د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


Loading...
Arab Times Blogs
حراس العقيدة وحماية الأقليات

 

مثّلت المذبحة المروعة الأخيرة لـ29 مصرياً قبطياً رسالة تذكير مأساوية بشأن تعرض الأقليات الدينية للخطر في أجزاء كثيرة من الشرق الأوسط.

وبصفتي كاثوليكياً مارونياً ولديَّ أسرة وأصدقاء في الشرق الأوسط، وأحمل شهادة الدكتوراه في مقارنة الأديان، ولديَّ خبرة عمل تزيد على 40 عاماً في أنحاء العالم العربي، فإن تلك القضية تمسني بصورة شخصية، وأعلم أنه في أجزاء كثيرة من العالم، توجد أقليات دينية تواجه تهديدات على بقائها أو تعاني مشكلات خطيرة من التمييز والقمع، والتحدي الذي يواجهنا هو كيفية المساعدة بطريقة لا تضر بتلك الأقليات المستضعفة.

فقبل ثلاثة أعوام، تم تناول تلك القضية بصورة مباشرة من قبل 8 من آباء كنائس شرق أوسطية، يمثلون غالبية المسيحيين في الشرق الأوسط، حضروا مؤتمراً في واشنطن العاصمة، وكانت رسالتهم مؤثرة ومباشرة ومفادها: «إننا نحتاج مساعدتكم، ولكن المساعدة التي نحتاجها ليست تشويه المسلمين»، وعلى رغم أن محاولة تشويه الإسلام قد تلقى قبولاً لدى بعض الدوائر في واشنطن، فإنها لن تجدي نفعاً في مساعدة المسيحيين في الشرق الأوسط.

ويبدو أن تلك الرسالة البسيطة لم ينصت إليها بوضوح صناع فيلم «حراس العقيدة» (فيث كيبرز)، الذي يعرض حالياً بدور السينما في أنحاء الولايات المتحدة الأميركية، وفي حين أن الهدف منه هو الدفاع عن المسيحيين في الشرق الأوسط، إلا أن «حراس العقيدة» يبدو هجوماً غير ذكي على الإسلام، إذ يمزج بين القصص الحقيقية للمسيحيين وغيرهم ممن يعانون على أيدي تنظيم «داعش» الإرهابي وبين تلميح ماكر وكاذب إلى أن ذلك الاضطهاد يكمن في جوهر العقيدة الإسلامية.

وما يزيد الطين بلة أن الفيلم يخلط على نحو خاطئ بين أحداث تاريخية متباينة، مثل ما يسمى الإبادة في أرمينيا وطرد اليهود من العراق ودول عربية أخرى، والجرائم التي ارتكبها تنظيم «داعش»، كما لو أنها كانت جميعها نتاج رغبة «متأصلة» في الإسلام لاجتثاث غير المسلمين من المنطقة، غير أن ما يتجاهله «حراس العقيدة» هو حقيقة أن الإبادة في أرمينيا تتهم بارتكابها حركة علمانية في تركيا هاجمت جميع الأعراق غير التركية، ومنهم الأكراد المسلمون، وأن طرد اليهود عقب عام 1948، كان ردّاً على عمليات «التطهير العرقي» التي ارتكبها الإسرائيليون بحق مئات الآلاف من المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين.

وعندما يتناول «حراس العقيدة» وضع المسيحيين في العراق وسوريا، يخفق في توضيح أنه من الناحية التاريخية، كان المسيحيون يعيشون بشكل جيد في كلتا الدولتين، قبل أن تندلع الحرب الأهلية في سوريا، والغزو الأميركي للعراق، على نحو أفضى إلى انهيار الحياة هناك، وتمكين الحركات الطائفية المتطرفة في كلتا الدولتين، وهو ما جعل المسيحيين وسكان الدولتين بأسرهم معرضين للخطر.

وعندما تحدث الفيلم عن خروج المسيحيين من الدول العربية خلال القرن الماضي، أخفق في فهم أن السبب لم يكن الإسلام، وإنما حملت عوامل متعددة المسيحيين وبعض النخب من غيرهم على مغادرة الشرق الأوسط، فعلى سبيل المثال كانت للمسيحيين علاقات، من خلال كنائسهم، مع الغرب، وعندما سعوا للحصول على فرصة، كانت الولايات المتحدة والدول الغربية هي الأماكن المرغوبة، كما أن هناك كثيراً من المسلمين غادروا أيضاً لأسباب مماثلة، بيد أن بعضاً منهم وجد في دول الخليج أو في أفريقيا ملاذات مضيافة وأكثر ملاءمة.

ولكن لا شيء من ذلك يهم بالنسبة لـ«حراس العقيدة»، ولا سيما أن هدفه الأساسي هو تشويه الإسلام، ولن يكون غريباً أن نطرح ذلك الزعم عندما ننظر عن كثب إلى فريق الإنتاج الذي صنع الفيلم، ومموليه، وأولئك الذين يروجون له، إذ إن لمعظمهم سجل مروّع من تأييد عدد من الأفلام والمنظمات التي تروج لدعاية مناهضة للمسلمين.

والفيلم من إنتاج مشروع «كلاريون بروجيكت»، الذي شارك في إنتاج وإخراج وتوزيع أفلام أخرى، من بينها «الهاجس» و«الجهاد الثالث»، وقد تعرضا لانتقادات باعتبارهما عملين يروجان لكراهية المسلمين، ومؤسسو «كلاريون» هم موظفو منظمة «آييش هاتوراه» الموالية لإسرائيل، ولها مكتبان أحدهما في إسرائيل والآخر في الولايات المتحدة.

ويحصل «كلاريون» على تمويل من بعض المصادر التي مولت حملات معادية للمسلمين مثل «باميلا جيلار» و«ديفيد هورويتز» و«روبرت سبنسر» و«بريجيت جابرييل».

وفي النهاية، إذا كان هناك أي تساؤل حول الهدف من «حراس العقيدة»، فإن الإجابة عليه تكمن في مقدمة الفيلم التي تؤكد أنه يرتكز على مقال كتبته «آيان هيريسي علي»، المناهضة للمسلمين، والتي وصفت الإسلام بأكثر التعبيرات عدائية.

والحقيقة أن المجتمعات المسيحية المستضعفة تحتاج إلى الحماية والمساندة، ولكن ما لا تحتاجه هو أن تكون بيادق في محاولة يائسة لتشويه أي دين آخر.

كامل الاوصاف   الدوران حول الشجيرة   June 17, 2017 4:15 AM
وما زلنا يا حضرة الكاتب المبجل باللف والدوران متجنبين وضع النقاط على الحروف ووضع الاصبع حيث الداء

مبروك على الشرق الاوسط الاسلام وعلينا الحفاظ والدفاع عنه حتى لو لو اوصلنا هذا الدين الى اعماق القاع والتخلف واقصاء الآخرين والتكيل بهم وطردهم من اوطانهم والترويع بهم ! علينا دائما وضع العذر او الاعذار لهذا الدين الحنيف والذي لم نرى منه سوى التعنيف والنقمة على الآخر !

zakaria   ما لا تحتاجه هو أن تكون بيادق في تشويه دين آخر   June 17, 2017 4:47 AM
الافلام الامريكيه أصبحت مثيره للضحك والتندر لا أكثر
الرسائل الساذجه والسطحيه الفجه صارت لا تقنع حتى عمال البناء
مقال جميل وأفكار مستنيره

salem   correction   June 17, 2017 10:03 AM
حركة علمانية في تركيا هاجمت جميع الأعراق غير التركية، ومنهم الأكراد المسلمون
for your information the kurds were employed to kill the Armenians by the ottomans
nice try though

hamed   coment 1   June 17, 2017 12:32 PM
You have touched the sensitive vein of the persons , to introduce what you want, Persons who don´t learn from the events with their clear are the oligophrenics, At any rate when you exposed your university tittle and experience I expected to read a serious analysis which can offer new information and to collaborate giving new ideas to focus this social seal , the religious confrontation and the religious sectarian mentality in the Arabic society and why the sectarian mentality , So why you exposed your experience and your tittles .The fact that I don´t wonder ,U,S,A HAS the most wide and rich experience how they integrated different ethnicities and religious sensibilities under the same tent ,but ,instead to share this experience, the administration use it their knowledge about this seal how to confront other people among each other to get their economic interests Your administration declared war against other independent secular countries under false accusation sometime under the false reason to struggle against the dictatorship while the fact they have woven the best relation with the bloodthirsty regimes like Pinochet and the most obscurantists and absolute islamic religious regimes of ALSAUD

hamed   coment 2   June 17, 2017 12:33 PM
ALSAUD imposed the white terror is imposed since their dynasty usurped the political power and appropriated the national wealth and closed the country and the society hermetically your administration authorized ALWAHABI and ALSAUD to construct mosques nest of fanatics and anti-social psychopaths to operate freely and without any control around the religious lessons they give ful of hatred and refusal for the other permitting them to destroy the mind and the psyche of the youth , why they dont asked alsaud to permit the construction of temple for the workers and the employees Christian ,Budists to assist their spiritual needs in ARABIA and to stop to persecute and to forbid them to celebrate their religious rites act that they even with muselms of another branch tocelebrate their private rites openly You are knowledgeable when prevail the pure economic interests deprived from the humanity sense ,it is the community of beasts ,The good feeling the passive position will not solve the absence of word and faith freedom but the sad truth, they serve to give false hope for the drowned , to cheat the incautious and to consent the wolves continuous devouring the sheep ,


Dr Fer   الا تعتقد   June 17, 2017 3:44 PM
سؤالي التافه هو لم لا تساعد شخصيا كمختص وكعالم بتبيان الفرق الجوهري بين المسلمين كبشر منهم الجيد والاقل جوده وبين تعاليم الاسلام التى لا يدافع عن بعضها الا المعتوهين عقليا او المشوهين جسديا او روحيا ،لقد اختطف الجهال هذا الدين وعاشوا فسادا بين المسلمين وبين الاخرين ثم ان اموال النفط ، اموال الصدفه السئه قد زادت الجهاله والبؤس الروحي والعقلي وكانت مع بعض التعاليم البدأئيه، الصحراويه، اللاعقليه ، سببا لماسي المسلمين وغيرهم.

Abu Ali   all are victims   June 18, 2017 7:39 AM
All the Arab and citizens of the middle east Countries are victims of the ruler terror. The sad thing all the Western Countries are on good terms with the Arab dictators.

Saleem   You are an idiot   June 18, 2017 10:58 AM
I am here to tell you that I was born into an arab sunni muslim family and I am telling you a christian arab that muslims are 100% to blame for everything that happened to non muslims in their own countries. Don't be so nice to them. Poltical islam is one of the worst vile system that has infected humanity and arabs. It is no different than Nazism, Communism, Fascism, etc. Muslims invaded non muslim countries and they killed anyone that would not convert or made them into second class citizens and forced them to pay a penalty. Stop standing up for radical racist politcal islam. If there was secular democratic civil arab societies then the christians and and jews would never have left or forced out you idiot.

واحد ببحث عن الحقيقة و يكره الناس العملاء الذين يبيعون أنفسهم   أنا توقعت ان اقرأ هذه المرة شيئا مختلفا و لكن خاب ظني فيك   June 19, 2017 3:22 PM
يا سيد جيمس انت واحد من اثنين أما لا تعرف الاسلام او انت بعت نفسك بثمن بخس لجهات إسلامية و في كلتا الحالتين انت لا تستحق ان تشغل منصبا استشاريا او ان تكون عضوا في لجنة تحتاج الى مواصفات الحيادية ، أنا لم اشاهد الفلم الذي تتحدث عنه و بأن قراءة مقالتك بإهتمام بعد جلبني عنوان المقالة عن الأقليات و قلت في نفسي ربما انك تغيرت بعد هذه المجزرة المروعة التي تعرض لها الأقباط و ربما انك احسست بتأنيب الضمير لدفاعك المستميت و المبطن عن العقيدة القاتلة التي تكمن خلف قتل هؤلاء الأقباط و كل هذا الارهاب الذي يعم العالم و احدى اكبر ضحاياه هم الأقليات الدينية الغير مسلمة التي تعيش في الدول الاسلامية ، و لكن لم استطع استمرار قراءة مقالتك بعد ان وصلت الى الفقرة التي تلمح فيها الى كذب منتجي و انهم بصورة مبطنة أشاروا تحميل الاسلام مسؤولية الجرائم التي يرتكبها المسلمين المتطرفين و كون العقيدة الاسلامية هي سبب هذا القتل الذي يتعرض له المسيحيين في الدول العربية







Loading...
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز