلية ونشرت صوراً عنها بخط نجيب محفوظ يعترف بها قبل أن تنشرها الصّحف الإسرائيلية في رسالته تلك قال محفوظ لسوميخ ( أنت أفضل ناقد درس أدب نجيب محفوظ ) . أما بالنسبة لروايته المثيرة للجدل أولاد حارتنا تعتبر الرواية أكثرها وقاحة في تناولها للذات الإلهية فيتحدث بها عن ما سماهُ الظلم الإلهي الذي حلّ بالبشر وخصوصًا الضعفاء مما عطّل الصفات الإلهية عند الله مثل العدل , و أن أبطال القصة من الأنبياء بمحاولة منه لاستخدام الرمزية الواقعية .
 ومن هنا من المجحف إنكار الموهبة التي تمتع بها نجيب محفوظ أو بشار بن برد أو حتى يوسف زيدان , لكن ننكر الأساليب الملتوية التي يتم تطبيقها للوصول للشهرة أو الجوائز العالمية , ولهذا لا يحقُّ لأيٍٍ كان نعت القائد البطل صلاح الدين بالحقارة , وقد أشاد به الأعداء قبل الأصدقاء مثل ( ريتشارد قلب الأسد ) وما الحق إلا شهادةُ الأعداء , أو كبار الكتاب مثل دانتي صاحب الكوميديا الإلهية التي هي نسخة أخرى عن رسالة الغفران للمعري و الذي أدخل صلاح الدين الجنّة باعتباره قائداً عظيماّ.

المراجع
بشار بن برد ..محمد الطاهر بن عاشور
خان الخليلي ..نجيب محفوظ
الكوميديا الإلهية ..دانتي

Nooralshams   ملكة بريطانية يختلف طريقة تفكيرها عن تفكيرك كثيراً.   August 1, 2017 5:52 AM
على أي أساس تقول (ولهذا لا يحقُّ لأيٍٍ كان نعت القائد البطل صلاح الدين بالحقارة ) ومن تحسب نفسك لتوزع الحقوق والواجبات ؟ ياعزيزي نحن نعيش عصرالحريات ومنها حرية الرأي, ويوسف زيدان قال ما قاله عن صلاح الدين بعد بحثه بتاريخ صلاح الدين وجلبَ أدلة على كلامه, وسواء أخطأ أوأصاب برأيهِ فهو حر ومن حقه أن يبدي رأيه, ومن حقك أن ترفض رأيه ولكن لا يحق لك ولأحد مصادرة آراء الآخرين.أنتَ لم تنكر موهبة من ذكرتهم لكنك أنكرت موهبة سلمان رشدي بسبب رواية واحدة فقط يعني نظرت له من ناحية دينية صرفة وتجاهلتَ كتاباته ومساهاماته الأدابية الباقية,ومع أنك نقلتَ جملة ( لكن شهرة الرّواية لم تأت من إبداع رشدي بل لتسببها في إحداث ضجة في العالم الإسلامي) حرفياً من صفحة سلمان رشدي في ويكيبيديا, الا أنك أغفلتَ ذكر ذلك مع المراجع التي ذكرتها. أما عن قولك (الذي تطاول به على سيد الخلق والبشر محمد) أنصحك بأن تقرأ القرآن والسيرة بدون تعصب وتحيز وبمنطقية وبعين الباحث الفاحص وستكتشف أنك مخطئ وأن جملة (سيد الخلق والبشر) لاتنطبق على من ذكرت.

الرئيس   مع أطيب تحية   August 1, 2017 6:44 AM
ياعم أوس حرام عليك مقارنة الجوهر بروث الخنزير. أين أبا معاذ بشار بن برد أوحد زمانه ورأس المحدثين وأشعر المولدين من الخصي الأبله زيدان يا محترم؟
وحرام أن تقارنه كذلك بنجيب أفندي محفوظ، والذي كان أفضل من عالجوا الرواية المصرية وأغرق في المحلية وأرتقى بها لتكون عالمية تعبر عن كل مجتمع. وملاحظة عابرة فقط: شخصية حميدة التي ذكرتها وردت برواية "زقاق المدق" وليست في رواية خان الخليلي، فتنبه.
أما عن ميله وتزلفه للصهاينة والماسونية بل وانضمامه لمحفلهم فسببه أن الدولة المصرية إتخذت رسميا هذا الخط، ولم يكن محفوظ وحده من أشد مؤيدي التطبيع مع الكيان، بل كل كتاب ومثقفي هذه الحقبة إلا قلة منهم عرفت السجون والإعتقال، عموما فقد رد الصهاينة الجميل لمحفوظ بإعطاءه جائزة نوبل التي يسيطرون عليها.
والسؤال مجددا من جوزيف زيدان هذا الذي يقولون عنه أنه زيف لقبا أكاديميا ثماما مثل عكاشة زعط البط. أتحداك أن تستمع له أو للخنيث إسلام بحيري وأن تخرج من بعد طول إستماع بفكرة مفيدة أو حتى بجملة مترابطة. لن تجد إلا تعابير صهيوماسونية ممسوخة لسوء فهم المحدث لها، مع أطيب تحية.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز