اسعد عبدالله عبد علي
assad_assa@ymail.com
Blog Contributor since:
12 January 2017

كاتب من العراق



Loading...
Arab Times Blogs
العيد في بغداد بلون رمادي

 مع إعلان الساعة السابع والنصف صباحا اتجهنا مع الأحبة لصلاة العيد, في جامع صغير منعزل عن البيوت, البساطة تبدو على بنائه, فقد أنشأه رجل مسن بسيط, لم يكن من الأغنياء, فقط بما يملك من المال القليل, وتركه ذكرا وعملا صالحا له ولعائلته, يبدو أن الجدران قد تم طلائها حديثا, تجمع الرجال والأطفال صباحا لأداء صلاة العيد, الوجوه فرحة مستبشرة الخير والبركة, اغلب الحضور تزين وتعطر ولبس الجديد, خطب أمام الجامع خطبة بسيطة عن العيد والمجتمع وأهمية الأخلاق والتواصل العائلي, وندد بالأحقاد والخيانة والانحراف السلوكي.

  كان الى جانبي عجوز يقارب الثمانون عاما, يبدو عليه التعب, وملابسه توحي بثقل السنين عليه, سألته عن صحته وظروفه, فقال: ( الحمد لله نحن بخير, وأرجوك أن تدعو لابني بالشفاء فهو مريض منذ أشهر, قد وقع من "سكلة" في العمل, وهو لا يقدر على الحركة), فسألته الم يتم صرف أجور علاج له؟ أطلق حسرة كبيرة, وقال: (أن ابني مجرد عامل بناء, والدولة فقط تصرف أجور علاج للأغنياء, من برلمانيين والوزراء والساسة, أما نحن فلا شيء في ميزان حكام الخضراء, يا بني أن دولتنا ظالمة).

وعدته أن أدعو له, وأخذت رقم هاتفه, وأخبرته أني سأحاول أن أجد أحدا من أهل الخير الميسورين مما قد يساعد في العلاج.

  كان في باب الجامع حشد من النساء والرجال والأطفال, ممن يسألون الناس المساعدة, أطلقت ألاف اللعنات في تلك اللحظة على حلف الأحزاب, الذي ضيع أموال البلد على ملذاتهم وتوافه الأمور, حتى أصبح مئات ألاف من أبناء الوطن مشردين فقراء, يستعطون الناس في الشارع, أتعجب من الطبقة الحاكمة وهي تكثر الحج والعمرة, وتركز على سمة تدينها, الا أنها لا تخاف الله, فتعصيه ألاف المرات يوميا, الا تستحي من سخافة نفاقها المكشوف لكل العالم, فلا يحترمهم الا المتملقون والعبيد والدواعر.

  بعدها مررنا على بعض البيوت لتبادل التهاني بالعيد المبارك, ووجدنا أبو زين الدين مهموما, مشغول الفكر, وبيته من دون كهرباء وكان يوما شديد الحر, فسألناه عن سبب غياب الكهرباء, فقال : ( ليلة العيد تعطلت محولة الكهرباء التي تزود كل بيوت "الدربونة", وكما تعرف لن يصلحها احد الا بعد العيد, لان وزارة الكهرباء في عطلة, ولا يقوموا بعملهم في هكذا أيام الا مقابل رشوة كبيرة, وكما تعرف اغلب الجيران من البسطاء, وهكذا علينا أن نعيش أيام العيد من دون كهرباء).

حاولت مواساته, وأخبرته سأتصل بمن نعرف من مؤسسة الكهرباء, عسى أن تصحو ضمائرهم ويقوموا بواجبهم.

  عدت للبيت مسرعا فدرجة الحرارة ارتفعت كثيرا, وجدت الأطفال في الشارع وهم يلعبون بالعاب العيد الخطيرة, مسدسات ذات أطلاقات "كرات بلاستيكية صغيرة", والعاب نارية ذات الصوت أو نارية, وطفل يبكي حيث ضربه احدهم في انفه, بأطلاقة مسدس بلاستيكية, جرح انفه ونزف الدم, أخذته لأهله وطلبتهم أن يعتنون به, ولا يتركوه في الشارع, فأيام العيد خطيرة على الأطفال, بسبب الألعاب الخطيرة التي لا تمنعها الحكومة بل تسهل استيرادها مع ما تفعله سنويا من حوادث, والتي تنتشر في الأسواق مع العيد.

  وكل عام وانتم بعيدين عن كل شر. 


حجازي   حكام العراق يانغالات ايران   June 30, 2017 1:05 PM
اخي الكريم ان كل حكام العراق اليوم حاقدون على شعب العراق تسلقوا الى الحكم للانتقام لانهم يعتبرون ان الشعب كان يساند صدام عندما هربت المعارضة الى الخارج وغطست في نجس العماله والتامر على العراق لصالح ايران . واليوم وهم امسكوا الحكم عرفوا ان اغراق الشعب في الأزمات احسن وسيله للسيطرة على الناس يوم ازمة كهرباء وازمة مياه ومجاري طافحه وازبال متراكمه ومفخخات يسهلون دخولها الى بغداد لترهيب الشعب ..سياستهم في ادامة الازمات لاذلال الشعب وسرقته انتقاما لاسيادهم في ايران الذيم لن يشبعوا من الانتقام بسبب الحرب العراقيه الايرانيه. البنك المركزي العراقي نهبه حزب الدعوة ومنظمة بدر الارهابيه وكلما خرج الشعب يتظاهر ضدهم قمعوه بالرصاص والميليشيا وقانون اجتثاث البعث ..هل يعقل 14 عام والخدمات لم توفر للشعب انتم ياعمايم الشيطان ووزراء الاحزاب الدينية خلقتم الأزمات لسرقة واذلال العراقيين فانتم ابناء زنى وشوارع لا اكثر .







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز