Arab Times Blogs
علي طالب
alitalib27@yahoo.com
Blog Contributor since:
22 January 2009

خيالٌ لا أسفل منه إلا الواقع

يقولون أن العرب جامحي الخيال ,فبحكم امتزاج القلة بالكثرة و الندرة بالوفرة و القحط مع الغلة, تم تربية العقل العربي عبر العصور على الشبق لكل شيء,فالعقل (المقحوط) يضخم مزايا و صور النعيم الذي يجد أسسه في فترات عاشها هو ذاته, في تاريخ و زمن مضى, و يعكس تصورات تضخيماتها على زمن أو تاريخ قادم ,و هذا الخلط بين القحط و النعيم أنجب أفراداً غير أسوياء نراهم الآن في كل مكان من هذا الوطن العربي الممسوس

و لتوضيح الفكرة نبحر عبر قصة من أقاصيص التراث المملوء بالخيال و الأماني المريضة فيروي راوٍ ما(و ليس من البعيد ان يكون قد تم وضع ملك أو النبي أو شخص مشهور في مكان الراوي الحقيقي أو من تخيل الحادثة لإعطائها المصداقية)  انه مر بشخص يدعو الله و يقول (اللهم أمتني ميتةً كميتة عَرْفَجَه) فتعجب السامع من هذا الدعاء و انتابه الفضول لمعرفة كيف مات هذا (العرفجة) و الذي أصبحت ميتته مطمح أماني الرجال, فسأل: وكيف مات عرفجة هذا يا أخ العرب و المسلمين أو اليهود أو المسيحيين أو أي ملة تستوطن هذا الوطن المنكوب بسكانه و ينتمي إليها ذلك الداعي الغريب الدعاء, فأجاب: مات عرفجة بعد أن أكل حملاً مشوياً و شرب ماء نميراً و نام في الشمس,فمات شبعان ريان دفآن , و في رواية عربية أخرى تقول القصة أن عرفجة كان أحد الأعراب الفقراء واتاه الحظ مرة واحدة, إذ اهديت إليه جارية مع زق وحمل مشوي فأكل الحمل وشرب الزق ووطء الجارية فلم ينزل عنها حتى صعدت روحه إلى بارئها. سؤال خبيث: و ماذا حدث للجارية؟, و سؤال أخبث منه: و ماذا يحدث إذا تم إهداء بئر نفط لذلك الأعرابي؟؟!!

و لنلاحظ هنا أن الرجل الذي كان يقف داعياً بين يدي الله العظيم الكريم الحي القيوم كان يطلب عدم انتهاء متعته حتى النهاية, يأكل و يشرب بنهم حتى يموت و ينام في فرن الشمس حتى ينفجر من الغليان و يمتطي ظهور النساء (و في رواية أخرى) بطونهن حتى يفطس و ذكره منتصب في داخل مركوبته (و على فكره هنا تبرز مسألة فقهية يجب على علماء الأمة و مشايخها العظماء أن يستكملوا فتواهم الناقصة عن تحليل ممارسة الجماع مع الزوجة المتوفاة بالإجابة على سؤال: هل يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها(أو عرفجتها) أن تحتفظ بذكره مجمداً أو مجففاً أو مُمَلّحاً  لتمارس معه الجنس بعد موته؟

 و لا بد من الإشارة هنا أن العرب أذكياء, فالتقي الذكي الواعي المكين منهم, قد يغلف أحلامه الممسوسة و شبقه المرضي الحيواني نحو النهل من آبار و أنهار و بحار المتع و الشهوات و الحاجات إلى أقنعة بعيدة كل البعد عما يُضمر, و يخفي تحتها هذه الشخصية الممسوسة المريضة ,فيطلب العلم (كالفيزياء مثلاً) و هو يمنح الفيزياء أقل قدر ممكن من الاستغراق و التفكير بينما تعمل معظم طاقته الذهنية في تخيل شبقه الذي يظن أن قناعه العلمي سيقوده إليه, و  يدعي التفكير و التبحر في العلوم السماوية(كعلماء المسلمين في زماننا) و هو يضمر خديعة إله الأرض و السماء بقناعه الإيماني ليحصل على نعيم الدنيا و الآخرة المترعان ب (أكل حملاً مشوياً و شرب ماء نميراً و خمراً معتقاً و نام في الشمس في المواسم الباردة و في ثلاجة حفظ الموتى في المواسم الحارة و اعتلى ظهر أنثى إنسان أو حيوان حتى فطس راضياً مرضيا) و لنزيدكم زيادة على ما تنتمون إليه من خيال واقعي نورد لكم هذين البيتين من عيون شعركم الذي تَطاربون به و تشمخ معه عزتكم المبنية على قمة أيور مدعومة بالفياغرا و كرامة مدعومة بالتمرجل على بعضكم و أنتم أمام مُذلّيكم من صهاينة و أمريكان و حتى أثيوبيين أحقر من جارية هرمة بشعة تسجد على أقدام سيدها لعلها تنال منه نظرة عطف أو شفقة أو قطرة من ماء رجل (حتى و لو كانت بولاً) ترطب بها شفرات كسها الجاف المتشقق, فيقول شاعركم المزيف المسمى عنترة ابن شداد:

ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني         وبيض الهند تقطر من دمي

فوددت تقبيل السيوف لأنها             لمعت كبارق ثغرك المتبسمي

و بناء على قوله الشعر أعلاه, أخرجتموه من مذلة العبودية و أنزلتموه بين ظهراني عروبتكم كفارس مقدام شهم و ختمتم الأسطورة بتقبله بينكم و حتى الاعتزاز بأن مثله فيكم و منكم, نعم لقد قدم العبد ابن العبدة أوراق اعتماده المتوافقة مع أمراضكم فدمج صورة البطون المبقورة و الأطراف المقطوعة و الصدور المطعونة و العيون المفقوءة مع صورة حبيبته الجميلة الناعمة و حتى أنه أبدع و بزكم مرضاً بخياله و تخيله أنَّ أرق ما تملكه حبيبته و ما يملكه الإنسان و هي الشفاه تتقاطع مع أقسى أداة تقطع و تقتل و تجتث الرؤوس و هي السيف فتخيلوا معي أن الطيار الأمريكي الذي أسقط القنبلة النووية على هيروشيما أو نكازاكي تخيل حبيبته كقنبلة نووية تبيد المحبين كما حصل  بإبادة تلكم المدينتين  أو صهيوني تخيل حبيبته كقنبلة فسفور أبيض تحرق قلبه و قلوب المحبين كما أحرقت قنابل فسفورهم أطفال و نساء و رجال غزة هاشم,...ما علينا...

ابحثوا عن أمراضكم على صفحات النت فستجدون الكثير منها يشع إشعاعات وهاجة بصورة تعمي الأبصار و اسمعوا لهذا البيت من عيون شعركم

إذا بلغ الرضيع لنا فطاماً                    تخر له الجبابرة ساجدينا

يا سلام يا سلملم, انظروا إلى قوة الفخر و العزة و الكرامة و الشجاعة, حتى الرضيع الناعم الطري الذي لم يكد يبلغ الثانية أو الثالثة أو الرابعة من عمره إلا و هو مفتول العضل كبطل كمال أجسام و عيونه عيون الصقر و قبضته قبضة الهزبر و زبره برج بيزا بلا ميلان و صوته هزيم رعد,كل هذا مندمج مع صورة طفل لا يكاد يحسن المشي أو النطق,إذن لماذا نلوم الذين يُحِلّون مفاخذة الرضيعات؟أليسوا أصدق تعبيرا عنكم و عن تراثكم المريض السقيم؟! ألا تَصْدُق الصورة إذا قلنا:

إذا بلغت الرضيعة لنا فطاماً       تخر لغَنْجِها أزباب العالمينا

ألا ساء ما تتخيلون و ملعونة أقنعة قوميتكم و دينكم التي ترتدون, قديماً في تاريخكم كان هناك شاعر جميل الوجه يفتن النساء فتقنع لدرء الفتنة و أظن أن لقبه كان (المقنع الكندي) أما أنتم فتتقنعون على العكس ,ترتدون أقنعة جميلة لإخفاء بشاعة حقيقتكم,القوميون الوحدويون فيكم هم أصل الإقليمية و التفتت و ما لنا في بعثي العراق و سوريا سوى المثال المبين, و المتدينين فيكم هم عبدة الشيطان الذين لم يكتفوا بإدخال أصنام الجاهلية للكعبة بل حولوها لصنم يعبد و تزورها قوافل الحجاج و المعتمرين على مدار السنة دون أن يكون لرب الكعبة أي اعتبار سوى التلفظ بكلمات مفرغة من معانيها و لو صدق معنى واحد منها لما بقي الصهاينة سدنة الكعبة من آل سعود في مكانهم ثانية واحدة, فما بالكم بصهاينة فلسطين, و الآن يمتد الصهاينة المسلمين ليحكموا تونس و ليبيا و مصر و صهاينة فلسطين فيها يتجَذّرون, و تفتك هذه السرطانات الصهيونية ببقية عقول ممسوسي هذه الأمة بالتضامن مع صهاينة المسيحيين

اتحد صهاينة اليهود و المسلمين و المسيحيين حول العالم لتفتيت أمة العروبة و أمة الساميين و أمة موسى و عيسى و محمد الغير مقنّعين, و كم يضحك الثعلب الإنجليزي الحقير و هو يرى فعالية ابتكاراته الصهيونية المتعددة الأديان و الأعراق و هي تفعل فعلها التخريبي في أجساد الأمم الخاضعة لها حتى في جسد يهود ما يسمى بإسرائيل, فالصهيونية فتكت باليهودية و مآلها للفناء و لو بعد حين,فالسرطان الغريب عن الجسد ليس أمامه إلاّ احتمالين ,أن يفتك بالجسد أو أن يفتك به الجسد, و هو على كلا الحالين مفتوك به بشكل أكيد



(364422) 1
مقل ممتاز
nasser
مقل ممتاز ولفت نظري بيت الشعر الذي الفته "إذا بلغت الرضيعة لنا فطاماً تخر لغَنْجِها أزباب العالمينا" الذي يدل انك ضليع في تاليف الشعر العربي الاصيل ونتمنى ان تنظم لنا قصائد ممتعه من هذا الطراز مليء بالايور والاكساس في هجاء الحكام العرب وشكرا
March 24, 2012 9:44 AM


(364425) 2
false pretense
samir
exuberant article to start my day. I almost can tough and feel your pain in which we all in the Arabzionist endured. thankyou.


March 24, 2012 10:45 AM


(364430) 3
تفوقت على نفسك بهذه المقالة.
أبو عمر الفلسطيني 1.
اول المقالة اضحكتني حتى الثمالة, وآخر المقالة
احزنتني لما وصلنا اليه من حالة. على العموم خد بيت الشعر هذا لبدوي يتغزل في حبيبته...
حبك فس قلبي مثل دبيك البغال.
وتحية لك.
March 24, 2012 11:37 AM


(364446) 4
لا زود على مقالك لو سمحت
واحد تقريبا انجن
وما اظرط منا ومنا اتباع ديانتنا إالا اليهود الي بقولك اذكياء وأسياد االعالم... يريدون حكم العالم أي يريدون أن يمارسون امراضهم والتلذذ بالسيطره على الضعيف من أجل السيطره واللذه الحيوانيه والساديه... يا زلمه كس اخت هيك عالم الي مليان شراميط من مختلف الاعراق والديانات والمذاهب والايمانات... متى وإحنا طالعين منو ومن قرفو
March 24, 2012 1:53 PM


(364463) 5
هل صهاينة المسلمين هم من السنة فقط؟؟ أم الشيعة لهم نصيب!!!!!!!!!!!
بهاء الدين العاملي
لا ارى هدفا للكاتب من مهاجمة اجداده العربان الا ان يطمع بالجنسية الايرانية

ولكي بيكون حلمه اسرع لتحقيق عليه الكتابة في المرة القادمة باللغة الفرسية وبموقع فارسي وبذلك تكون الامة العربية قد خسرت احدى امعاتها

ان الصهاينة الذين يحكمون سوريا وايران ليسوا بافضل حالا من الصهاينة الذين يحكمون السعودية فلماذا كل هذا الميل؟؟؟ هل هناك فرق بين الريال السعودي والريال الايراني فكلاهما تفوح رائحة النفط منه

ولافرق بين آل صفي الدين الاردبيلي مؤسس الصفوية في فارس وآل عبد العزيز السعودي مؤسس الوهابين والسلفية في السعودية والغبي من صدق شاه السعودية او ملك ايران
March 24, 2012 4:50 PM


(364533) 6
الى كاتب المقال
احمد ابو فادي
على ما اعتقد انك اية الفاضل فلسطيني فسؤال وارجو الاجابة هل تعتقد ان هناك اسفل من الفلسطيني في التهجم على الذات اللاهية وسفالة اللسان بالكلام السافل هل تريد من القراء بشكل خاص ومن المسلمين بشكل عام السجود لغير الله امثال حسون او غيرة ولماذا لا تكتب على ما يعانية الشعب الغلبان على الحدود مع مصر من ابطال حماس الذين باعوا كل شئ مقابل الفلوس وهل المقا لا يكون مقال الا اذا كان محشي بالفاظ وكلمات حقيرة ارجو احترام لان هناك نساء تقرء فارجو احترام الاخر وشكرا
March 25, 2012 8:04 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز