د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
في الذكرى الخمسين للهزيمة

تمر الذكرى الخمسون لحرب حزيران 1967 والأوضاع العربية في اسوأ أحوالها، ولم تعد الخيانات العربية الرسمية فقط لوأد القضية الفلسطينية، الشيء الذي لم يعد يشبع غرائز الغرب الاستعماري الذي تمددت أهدافه وتشعبت لتصبح شاملة للسيطرة على مقدرات العرب، حتى ولو أدى ذلك إلى تدمير بلادهم وقتل وتشريد شعوبهم. لقد تفتقت العبقرية الغربية والصهيونية فوجدت في الجهل والتخلف المتوارث من الأنظمة العربية المتوالية، التي فرضته كعامل من عواملها المساعددة، إلى جانب الكبت والقمع، على استقرار أنظمة حكمها.

وجدت الصهيونية والنظام الغربي الاستعماري في الجهل والتخلف ضالة للنفاذ طائفياً لإشغال المجتمعات العربية بحروب مدمرة تمولها أنظمة عربية بعينها. وما كان ما يسمى بالربيع العربي، إلا مقدمة لما هو أعظم من حيث الفتنة والتدمير والتفتيت والفوضى التي يمكن من خلالها النفاذ لتحريك المتحاربين بالطريقة وبالكيفية التي تتوافق مع المشاريع الصهيوأمريكية والغربية. ست سنوات من القتل والذبح والإجرام والإرهاب الممنهج والمأجور في سوريا والعراق، جعلت من النظام العربي الرسمي آلة تحركها السياسة الغربية ومصالح الولايات المتحدة والكيان المحتل كما تشتهي رياح هذه القوى الاستعمارية والامبريالية.

الانبطاح العربي الرسمي اليوم وبعد 50 عاماً على الهزيمة غير مسبوق في كل المقاييس، ومع ذلك، ربما يكون هذا الانحدار بهذا الشكل المقزز بداية لصعود ما جماهيري عفوي أو منظم ولكن حقيقي ضد هذا الطغيان الرسمي العربي، من العائلات المالكة في دول بعينها، عائلات مالكة تملك الحجر والبشر وتتصرف وكأن شعوبها ليسوا بشراً، وبالتالي تتصرف هذه الأنظمة بمقدرات شعوبها دون حسيب ولا رقيب، تقدم مساعدات بمليارات الدولارات للإرهابيين في سوريا والعراق، تهدي الرئيس الأميركي مئات الملايين بل المليارات وهكذا.. لقد باعت هذه الأنظمة العربية خلال خمسين عاماً كل شيء فما عاد الآن شيء مما تبقى من الكرامة التي أهدرت في عام 1967 ولا عاد عند هذه الأنظمة شيء من الحياء، وهي ترى وتعرف أن الصهاينة المستوطنين يدنسون كل يوم المسجد الأقصى المبارك ولا أحد يتكلم ولا احد يهمس ،

حتى الجامعة العربية ابتلعت لسانها فيما يخص الأقصى، ولذلك نقول العرب اليوم في حضيض الحضيض، ولذا يوجد احتمال أن يخرج في هذه الدول العربية من ما زال لديه بعض الكرامة ليقول لهذه الأنظمة بعد خمسين عاماً على الهزيمة: أنتم هزيمتنا وسننتصر عليكم وبعدها سيكون الانتصار على الأعداء ألف اسهل. في الذكرى الخمسين للهزيمة يوجد أمل بأن يقوم من تحت الركام وينهض مارد الكرامة العربية المهدورة ليضع حداً لكل هؤلاء المتسلقين والمتسوقين بمستقبل شعوبنا العربية والمفرطين به.

 النهار العربي قادم لا محالة.

أبو القاسم   الكرامة العربية؟؟؟   June 6, 2017 7:49 AM
هل الكاتب يقصد كرامة شعوب شمال افريقيا والشام التى اهدرها عربان الحجاز. أم يقصد كرامة عربان الصحراء الذين وفروا اسباب معيشتهم عن طريق الغزو والسلب والنهب والسبى وتجارة العبيد اسوة بالدجال الكريم صلى الله عليه وسلم.

Saleem   It looks like no one wants to comment on this   June 6, 2017 1:16 PM
Because it is painful for arabs to remember these things so I will add a comment. The reason for their loss is rooted in the same reason the Ottoman empire lost and prior muslim dynasties. It is very predictable and obvious. Arabs are tribal people os they are going to only hire friends and family and this shown today in every arab country. Hiring the army general that is you brother in law or your uncle or from your tribe because you trust they will not kill you means your lose during battle. It is a fake army made up of paid employees that will run at first instance of gun shot and no military brain to outmaneuver your enemy. It has nothing to do with west or zionism. They would have lost no matter what to any other democratic state army







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز