Hyde Park Writer since:
27 October 2009



كاتب عربي من الأردن حامل للجنسية الأمريكية

محرر موقع قضايا عربية
www.arabissues.com

عن مصطفى محمود ... لو كنتَ راقصة لسارت في جنازتك الزعامات ولنعتك القصور

سار الفقراء بجنازة الدكتور مصطفى محمود وتناسته الدولة والهيئات الدبلوماسية


رضي الله عن الصحابي الجليل سعد بن معاذ الأنصاري ، هذا الصحابي حينما مات من أثر جرح أصيب به في معركة فاصلة بين نبي الرحمة وأعداء البشرية حينذاك، هذا الصحابي حينما مات خفّت جنازته على أكف الصحابة رضوان الله عليهم، فادعى المنافقون أنها خفّت بسبب موقفه من بني قريظة وحكمه عليهم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم له مثنياً على حكمه "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع" .

هاجمه المنافقون لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه: إن الملائكة تحمله ، أو كما قال عليه السلام... وبقي سعد في صدر تاريخنا المجيد سعداً الصحابي الجليل ، وظل قمره بازغاً لم تنله الغيوم والغمامات بشيء من سوادها ، ورحل المنافقون عن الدنيا كالجيف نشم رائحتهم النتنة ونستذكر دسائسهم وخبثهم ... هيهات هيهات أن يطال الثرى الثريا...

الدكتور والعالم الجليل مصطفى محمود وجنازته التي حفتها مصر وزفها فقراؤها وعلماؤها من تلامذة الدكتور ومحبيه تكاد تحيي في النفس ذات الصورة التي ظهرت بوفاة سعد بن معاذ رضي الله عنه.

فكما وقف سعد أمام قومه يوم أن أسلم هاتفاً بهم وهو السيد المهاب : "كلام رجالكم ونسائكم علي حرام إن لم تتبعوا هذا الدين" فما كان من قومه إلا أن تبعوه لم يتخلف منهم أحد ، ومضى رضي الله عنه يحمل راية الأنصار مبايعاً رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر قائلاً ": فوالذي بعثك بالحق نبياً لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك" . ثم بنى - رضي الله عنه - في بدر عريشاً للنبي صلى الله عليه وسلم ليشرف منه على المعركة ، وقام على باب العريش شاهراً سيفه دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم".

الدكتور مصطفى محمود سار على درب سعد ، قاد لواء العلماء دفاعاً عن الإسلام وفاءً وولاءً في زمن عز فيه العلماء الأوفياء ، حمل الراية في وجه الملحدين والمنكرين لذات الله سبحانه ، وقدم لهم الحجة والبينة بروية وهدوء لا يكونان إلا لعالم جمع الحقيقة في قلبه بذرة خير ، فنمت البذرة وكبرت ، ثم صارت شجرة تفرّعت أغصانها وآتت أكلها بإذن ربها ، وها نحن نرى هذه الثمار سهلة القطف طيبة المذاق اليوم بفضل الله ثم بفضل هذا العالم الجليل.

"والسابقون السابقون" ، نحسبه ولا نتألى على الله منهم ، سبق الكثيرين فاحتل موقعه دون أن يزاحم أحداً ودون أن ينقلب على أي من العلماء ، تماماً كالعظماء ، تبقى أماكنهم خالية في انتظارهم ، لا يجرؤ أحد على شغلها وملء فراغها إلا هم... نعم كان موقع الدكتور مصطفى محمود ينتظره ، وما كان ليشغله غيره ، ولن يجرؤ على شغل مكانه سواه من أقرانه ... لهذا فقد رحل وأخلى موقعه بجسده، لكنه أبقاه مملوءاً بغزارة نتاجه العلمي، وبروحه الشفافة، وآثاره التي لا تمحوها عوامل ومتغيرات الزمن.

لقد شيع المصريون والعرب والمسلمون ، من علماء ، وفقراء ، ومحبين ، شيعوا جميعهم عالماً جليلاً كما نحسبه ولا نزكيه على الله، وتخلفت عن جنازته الهيئات الرسمية المصرية والعربية ، تخلفت لأن العالم الجليل ليس في أجندة الساسة، وموته لا يعني لهم شيئاً ، تخلفت الهيئات الرسمية والسفارات العربية ولم تظهر للعالم صورة الحزن برحيل أحد علماء أمتنا وأحد أبرزهم ، نسي أو تناسى هؤلاء أن قيمة الأمم بقيمة علمائها ، وبمكانتهم .

نعم ، هو شخص ، وفرد ، لكنه كان بفعل أمة دفاعاً عن ديننا العظيم ، أفلا يستحق أن تشيعه الأمة بأسرها ؟ ألا يستحق أن تسير في جنازته كل أطياف المجتمع ؟!! ألا يستحق هذا العالم أن تنعيه السفارات العربية والإسلامية ، وأن يتبع جنازته الزعماء كما ينبغي له ولمثله من العلماء الأجلاء عند الأمم التي تحترم ذاتها؟!!

مؤسف أن تتخلف هذه الهيئات عن مثل هذا الموقف ، فوجودهم لن يزيده شرفاً ، فقد شرفه الله بالعلم ، وحضورهم لن يرفع مكانته عند الله ، فالله يختص من عباده من يشاء ونسأله أن يكون عالمنا الجليل ممن اختصهم بالرفعة عنده، إنما هي حقوق العباد على العباد ، وحقوق المميزين من أبناء أمتنا على الساسة والقادة ، لكن يبدو أن التميز المشهود له في عالم الزعماء والساسة لا يتعدى تميز بائعات الهوى ، فلو كانت الجنازة لإحدى "فنانات" هذا العصر ، لهتف لها الزعماء ، وندبوا خسارتهم وأعطوها لقب شهيدة ، ولافتقدوا بفقدها جندياً من جنود الوطن المخلصين ، فهذا هو الحال اليوم وهذه هي الحقيقة المرة التي نراها في المؤسسة السياسية العربية.

كما بايع سعد بالأمس نبي الأمة بايعه عالمنا الجليل في هذا العصر وبطريقة تتلاءم والزمن الذي يعيش فيه، وكما نصب سعد عريشاً لرسول الله في بدر ووقف على بابه يحميه ، بنى الدكتور مصطفى محمود عريشاً للإسلام في القرن العشرين ووقف على بابه يحميه ويدافع عنه . فما أشبه صورة اليوم بالأمس ، وما أروعها من صورة تظهر شفافية الروح وانسجامها بين حماة الدين في ذاك الجيل وهذا الجيل، بذات القدر الذي تعري فيه صورة النفاق والمنافقين.

لا بأس عليك أيها العالم الجليل، فالذين يعرفون حقك فيهم جاءوك بما في قلوبهم من محبة ووفاء ، لم يأتوك مجاملين ، ولا حباً بصورة يلونها الإعلام كيف يشاء ، لم يأتوك إلا ليتضرعوا إلى الله سبحانه أن يتقبلك بين المقربين ، من رسل وشهداء وأولياء، فمكانتك في الدنيا عالماً مجاهداً برأيك وعلمك وفكرك تؤهلك لتلك المكانة، ويبقى الدعاء والتضرع إلى الله أن يقبلك ، وأن يتقبل منك، وها قد جاءك اليوم محبوك من الفقراء والعلماء وتلاميذك ليشهدوا لك بين يدي الله ، وما كان الله ليردهم سبحانه ، ولا يخيب الله عباده إن قصدوه مخلصين.

مكانتك تشهد عليها كتبك وحلقاتك المتلفزة التي لم تكن لهواً وسكراً وعربدة ، بل كانت في الله ولله علماً وفكراً وحقائق تبطل بها آراء المرجفين وتبين زيف أهوائهم ، كلها تشهد ونحن نشهد أنك قد بلغت الأمانة ، وندعو لك أن يتقبلك الله ويتقبل منك ... فقد عرفناك وشهدنا لك بما علمنا ، ولا نتألى على الله ، ونسأله لك القبول ... آمين ...



(224629) 1
قوموا أنظروا كيف تسير الجبال
على عثمان
لقد عانى الدكتور مصطفى محمود من إهمال الدولة وتجاهلها الكامل وما ذلك بمنفصم عن تجاهلها لكل ما هو حق فتلك ثلة من السياسيين قد ركبت موجة إسرائيل وانفصمت عن أمتها الإسلاميه وقضاياها منذ زمن بعيد..ولكنها أيام يداولها الله بين الناس،وغداً يعود الدكتور مصطفى ويعود علمه وتعود إشاراته و تعود أفكاره حية تمشى بين الناس... بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق .. لا يحتاج موكب تشييعه المهيب لأى قامات قصيرة وهمم ساقطة تدنس من جلال الموقف أو تجد لها مكاناً بين بهاء الملائك الذين شيعوه .. الى جنان رضوان يا فريد علماء عصره
November 2, 2009 2:12 AM


(224631) 2
بارك الله فيكم
ahmad
جزاك الله كل الخير و اسئل الله عز وجل ان يتقبل الدكتور بواسع رحمته ويحشره مع الانبياء والصديقين
November 2, 2009 2:48 AM


(224655) 3
رحم الله العالم الجليل
نورة
رحم الله فقيد الامة الاسلامية الدكتور مصطفى محمود وجزاه الله كل الخير هن الاسلام والمسلمين وتقبله الله مع المقربين اللهم امين
November 2, 2009 5:13 AM


(224682) 4
انا لله وانا اليه راجعون
شحاته علي
اخي جزاك الله كل الخير على هذه الكلمات.
رحم الله فقيدناوفقيد الامة الاسلامية الدكتور مصطفى محمود وجزاه الله عنا كل خير ن وتقبله الله مع المقربين اللهم امين امين امين
November 2, 2009 12:27 PM


(224687) 5
تحيه الى روح الفقيد
ابواحمد
نعم العظماء لا تنعاهم الحكومات دلك انها لاتهتم بهم احياء فكيف اذا ماتوا اللهم اغفر للفقيد الذي يفتقده محبيه من المطحونين مثله لكن هناك حيث تلتقي الارواح الزكيه تكون السعاده
اعظم الله لكم الاجر
الفاتحه
November 2, 2009 12:55 PM


(224693) 6
good
alex
it is realy the best funreal for this man must god love him so no one from evil and devils the hobcroets come to be in his funreal
November 2, 2009 1:40 PM


(224695) 7
لم يكن منهم
عبده اللواح
جنازة عالم جليل ليست بمنتدى للأنجاس
هل رأيت ذبابا فوق الورود
موارد الأنجاس بارات وراقصات وأوكار التامر على الأمة
ومصطفى محمود لم يكن يوما منهم
فلا غرابة ان غابوا عن جنازته
November 2, 2009 1:52 PM


(224702) 8
الله يرحمك
احمد
للأسف, هذه أول مرة أسمع عنه, زهذا يعود إلى ضعف الإعلام الإسلامي والعربي الذي جعلني أحفظ إسم "عمرو ذياب" وإسم "روبي" على إسم هذا المفكّر العظيم.
November 2, 2009 2:51 PM


(224711) 9
amen
syady said
Alla krnows how much i loved him,god bless you doctor mostafa
November 2, 2009 4:10 PM


(224724) 10
A HERO
basem
صاحب العلم و المعرفه
صاحب القلم و الروايه
هو بالتأكيد في الجنه وللجنة درجات
درجة العلماء إن شاء الله

هذا هو مصطفى محمود

ترك لنا محيطاً من العلوم
أقسم بربي إنه ما قصّر
November 2, 2009 6:59 PM


(224736) 11
شكرا لكم مروركم
صلاح المومني
شكرا لكم أعزائي مروركم بالمقالة

رحم الله الدكتور مصطفى محمود وجعله من أهل الجنة .. آمين
November 2, 2009 9:10 PM


(224738) 12
رحم الله فقيدنا
أبو مخلص
قبل ثلاثة عقود قرأت كتاب (حوار مع صديقي الملحد) ومنها تعرفت على د.مصطفى محمود وتأثرت كثيرا بأسلوبه وطريقة محاورته الرزينة..نسال العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته و يسكنه فسيح جناته

أما عدم حضور حكوميين ورسميين الى جنازته ..فأعتقد أنها من أكرام الله لهذا العالم الجليل
November 2, 2009 10:39 PM


(224744) 13
فلسطين
خالد
عندما من الله عز وجل علي بسلوك درب الهداية والعودة لمنهاج الحق كان لكتابات الدكتور مصطفى محمود رحمه الله أثرا بالغا في هذه الصحوة ولا زالت مكتبتي المتواضعة تتشرف بالعديد من كتبه فأسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجزيه عنا كل الجزاء
November 3, 2009 1:59 AM


(224757) 14

عقله الاصبع
حاشا لله يا أخي أن يكون اشخاصا كمثل الذين ذكرت أن ينعوا أو يسيروا في جنازته....
أنت يا أخي شبهت الثرى للثريا!!!
رحمه الله و جمعه بسيد الخلق سيدنا محمدز
November 3, 2009 5:14 AM


(224769) 15
ان لله وان اليه راجعون
ابسكندر
هذه هى الطامة
تجاهل كل ماهو نفيس
والاهتمام بكل ماهو ردىء
د/مصطفى محمود رحمه الله
المشير ابوغزالة رحمه الله
الشخ الشعراوى الذى لانسمع عنه الان
وكثيرين من الرجال الذين لاتواليهم الدولة اى اهتمام
فقط نهتم بما هو رىء
الفنانة والرقاصة
حسبناالله ونعم الوكيل
November 3, 2009 8:51 AM


(224814) 16
لو انه ......
سيد الحلو
لو انه صافح بيريز او هاجم النقاب او ادان العمليات الاستشهادية لكانت له جنازه رسمية .تكفى الرجل سمة التواضع . اسال الله ان يرحمه .
November 4, 2009 4:39 AM


(224821) 17
god bless him
mahmoud
i remember him when i was young, my dad use to waach his program, i remember how rich the information that he use to give us.
November 4, 2009 6:08 AM


(224823) 18
When I was a kid
Salah
I remember when I was a kid in Amman, specially on Fridays where the Jordanian TV used to broadcast his program (The Science and The Faith)and every single person in my family used to sit and listen to beautiful words and the comments and how he was able to connect between the existance and revolution of science and between the Existance of Allah, and he is the only creator, words that will only come out from a mouth of person full of faith,....May Allah reward the best of your deeds and accept you Dr Mustafa Mahmoud...ameen
November 4, 2009 7:42 AM


(224825) 19
الى أخي باسم صاحب الرد 10
مسلم من الكويت
انتبه أخي الحبيب...ليس من عقيدة أهل السنة والجماعة الشهادة لميّت بالجنة أو النار...نرجو الجنة للمُحسن ونخاف على المُسيء من النار....اللهم ارحم عبدك مصطفى محمود وأسكنه الفردوس الأعلى برحمتك يا أرحم الراحمين .
November 4, 2009 9:39 AM


(225524) 20
!!
Mahmoud
When I was ateenager,I had read some of his books then I became to infatuate his style,his writings,his way of thinking!he was my guide whom I loved.Mustafa Mahmoud is the last sun in our life which faded....!
November 11, 2009 3:31 PM


(225576) 21
لما اذرفنا الدمع
MOUSA YACOBE
والله لوحضر اى من هؤلاء الممغضوب عليهم من هؤلاء الساسة هذه الجنازة المهيبة الطاهرة لشككنا فى طهر هذا المخلص لربه ولنفسه ولدينه وتلاميذه. والحمد لله ان ارادت مشيئة المولى عز وجل ان تفوح ريح المساكين والعلماء العطرة فى هذا الموكب الطاهر . خير له من ان تنتنه ريح هؤلاء الاحقاد . هكذا عاش الرجل كالنخيل عن الاحقاد مرتفعا فرمى المسلين جميعا باحسن الثمر .... طبت حيا وميتا ياعالمنا الجليل واورثنا الله منك خير خلف لخير سلف
November 12, 2009 1:03 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز