ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
قطر ليست لقمة سائغة بل أنها الطعم لاصطياد الحوت الكبير

قطر ليست لقمة سائغة بل أنها الطعم لاصطياد الحوت الكبير

 مقدمة: من يعتقد بان قطر لقمة سائغة فهو مخطئ حتى الظماء العقلي الذي ينخر العظم.

والذي تابع مقالي " أمير قطر بإيحاء بريطاني ينقلب على السعودي والأمريكاني مادحا حزب الله والإيراني " والذي نشر فيه شرحا وافيا لما يحدث اليوم ليس لقطر وحدها بل حتى لبريطانيا، مع العلم بان المقال نشر بتاريخ 24- 5 -2017 أي قبل 10 أيام من كل هذه الأحداث المتسارعة، لذلك ان ما انشره اليوم لن يكون اقل واقعية من المقال السابق راجيا النخب العربية ان تساهم بنشره قبل الزلزال الكبير الذي سيضرب المنطقة.

 وهذا المقال هو لشرح ما يخطط ويرسم للمنطقة ولا يوجد بين فواصله نقطة فوق حرف منحازة الى طرف، كون دول الخليج تستحق بسبب سياستها ان تسقط بمثل هكذا فخ هي اوقعت نفسها فيه، ولكن كما أردد دائما ان ما اكتبه هو فقط للتاريخ باننا نعرف ونعي ما يخطط لنا، ولكن ليس باليد حيلة، فان أوطاننا العربية تحكمها الحواشي وتنصت للمحاشي وتتخذ القرارات المصيرية في ليالي الدجى حين التلاشي.

الرؤية:

اولا- عندما نتكلم عن قطر يعني باننا نتكلم عن ثالوث إسلامي تركي بريطاني،

1-  قطر/ هي الراعي الرسمي الوحيد عربيا للإخوان المسلمين بصفتها دولة ذو سيادة، وهي تتخذ من سياسة الإخوان المسلمين منهاجا سياسيا لإدارة صراعها وبسط نفوذها وتوسعها عربيا ودوليا وتعتبر نفسها بانها ممسكة بالورقة الأهم إقليميا من خلال انتمائها لجماعة الإخوان المسلمين، وهم يشكلون عصبها الاستراتيجي الذي منح مساحتها الجغرافية نفوذا سياسيا يمتد الى كافة أرجاء الوطن العربي والإسلامي ناهيك عن قدرتها التفاوضية ( الاستخباراتية ) مع العديد من الدول الغربية ولا سيما أمريكا وبريطانيا، والمختصون بالحركات الإسلامية يدركون اكثر مني قوة الإخوان المسلمين عربيا وعالميا، بل ان الإخوان المسلمين، هم اقوى قوة سياسية دينية غير حكومية في العالمين العربي والإسلامي، بالإضافة الى تميزهم العقائدي الذي يقف سدا بوجه التوسع السلفي الوهابي إسلاميا ودوليا، مما يعني بان الإخوان المسلمين ملزمين بالدفاع عن قطر بحال تعرضت لأي اعتداء خارجي او داخلي وهذا الأمر يعني بان الإخوان سوف يضربون بيد من حديد في أي مكان تطاله يدهم او لديهم القدرة على التأثير او تحريك وتقليب الراي العام في هذا البلد او في ذاك الإقليم.

2- تركيا / هي دولة إسلامية رغم الثوب العلماني الذي ارتدته طيلة 100 عام أبان سقوط الخلافة الإسلامية عام 1914 الا أنها مع وصول السيد اردوغان الإسلامي الى سدة الحكم ومع المتغير ونجاحه بالاستفتاء على الدستور الجديد بدا حلم عودة السلطنة العثمانية يدغدغ الشعب التركي بعد التراجع الكبير للحكومات العربية والإسلامية التي لم تحقق أي تقدما سياسيا او اقتصاديا منذ استقلالها عن السلطنة العثمانية وخصوصا بعد فشل الحكومات العربية المتعاقبة على تحقيق أي نوع من الاستقرار لشعوبها او النجاح بإدارة أزماتها او تطوير ذاتها، والذي يعرف توجه السيد اردوغان الديني والسياسي يعرف ببساطة كبيرة انه يعتبر رئيس الإخوان المسلمين عالميا وهو يمثلهم دوليا وهم يمثلونه باي إقليم او بلد عربي وغربي، ومن اهم شروط عودة السلطنة العثمانية ان لم يكن توسعا عسكريا اقله نفوذا سياسيا هو ان يكون للإخوان المسلمين مكاسبهم السياسية والاستراتيجية في كافة الأقطار العربية والإسلامية، وهنا نصبح امام واقع لا مفر منه يحمل عنوانا واحدا بان أي استهداف لحركة الإخوان المسلمين يعتبر استهدافا مباشرا لتركيا باستراتيجيتها الإقليمية،  وتحديدا استهداف قطر الحليف الاستراتيجي للسيد اردوغان، ولا يغيب عن أذهاننا بان الحكومة التركية كما الشعب التركي يحمل ثأرا تاريخيا على العائلة الحاكمة للسعودية يعود الى حقبة الخلافة العثمانية فالتاريخ التركي سجل في كراس تعاليمه ان ال سعود هم الذين تواطئوا مع الغرب على أسقاط السلطنة العثمانية.

3- بريطانيا / بعد التوسع وتنامي النفوذ الأمريكي في العالم العربي، الذي تحول الى اهم مقومات الهيمنة الأمريكية على الغرب والشرق اقتصاديا عسكريا وسياسيا بسبب استراتيجية المنطقة  والثروات الطبيعية الموجودة فيها، على حساب الدور البريطاني التاريخي الذي تقلص سياسيا وغاب تأثيره بالمطلق عسكريا، مما لم يبقى لبريطانيا حلفاء في هذه المنطقة الا الإخوان المسلمين الذين يعتبرون أبناء هذه الحاضنة تاريخيا، وكما تركيا تعول على عودة الإخوان المسلمين الى السلطة عربيا لعودتها، بدورها بريطانيا تبني جل أحلامها على عودة سيطرتها او الحصول على موقع قدم لها بالشرق الأوسط من خلال عودتهم، وهي لم تخفي يوما انحيازها اليهم ودعمها المطلق لهم، وهذا الأمر بدوره يقودنا الى نقطة ثابتة بان بريطانيا لن تقبل بسقوط قطر سياسيا او عسكريا، وكون بريطانيا هي من وضع التقسيم الفعلي للشرق الأوسط اثنيا وعقائديا، تدرك مكامن القوى والضعف بالعالمين العربي والإسلامي، وهي تعرف حجم وقوة الإخوان المسلمين كما تعرف مواطنيها.

خاتمة الخلاصة:

بعد هذا التصور اصبح واضحا مقدار قوة قطر الإخوانية بتحالفها التركي البريطاني، مما يعني بان هناك سيناريو تدفع اليه الأوطان العربية والإسلامية دفعا، وهذا السيناريو بكل بساطة هو على الشكل التالي:

اولا: لا استغرب بان تكون أمريكا دفعت قطر الى اتخاذ هكذا خيار بالخروج عن إجماع القمة الإسلامية الأمريكية مع موافقة ضمنية بريطانية لإشعال الخليج عسكريا وسياسيا مما يسمح لأمريكا التنصل من وعودها التي قطعتها للسعودية بتحجيم دور ايران السياسي وذلك بسبب عدم قدرتها على الوفاء بهذا الدين الذي لا تستطيع سداده بسبب حنكة وقوة ايران سياسيا وعسكريا، وخصوصا ان أمريكا قبضت ثمن هذه الحرب المزعومة سلفا من بعض دول الخليج.

ثانيا: ان إشعال دول مجلس التعاون الخليجي بحروب داخلية وخصوصا بعد الحرب الفاشلة على اليمن لن يؤثر قيد أنملة على السياسة الأمريكية بالمنطقة، فأي كان الرابح في هذه الحرب سوف تكون أمريكا المستفيد الأكبر وتليها بريطانيا التي سيكون دورها ضابط إيقاع لعدم انفلات زمام الأمور من خلال تواصلها مع الإخوان المسلمين، كما ستقدم أمريكا بدورها كل المعلومات المطلوبة عن حركة السلفيين العسكرية الى هذه الجهة او تلك مما يشكل ميزان لا رابح فيه ولا خاسر عسكريا لكافة الأطراف الخليجية فالمطلوب ليس هزيمة طرف بل المطلوب انهاك الجميع عسكريا وماليا، مما يفتح المجال أمام التوسع التركي حاليا عربيا وإسلاميا ليشكل في مرحلة لاحقة دور الشرطي الذي عليه ان يقف بوجه التوسع الإيراني شرق أوسطيا، مع إبقاء القصف الأمريكي المتقطع لمحور الممانعة مشتعلا لمنع هذا المحور من التقاط أنفاسه وإلهاؤه بالحروب التي تدور بين اكثر من حركة قتالية على الجبهة العراقية والسورية منعا لاي دور محتمل ان يلعبه الفريق الممانع على الجبهة الخليجية سلبيا كان او إيجابيا، وحتى لو اضطرت إسرائيل ان تدخل هذه الحرب من البوابة الجنوبية.

ثالثا: بعد ان تبدا حرب استنزاف الجميع اقتصاديا بسبب سباق التسلح وإنهاكهم جميعا بسبب غوصهم في مستنقع من الأوحال والرمال المتحركة إرهابيا، فكما سيضرب الإرهاب السلفي في مناطق نفوذ الإخوان، سوف يرد الإخوان بمناطق النفوذ السلفية وتذهب الأمة الإسلامية برمتها الى أتون النار المشتعلة بحروب لن تنتهي الا بسقوط اخر حجر على حجر هذا ان بقي شيء من البشر بعالمنا العربي والإسلامي.

لذلك أقول لمن يعتقد بان أمريكا سوف تتنازل عن اكبر قاعدة عسكرية موجودة في قطر بالمجان عليه اولا ان يعلم مقدار الثمن الذي سيدفعه، فأمريكا التي نجحت بسحب اكبر مبلغ مالي نقدي بالتاريخ من خزينة دول الخليج، والذي كان يشكل خطرا استراتيجيا عليها بحال ان تم ابتزازها فيه او أعطي جزء منه لدولة مثل روسيا او الصين، لذلك لن تسمح  أمريكا مرة ثانية بتراكم مبالغ نقدية بهذا الحجم بدول مجلس التعاون الخليجي تحت أي ظرف من الظروف، فقطر ليست لقمة سائغة، بل أنها الطعم لاصطياد الحوت الكبير خليجيا واعني به السعودية

   

 

 

Arabi   Why not   June 14, 2017 10:37 PM
If the Gulf Arabs are soooooooooo stupid and dumb why not America take it all. After all the kings and the princess are loaded with money already and helping no one.. So good for America get more. and more







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز