Arab Times Blogs
مهند حبيب السماوي
mohanad.habeeb@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2007

حول بيان الشيخ اليعقوبي الأخير

 أصدر الشيخ المهندس محمد اليعقوبي الذي يُعد الاب الروحي لحزب الفضيلة الذي يضم 15 عضواً في البرلمان العراقي بياناًً بعنوان ( قبل أن يناقش أعضاء البرلمان الموازنة المالية لعام 2008)  وصلتني نسخة منه من مكتب الشيخ  الأعلامي, وقد تضمن البيان مجموعة من الأشارات والملاحظات الجديرة بالأنتباه والقراءة .
 وقد رأيت _ من وجهة نظري الخاصة _ ان لا ضير اذا ما قمت  بايراد بعض ماجاء فيه من دلالات مهمة علمية ودينية كعادة الشيخ اليعقوبي الذي يبدو انه لم ينس ماضيه العلمي ومازال يؤطر أطروحاته وارائه , فها هنا أكتب _ ربما ملاحظات بسيطة لاترقى لمسمى المقالة_ من أجل أن يطلع عليه القراء والكتّاب لا الحجّاج أعضاء البرلمان العراقي !!! الا اذا حصلت معجزة جديدة وأخذ البرلمان العراقي بملاحظات الشيخ اليعقوبي لأباعتباره احد مراجع النجف المعتد بهم , بل باعتباره مواطن عراقي قبل كل ذلك.


البيان مهم وجاء في وقته وقبل ان يستأنف البرلمان العراق جلساته يوم الأحد المصادف الثلاثين من هذا الشهر, بعد ان فرغ الكثير من أعضائه من أداء مناسك الحج أو غيرها من الاعمال وهي العطلة التي رآها اليعقوبي غير شرعية من الناحية الدينية وغير دستورية من الناحية القانونية , ولكن من يسمع ومن يعي !!!


أن عنوان البيان يشير _ من الناحية البديهية _الى موضوعه المهم وفحواه الخطيرة, فاعضاء البرلمان يرغبون في جلسة الأحد مناقشة الموازنة المالية لعام 2008  من غير ان تنتهي قضية حسم ميزانية 2000 , والشيخ اليعقوبي يرغب ان ينبههم( الى ضرورة مراجعة وتقييم موازنة 2007 قبل النظر في موازنة 2008 لمعرفة نسبة النجاح في تنفيذها )  كما يقول البيان , وهذه ملاحظة دقيقة فالشعب العراقي يرغب ان يسأل الحكومة ( او المتبقي من الحكومة ) على حد وصف الشيخ الرائع للحكومة التي انسحب منها الكثير من الوزراء لأسباب متعددة , الشعب يريد ان يعرف وخصوصاً مواطنه الرازح تحت خط الفقر أين ذهبت اموال ميزانية 2007 التي وُصفت بالانفجارية واين المشاريع الخدمية ؟ وما الذي انجز منها ؟ وأين ذهبت الاموال المخصصة لهذه الميزانية ؟ بل ينبه الشيخ الى اثر زيادة سعر برميل النفط على ميزانية الحكومة فيقول متسائلاً :  ( أين ذهبت المليارات الأخرى التي تحققت من زيادة سعر برميل النفط من (50) دولاراً الذي حُسبت الإيرادات بموجبه إلى ان قاربت المائة ؟) ثم يجيب الشيخ نفسه في بيانه على بعض اسئلته أعلاه فيقول :  أن الذي تحقق للشعب مايلي _ والترقيم يعود لي طبعاً_:

1.   زيادة التضخم.

 2.   ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.

 3.   رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية.

 4.   عدم حصول المواطن على العديد من فقرات البطاقة التموينية التي تسدّ بالكاد رمق حياته.

  5.   تخريب المؤسسة الصناعية وانهيار النشاط الزراعي حتى أصبح العراق يستورد ذرات الملح وحبّات البصل والطماطة،

 6.   هذا غير الكوارث الإنسانية والاجتماعية والأمنية المحدقة به.  

 
 ثم يتطرق اليعقوبي الى ماينبغي التركيز عليه عند مناقشة الميزانية , حيث يبدو ان البعض من البرلمانيين  يظن ان الميزانية (  تعني جداول أرقام كيفية يراد منها اخراج نتائج متساوية او غير متساوية بين الإيرادات والمصروفات ) وهذا استخفاف بمضمون الميزانية وفحواها, ويدل على جهل فاضح , بل ان الميزانية كما اوضح الشيخ يمكن ان تكون فضاءاً نكتشف فيه:

 1.   : أولويات الحكومة العراقية.

  2.   سياسة الحكومة الاقتصادية.

  3.   قدرتها على ادارة الاموال وصرفها في مواضعها بحسب الأهمية.

  4.    خطط الحكومة في الارتقاء باقتصاد البلد ومستقبل ابنائه وتحسين اوضاعهم المعاشي.

 5.   عناصر القوة في بنية البلد وغيرها من المعاني.  

 
 ويُذكر الشيخ اليعقوبي في بيانه على اننا _ ومن خلال استقراءنا للسنوات التي مضت _ لم نجد هذه الاشياء في تلك الموازنات ,لا نظرياً ولاعملياً , بل اننا نجد على العكس من ذلك حدوث تناقض(  بين آليات عمل السياسة المالية ,التي تشرف عليها وزارة المالية , والسياسة النقدية , التي يشرف عليها البنك المركزي ) فعبقرية وزارة المالية العراقية أدت الى أرتفاع التضخم بينما الثانية ادت الى زيادة قوة صرف الدينار العراقي خلال فترات شهد خلالها السوق العراقي هبوطاً وصعوداً في قيمة الأخير ادى الى خسارة المواطن العراقي .
ثم يتسائل اليعقوبي _على لسان الشعب العراقي _ ( الى متى يستمر هذا الانحدار المريع الذي يفرز يومياً قوافل جديدة تنضّم الى مستوى دون خط الفقر؟ وهل يُعقل أن يعيش الشعب العراقي هذا الوضع البائس الذي ألحقه بأفقر شعوب العالم وأرضه تضمُ ثاني اكبر احتياطي في العالم وتصدر موانئه أكثر من مليوني برميل من النفط يومياً).  
وأنا بدوري أجيب الشيخ على سؤاله الثاني بأسلوب فلسفي فأقول له: نعم يُعقل ذلك....لأن العالم _ وخصوصاً في العراق _ لايخلو من اللامعقول ومايشهد الشعب العراقي هو اللامعقول بعينه  !!!         



(223707) 1
ماذا قال بهلول
سعد الساعدي
الحكمه ماء للعطشان ودواء للمريض ونور للجاهلين ولكن المشكله وجدنا البهلول ولكن لم نجد هارون فسلام على بهلول العصر الشيخ اليعقوبي وعليكم جميعا
October 22, 2009 3:01 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز