سامر علي
man4you9992017@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 July 2017



Loading...
Arab Times Blogs
هلوسات عربية قبل الفجر

حدثنا مواطن عربي مقهور، عزّ عليه الفرح والابتسام والسرور، قال: أيقظني جرس الهاتف المحمول، وأنا أغط في النوم كأنه قرع الدفوف والطبول، فقلت في نفسي وعيناي يلفهما الذبول، إما خبر سوء أو متصل مخبول.

وبعد تثاقل وتكاسل، قررت الرد لأسمع ما في جعبة المتصل من أخبار وقلاقل. فبادرني بصوت رخيم، وراح يتحدث بكلام ظنتته رواية حاقد أو لئيم، ويروي قصة 4 أشقاء، قرروا حرمان خامسهم من الطعام والشراب والهواء، وأغلقوا في وجهه البر والبحر والسماء.

فقلت ما ذاك يا صديق السوء؟ وهل اقتحمت أحلامي لتهذي بحديث موبوء، فرد وهو يضحك من مقالتي: اصبر لتعرف أصل حكايتي، ومن هم أبطال أو بالأحرى أقزام روايتي. وبدأ يسرد قبل طلوع الفجر، كيف تآمر مجموعة يُقال لهم ولاة الأمر، وافتروا كلاماً سهروا عليه ليكون جاهزاً للنشر.

وبعد أخذ ورد، وجذب وصد، أفصح الصديق عن  المستور، وكشف عما يهدد به الأشقاء من الويل والثبور وعظائم الأمور، لو رفض شقيقهم الأصغر المطالب، وراحوا يروغون حوله كالذئاب والضباع والثعالب.

فتساءلت وقد بدأ يعتصرني الألم: ما هي التهم؟ ومن صاغ لهم هذه السيمفونية والنغم؟ فكان الجواب مريب، لا يسر صديقاً أو حبيب، فالمدبرون عيال، وابن ملك وطرطور وطبّال، والضحية شعب لأشقائه مُعاتب، اختاروا له رقم الشؤم (13) من الشروط والمطالب.

وبشيء من الإلحاح، قرر صديقي البواح، وتحدث عن أزمة شبهها بحمل سفاح، وراح يسخر من تهم صيغت على عجل، مبشرين بحزم جديد وإعادة أمل. لكنهم باؤوا بأعلى درجات الفشل، ورجعوا يجرون الذيول، وقد اعتلت وجوههم علامات البلاهة والهطل.

وبينما أنا أستمع إلى إفك هذا العصر، قررت أن أشاهد ما تبثه  قنوات التزييف والفجور والعُهر. فإذا هي تدعو بالصحة والرخاء لطويل العمر، وتبث سمومها لتنال الحظوة والدعم والأجر.

وفي خضم هذا اللغط، تناهى إلى سمعي خبر ظننت أنه خطأ أو شطط، فاليهود أغلقوا أولى القبلتين، ومنعوا الصلاة في ثالث الحرمين، وخادم أولهما مشغول بالاستجمام، وتناول الدجاج والبط والحمام.

فإذا بشبان تربوا على الشهامة، وصون الحقوق والكرامة، يهبون للدفاع عن المقدس، ويرفضون ذل وهوان العرب المُكرّس. فهيهات بين أبطال كرّسوا دماءهم للذود عن الشرف والعرض والدين، وعروش وطّأت نفسها لتكون للمحتل معين.

 







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز