نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
​ الجهاد الشيعي: ماذا يعني انتصار حزب الله؟

​ الجهاد الشيعي: ماذا يعني انتصار حزب الله؟

​ الجهاد الشيعي: ماذا يعني انتصار حزب الله؟

مهما حاولنا التهرب، والتعالي والمكابرة، ومن دون أية اتهامات مسبقة ومعلبة ومعروفة، هناك قراءة أخرى، ومن منظور مختلف، لمجمل ما جرى ويجري لاسيما في ضوء التطورات والتحولات العسكرية ومجريات الحرب الدائرة في المنطقة، قراءة “إيديولوجية” فرضها، حقيقة، من خطط وقاد ودعم وموّل هذه الحروب وصبغها بصبغة طائفية ودينية، وبالتالي فقراءتنا هذه من منظوره، هو، بالذات وما أراد تغليف وتقديم ما حصل بالقوالب والكليشيهات، إياها.
لطالما ارتبطت الصراعات والمعارك العسكرية، تاريخياً، بالمنطقة بالأسطورة والمقدس الديني طيلة 1400 عام، ويمكن القول أنه لم تـُخض حرب في التاريخين القريب والبعيد إلا تحت الرايات الدينية المقدسة من بدر وأُحد حتى حرب تشرين مروراً باحتلال سلالة آل عثمان الطورانية للمنطقة لـ400 عام بالتمام والكمال من مرج دابق 1516 حتى ما تسمى بالثورة العربية الكبرى 1916 (مع التحفظ الكامل على زيف هذه الثورة “البريطانية-السعودية” ككل)، وحرب أكتوبر 1973 التي أطلق عليها السادات حرب العاشر من رمضان بكل ما في ذلك من إيحاءات ومضامين دينية وإعطائها بعداً عقائدياً يدغدغ مشاعر العوام، فيما خاطب الرئيس الراحل المرحوم حافظ الأسد، ضباط وجنود الجيش الوطني السوري، بخطاب مفعم بالحماس والتضمين التاريخي واصفاً إياهم بـ: ” أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي”، وما لذلك من أثر معنوي ووقع بالغ يستنهض همم هؤلاء الرجال مستوحياً “البطولات” والملاحم الأسطورية المفترضة التي خاضتها تلك الأسماء “البراقة” وحققت الملاحم والمعجزات ضد الأعداء و”الكفار”.
وإلى أفغانستان فلم يجد بريجنسكي مهندس وملهم وصانع الأفغان العرب ومبتكر فكرة الجهادية الإسلامية، سوى العقيدة الإسلامية كحامل رئيسي للحرب ضد الروس، في أفغانستان، والتي أدّت لتفكيك وبعثرة أول وآخر إمبراطورية شيوعية حمراء في التاريخ. هذا الإنجاز الباهر والسقوط المدوي للرفاق الحمر السوفييت في أفغانستان، دفع الاستراتيجيين الأمريكيين وصنـّاع الحروب، ووكلائهم في المنطقة كبني سعود، لإعادة استنساخ الفكرة والتجربة وتطبيقها في غير مكان، ولاعتماد الجهادية الإسلامية والعقيدة “السمحاء” كحامل لكل حروب الولايات المتحدة القادمة، مروراً بالبلقان، وصولاً لكارثة الربيع العربي البلهاء التي عـُهد إلى الإسلاميين مسؤولية إدارتها من الباب للمحراب، وكل هذه “المقاولات” العسكرية الكبيرة كانت برسم وإدارة “العرب السنة” وما يمكن أن يـُطلق عليه “الجهاد السني” بشقه الأشعري الذي بدأ يشعر ويستشعر بأنه بات قوة عظمى لا يقف أمامه عائقاً، وهو المسلـّح بعقيدة سماوية ودين “حق” وقوى غيبية وملائكة تقاتل معه كما قاتلت مع أسلافه في بدر وأحد وكان لها النصر، ولا يمكن أبداً لأحد أن يهزمها أو أن يتعرض لها ويقف في طريقها على الإطلاق، ولذلك قال الشيخ الوهابي السعودي محمد العريفي، وهو أحد رموز وصقور الحروب المقدسة القائمة، في بداية الحرب الكونية على سوريا، بأنه رأى الملائكة (سنية) بأم عينيه تقاتل في شوارع حمص وحي باب عمر ضد النظام “العلوي” والنصيري الكافر الساقط لا محالة وهي على جياد بيضاء، ونحن لا نكذّب الشيخ الجليل، وألف لا سمح الله، ولكن كما بدا وتبدى وبات في حكم اليقين فإن هذه الملائكة كانت “شيعية”، على الغالب، وتقاتل مع النظام “النصيري” العلوي الكافر المشرك.
هذا السلاح، والمضمون الإيديولوجي الفاقع، إذن، هو ما تم توضيبه، أيضاً، وبكل أسف، في الحرب على “النصيرية” الكفار، والنظام “العلوي” في سوريا، الذي لن يصمد سوى أيام وربما أشهر حتى يقع بيد “أسود السنة” العرب المسلمين الذين سيفترسونه بلا ملح في ليلة ليلاء، ولذا استرسل رموز “الثورة” الوهابية، وفلاسفتهم حتى المراكسة السابقين منهم، في استخدام المقدس وتوظيف الخطاب الطائفي وتسعيره وتشكيل الفصائل التي حملت جميعا أسماءً إسلامية برّاقة، لتدل على هويتها الطائفية، في مقابل هوية “دونية” كافرة ملعونة ستهزم حتماً، وسلفاً، في هذه المواجهة.
غير أن مجريات الأحداث، وتطورات الحرب، بدأت تنال من هذه المسلـّمات المقدسة، وبدأ “الروافض” و”النصيريون” والمجوس والصفويون، وكله حسب إعلام “الثورات” المقدسة والخطاب، إياه، يحققون الانتصارات وينال هؤلاء من “أسود السنة” العرب المسلمين والمرتزقة المسلمين الذين أتوا بهم من أربع أطراف الأرض لمقاتلة الروافض الشيعة الكفار، وبدأت تتحطم الأسطورة “السنية” وتنهار قلعتها المقدسة، وتهتز صورة “أسود السنة” العرب الذين تمادوا في إظهار عنف غير مسبوق في “إدارة التوحش” العدناني لإرهاب الآخر وإسقاطه بالسرعة الممكنة تيمناً بالحديث العسكري الاستراتيجي الشهير “نـُصرت بالرعب مسافة شهر”، وبدأت ملامح لظهور مقاومة ومحور عسكري “شيعي” من الضاحية الجنوبية ببيروت، مروراً بدمشق وبغداد وصولاً لطهران، أو ما يمكن أن يـُطلق عليه، وفقاً لإعلام وخطاب الثورات نفسه، بـ”الجهاد الشيعي” في مواجهة “الجهاد السني” العربي التقليدي الذي احتكر السلطة والسياسة والخطاب والانتصارات المقدسة على مدى 1400 عام، ويسقطه عن عرشه ويتحداه في صميم تكوينه الإيديولوجي، واستطاع هذا المحور، وبوجود “الروسي”، الوريث الشرعي للسوفييت وبكل ما في هذا من رمزية ورسائل ومضامين معنوية، و”ثأرية”، أيضاً في هذه المعمعة، خلق تحول هام في مسار التاريخ، إيديولوجياً بالدرجة الأولى، وهو الأهم، وناهيك عن التحول العسكري والإنجاز العسكري الباهر بالتفوق على الولايات المتحدة ومعسكرها وحلفائها، وهزيمتهم شر هزيمة من الموصل لصنعاء إلى ريف دمشق وشرق حلب وانتهاء بجرود عرسال، حيث كانت رايات “لا إله إلا الله السنية” تتساقط أمام رايات لا إله إلا الله الشيعية، وتبدّل في موازين القوى الجهادية “الإيديولوجية ليتسيّد الجهاد الشيعي ويكلله السيد حسن نصر الله، يوم أمس، معلناً بخطابه انتصار وتكريس الجهاد الشيعي رسمياً وهزيمة واندحار وسقوط الجهاد السني العربي التقليدي وانهياره كاملاً، رسمياً، مع تآكل وانهيار صورة رعاته وداعميه ومرجعياته في معاقلها بالدرعية بالرياض عاصمة ومركز إنتاج الجهاد.
أخذت فصائل “الجهاد الشيعي”، أيضاً أسماءً مقدسة مستلهمة تاريخ “المظلومية” الكربلائية، ومستعيرة نفس تقنيات ومهارات ومؤثرات التوظيف “السنية الجهادية”، وكان لهذا ولاشك دور كبير في استقطاب ودفع الكثير من الشباب “الشيعي” المجاهد لخوض تلك الحرب المقدس والاستبسال بها، لا بل ودحر “أسود” السنة الذين كانت “التيوبات” المسرّبة أخيراً تظهرهم في أوضاع العجز واللا حول ولا قوة البائسة والمزرية والمحزنة التي لا يحسدون عليها، لا هم ولا رعاتهم، بعدما كانت تنسج حولهم الهالات والأساطير الخيالية في ساحات الوغى الجهادية في البلقان وأفغانستان وسوريا والعراق قي بداية حريق العرب الشهير.
إذن نحن اليوم أمام بروز ظاهرة الجهاد الشيعي وانتهاء احتكار “الله ورسوله” وتوظيفهما من قبل جهة واحدة ومعسكر واحد في الحروب، ونهاية هذه التجارة التي ربما فقدت وهجها وبريقها، حيث بات بإمكان الآخرين، أيضاً، توظيف المقدس في الحروب والاستراتيجيات.
لم يعد للجهاد السني البريق، ذاته، ولم تعد له اليد العليا، ولم يعد النصر محسوماً وفي “جيبه”، بمجرد إعلان الجهاد والحروب المقدسة على الآخر، ولم تعد الرايات الشهيرة والخطاب المفعم بالورع والتقوى ضمانة لأي انتصار عسكري على الإطلاق، لقد انتهت وتهاوت حقب الجهاد، مع نهاية ربيع العرب وسنينه السوداء التي طوت معها لحى وجلاليب وعباءات كثيرة باتت في حكم الشماتة والنسيان. إنه التحول الاستراتيجي الأهم في هذه الحرب.
فهل سيكون لهذا أي أثر على المخططين الاستراتيجيين الأمريكيين الذين استهلكوا العقيدة واستثمروها لأبعد حد خدمة لمشاريعهم في العقود الماضية، وهذا ما يفسر سر احتفائهم وحلفهم المقدس مع الأنظمة الدينية والسلفية الظلامية في المنطقة والمنظمات الإرهابية ذات الهوية العربية “السنية” تحديداً من القاعدة، للإخوان، وداعش والنصرة ومابينها، حيث لم يعد من الممكن التعويل على البريق “السني” الذي سقط وتهاوى وانهزم، شر هزيمة، أمام الجهاد “الشيعي”، وهل سيتم الاستغناء عن وإنهاء وسحب التفويض الحصري الممنوح دولياً لـ”السنة” لممارسة وتنفيذ “مقاولة الجهاد” بعد فشل وخسارة مقاولة ومغامرة “الربيع العربي” الطائشة الحمقاء؟

حجازي   الفرق بين شيعة لبنان وشيعة العرق   July 30, 2017 3:29 PM
بينما ضرب زعماء الشيعه في لبنان وهم فيها أقليه مثالا في الانتصار ونالوا حب باقي شعب لبنان ، حصل العكس في العراق فقد ضرب زعماء الشيعه اعلى امثلة الفساد والخسه والعمل المدروس لتدمير البلاد ، ولو أن اسرائيل عينت وزراء صهاينه في العراق لما أستطاعوا أن يدمروا العراق مثلما فعل الهالكي والحكيم والجعفري والعلاق وصولاغ وباقي فروخ ومنايك الولي الفقيه . سبحان الله هم الاغلبيه في الحكم عملوا على تجهيل الشعب ونهب الخزينه وحتى المصانع التي انشأها صدام فككوها وارسلوها الى ايران وحتى مدارس ومستشفيات عهد صدام هدموها ولم يبنوا مكانها شئ،الفرق بين زعماء شيعة العراق وشيعة لبنان فرق الارض عن السماء. والعراق اليوم يشهد حملة الحاد عارمه ومخيفه وخصوصأ بين فقراء الشيعه من الشعب المسحوق بين قمع حزب الدعوه وسرقات عمار الحكيم.لايمكنك ان تبيع او تشتري دار في بغداد دون موافقه ورشوة الائتلاف الوطني الشيعي لانهم مافيا العقارات .هنالك تقاسم للثروه بين المعممين الذين يكنزون الملايين من المراقد الدينيه وتحميهم الحكومه الفاسده بينما يقوم هؤلاء المراجع بتخدير وتجهيل الشعب في مواكب اللطم والتطبير لكي تستطيع الحكومه نهب اموال النفط واحتياطات البنك المركزي . انه زمن الهدم ياعراق.رجال دين قواويد وحكومة منايك لصوص .







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز