سذاجات العرب و خيانات زعمائهم
هناك من قال أنّ العرب لم يفوّتوا فرصة لتفويت فرصة . و التفسير البسيط لتلك المقولة البسيطة أنّ قضيّة فلسطين منذ بروزها كمشكلة, لدى انهيار الامبراطوريّة العثمانيّة سنة 1917م و حلول الحكم البريطاني محلّها على شكل انتداب باذن "عصبة الامم " صيف 1922, تضاعفت ثمّ تأزّمت ثمّ تفاقمت ثمّ أصبحت – كما يبدو على الأقلّ – معضلة يستعصي حلّها .
لسنا نجهل اندلاع العنف المسلّح بين العرب واليهود في فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني , ثمّ اصدار الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة قرارها رقم 181 في 29 نوفمبر/تشرين الثاني,1947م و الّذي قضى بتقسيم فلسطين الى دولتين : عربيّة , و يهوديّة . لقد كان ذاك القرار, في نظر الكثيرين,فرصة للعرب عامّة, والفلسطينييّن خاصّة, لكي يتمسّك لفلسطينيّون ببعض أرض فلسطين ليتمكّنوا من تأسيس دولتهم على أرض فلسطين دون الحاجة لخوض حرب ولا استعمال العنف المسلّح, و مع ذلك فوّت العرب تلك الفرصة ... !
نعرف تماما أنّ العرب رفضوا قرار التقسيم ( انطلاقا من ايمانهم أنّ فلسطين كانت كلّها طيلة الوقت عربيّة مائة بالمائة) بينما قبله اليهود
( لكون اليهود حينها لا يملكون في فلسطين بطريقة شرعيّة بل أنّ قرار التقسيم لسنة 1947م أعطى شرعيّة الملكيّة اليهوديّة مثلما أعطى اليهود شرعيّة انشاء دولة لهم في فلسطين ) .
و بعدها حدث ما حدث من حرب فلسطين الّتي شاركت فيها جيوش بعض الدول العربيّة ضدّ المقاتلين اليهود , و ما تمّ خلال تلك الحرب من تنفيذ خيانات كبيرة على أيدي بعض الزعامات العربيّة حينها ( و كان على رأسها "عبد اللّه الاوّل" أمير شرقيّ الاردنّ الّذي التقى مرارا اليهوديّة
" غولدا مايرسون " ( "غولدا مئير" فيما بعد ) وهي متنكّرة بزيّ امرأة بدويّة عند ملتقى نهر اليرموك بنهر الاردنّ على ذمّة شخصيّات عربيّة و مصادر موثوق بها كان منها كتاب " حرب يوم الغفران " للرئيس الراحل لدولة اسرائيل "حاييم هرتسوق "( طبعة عبريّة و أخرى باللّغة الانجليزيّة).
و رغم الاطاحة بالنظام الملكي في مصر على أيدي زمرة من الضبّاط العسكرييّن سنة 1952م و بروز جمال عبد الناصر كأوّل زعيم عربيّ منذ نكبة فلسطين يطرد الاستعمار البريطاني من بلده و يدعم سائر العرب في كفاحهم ضدّ الاستعمار الفرنسي في الجزائر والبريطاني في اقليم ظفار في عمان و " الاحتلال " الصهيوني في فلسطين , و رغم توجّه عبد الناصر للمعسكر الشيوعي للحصول على السلاح الحديث الناجع من أجل الخروج من دائرة احتكار الغرب للسلاح , و رغم بنائه قوّات مسلّحة مصريّة حديثة برّا و جوّا و بحرا مزوّدة بسلاح سوفياتي ناجع و فعّال فانّ عبد الناصر قالها علنا في أحد خطاباته أنّه لم يكن لديه خطّة لتحرير فلسطين و أنّ كلّ من يقول لنا أنّه يملك هكذا خطّة أنّما يكون يخدعنا (" يضحك علينا") . و ليتنا حينها أخذناه مأخذ الجدّ , لكنّنا فضّلنا و آثرنا أن نستمرّ في خداع انفسنا عن طريق التمسّك بشخص جمال عبد الناصر الّذي أجاد اللعب بعواطفنا و التأثير على وجداننا لدرجة أنّنا لم نفكّر حتّى ولو للحظة واحدة في استعمال عقولنا ولا في اللجوء الى العقلانيّة , بل تركنا ذاك الرجل, عبد الناصر, يسحرنا و يجذبنا و يحببّ نفوسنا اليه بسبب ما كان يتمتّع به ممّا يسمّونه ب " خصائص الشخصيّة, أو سحر الشخصيّة"
charisma
و نسينا أو تناسينا عمدا المثل القائل أنّ زينة الانسان هي عقله !
رغم هزيمة العرب في حرب فلسطين 1948م فقد ظلّ العرب يحتفظون بأجزاء منها. بقيت الضفّة الغربيّة والقدس الشرقيّة مع البلدة القديمة تحت سيطرة الاردنييّن بينما ظلّ قطاع غزّة تحت سيطرة الجيش المصري. و بالتأكيد نعي تماما أنّ عشرات الآلاف من الفلسطينييّن تركوا بيوتهم و أراضيهم في تلك الحرب امّا خوفا من تعرّضهم لمجازر جماعيّة قد يرتكبها اليهود بحقّهم و امّا بسبب حثّ و تحريض الزعامات العربيّة, عن طريق محطّات الاذاعة, للفلسطينييّن بمغادرة بيوتهم مؤقّتا ريثما تنتهي الجيوش العربيّة من القضاء على " العصابات المسلّحة الصهيونيّة " ... و ذاك خلق مشكلة اللآجئين الفلسطينييّن في الدول العربيّة المجاورة ( الاردن, سوريا, لبنان ) بالاضافة الى انتشار مخيّمات اللآجئين في الضفّة الغربيّة و قطاع غزّة .
و لم يكتف جمال عبد الناصر بخداعنا نحن الفلسطينييّن بل تمادى و أوقع نفسه في الخداع الذاتي عندما توهّم أنّ مناورته العسكريّة السياسيّة في شهر مايو/أيّار 1967م عندما حشد جيشه في صحراء سيناء و أغلق "مضيق تيران" في وجه الملاحة الاسرائيليّة ستكون كافية لبثّ الرعب في الدولة اليهوديّة و لفتح مجال المفاوضات أمام عبد الناصر لكي يحاول ايجاد أو استنباط حلّ لقضيّة فلسطين على أساس العودة الى قرار التقسيم لسنة 1947م ... ! لكنّه بسذاجته و عدم خبرته و لأعتماده على ضبّاط عسكرييّن غير أكفّاء كانوا تحت امرة قائد مدمن الحشيش و كذلك زير النساء عبد الحكيم عامر وقع فريسة سهلة للمخطّط الامريكي الاسرائيلي عندما باغتته اسرائيل بشن الحرب في الخامس من يونيو/حزيرن , 1967م , تلك الحرب الّتي انتهت بتدمير القوّات المسلّحة المصريّة و بضياع البقيّة الباقية من فلسطين بالاضافة الى هضبة الجولان السوريّة و صحراء سيناء المصريّة !و هكذا لم يفوّت العرب فرصة لتفويت فرصة ( بمعنى أنّه كان من الافضل للعرب حينها عدم اثارة التحدّي العسكري ضدّ اسرائيل بل الاستمرار في التمسّك بما احتفظوا به من أراض فلسطينيّة لدى انتهاء حرب فلسطين 1948م-1949م ) !
و ها نحن لا نزال في حالة حرب مأساويّة مع اسرائيل و فيما بيننا أيضا مرّة أخرى و لكن منذ سنة 1967م و حتّى هذه اللحظة , سنة 2009م( 42 سنة و نيّف )... !
و لكم أن تعدّوا و تحصوا كم خسرنا من عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني و سائر العرب نتيجة مناورة عبد الناصر الفاشلة الّتى جلبت علينا الكوارث تلو الكوارث !
هل من حلّ معقول ألآن ؟
أنور السادات , خليفة عبد الناصر, كان واقعيّا أكثر بكثير من سلفه. فلدى نزول الهزيمة بالعرب في حرب حزيران 1967م أوفدت الحكومة المصريّة الكثير من الدبلوماسييّن المصرييّن الى شتّى دول العالم الثالث و دول أوروبة الغربيّة و أوقيانوسيا في محاولة من مصر لتبيان ما ترتّب عليه
" العدوان الاسرائيلي الغاشم" من تفاقم مشكلة اللآجئين الفلسطينييّن و استيلاء اسرائيل على الاراضي العربيّة بالقوّة المسلّحة , و عادت تلك الوفود الدبلوماسيّة المصريّة الى القاهرة لتبلّغ عبد الناصر أنّ حكومات كلّ الدول الّتي زاروها انّما أعطتهم بطريقة أو بأخرى نفس الجواب و نفس الموقف الّذي تلخّص كما يلي :
" دولة اسرائيل تمّ ايجادها لكي تبقى " !
و في عهد أنور السادات أوفدت مصر مبعوثيها الدبلوماسييّن الى نفس الدول في نفس بقاع الكرة الارضيّة و لكن لشرح و توضيح موقف مصر الجديد من الصراع العربي الاسرائيلي ,ذاك الموقف الّذي تلخّص فيما يلي : " انّ جمهوريّة مصر العربيّة أصبحت مستعدّة ألآن لقبول الامر الواقع ( بمعنى أنّ دولة اسرائيل أصبحت أمرا واقعا لا مفرّ منه ) بقدر ما أصبحت مصر مستعدّة مبدئيّا لايجاد حلّ نهائي للصراع العربي الاسرائيلي شريطة موافقة اسرائيل على الالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي للأمم المتّحدة والّتي تقضي بانسحاب اسرائيل من الاراضي العربيّة الّتي احتلّتها في حرب 1967م ... " . و لم يكن أنور السادات يتجرّأ في الكشف للفلسطينييّن و لسائر العرب حقيقة نواياه منذ البداية بل لجأ الى خداعنا بالشعارات الزائفة المضللّة بقوله مرارا و تكرارا أنّه ينوي شنّ الحرب على اسرائيل من اجل تحرير الاراضي العربيّة المحتلّة . و بدأت الامور تنكشف على حقيقتها عندما شنّ أنور السادات حرب أوكتوبر 1973م, بالاشتراك مع سوريا , و اكتفى بتحرير عشرة كيلومترات شرقيّ قناة السويس , ثمّ قبل وقف اطلاق النار في أواخر شهر أوكتوبر / تشرين أوّل, 1973م و شرع في المفاوضات مع أمريكا أوّلا, ثم زار اسرائيل علنا في أواخر 1977م حيث ألقى خطابا في البرلمان الاسرائيلي , و اخيرا لجأ الى أمريكا لتشاركه في مفاوضات " كامب دافيد " مع اسرائيل حتّى توصّل الى حلّ منفرد مع الدولة اليهوديّة في آذار 1979م قامت بموجبه اسرائيل بارجاع صحراء سيناء على مراحل الى مصر مقابل انهاء مصر حالة الحرب مع اسرائيل و عقد اتّفاقيّة سلام معها ... !
و تركتنا " الشقيقة الكبرى مصر " نلعق جراحنا و تصتكّ اسناننا و نقف شاعرين بالقهر والظلم , عاجزين عن فعل شيء يذكر ضدّ ما ارتكبه أنور السادات من أعمال بدت في نظرنا خيانات كبرى ما بعدها خيانات ... !
و من أجل قول الحقيقة فقط فقد تقدّمت بعض الدول من حين الى آخر بمشاريع مختلفة من أجل حلّ قضيّة فلسطين و انهاء حالة الحرب المزمنة و بدء العيش بسلام لأجيال و أجيال , و لكن كلّها رفضها امّا الفلسطينيّون أو اسرائيل نفسها.
لقد سبق و أن أشار عليّ بعض المعلّقين الاتيان بحل أو حلول من طرفي بدلا من الاكتفاء بانتقاد موقف المنظّمات الفلسطينيّة أو السلطة الفلسطينيّة.و ها انا أتجرأ و أكشف بهذا ما لديّ من مشروع لحلّ قضيّة فلسطين , وهو حلّ يرتكز لدرجة كبيرة على الحقائق و كذلك الامر الواقع ... ! و رغم أنّني أتوّقع الكثير من الانتقادات الساخرة واللاذعة والتهكّميّة الاّ أنّني لن أتردّد في الجهر علنا بالخّطة الّتي أراها ملائمة و مناسبة و واقعيّة و معقولة و منصفة الى حدّ كبير و بعيد أيضا ... !
سلام عادل و حلّ نهائي ؟
استنادا الى الحقائق و ألامر والواقع , و نتيجة النظر بموضوعيّة و عقلانيّة الى الوضع الراهن, بعيدا عن التأثّر بالعواطف الملتهبة والمشاعر المتأجّجة, و مع تجاهل أو تناسي الشعور بالانتقام و كذلك الاحساس بالألم والمرارة والحقد والضغينة فانّني بهذا آتي لكم بمشروع حلّ نهائي لقضيّة فلسطين :
1) الهدف الاسمى والنهائي للمدى البعيد هو تحقيق سلام عادل شامل يضمن الاستقرار , وألامن , والرخاء لكلّ الاطراف المعنيّة .
2) موافقة كافّة الاطراف الفلسطينيّة على القبول بانشاء دولة فلسطينيّة على معظم أراضي ما يعرف باسم " الضفّة الغربيّة و قطاع غزّة " من أجل الحصول على الاعتراف الدولي بشرعيّة الهويّة القوميّة للشعب الفلسطيني , مع اجراء ما يلزم من تعديلات في رسم الحدود بشكل يغاير ما كانت عليه قبل حرب حزيران 1967م .
3) انهاء حالة الحرب مع دولة اسرائيل و وقف كلّ الاعمال والنشاطات العدائيّة بين الطرفين بما فيها العنف المسلّح .
4) الاقرار مبدئيّا بحقّ وجود و بقاء دولة اسرائيل ضمن حدودها من سنة 1949م الى الخامس من حزيران 1967م , و ضمان أمنها و سلامتها و حقّها في العيش بطمأنينة بدون خوف أو تهديد أو وعيد ( و لكن ليس هناك ما يلزمنا بالاعتراف باسرائيل كدولة يهوديّة لأنّ ذلك لا يعنينا نحن بل يعنيها هي فقط ) .
5) لدى موافقة الفلسطينييّن والعرب و اسرائيل و المجتمع الدولي على اقامة دولة فلسطينيّة لا بدّ من الاشتراط مسبقا بكلّ وضوح و جلاء أن تمتنع هكذا دولة فلسطينيّة من أن يكون لها قوّات مسلّحة و أسلحة ثقيلة , بل عليها أن تكتفي ببناء قوّات شرطة و قوّات أمن من اجل الحفاظ على القانون والنظام على أن تتعهّد الدول الخمس الكبرى دائمة العضويّة في مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتّحدة بالتزام الدولة الفلسطينيّة بهذا , مع تواجد وانتشار قوّات الامم المتّحدة في نقاط مراقبة على طول الحدود بين دولة فلسطين و دولة اسرائيل لمدد زمنيّة متتابعة بموافقة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي مسبقا و ذلك من أجل حفظ السلام و منع كلا الطرفين من محاولة التوغّل في أراضي الطرف الآخر لأغراض غير سلميّة أو بطريقة غير مشروعة أو غير قانونيّة.
6) فيما يخصّ اللآجئين الفلسطينييّن كما تمّ تعريفهم و تحديدهم من وكالة غوث و تشغيل اللآجئين الفلسطينييّن
UNRWA
فانّه لا بدّ من حلّ مشكلتهم عن سبيل تعويضهم ماليّا و توطينهم في دول تقبل ب و تقدر على استيعابهم ( بلاد شاسعة مثل كندا, استراليا, البرازيل, الارجنتين, منغوليا, و سيبريا في روسيا , الخ ... ) . و للدولة الفلسطينيّة الفتيّة كامل الحقّ في سنّ "قانون العودة" الخاصّ بها و بكلّ الفلسطينييّن أينما وجدوا. كما تعمل الدولة الفلسطينيّة الفتيّة على السماح لهم بحمل الجنسيّة المزدوجة ( جنسيّة الدولة الّتي يستوطنون فيها, وجنسيّة الدولة الفلسطينيّة في آن واحد ) .
7) لدى الخوض في شأن مدينة القدس لا بدّ من الموافقة على منح هذه المدينة وضع خاص و فريد حيث أنّ أتباع الديانات التوحيديّة تطالب بها كجزء من حقّها .
(أ) ضمان حقّ حريّة العبور من و الى " ألاماكن المقدّسة " و " اماكن العبادة " في مدينة القدس بما في ذلك البلدة القديمة .
(ب) من وجهة النظر السياسيّة فانّ الفلسطينييّن العرب, المسلمين والمسيحييّن, و كذلك الاسرائيلييّن اليهود يمكنهم أن يكون لهم مجالس سياسيّة و/أو اداريّة لتسيير أمورهم في قطاعات القدس الّتي تخصّص لهم .
(ج) مقرّ الحكومة للفلسطينييّن العرب, والاسرائيلييّن اليهود يتمّ تشييده في مكان لا يقلّ عن عشرة كيلومترات بعيدا عن مدينة القدس باعتبار أنّ " القدس " هي مدينة مقدّسة لها هيبتها واعتبارها و حرمتها أكثر ممّا هي عاصمة سياسيّة أو مقرّ للمباني الحكوميّة .
أليس الوقت ملائما لكي يتسلّم أولي الألباب و ذوي العقول الراجحة الذكيّة الحكيمة زمام الامور لكي يتمكن الفلسطينيّون والاسرائيليّون و سائر العرب من تدشين عهد السلام الشامل العادل و انهاء حالة الحرب والعداء والكراهية و فتح صفحة جديدة للتعايش والتسامح ؟
لا بدّ من تذكير ذوي النفوذ و جماعات القوّة الفلسطينيّة أنّ من يكون في وضع المغلوب لا يمكنه فرض شروط صعبة و مطالب مستحيلة على خصمه الّذي له الكفّة الراجحة خاصّة في حالة الحرب و العنف المسلّح . بل استعمال العقل هو ألاولى في لعب دوره من أجل حلّ هكذا قضيّة مستعصية . و لنا في التاريخ أمثلة كثيرة على ذلك: فلدى انهزام المانيا النازيّة سنة 1945م عملت الدول المنتصرة في الحرب على تعديل الحدود و اعادة رسمها و تهجير عشرات الآلآف من السكّان الاصلييّن من موطنهم الاصلي و اعادة توطينهم في بقاع أخرى ( شعب ألماني, شعب بولندي, شعب روماني, ألخ... ) فلماذا يكون الشعب الفلسطيني أمرا شاذا عن بقيّة الشعوب ؟
لقد انهزمت اليابان تماما سنة 1945م و خسرت كلّ ما كانت تسيطر عليه من أراضي في كوريا, والصين الكبيرة, و سيبريا, و تمّ منعها من بناء قوّات مسلّحة كبيرة و منعها من حيازة السلاح النووي, و مع ذلك فقد استطاعت اليابان النهوض بنفسها من جديد و اعادة بناء ذاتها كعملاق صناعي غزت بضائعه ألاسواق العالميّة . فلماذا يكون الشعب الفلسطيني امرا شاذا عن بقيّة الشعوب ؟
كفانا ثمّ كفانا ... !