رضوان العسكري
ridwannasir71@gmail.com
Blog Contributor since:
02 July 2017

كاتب من العراق



Loading...
Arab Times Blogs
لهذا السبب تحول ربيع العراق الى خريف

بعد سقوط نظام البعث الفاشي في عام 2003، عادت المعارضة العراقية الى العراق، لتتسلم الحكم الذي لم يجربوه منذ تأسيس الدولة العراقية، فكانت امامهم الفرصة الذهبية لإثبات قدرتهم على ادارة الدولة.

 امريكا من جانبها فتحت الطريق على مصراعية، امام جميع الاحزاب المعارضة لأدارة الحكم، لكنها بالمقابل، عمدت الى حل الجيش العراقي، لكي تفتح الحدود على مصراعيها امام الداخلين والخارجين، فأرادت ان  تضع دستور للدولة على مقاساتهم، لكنهم اصطدموا بالمرجعية الدينية، التي وقفت حيال هذا الامر بالضد، واصرت على ان يكتب الدستور بأيدي عراقية خالصة، عندها ادركت جيداً قوة المرجعية الدينية وتأثيرها في المجتمع، فأصرت على معاقبة الشيعة، عن طريق غض البصر عن كل الأخطاء الإدارية, والقرارات المصيرية, والسرقات المالية وتهريب الآثار, بالإضافة الى التجاهل المتعمد عن فساد بعض السياسيين، فهي تتحمل المسؤولية الكبرى، لأنها الدولة المحتلة وهي المعنية بهذا الامر، فلا يحق لها ان تترك الحبل على الغارب.

كما إنها سمحت للعصابات الإرهابية ان تفعل ما تشاء داخل العراق، من قتل وتهجير وتفجير وغيرها من الانتهاكات الإنسانية، بحق الشعب بالعموم والشيعة بالخصوص، فكانت تلقي القبض عليهم في النهار وتطلق سراحهم في الليل، فكانت تدربهم وتدعمهم، وهناك تقارير كثيرة وشهادات عيان بهذا الخصوص، وخير دليل إتهامات ترامب الموجهه الى إدارة اوباما في دعم داعش، وكيف اوجدوهم ودربوهم ودفعوا بهم الى العراق.

 

لأنها تعلم جيداً ماهيت الشيعة، فلم تكن بعيدة عن فترة الاحتلال البرطاني، وطريقة تعامل الإحتلال البرطاني مع الشيعة والكيفية التي تم إقصائهم بها.

 

حيث يقول الميجر ديكسون وهو بمثابة الحاكم العام للفرات الأوسط: "إن النية يجب ان تتجه لتعيين الرجال ذوي الآراء المعتدلة دون غيرهم في المناصب السياسية، وضرب واضطهاد عناصر الثورة في حالة وجودها". كما وأوضحت المس بل وبانفعال شديد موقفها من الشيعة بالذات قائلة: "أما أنا شخصياً فأبتهج وأفرح أن أرى الشيعة الأغراب يقعون في مأزق حرج. فإنهم من أصعب الناس مراساً وعناداً في البلاد"

ومن هنا نعرف أن الثورة أثارت مشاعر العداء والضغينة عند الإنكليز ضد الشيعة ولم يحاولون إخفاءها. كما نلاحظ استخدام المس بيل لكلمة (الأغراب) في وصف الشيعة إذ منذ ذلك الوقت بدأت حملة اعتبار الشيعة أجانب في العراق لتبرير حرمانهم من حق المشاركة في الدولة.

 

ولم يكتف الإنكليز بزرع لغم الطائفية في الدولة الحديثة عند تأسيسهم لها، بل عملوا على تكريس تهمة الطائفية ضد كل من يشكو منها، إذ يقول الدكتور سعيد السامرائي في عقدة الاتهام بالطائفية في كتابه القيم (الطائفية في العراق) ما نصه: "من ضمن الخطة التي وضعها الإنكليز لتدمير نفسية الشيعة العراقيين عندما أسسوا الدولة العراقية مجبرين، نتيجة للثورة العراقية التي فجرها وقادها وتحمل معظم تضحياتها الشيعة عام 1920، هي محاصرتهم بتهمة الطائفية، وذلك كي يردوا بمحاولة نفيها.

 

ومحاولة النفي هذه ستكون:

 أولاً: بتقديم آيات الولاء للدولة المضادة للأغلبية الشيعية بمختلف الوسائل التي في أبرزها التحيّز ضد الشيعي في التعيينات والترقيات والترشيحات والإيفادات والبعثات وصولاً إلى مشاركة الدولة وطاعتها بما تقوم به من اضطهاد طائفي ضد الشيعة أنفسهم، كما ونجد ذلك واضحاً وجليّاً وبطريقة عملية عند تشكيل أوَّل حكومة عراقيّة على أثر إنتصار الثورة، فقد تشكلت أول حكومة عراقية برئاسة عبد الرحمن النقيب وضمت تسعة وزراء؛ سبعة منهم من السنة، وواحد من الشيعة، وآخر من الأقلِّيّات وهو يهودي يدعى (ساسون حسقيل)، وقد أعطي وزارة الماليّة، وبهذا تفوَّق على الوزير الشيعي.

 

الكل يعلم بأن امريكا لها اليد الطولى في الربيع العربي المكذوب، وكيف سمحت للأحزاب المعارضة في الدول التي حل بها الربيع، ان تمسك زمام الحكم، ثم عمدت الى استخدام كافة الأساليب لإفشالها، كما حدث في العراق، فتارة عن طريق الإرهاب, وتارة عن طريق دعم الفساد, وغض الطرف عن تهريب الأموال, وتارة اخرى خلق معارضين لهم لإسقاط حكوماتهم الفتية، لكي تعود مرةً اخرى لتقول كلمتها, وتقوم بتعيين حكومات جديدة على مقاسها, حكومات لا تخرج عن إراداتها, حكومات وطنية في الظاهر وعملاء في الباطن، وإلا فستبقى تلك الحكومات الفتية ضعيفة، لا تستطيع ادارة الدولة, ولا يمكنها السيطرة على الفساد, ولا تتمكن من حماية حقوق شعوبها, وهذا هو واقع الحال في العراق والدول العربية.

 

فتحول الربيع الى خريف جرد كل الأشجار من اوراقها، ليطغى لون الاوراق اليابسة على الأوراق الخضراء، فيصبح الكل سواء ولا يمكن التمييز بين من جردته الظروف من قوته وحقيقته، وبين اليابس الذي لا حياة فيه، لأن الكل اصبح متشابهاً، فعلى الشيعة ان يدركوا هذا جيداً، ويعيدوا حساباتهم بدقه عالية، وأن يتماسكوا ويتصرفوا كحكام لا كمعارضين، ويراعوا وضع وهواجس المكونات الأخرى، لتبقى معادل الحكم كما هي وإلا فالخطر يتهددهم جميعاً، ولا يستثني احداً من الخطر الخارجي والداخلي المحدق بالعراق.

يا علي   الكاتب   July 17, 2017 4:00 AM
لا ربيع ولا بطيخ، شعوب عطشى للتغير، ولكن نحو الفشل، المشكلة الشعوب وليس الدين أو الخارج، وبالنسبة للعراق ووجهة نظر الإنجليز للشيعة فالمسألة بسيطة، الإنجليز كانو يحتلون نصف العالم، بمعنى انهم كانو يحتكَون بالسنة ويتعاملون معهم وانت تعرف خبث وحقد السنة فكل هذه التوصيات من للتعامل مع الشيعة كان مصدرها الابطال المنبطحين السنه شعبا وقيادة وعلماء، كما هو الموقف الان من إيران ولبنان واليمن والبحرين، عادي

رجل من الصحراء   نجحنا في الفرقة الموسيقية فلما لا...   July 17, 2017 4:11 AM
كما اجتمعت الأطراف المختلفة في الفرقة الوطنية الموسيقية لعزف النوتة الوطنية وقد عزفتها بكل اقتدار وكانت أناملهم تتعبد للحن المضارع
نستطيع أن نعزف الوطن
لو استبدلنا الدستور بتلك النوتة
وأصبحنا نحن المؤدين
ونحن المتعبدين لهذا الدستور
بعيد عن آلهة المحاصصة
وزبور الولاية.

Saleem   Not correct   July 17, 2017 12:53 PM
The US did not have anything to do with arab spring. The arabs have been oppressed by their own leaders that gave from their own tribes and families that are supported by their own tribes and countrymen. Stop blaming US and start blaming 1400 years of muslim rule. The US did not make the man burn on himself in Tunisia because CIA brainwashed him and then brainwashed rest of population to come out in frustration. When are arabs stop writing lies. The US with its own men came and saved Iraq from the Baath fascist dictatorship and shia are not any better. It has to do arab mentality of not knowing secular democracy.

حجازي   يحكم العراق ابناء الزنى   July 18, 2017 11:17 PM
اخي الكريم كثير من مقالك صحيح ، واسمح لي ان اوضح لك ماحصل للعراق ، هؤلاء الذين يحكمون اليوم كانوا هاربين من بطش صدام ، ولانهم عاشوا ظروف الاهانه والتلطيش في بلاد الغرب عادوا للعراق حاقدين على شعبه يريدون الانتقام ويعتبرون الشعب كله بعثي وصدامي ، ولهذا نهبوا احتياطيات البنك المركزي ونهبوا جميع عوائد النفط واموال الدول المانحه،بل حتى المدراس التي بناها صدام هدموها ولم يبنوا مكانها مدارس والتلاميذ اليوم يدرسون تحت الشمس ، حكام العراق اليوم من ابناء الزنا والفقر والحصيره فعلوا مالم يفعله هتلر ، فقد اخذوا الشعب رهينه باستخدام ميليشيات تدعمها ايران مثل ميليشيا بدر الارهابيه وعصائب الباطل وحزب اللات وغيرها ,اي عراقي يعترض يخطف ويقتل بعلم وتواطؤ الحكومه ، اما المراجع فان هؤلاء شياطين خرس جعلوا الشعب ينتخب على اساس المذهب وليس حب الوطن وسلموا البلد للفاسدين من امثال الهالكي وصولاغ والجعفري والعلاق والحكيم والشهرستاني وكل ابن حرام لايشبع .







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز