هشام طاهر
godsprophetsbook@gmail.com
Blog Contributor since:
13 July 2014

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
سر صلب المسيح وحكم النبي يحي......الجزء التاسع

هذا المقال يحتاج  الي تركيز وخيال فكري متحرر كليا من مسلمات التاريخ المقدس...

النبي يحي ونموذج الحكم

يقول القران عن النبي يحي في سورة مريم.....يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)....يقول ويل ديورانت الكاتب الامريكي في كتاب قصة حضارة عن حكم قيصراغسطس أو النبي يحي ما يلي:.

تُرى أي رجل هذا الذي ورث ملك قيصر في الثامنة عشرة من عمرهِ، وكان سيد العالم في الحادية والثلاثين. والذي حكم رومة نصف قرن من الزمان، والذي شاد أعظم إمبراطورية في التاريخ القديم.. لقد كان كئيباً جذاباً معاً، ولم يكن أحد أسمج منه، ولكن نصف عالم قد عبده رغم هذه السماجة. وكان ضعيف البنية، لا يمتاز بالشجاعة النادرة، ولكنه كان قادراً على أن يهزم جميع أعدائه وينظم شؤون الممالك، وينشئ حكومة أفادت على الدولة المترامية الأطراف مدى قرنين من الزمان رخاءً منقطع النظير.....

أنتقل أكتافيان من الإسكندرية إلى آسية وواصل فيها توزيع الممالك والولايات. ولم يصل إلى إيطاليا إلا في صيف عام 29 ق.م. ولم تكد تبقى طبقة من طبقات الأهلين فيها إلا حييته واحتفلت بمقدمه، وعدته منقذ البلاد، واشتركت في موكب النصر الذي دام ثلاثة أيام متوالية. وأغلق هيكل يانوس إشارة إلى أن إله الحرب قد نال كفايته إلى حين، فقد أنهكت الحرب الأهلية التي دامت عشرين عاماً شبه الجزيرة التي كانت تشتهي الحرب وتتعطش للدماء. وفي هذه الفترة أهملت المزارع ونُهبت المدن أو ضُرب عليها الحصار، وسُرق الكثير من ثروتها أو دُمر تدميراً، وتحطم دولاب الإدارة ووسائل الدفاع عن النفس والمال، وجعل اللصوص الشوارع كلها غير مأمونة خلال الليل، وكان قطاع الطريق يجوبون المسالك يخطفون المسافرين ويبيعونهم بيع الرقيق. وكان من أثر هذا أن كسدت التجارة، ووقفت حركة الاستثمار، وارتفعت فوائد الديون ارتفاعاً، ونقصت قيمة الأملاك. ولم يكن للفاقة والفوضى أثر في تحسين الأخلاق التي انحلت بسبب الثروة والترف؛ ذلك أنه قلما توجد ظروف أشد إفساداً للأخلاق من الفقر الذي يعقب الغنى، ولذلك امتلأت رومة بالرجال

الذين فقدوا مركزهم الاقتصادي وخسروا اتزانهم الأخلاقي: من جنود ذاقوا طعم المغامرات وتعلموا فنون التقتيل؛ ومواطنين أبصروا بأعينهم مدخراتهم تلتهما الضرائب الفادحة وتضخم العملة وهما من مستلزمات الحروب، وكانوا ينتظرون أن يحدث حادث ما ينتشلهم من الوهلة التي تردوا فيها ويعيد إليهم الثراء والنعيم، ومن نساء ذهبت الحرية بعقولهنَ فكثر بينهن الطلاق والإجهاض والزنا؛ وانتشر العقم لضعف الرجولة وأخذت السفسطة الضحلة تفخر بنزعتها المتشائمة الساحرة.

على أن هذا الوصف لا يحمل إلى القارئ صورة كاملة لرومة في ذلك الوقت، بل يجب أن يضاف إليهِ وباء فتاك ينخر عظامها وتسري جراثيمه في دمائها فقد عادت القرصنة إلى البحار، وكانت تزداد بهجة وسروراً كلما تدهورت الولايات وأشرفت على الدمار. وسغبت المدن والولايات ولما توالى عليها من ابتزاز والنهب في أيام سلا، ولوكلس، وبمبي، وجابنياس، وقيصر،و وبروتس، وكاسيوس، وأنطونيوس، وأكتافيان. وحل الخراب ببلاد اليونان التي كانت ميداناً للقتال(مقدونيا او الدولة اليهودية)، ونُهبت أموال مصر وأرزاق أهلها، وأطعم الشرق الآدنى مائة جيش ورشا ألف قائد؛ وكان أهلهُ يبغضون رومة أشد البغض لأنها هي السيد الذي قضى على حريتهم دون أن يعوضهم عنها أمناً أو سلاماً، وكانوا يتطلعون إلى زعيم يقوم بينهم، فيكشف عما تعانيهِ إيطاليا من ضعف وخوف، ويجمع شتاتهم ويقودهم في حرب يتحررون بها من سيطرة رومة.

وكان في وسع مجلس الشيوخ القوي في يوم من الأيام أن يواجه هذه الأخطار، فيعبئ الفيالق الضخمة، ويجد لها القادة المهرة، ويمدهم بحنكتهِ وكفايته السياسية البعيدة النظر. أما الأن فلم يبقَ من مجلس الشيوخ إلا أسمهُ، فقد انقرضت الأسر التي كان يستمد منها القوة، وقضى عليها النزاع الطويل أو العقيم، ولم تنتقل تقاليد الحكم التي كانت تمتاز بها هذه الأسر إلى رجال الأعمال وإلى الجنود وأهل الولايات الذين خلفوها في المجلس الجديد. ومن أجل هذا فقد أسلم هذا المجلس معظم ما كان له من سلطان إلى رجلٍ في وسعه أن يرسم الخطط، ويتحمل التبعات، ويقود، وأسلمها إليهِ وهو شاكر ومغتبط

وتردد أكتافيان طويلاً قبل إلغاء هذه الهيئة القديمة، ويصوره ديوكاسيوس Dio Cassius،(مؤرخ روماني) وهو يبحث المسألة بحثاً مفصلاً مع ماسيناس وأجربا، فيقول أنهم كانوا يرون أن الحكومات كلها حكومات ألجركية، ولذلك فأن المشكلة المعروضة أمامهم لم تكن مشكلة الاختيار بين الملكية، والأرستقراطية، والديمقراطية؛ بل كان عليهم أن يقرروا: هل تضطرهم ظروف الزمان والمكان أن يفضلوا الألجركية في صورة الملكية المعتمدة على الجيش، أو في صورة الأرستقراطية المتأصلة في الوراثة، أو في صورة الديمقراطية التي تعتمد على ثروة رجال الأعمال؟ وقد وفق أكتافيان بينها كلها في "زعامة امتزجت فيها نظريات شيشرون وسابقات بمبي وسياسات قيصر".

وقبل الشعب هذا الحل قبول الفلاسفة؛ ذلك أنه لم يعد حريصاً على الحرية مولعاً بها، بل كان قد مل الفوضى وتاقت نفسه إلى الأمن والنظام، وكان يرضى أن يحكمه أي إنسان يضمن له الخبز والألعاب. وأدرك إدراكاً يكتنفه الغموض أن جمعياته السمجة التي يتغلغل فيها الفساد ويمزقها العنف، لا تصلح لحكم الإمبراطورية، ولا تستطيع إعادة الحياة إلى إيطاليا المريضة، بل أنها لا تستطيع أن تحكم مدينة رومة نفسها. هذا إلى أن الصعاب التي تكتنف الحرية تتضاعف كلما اتسعت رقعة الأراضي التي تعتنقها. فلما لم تعد رومة دولة لا تشمل أكثر من مدينة واحدة دفعها النظام الإمبراطوري دفعاً إلى أن تحذو حذو مصر وفارس ومقدونية. ولم يكن في وسعها أن تقاوم هذا الدفع الشديد، وكان لا بد أن تقوم على أنقاض الحرية، التي استحالت فردية وفوضى حكومة جديدة تضع للدولة المترامية الأطراف نظاماً جديداً. وكان عالم البحر الأبيض المتوسط كله عالماً مختل النظام، مترامياً تحت قدمي أكتافيان، ينتظر منه أن يبسط عليه الحكم الصالح

ونجح أكتافيان فيما أخفق فيهِ قيصر لأنه كان أكثر من قيصر صبراً، وأوسع منه حيلةً، ولأنه كان يفهم فن الألفاظ والأشكال، ويرضى أن يسير سيراً وئيداً حذراً في المواقف التي اضطر فيها عمه العظيم لضيق وقته أن يخرج على التقاليد المرعية، ويحدث في نصف عام من حياته من التغيرات ما يتطلب جيلاً كاملاً. وفوق هذا فقد كان المال موفوراً لدا أكتافيان. ويقول سوتنيوس(مؤرخ روماني) إنه لما جاء بكنوز مصر إلى رومة "كثرت فيها النقود كثرة أنخفض معها سعر الفائدة" من اثني عشر إلى أربعة في المائة، و "أرتفعت قيمة الأملاك الثابتة ارتفاعاً عظيماً". وما كاد يتضح للناس أن حقوق الملكية قد عادت إليها قدسيتها وأن أكتافيان قد فرغ من أحكامه على أعدائه ومن مصادرة الأملاك، حتى خرجت الأموال من مخابئها وعاد الاستثمار سيرته الأولى، وراجت التجارة، وأخذت الثروة تتجمع من جديد، وتسرب بعضها إلى جيوب العمال والأرقاء. ولشد ما اغتبطت جميع الطبقات في إيطاليا بعد أن عرفت أن تلك البلاد ستبقى هي المستمتعة بخيرات الإمبراطورية، وأن رومة ستظل عاصمتها، وأن خطر نهضة الشرق وبعثه قد زال إلى حين، وأن ما كان يحلم بهِ قيصر من قيام اتحاد من أمم حرة متساوية في الحقوق لم يسفر إلا عن العودة في هدوء إلى امتيازات الشعب المفضل صاحب السيادة. وكان أول ما فعله أكتافيان بالأموال الجمة التي أنتهبها أن وفى بما عليه لجنوده من ديون. وقد أستبقى في الخدمة منهم مائتي ألف رجل أقسم كل واحد منهم يمين الولاء له شخصياً، وسرح الثلاثمائة ألف الباقين بعد أن أقطع كلاً منهم مساحة من الأراضي الزراعية ونفحه بهبة مالية سخية. ووزع الهدايا الثمينة على قواده وأنصاره وأصدقائه، وكثير اًؤما كان يسد العجز الذي يحدث في الخزانة

لعامة من ماله الخاص. وكان إذا رأى ولاية من الولايات حل بها الضنك بسبب الأحوال السياسية أو الطوارئ الطبيعية أعفاها من الخراج العام، وبعث إليها بالمال الكثير لإنقاذها مما تعانيه. وألغى جميع المتأخر من الضرائب على أصحاب الأملاك، وأحرق علناً السجلات التي تثبت ما عليهم للدولة من الديون، وأدى من أموال الدولة ثمن ما يوزع من الغلال على المحتاجين، وأقام الألعاب للشعب على نظام واسع، وقدم المال لجميع المواطنين. ثم شرع في إقامة المنشآت العامة ليقضي بذلك على التعطل ويجمل رومة، وأنفق على هذه الأعمال من أمواله الخاصة، فلا غرامة بعد هذا إذا نظرت إليه الأمة نظرتها إلى إلهٍ معبود (نبي).

وبينما كانت هذه الأموال تتسرب من يديهِ كان هذا الإمبراطور المتواضع يعيش عيشة بسيطة خالية من مظاهر العظمة، يتجنب ترف النبلاء، ومتع المنصب وأبهتهِ، يرتدي الأثواب التي تنسجها له النساء في بيتهِ، وينام على الدوام في حجرة صغيرة في الدار التي كانت من قبل قصر هورتنسيوس. ولما أحترق هذا القصر بعد أن أقام فيهِ ثمانية وعشرين عاماً، أقام له قصراً جديداً على نظام القصر القديم، وكان ينام في نفس الحجرة الضيقة التي كان ينام فيها من قبل. وكانت متعته الوحيدة أن يفر من الشؤون العامة بركوب زورق تدفعه الرياح دفعاً بطيئا على طول ساحل كمبانيا.

واستطاع على مر الوقت أن يقنع مجلس الشيوخ والجمعيات الوطنية، أو أن يتفضل بالسماح لها، بأن تخلع عليه  السلطات التي جعلته في مجموعها ملكاً في كل شيء إلا في الاسم وحده. وقد احتفظ على الدوام بلقب إمبراطور Imperator بوصفه القائد الأعلى لجميع القوات المسلحة في الدولة. وإذ كان الجيش قد بقي معظمه خارج حدود العاصمة على الدوام، وخارج حدود ايطاليا في معظم الأحوال، فقد كان في وسع المواطنين أن ينسوا، وهم يمارسون جميع المراسم الشكلية للجمهورية الميتة، أنهم يعيشون في كنف حكومة ملكية.... عسكرية تختفي منها مظاهر القوة طالما كانت الألفاظ كافية للحكم. واختير أكتافيان قنصلاً في عامي 43 و 33 وفي كل عام من الأعوام المحصورة بين 31 و 23. وخلعت عليه أعوام 36، 30، 23 سلطات التربيون فكسب بذلك طول حيلته الحصانة التي يتمتع بها التربيون، وأصبح له حق وضع القوانين وعرضها على مجلس الشيوخ أو الجمعية، وحق الاعتراض على كل موظف في الحكومة ووقفها. ولم يعترض أحد على هذه الدكتاتورية المحبوبة، ذلك أن رجال الأعمال الذين امتلأت خياشيمهم برائحة غنائم أكتافيان المصرية، والجنود المدينين لكرمه بأرضهم أو مراكزهم، وكان من عادت عليهم بالنفع قوانين قيصر، ومناصبه ووصيته كل هؤلاء كانوا يقولون ما يقوله هومر من أن حكومة الفرد خير أنواع الحكومات كلها، أو أنها في القليل خيرها إذا كان هذا الفرد كأكتافيان حر التصرف في أموالهِ، وإذا كان في مثل جدهِ وكفايتهِ، وإذا كان مثله بيّن الإخلاص لخير البلاد.

ولما كان رقيباً مع أجربا في عام 28 أجرى إحصاءً عاماً للسكان( هذا ما ذكرة إنجيل لوقا عن المسيح الذي كان يبلغ  ال19 عاما عندما صدر هذا القانون. ... وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة. 2 وهذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية. 3 فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته. 4 فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة(أفسس) الى اليهودية(مقدونيا) الى مدينة داود(مدينة فليبي) التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود(فيليب المقدوني) وعشيرته ).....نرجع الي ويل بورانت الكاتب: وأعاد النظر في عضوية مجلس الشيوخ، فأنقص عدد الأعضاء إلى ستمائة عضو، ولقب هو نفسه مدى الحياة بلقب "زعيم الشيوخ" Princeps Senatus. وكان معنى هذا اللقب في بادئ الأمر "الأول في ثبت أعضاء مجلس الشيوخ"، ثم ما لبث أن أصبح معناه "الزعيم" بمعنى الحاكم كما أصبح معنى لفظ Imerator بعد أن خلع هذا اللقب على أكتافيان هو إمبراطور Emperor بالمعنى الذي يفهم من هذا اللفظ في هذه الأيام. ويسمي التاريخ بحق حكومته وحكومة خلفائهِ مدى قرنين من الزمان بحكومة "الزعامة" ولا يسميها الحكومة الملكية بالضبط، وذلك لأن الأباطرة "Emperors" كانوا يعترفون نظرياً على الأقل بأنهم لم يكونوا إلا زعماء (Princepes) مجلس الشيوخ. وأراد أكتافيان أن يجعل مظهر سلطتهِ الدستورية أروع من ذي قبل، فنزل في عام 27 عن جميع مناصبه، وأعلن عودة الجمهورية، وصرح برغبتهِ وهو في الخامسة والثلاثين من عمره باعتزال الحياة العامة. وأكبر الظن أن هذه المسرحية قد أعدت من قبل؛ فقد كان أكتافيان من أولئك الرجال الحذرين الذين يعتقدون أن الأمانة خير أساليب السياسة، بشرط أن تمارس بحكمة وحسن تدبير. ومهما تكن حقيقة هذا الأمر فقد قابل مجلس الشيوخ نزول أكتافيان عن حقوقه بنزوله هو أيضاً عما له من حقوق، وتوسل إليه أن يظل هادياً للدولة ومصرّفاً لأمورها، ومنحه لقب أغسطس وهو اللقب الذي أخطأ المؤرخون فحسبوه اسمه. ولم يكن هذا اللقب يستعمل من قبل إلا في وصف الأشياء والأماكن المقدسة وبعض الأرباب المبدعة أو المكثرة (ومعنى أوجير Augere باللاتينية "يزيد")؛....(معناها يزيد او ينمو او يحيا) فلما أن أطلق على أكتافيان خلع عليهِ هالة من القداسة وحباه بحماية الدين والآلهة.... ويلوح أن سكان رومة قد بدا لهم زمناً ما أن "عودة" الجمهورية كانت عودة حقيقية، وأنهم استعادوها فعلاً في نظير صفة خلعوها على أكتافيان. ولم لا؟ ألا يزال مجلس الشيوخ والجمعيات هي التي تسن القوانين، وتختار كبار الحكام؟ إن أحداً لا ينكر ذلك وكل ما يفعله أغسطس وعماله هو أن "يقترحوا" القوانين و"يرشحوا" أرباب المناصب الهامة. وكان أكتافيان بوصف كونه إمبراطوراً وقنصلاً يسيطر على الجيش والخزانة، وينفذ القوانين، وكان بفضل امتيازاته التربيونية يشرف على كل ما عدا ذلك من أعمال الحكومة. ولم تكن حقوقه أوسع كثيرا من حقوق بركليز Pericles أو بمبي أو أي رئيس نشط من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية(نظام الحكم الأمريكي روماني). ولكن الفرق كله أن سلطاته هو كانت دائمة. وقد استقال في عام 23 من القنصلية، ولكن مجلس الشيوخ منحه وقتئذ "سلطات القنصل" وإن لم يبق له اسمه، فجعله بذلك المسيطر على الموظفين جميعهم في الولايات كلها....لا توجد أي مقارنة بين حكم أغسطس او النبي يحي وبين الحكام الحاليين!.

Augustus Caesar ~ Hero of Rome part 1

https://www.youtube.com/watch?v=wm-Cboilbp0

 







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز