رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
أخــطـاء شـــائـعـة / 66


الــخطأ : الجنود السوريون الأبطال افتدُوا سورية بأرواحهم .
الصواب : الجنود السوريون الأبطال افتدَوْا سورية بأرواحهم .

        فَداه : استنقذه بمال أو غيره فخلصه مما كان فيه . يقال : فداه بماله ، وفداه بنفسه فهو فادٍ . فدّاه بنفسه : فداه ، وفداه قال له : جُعلتُ فداك . افتدى : قدم الفدية عن نفسه . الفدائي : المجاهد في سبيل الله أو الوطن مضحيًا بنفسه . ( المعجم الوسيط ص 708 ) .
      افتدى به ومنه لكذا : استنقذه بمال . وفاداه مفاداة وفداء : أعطى شيئا فأنقذه . ويقولون : فديته بأبي وأمي وفديته بمال كأنك اشتريته وخلصته به إذا لم يكن أسيرًا . وفدّاه بنفسه تفدية : قال له : جُعلتُ فداك . ( تاج العروس ج 39 ص 221) .
     الفعل الماضي الناقص إذا أسند لواو الجماعة حذف منه حرف العلة  وبقي فتح ما قبله إن كان المحذوف ألفًا ، ويضم أن كان واوا أو ياء فتقول في نحو : سعى سعَوا وفي سرُو سرَوْا ورضي رضُوا ( شذا العرف ص 38 ) .
     قال تعالى : [ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18).سورة الرعد . في الآية الكريمة الفعل افتدى هو فعل ماض ناقص آخره ألف فعندما أسند لواو الجماعة حذفت الألف وبقيت الفتحة على حرف الدال وهو ما قبل الألف المحذوفة . وإن حرك الحرف ما قبل الألف المحذوفة بالضمة فيعد هذا خطأ ؛ لذلك فالصواب أن يقال : الجنود السوريون الأبطال افتدَوْا سورية بأرواحهم .

الـخطأ : عطارد الجُرْمُ الأقرب للشمس .
الصواب : عطارد الجِرْمُ الأقرب للشمس .

         الجَرْم : القطع . جرمَه جرمًا : قطعه . شجرة جريمة : مقطوعة . الجُرْم : التعدِّي ، الجُرْم : الذنْب والجمع أجرام وجُروم ، وهو الجريمة . وتجرَّم عليَّ فلان أي ادَّعى ذنْبا لم أفعلْه . وفي قوله تعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ]( 8 )سورة المائدة .لا يُدْخِلَنَّكم في الجُرم .
      الجِرْم : الجسد . رجل جريم : عظيم الجِرْم . والجِرْم : الحَلْق ، والصوت . لا جَرَم : لا بدَّ ولا مَحالة ، وقيل معناه : حقًا . وقال سيبويه في قوله تعالى : [ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62)] سورة النحل . ومعناها لقد حقَّ لهم النار . وأن العرب تقول : لا جَرَم لقد أحسنت ، فتراها بمنزلة اليمين . ( لسان العرب ص 606 ) .
     جَرَم جَرمًا : أذنب . أجْرمَ : ارتكب جُرمًا . جَرِمَ لونه : صفا . تجَرَّم : تم وانقضى . يقال : وتجرَّم الليلُ . الجِرْم : الجسد الجمع أجرام وجروم وجُرُم .( المعجم الوسيط ص 148 ) .
    الكوكب : في علم الفلك : جرم سماوي يدور حول الشمس ويضيء بضوئها ( المعجم الوسيط ص 823 ) .
   جَرَمَ لأهله : كسب لهم . جرَم إليهم وعليهم جريمة : جنى جناية . جرم الشاة جَرْمًا : جزَّ صوفها. الجُرْم الذنب والجناية . الجِرْم : البدن والجثة . ( تاج العروس ج 32 ص 410 ) .
     جَرَم النخل : قطف ثمره . جَرَم الشيءَ : أتمَّه . تجَرَّمَ الزمان أو الشتاء : انقضى . الجَرْم : الزورق . الجِرْم " فلك " : أحد الأجرام الفلكية أي النجوم .( المنجد ص 88 ) .
     كلمة " جِرْم " بمعنى كوكب من كواكب الفضاء وردت في المنجد . وفي معنى الكوكب في المعجم الوسيط وردت كلمة جرم . ولم ترد في " لسان العرب ولا في تاج العروس ولا المعجم الوسيط في جذر الكلمة " جَرَمَ " . وبناء على ذلك يصح أن يقال : عطارد الجِرْمُ الأقرب للشمس .

الـخطأ : قرأت الكتاب حتى نصفِه .
الصواب : قرأت الكتاب إلى نصفِه .

      حتى تجر الاسم الظاهر لتدل على أنتهاء الغاية نحو : تمتعت بأيام الراحة حتى آخرِها، والغالب أن يُجر الآخِر من الأشياء أو ما يتصل بالآخر مما يكون قبله مباشرة نحو : أتممت الصفحة حتى السطرِ الأخير . ونحو : سهرت الليلة حتى السحرِ . ولا يستحسن الإتيان " بحتى " في نحو : كدت أفرغ من الكتاب فقد قرأته حتى الفصلِ الأخير ؛ لأن كلمة كدت تدل على أن بعضه الأخير لم يُقرأ ؛ وعلى هذا لا يستحسن ألإتيان  " بحتى " في مثل قرأت الكتاب حتى ثلثِه أو نصفِه ، وإنما يجيء مكانها " إلى " . ( النحو الوافي ج 2 ص 482 ) .
    حتى تأتي حرفًا جارًا بمنزلة " إلى " في المعنى والعمل ولكنها تخالفها في ثلاثة أمور : أحدها : أن لمخفوضها شرطين ، أحدهما عام ، وهو أن يكون ظاهرا لا مضمرا ، والشرط الثاني خاص بالمسبوق بذي أجزاء ، وهو أن يكون المجرور آخرًا نحو : " أكلتُ السمكةَ حتى رأسِها " أو ملاقيا لآخر جزء نحو قوله تعالى : " [ سلام هي حتى مطلعِ الشمس ] . سورة القدر . ولا يجوز سرت البارحة حتى ثُلُثِها أو نصفِها . ( مغني اللبيب ص 144 ) .
    مطلع الشمس تلاقي آخر جزء من الليل .فعندما نقول قرأت الكتاب حتى نصفِه يعد خطأً ؛ لأن حتى كما ذكر أعلاه تجر آخر جزء من الشيء ، فالرأس آخر السمكة والنصف ليس آخر الكتاب ، لذلك لا يصح جر كلمة نصف الكتاب بحرف الجر حتى وحرف الجر المناسب لذلك هو " إلى "  فالصواب أن يقال : قرأت الكتاب إلى نصفِه .


الــخــطــأ : وضع فلان الكأس فارغةً على الطاولة .
الصواب : وضع فلان الكأس مملوءةً على الطاولة .

   الكأس : القدح ما دام فيه الخمر ، وهي مؤنثة . والكأس : الخمر نفسها "ج " أكؤس ، كؤوس . ويستعار الكأس في جميع ضروب المكاره ، فيقال : سقاه كأسًا من الذلِّ والفرقة والموت . ( المعجم الوسيط ص 801 ) .
  الكأس : الإناء يشرب فيه ، أو مادام الشراب فيه ، مؤنثة مهموزة " ج " أكؤس وكؤوس وكاسات وكئاس . وإن لم يكن فيه ماء فهو قَدَح . ( القاموس المحيط ص 570 ) .
 الكأس مؤنثة ، قال الله تعالى : [ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ للشَّاربين] ( 46 ) سورة الصَّافات .
  وَالْكَأْس عِنْد أَهْل اللُّغَة اِسْم شَامِل لِكُلِّ إِنَاء مَعَ شَرَابه ; فَإِنْ كَانَ فَارِغًا فَلَيْسَ بِكَأْسٍ . قَالَ الضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ : كُلّ كَأْس فِي الْقُرْآن فَهِيَ الْخَمْر , وَالْعَرَب تَقُول لِلْإِنَاءِ إِذَا كَانَ فِيهِ خَمْر كَأْس , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَمْر قَالُوا إِنَاء وَقَدَح . الكأس مؤنثة وبيضاء صِفَة لِلْكَأْسِ . وَقِيلَ : لِلْخَمْرِ . قَالَ الْحَسَن : خَمْر الْجَنَّة أَشَدّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَن . وَقِيلَ : " بَيْضَاء " أَيْ لَمْ يَعْتَصِرْهَا الرِّجَال بِأَقْدَامِهِمْ . ( تفسير القرطبي ) . الكأس : الزُّجاجة ما دام فيها شراب . وقال أبو حاتم : الكأس الشراب بعينه . والكأس أيضًا : الإناء إذا كان فيه خمر ، قال بعضهم : هي الزُّجاجة ما دام فيها خمر ، فإذا لم يكن فيها خمر فهي قَدَحٌ . ( لسان العرب ص 3802 ) .
   لا يقال : كأس إلا إذا كان فيها شراب وإلا فهي زجاجة "  ( فقه اللغة وسر العربية ص  30) .
   الكأس : الإناء يشرب فيه ، أو مادام الشراب فيه . ، فإذا لم يكن فيه فهو قَدَح ، وقال ابن الأعرابي : لا تسمى الكأس كأسًا إلا وفيها الشراب . وهي مؤنثة مهموزة . يقال سقاه الكأس الأمرَّ : هو الموت . ( تاج العروس ج 16 ص 423 ) .
    يطلق على الاسم " كأس " إذا كان مملوءًا ، أمَّا إذا كان فارغا فيطلق عليه قَدَحًا و " زجاجة " إذا كان فارغا  ؛ لذلك فالصواب أن يقال : وضع فلان الكأس مملوءةً على الطاولة .ِِ


الـخـطأ : التوادد سمة محببة بين الإخوة .
الصـواب : التوادُّ سمة محببة بين الإخوة .

ودَّه : أحبه . ودَّه : تمناه . يقال : وددت لو تفعل كذا . توادَّا : تحابَّا : تودَّد إليه : تحبّب . الوِدُّ : المحب ، والكثير الحُبّ ( المعجم الوسيط ص 1050 ) .
    ما كان فعلا ثلاثيا مضاعفا وجيء به من باب التفاعل فإن مصدره إذ ذاك يجب فيه إدغام أحد الحرفين المتجانسين في الآخر ويقال : التوادُّ ، أما الناس فيخطئون فيها ويفكون إدغامها تاركين التشديد غلطا . ( عثرات اللسان في اللغة ص 77 ) .
إذا صيغ  من الثلاثي المضعف أية صياغة يبقى الإدغام على حاله مثل : فاعل وادَّ ، تفاعل تحاجَّ ، استفعل استحبَّ ، انفعل انشقَّ . وجاء في التنزيل العزيز  : [ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)] سورة المجادلة . لا يجوز في هذه الحالة فك الإدغام لذلك فالصواب أن يقال : التوادُّ سمة محببة بين الإخوة .

المراجع :-
1 -  تاج العروس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي،تحقيق الترزي وغيره، مطبعة حكومة الكويت.
2 - حياة الحيوان الكبرى، كمال الدين محمد بن موسى الدميري، تهذيب وتصنيف أسعد فارس ، طلاس للدراسات والترجمة والنشر – دمشق 1992م .
3 - شذا العرف في فن الصرف ، الشيخ أحمد الحملاوي ، مراجعة وشرح حجر عاصي ، دار الفكر العربي ، بيروت 1999.
4 – عثرات اللسان في اللغة : صنفه عبدالقادر المغربي ، المطبعة الهاشمية بدمشق 1949 م .
5- فقه اللغة وسر العربية – عبد الملك ابو منصور الثعالبي ، حققه مصطفى السقا ورفيقيه مطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر الطبعة الأولى سنة 1938 م .
6 -  القاموس المحيط ، مجدالدين الفيروزآبادي ، التحقيق بإشراف محمد نعيم العرقسوسي ، مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة الثامنة 2005 م .
7 - لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .
8 -  المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي، لبنان ط 2، 1972.
9 - مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ، المكتبة العصرية- صيدا1991 م
10 - المنجد في اللغة والأدب والعلوم ، لويس معلوف ، الطبعة التاسعة عشرة ، المطبعة الكاثوليكية – بيروت.
11 - النحو الوافي أربعة أجزاء ، عباس حسن، دار المعارف بمصر ، 1975.







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز