د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


Arab Times Blogs
هل تنصف أميركا المهاجرين الجدد؟

قبل مائة عام، وصل حبيب راشد زغبي الشقيق الأكبر لوالدي الذي كان في الرابعة عشرة من عمره إلى الولايات المتحدة بعد رحلة طويلة برفقة خاله، تاركاً أمه وأباه وستة من أشقائه وشقيقاته في لبنان. وكان هدفه هو بناء نفسه في هذا العالم الجديد، وتمهيد الطريق لبقية أفراد الأسرة للحاق به. تمكن حبيب من العثور على عمل كبائع متجول، وبدأ يبعث المال لمساعدة أسرته التي لم تتمكن من اللحاق به، بسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى . واضطر سكان قرية والدي إلى إخلائها بسبب قمع العثمانيين، واللجوء إلى مكان أكثر أمناً. وهناك أصاب المرض جدي ومات. وبعد انتهاء الحرب عادوا إلى قريتهم في عام 1922، وانضمت جدتي وأبي وأعمامي وعماتي إلى حبيب وعاشوا في نيويورك. ومع مرور الوقت والمواقف المناهضة للمهاجرين، التي خلفتها الحرب، لم يتمكن والدي يوسف من الحصول على فيزا، ولذلك اضطر إلى دخول الأراضي الأميركية بصورة غير مشروعة وعاش وعمل لسنين وهو يخشى الإبعاد، حتى الثلاثينات حين حصل على الجنسية الأميركية.

قصة الملايين
لقد عمل الأشقاء في مهن شاقة، حتى تمكنوا من فتح عمل صغير لهم، وبعد عقود قليلة تحسنت أوضاع الأشقاء والشقيقات جميعاً، وأصبح أبناؤهم يدرسون في الجامعات. ولم أعرف عمي حبيب الذي كان عميد العائلة، وتوفي قبل أربعة عقود، إلا حين كان رجلاً مسناً، لكنه ظل في مخيلتي ذلك الصبي ابن الرابعة عشرة الذي سافر إلى تلك البلاد البعيدة وعاش فيها وحيداً وغريباً، ويسمع الأنباء المأساوية عن بلاده كرحيل أهل القرية ووفاة والده، وكنت أفكر دائماً كيف تمكن من التغلب على الصعاب؟ ومن أين له بتلك القوة التي مكنته من الاستمرار؟ واليوم، وبمناسبة مرور قرن كامل على وصول عمي حبيب إلى نيويورك، فما زلت أفكر كيف حدث خلال جيل واحد أن انتقلت عائلتي من قرية جبلية بسيطة في لبنان إلى واحدة من أكبر مدن العالم؟

وما يميز هذه القصة تحديداً، هو كونها قصة الملايين من الأميركيين الذين هاجروا قديماً أو حديثاً، وكم أشعر بالسعادة حين أتحدث مع سائقي التاكسي أو الصباغين أو عمال النظافة أو أصحاب المحلات الصغيرة من المهاجرين الجدد كي أسمع قصصهم. وسواء كانوا من إثيوبيا أو الصومال أو المكسيك أو السلفادور أو البوسنة أو اليمن أو باكستان، فإنني أجدهم أبطالاً ينكرون ذواتهم ويغامرون في البلاد الجديدة لتمهيد السبل لعائلاتهم.

مسؤولية
إنني أشعر بالمسؤولية والاحترام لتاريخ عائلتي، وللتضحيات التي قدمتها لتمهد لي الطريق لأصل إلى ما وصلت إليه، وأعرف أنني كنت مستفيداً من ج.دهم وعرقهم، وفي الوقت ذاته، أشعر بشيء من المسؤولية تجاه المهاجرين الجدد الذين أعتقد أنهم يستحقون أن تتاح لهم الفرصة التي اتيحت للأجيال التي سبقتهم. لهذا السبب أشعر بالازعاج من الجدل الراهن في الولايات المتحدة حول المهاجرين والمواقف الأنانية القاسية التي يتخذها البعض من المهاجرين. والغريب أنه في كثير من الأحوال يكون أصحاب مثل هذه المواقف المعادية للمهاجرين هم أنفسهم أحفاد للمهاجرين من مختلف أنحاء العالم، كما أشعر بالحيرة من أولئك الذين يستفيدون من خدمات المهاجرين كعمال نظافة أو حصادين أو بنائين، ومن ثم يطالبون بمواقف قاسية ضدهم. كما أشعر بخيبة أمل من اليمين واليسار الذين عملوا على تسييس قضية الهجرة من أجل مكاسب ضيقة، فعلينا ألا ننسى أن معظم الأميركيين هم أبناء مهاجرين، وأن المهاجرين هم الذين شيدوا إنجازات هذا البلد وما زالوا، ودعونا نأمل في أن يجد المهاجرون الإنصاف من القوانين الجديدة التي ستصدرها الولايات المتحدة بشأنهم هذا العام.

أبوبكر الصديق سالم   لماذا لا يلغى نظام الهجرة العشوائية   January 6, 2011 7:13 AM
أمريكا (العالم الجديد) كما كان يطلق عليها فى الماضى , هى وطن المغامرين الأفذاذ الذين يسعون إلى الحرية والتقدم, وهم من جعلوا من أمريكا أعظم قوة اقتصادية وعسكرية وعلمية فى العالم , بفضل مناخ الحرية واحترام القيم الفردية , إذا لم تتمسك بقيمها الإنسانية (الحرية - والحقوق المدنية) التى صنعت أمريكا أو تراجعت عنها فسوف تحكم على نفسها بالتخلف والبوار , ومن يقف أمام حل مشكلة المهاجرين الجدد .. انفصلوا عن الواقع الأمريكى الأصيل طمعا فى مكاسب أنانية رخيصة وانحرافا عن روح الدستور الأمريكى ,, والسؤال المحير هو لماذا تستقبل أمريكا 50000 مهاجر كل عام فيما يسمى بالهجرة العشوائية (اللوترى) وتبقى مشكلة المقيمين فيها بلا حل ؟ أما كان من الأجدر أن تمنح 50000 من المقيمين سنويا الجنسية الأمريكية وتلغى نظام الهجرة العشوائية !.

A legal immigrant whonpays taxes     January 6, 2011 7:34 AM
This country was built by and for immigrants. But in order to continue to prosper we have to limit immigration. It has to become selective to those who can contribute at a higher levels. Not gardeners, falafel chefs or janitors. There is enough of that category. I don't think you should award illegals who knowingly broke the law, their kids shouldn't be awarded legal status, amazing how the rest of the "will never develop" world expect that when they do t reciprocate it, Yemen does t award citizenship to jordanians born there and vice versa.. We should always have immigrants. But immigrants that will be proud of this country and adopt it's tradition, language and respect it's laws.

حسن أحمد عمر     January 6, 2011 7:55 AM
اشكرك على هذا المقال الجميل الذى أسعدنى وعشت معه لحظات ممتعة .

TRUTH   US is going bankrupt   January 6, 2011 9:19 AM
The reason for the recent stand against illeagal immigration is simple..the nation is going bankrupt..no more funds for non taxpayers!

عادل جارحى   لبنان أنقى وأجمل   January 7, 2011 5:53 AM
أنها لازالت أجمل وأنقى من أكبر مدن العالم , هذه القرية الصغيرة فى لبنان التى رحل منها عم حبيب وعم يوسف الزغبى , أجمل وأنقى فى الخلق والتراحم والتعاطف والقربى والبساطة , كلها مبادىء الحضارة والتحضر الإنسانى وهذا أهم وأعظم شىء أكتسبوه وحملوه معهم من قرى لبنان الأصيل الجميل الأنقى وكل عام وأنتم بخير.

مهاجر عربي   شكراً للدكتور جيمس   January 7, 2011 6:26 AM
شكراً للدكتور جيمس الزغبي على هذا المقال الرائع ولي ذكرة لي قصص المهاجرين والموقف المعادي من بعض العنصرين والحاقدين واذكر منهم المختل عقلياُ مايكل سافج الذي يذيع برامجه من خلال الراديو ليلاَ وكيف ينتقص من المهاجرين وخاصة المسلمين وحدقه الدفين عليهم وعلى كل شيء عربي وهو في الاصل كان من ابوين مهاجرين نازيين ويقولها وبي كل صلافة .. وكأنه هو وحده الذي يحب هذا البلد ويخلص له من دون الغير ... امريكا بلد الفرص واحترام الغير بلد الامان بلد من لا بلد له وانا كمهاجر عربي اقدم شكري وامتناني لي هذا البد واهله لي احتضانهم لي واعطائي فرصة عمل ومنحهم لي الجنسية لو طلبتها من دول المسلمين لما منحوني اياها شكراً امريكا وحفظها الله من كل شر ومكروه







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز