د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
مائة عام من الهزائم العربيّة وما زال مسلسل أكاذيب الإنتصارات مستمرا

بعد قرن من سقوط الإمبراطورية العثمانية، وفشل " الثورة العربية الكبرى"، وتقسيم الوطن العربي إلى دويلات ومشيخات، وصدور وعد بلفور، ما زال الوطن العربي  يعاني من تراجع وانهيار لا يتوقف ، ويبحث عن بطل يحرّك الأمة، ويضعها في الطريق الصحيح لإيقاف الهزائم، وفتح باب الإنتصارات العربية الذي أغلق منذ قرون، وأصابه الصدأ والتعفّن !

نحن أمّة تجيد الضحك على ذقونها وخداع نفسها بتحويل هزائمها المدوّية إلى انتصارات  مباركة، وتعتبرها أعيادا وطنية، وتقيم لها الإحتفالات العسكريّة والشعبيّة المزركشة التي يتصدّرها شيخ القبيلة، ويحيط نفسه بكبار ضبّاطه الأشاوس الذين حقّقوا تلك الإنتصارات، وضربوا الأمثال في البطولات !

الجيوش العربية تتكوّن من أبنائنا وإخواننا . إنّنا نثق فيها وفي قدرتها على القيام بواجبها في الحرب والسلم، وقدّمت مئات الالاف من الشهداء الأبرار دفاعا عن كرامة ووجود أوطانها ومواطنيها . الجنود والضباط العرب الذين خاضوا  تلك المعارك لهم فضل علينا جميعا، ونعتزّ بشجاعتهم وتضحياتهم . كانوا أبطالا مستعدين للشهادة، وقادرين على تحقيق النصر.

لقد هزمت الجيوش العربية نتيجة لخيانة وتآمرالحكام العرب .التاريخ شاهد على ذلك .إنه يتضمّن قصصا وتفاصيل معروفة، وموثّقة تثبت تعاون الحكام مع أعداء الأمة، وخياناتهم السابقة والحاليّة لأوطانهم وجيوشهم وشعوبهم. لو لم يخونوا جيوشهم، وزوّدوها بالسلاح الحديث، ووضعوها تحت قيادات وإدارت عسكرية ملائمة، لكان من المستحيل أن تهزم بالسهولة التي هزمت بها، ولحقّقت من الإنتصارات ما يليق بها وبشعوبها.

القرن الممتد من 1917 إلى 2017 يمكن تسميته بصدق ... بقرن الهزائم العربية ... لقد ضحك الحلفاء على قادة أمتنا وتقاسموا وطننا بعد الحرب العالمية الأولى، وهزمنا في حروب 1948 ، 1956 ، 1967 ، 1973 ، والحرب العراقية الإيرانية ، وحرب الخليج التي أدّت إلى احتلال العراق، وفي جنوب السودان، واحتلال إسرائيل للبنان، وقد هزمنا  في حروبنا الدائرة حاليا قبل أن تنتهي لأنها  حروب خيانة وجنون عربية - عربية، لا تقتل إلا عربا، ولا تشرد إلا عربا، ولا تدمّر إلا مدنا وبلدات عربية، ولا تمزّق إلا أقطارا عربية .  

المضحك المبكي هو أن الحاكم العربي فقد الحياء، وحوّل هزائمه وهزائم أسلافه إلى انتصارات، وبطولات، ووثّقها، وأضافها إلى تاريخنا الحديث لتشهد على أكاذيبه وخياناته وتخلّفه . بطولات الحاكم العربي وانتصاراته الكاذبة  خلال القرن  الماضي، وفي حروبة الحالية واضحة  في فلسطين، والجولان، وسيناء، وعربستان، ولواء الإسكندرون، والجزر الإماراتية، ومزارع شبعة اللبنانية.. ، وفي الحروب والفوضى والقتل في سورية واليمن وليبيا ومصر والعراق والصومال !

يقول المثل الفلسطيني " إلي استحوا ماتوا " والظاهر أن الزعماء العرب فقدوا الحياء منذ بداية القرن العشرين . لقد ظلموا شعوبهم وحرموها من كل شيء، وجهّلوها وأبقوها متخلّفة وفقيرة، وحقنوا عقولها بجميع وسائل الكذب والخداع لتظل خانعة مستسلمة لإرادة طغيانهم، ومؤامراتهم، وخياناتهم  .

إن أكاذيب انتصارات  الحكام العرب الوهميّة، وتضليل المواطنين ما زالت مستمرة، ومهيمنة على  وسائل إعلام دولهم ، وتمارس في وسائل الإعلام الخاصّة التي تقبض عن قرب وعن بعد، ويقودها ويتحكم بها جيش من رجال السياسة والدين وكتاب ومحلّلين سياسيين مرتشين باعوا ضمائرهم بثمن بخس، وأبدعوا في خداع المواطن من خلال ما يكتبونه أو يقولونه في محاضراتهم ومقابلاتهم عن إنتصارات أسيادهم الوهميّة الكاذبة.

 

 

محمد   ما في مستقبل لمدة 100 سنة اخرى   June 8, 2017 7:30 AM
يا استاذ الزعماء العرب الخونة هم مستوردون و معينون و محميون و مدعومين من اسيادهم. البراهين لا تحصى و لكن العرب نايمين صمن عمين لا يفقهون.

Hani   الخوف أبو الكذب   June 8, 2017 10:25 AM
الحكام من الشعوب
والشعوب مليئة بالخوف والرعب
والخوف أبو الكذب
فماذا تتوقع أن تسمع في إعلامنا العربي ومن حكامنا العرب سوى أكاذيب

Saleem   Wrong   June 8, 2017 1:02 PM
They did not lose because of betrayal. They lost because they were and still are incompetent. None of them went to military school. Non of them were hired because they were the best of the best. Non of them had experience. All of them were family member and from same tribe. That is the only reason they were selected. They were not patriots. They were just employees looking for a job to get paid. Soldiers did not believe in fighting because they know all the generals and commanders are incompetent.

سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!   د. كاظم...   June 8, 2017 3:38 PM
... والسبب واضح كالشمس: جميع هؤلاء "الحكام" اغتصبوا السلطة بشكل أو بآخر، وبالتالي هم جاهزون لارتكاب أية جريمة تضمن لهم البقاء على كرسي هذه السلطة، أي أنهم، وبكل بساطة، أعداء الشعب العربي!!! الأمل الوحيد هو في تونس، إن استطاعت النجاة من براثن الصهاينة، الإسلام السياسي، عيال سعود، وامبرياليي الغرب!!!

Kefah   As long as   June 8, 2017 6:56 PM
As long as the Arabs keep their corrupted leaders their hopeful future is dim and may be impossible .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز