نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
مال السعودي الخسيس يروح فطيس



 راجت في الآونة الأخيرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي نكتة تتهكم بشكل سافر من أعراب ودواعش الخليج الفارسي التي تقول: "إن مجموع الجزية التي جمعها المسلمون من المسيحيين خلال 1400 عاماً شفطها ترامب من بني سعود بغزوة واحدة". وحقيقة ففي هذا الكلام الكثير من الصحة بغض النظر عن الأبعاد العقائدية والروح التهكمية الإيمائية فيه والغمز من قناة آل سعود الذين دفعوا "جزية" لترامب مقابل "دخولهم" وانضوائهم تحت العباءة الأمريكية "الصليبية" وبكل ما في ذلك من تكويعة وافتراق ونسف لجوهر العقيدة التي تقوم عليها الدولة الوهابية السعودية.

ومن دون الدخول في تفاصيل تلك المعمعة العقائدية وملابساتها وحيثياتها الإشكالية التي قد تثير الكثير من الأشجان واللواعج الموروثة المؤلمة، وتوقظ النعرات والفتن النائمة الملعونة، فإن أفضل ما يمكن أن يقال عن "غزوة" ترامب التريليونية لآل سعود، ونزعه حتى لسراويلهم الداخلية، حيث لم يبق عليهم حتى ورقة من فئة الريال يسترون ويدارون بها عورتهم المالية وإفلاسهم المهين، الذي ذهب حد فرض ضرائب وغرامات باهظة ومرهقة على مجرد أطفال خدّج ورضع لوافدين مقيمين فقراء يعملون ويلهثون من أجل تحصيل لقمة العيش في المهلكة الوهابية التي  تتفتت وتنهار على أكثر من جبهة وتودّع مرة واحدة وإلى الأبد عصرها، وأيام الذهب الخوالي القريب.  

غير أن أفضل ما يمكن أن يقال عن هدر السعودية لأموال شعب الجزيرة وتفريطها بثروة وطنية من حق سكان أرض الحجاز، هو ذاك المثل الشعبي الدارج والقائل: "مال الخسيس بيروح فطيس"، أي أن مال الرجل النذل البخيل يذهب سدى دون أن يستفاد منه أحد في خير أو منفعة، أو يعود بفائدة على كائن حي، وهذا ما ينطبق تماماً على حكام المملكة، التي ذهبت أموال النفط التي راكموها عبر عقود "فطيساً"، لجيوب الغازي اليانكي.

وبعيداً عن مئات المليارات التي راحت فطيساً والتي سفكها بنو سعود على تدريب الإرهابيين وتصدير القتلة المرتزقة الانتحاريين التكفيريين الجهاديين ووضعهم بتصرف الولايات المتحدة وحروبها، ودفع المليارات من الدولارات في حروب بني سعود وعواصف حزمهم في سوريا والعراق وليبيا واليمن وتدمير أربع بلدان عربية، وتدخـّلهم بشؤون هذه البلدان المستقلة، ودفع مليارات لتسليح جماعات إرهابية "جهادية"، والصرف بسخاء على "الشر" والخراب والدمار وعلى عملاء وخونة "معارضات" مأجورة وواجهات من الجواسيس، واحتلال دولة البحرين والإجهاز على الحراك الديمقراطي الوطني فيها، ناهيكم عن سفح مئات المليارات من الدولارات عبر عقود على نشر العقيدة التكفيرية الوهابية وإنشاء مراكز لتجنيد إرهابيين في مختلف دول العالم كمساجد ومراكز دعوة ومعاهد تعليم ديني "وهابي" الهوى، للتحريض على الكراهية والطائفية والمذهبية والقتل والفتن وإشعال الحروب الدينية، فإن أحداً ما لم يسمع، وعبر طول وعرض تاريخ هذه المهلكة الأسود المخزي، عن قيامها بتقدم ريال سعودي واحد لمحتاج أو صرفه في سبيل الخير، أو في دعم الفقراء، أو في تقديم أية معونات إنسانية لضحايا مآسي وكوارث أو بذل أي قرش في سبيل خير ورفاه البشرية أو إنشاء أي مشفى، ومركز علاج للسرطان أو الأمراض المستعصية، أو إنشاء جامعات ومدارس ودور رعاية اجتماعية ومشاف للأطفال ومراكز إيواء للمسنين أو الأيتام وضحايا الحروب والمجاعات أو أنها استقبلت يوماً لاجئاً وجائعاً على أراضيها اللهم باستثناء فاتنات وغانيات وراقصات ستربتيز شقروات لقصور "ولاة" الأمر الأتقياء رعاة الحرمات، لكن الحديث عن سفح أمراء العائلة المالكة للميارات "المتلتلة" على اليخوت والقصور والسياحة الجنسية والدعارة و"الأونطة" والقمار والجميلات ومحطات البورنو وفضائح الجنس وجرائم الاغتصاب والمثلية وتعذيب الخادمات والنخاسة والرقيق الأبيض واغتصاب الصغيرات فإنها تحتاج لموسوعات، وتضيق بها، ولا تكفيها شبكات الفضاء العنكبوتي برمتها...

هذا هو المال الذي راكمه آل سعود ولم يبذلوه في سبيل الخير والصالح الإنساني والعمل العام، يذهب "فطيساً" لصالح ترامب وإدارته، ورحم الله المثل وقائله ومن ردّده على مر الدهر والزمان. 

Fadi   عندهم فلوس ما بتخلص   August 16, 2017 5:34 PM
ما تخاف همه مش ساءلين في الفلوس ابدا ابدا عندهم كثير كثير اكثر مما تتخيل

حجازي   لمّا تر من الجسم السعودي إلا فتحة الشرج فهذه مشكلتك.   August 17, 2017 7:36 PM
المحلل الحق
هو الشخص الذي يوزع السوء بكل تجرد
فأين الملالي؟ أم هم ملائكتك المقربون
والسيد بشار وبراميل البارود على رؤوس السوريين
وأين الميليشات العراقية
إن كنّا مسئولين عن خازوق القاعدة
فداعش خازوق دولي مجهولة جذب أبنائنا وأبنائكم
وزع السوء
وإياك والعور
فقد هرمنا.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز