د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
ماذا بعد تقارب دحلان وحماس ؟

علاقات حماس ومحمد دحلان كانت قائمة على العداء والتوتّر والعنف . فمنذ منتصف التسعينيات من القرن المنصرم عندما كان دحلان رئيسا لجهاز الأمن الوقائي ورجل السلطة القوي في غزّة وحماس تتهمه بالفساد وسرقة المال العام، والعمالة لإسرائيل، وقتل وملاحقة  وسجن وتعذيب كوادرها، ومنع الأعمال الخيرية التي كانت تقوم بها في غزّة. باختصار لقد كان دحلان عدوّ حماس اللدود، وقالت فيه أكثر ممّا قال الإمام مالك في الخمر!

في الآونة الأخيرة حدث تقارب بين دحلان وحماس تمخّض عنه عقد اجتماعات بين الطرفين في القاهرة. هذا التقارب الذي يبدو غير منطقي نظرا لتاريخ العلاقات السيّئة جدّا بين الطرفين لا يمكن فصله عن الصراع الدائر بينهما وبين السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها السيد محمود عباس، وعن أوضاعهما المتردّية، وطموحاتهما السياسية رغم اختلافهما على معظم الشؤون الهامة المتعلّقة بالوضع الفلسطيني والعربي.

دحلان خسر مركزه القيادي في السلطة، وطرد من منظمة فتح . إنه يكافح من أجل تبرئة نفسه من تهم الفساد والتآمر التي وجّهتها إليه السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها، ويخطّط للعودة لحركة فتح لمنافسة قياداتها على رئاسة السلطة. ولهذا يمكن القول إن هدف دحلان من التقارب مع حماس هو عودته إلى غزّة . إنّه يدرك أنّه لا يستطيع العودة إلى غزة، والإستقرار فيها ، والعمل منها إلا بالإتفاق والتعاون مع حماس لأنها هي القادرة على مساعدته في تحقيق ذلك بتمكينه هو وأنصاره من إعادة تنظيم أنفسهم وممارسة نشاطهم السياسي المعادي للسلطة من القطاع .

حماس محاصرة وتعاني من ضائقة مالية، ومن تصاعد التذمر الشعبي ضدّ ممارساتها، ومن تداعيات الإنقسام ، وتشعر بتهديد جديد بعد زيارة ترامب للمنطقة وتضييق الخناق عليها عربيا ودوليا بتصنيفها كمنظّمة إرهابيّة وليس كحركة تحرير وطني .إنها في مأزق لا تحسد عليه وتريد الإستفادة من دحلان اقتصاديا وسياسيا . فمن الناحية الإقتصادية سوف يكون باستطاعة دحلان الذي تربطه علاقات متينة بحكّام دولة الإمارات العربية وبعض دول الخليج أن يساعد حماس في الحصول على دعم من تلك الدول يمكّنها من تخيف ضائقتها المالية التي تزداد تفاقما، ودفع رواتب موظفيها، وإطالة عمر انقسامها وسيطرتها على قطاع غزة.

سياسيا دحلان له مؤيدين بين قادة فتح ومواطني غزة والضفة، وتربطه علاقات سياسيّة جيّدة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وقادة إسرائيل، ممّا يعني أن عودته لغزة، وتحالفه سياسيا مع حماس سيزيد الضغوط على حركة فتح وقياداتها، ويعزّز موقف حماس المطالب بإصلاح منظمة التحرير، وتقاسم المناصب والمكاسب مع فتح وغيرها، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون بين مصروحماس يؤدّي إلى فتح معبر رفح بصورة دائمة. دحلان قد يستغلّ أيضا علاقاته الجيّدة مع إسرائيل لتخفيف القيود عن غزة، والسماح لحماس بإدخال ما يحتاجه القطاع من مواد استهلاكيّة واسمنت وحديد لإعادة الإعمار، وإصلاح البنية التحتية المدمّرة، وإعطاء المزيد من التصاريح للغزيين للعمل في إسرائيل.

نحن كفلسطينيين نرحّب بأي تقارب بين المكوّنات السياسية الفلسطينية إذا كان الهدف منه مساعدة شعبنا في التصدّي للعنجهيّة الصهيونية. لكن لا بدّ من القول، وبكل أسف، اننا فشلنا في توحيد صفوفنا، وأخفقنا في الإتّفاق على استراتيجية عمل يشارك فيها الجميع لإنهاء الإحتلال بسبب خلافاتنا على المصالح الحزبية الضيقة.

 التعاون والتنسيق بين دحلان وحماس مصلحي لا نتوقع له النجاح لأنه لا يهدف إلى توحيد شطري وطننا المحتل، ويعزّز الإنقسام، ويضعف المقاومة، ويخدم الإستراتيجية الإسرائيلية الأمريكية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية والتحكّم في العالم العربي .   

 

 

                                                                                                               
hamed   coment 1   June 27, 2017 2:33 AM
Personally I dont waste not a single minut to discuss their childish quarrels ,It is waste of time dont change nothing but add more Wood over the fire Their policy is constructed over their fiery and fugacious selfish emotion , They are like two persons who play in their deposiciones ,more than they soil only themselves ,they throw it over all who are arround them ,They are all irresponsible busy to have the primacy to get the major piece of the cake not for the totality of the people It is false to consider them patriots ,The patriot is that who live in solidarity under the same tent with the others , who share with the others its defense and at the same time to take shelter in it in Company with the other ,The palestianian people is suffering from the occupation , the dirty boats of the occupants are daily over their head . They are wasting the suffering and the sacrifices of the palestinian to run by the wind in sake of their quarrels ,to add more sense of defeat and frustration,

hamed   coment 2   June 27, 2017 2:34 AM
ESTEEMED KADAM. All THE REAL AND COMMITTED PATRIOTS AND INTELLECTUAL,have the honest responsibility to invest all their efforts , to aware the people so as to take the reins of his destiny in his hands , above all to liberate him from the psychology of the herd and the sense of dependence , to get his liberty and emancipation , then he will not reproach THESE VILLAINS But will repudiate them ,because people will take conscious that power of these rascals imanate from them not from God warsulen ,THEN these VILLAINS will notice that they are obliged to give account for the people not to god warsuleh”” other words they give account to no-body” , This needs if we want to recover our freedom and Independence ,critical and creative faculty . we have to change our discourse to to work together to emancipate ourselves and the people from the sense of submission conformism and the dependence ,then these rascals will understand they are not indispensable PEOPLE THEN will bury the sense or the patriarhcal and the psychology of the herd

Saleem   Arabs should learn never to allow any religous party run for elections   June 27, 2017 6:57 AM
All political parties must be based on secular principles. Political islam has been a disaster for all arabs and not just Palestinians. All Islamic parties should be outlawed. Palestinians like all arabs and muslims should have a direct and personal say in their future. They should have elections and referendum on major policy issues so no one or group can claim it and should be claimed by the majority of the population. Let the Palestinians people decide through direct vote on their future through referendum. We don't need any politicians making those decisions. Then you can only blame the people for their collective decision.

قطري بن حميدان   خاص بولدنا أسامة افندي فوزي   June 27, 2017 7:31 AM
صدقتكم لحد كبير ولأول مرة بحديثكم و تحليلكم على اليوتيوب "بعد مقال سليمان نمر هل يخطط الامير محمد بن سلمان لضرب محمد بن فاطمة العاهرة السحاقية اللازبيان البايسكشوال". ودفعني ما ذكرتموه عن النصاب سليمان نمر هذا أن أبحث عن صورته عبر الإنترنت، وسماعك بالمعيذي خير من أن تراه، يا مستر فوزي كان ينبغي أن تشير لقبح خلقة المذكور، فلو خلق إبليس شيئا ما إخاله غير هذا الشئ "سليمان نمر". وصدقتم هو قواد قبيح، لكن مالذي يعجب السعادنة فيه حتى يغدو خنيثهم لعقود؟ قبح الحمار وذوقه.
أردنا قول شئ لطيف بحقك، وترى إن أنت أحسنت أحسنا، وتجد أن قول الحقيقة ليس صعبا جدا، بله أهون من الإختلاق والفبركة وحديث المصاطب الذي تأتي به. إحترم عقلية القراء يحترموك، فليسوا جميعا من نفايات الأردن.

علي رامز   لا   June 27, 2017 12:38 PM
قطري بن حميدان .... ليست تلك أخلاق أهل قطر والتعبير عن القضايا الجارية ... أما عن سليم .... ولك عارفينك موساد وسخ ....

Saleem   to Ali   June 28, 2017 10:49 AM
So requesting Palestinians have a referendum to decide their future and not allow islamic parties makes me a mossad agent? I know you are a radical islamic agent







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز