شكرا على ما قدمته لي في كلمتك الرقيقة لتلفزيون يهود القناة الثانية يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني، في نشرة أخبار هي الأكثر مشاهدة عند يهود وأهلنا هناك في فلسطيننا المحتل. قدمت لي أنه لا زال هناك نَفَس ونوع من الوعي والادراك والفهم والإستيعاب في شعبنا! خزيت العين ما زال هناك أحياء بعد في طبقة من حسبتهم ماتوا أو ناموا أو تخدروا ! وبناء عليه بأني رأيت إحساسا عند الميتين وحياة في جثث لفتها الأكفان... من زمان؛ تمنيت أن يهدم يهودُ الأقصى؛ فبناء على ما رأيت، من الممكن عندها أن أجد من يعين في تحرير قبر أبي وقبر أمي، وإعادة زيتوني من إحتلال يهود يهود، ويهود العرب والاخوة الأعداء.
شكرا عباس...
عباس يا عباس،
لا بد أن تعرف بأنك الآن أصبحت مُعَرَّيا وبدون لباس!
كثيرون ممن حولنا لا يُرْكن إليهم
كثير ممن يُظهرون لنا الابتسام،
وحلو الكلام وكل التحايا،
هم في الداخل أنجاس!
هذا لا يخيفني...
عليك أنتَ الحذر، وكل انتباه،
في بلادنا أصبح الزيف عنواناً،
وصارت تلك طبائع الناس!
يضحكون ويبسمون ويُفْرِحون ويُسْمِعوك أحلى الهمس،
وحقد يملأهم من خنصر القدم حتى قمة شعر الراس!
لا تبالغ يا عباس،
بعد اللية التي مضت،
أين تنام؟!
ماعاد وجودٌ للمتراس!
كم قلتُ مرارا،
أنت رئيس؟
هذا صِدْقٌ!
وزعيم وشيخ مشايخنا ومشايخهم
وسيدهم،
لكنك لست مثلهم،
هم حفنة تمثيل تكفيهم،
أما أنت رئيس وطن،
لم يكتمل بدر الشمس به بعد!
بلد يحتاجك قبل الكذابين وكل القوادين،
كلُّ حَجَرٍ في بلدي، وكُلُّ الأغصان،
والعامل والجندي والكنّاس.
لا يفيدك أبا مازن، كل أصحاب الشيقل،
وشباب الأنظمة،
والشِيّاب الدجالون!
ولن يحميك باراك ولا النتن ولا ليكود ولا العمل
ولا "فلسطين بيتهم" والله: ولا شاس.
أأقول لك الآن "شالوم"، أم وداعا يا عباس.
طبعا؛
إن*** كان في وطني ثوار،
جبهات،
أحزاب،
طلاب،
وذوو فكر حقا،
أو حتى بقايا ناس.
أعلم أن بين رماد لبقايا تحسبها ماتت؛
بضعَ جمرات من نار
ما زال بها روح البركان
ما زالت ملأى بالاحساس!
***
هل تعلم؟
ما قتلني أن زعامات يهود وعلى ذات الشاشة والوكالات ما شكروك،
بل أفاكا ومنافق لا قيمة له اعتبروك!
وقالوا أنه لا يهمهم تنازلك ولا عطاياك ينتظرون ولا ينتظروك...
وأضافوا: هم الآمر الناهي،
هم من بيدهم الربط والحل،
ويقولون أنهم من عَيَّنوك،
وتقولوا وقالوا كثيرا بأن من حطوك قادرون أن يخلعوك!
وأنهم،
حتى هم لا يحبون المتخاذل والنسناس!
أعلم أنهم يهود
والافساد عند خنازير الكروم هو النبراس
وشطب من ليس منهم هو الأصل
وفي نهاية الدرب هو الأول والأخير،
هو الأساس!
هم من خلقوا الارهاب
وعاثوا في الدنيا تخريبا باسم الدين وفلسطيني:
هنا قاعدة وهناك حماس!
يا سيدَّ من أحبوكَ؛
الفلاح الحق ومحب الأرض لا يعمل بالكلمات؛
لا يستغني في المطلق عن المعول والفاس!
أيرضيك موقفهم مِن حُبِّكَ يا عباس؟!