د. محمد توفيق المنصوري
al-mansourimt@hotmail.com
Blog Contributor since:
08 November 2007

كاتب كندي من اصل عربي من اليمن حاصل على درجة الدكتوراه في مجال الاقتصاد والعلوم الزراعية له ابحاث عديدة متخصصة في مجاله نشرت في مجلات عربية وعالمية باللغة العربية والانجليزية والبولندية

 More articles 


Arab Times Blogs
لمن له كرامة وإرادة... مظاهرات وماذا بعد؟

لست ضد المظاهرات المعبرة عن الغضب ولكني ضد استخدامها لمآرب أخرى حيث اصبحت المظاهرات سهلة المنال ليس فقط للمعبرين عن آرائهم او تضامنهم مع  او ضد فكرة ما، فالمظاهرات أصبحت الرد الوحيد لامتصاص غضب الشعوب برغم جعلها احيانا صعبة المنال  في الأقطار العربية الممزقة.

فهي سلاح عنقودي وانشطاري فمن يريد أن يوهم نفسه بأنه قدم شيئا ما او من يريد أن يظهر في الوسط الاعلامي فعليه بتنظيم مظاهرة. 

جرائم الصهيونية كثيرة ومتكررة ولن تصد الا اذا صحا البشر من غيبوتهم او سباتهم العميق. وعلى العرب أن لا يزايدوا في مظاهراتهم أو يتنكروا من ورائها لإخفاء جبن وعجز القادة والجيش والشعب، فما اسهل المظاهرات.

انظروا الى صور المؤمنين  من اليهود أو غيرهم وشعاراتهم سترون أنهم مع حقوق الشعب الفلسطيني رغم الخلاف في المعتقد او الجنس  أو المأرب او الخ. سترون قوة المعنى والهدف.

ولكن هل التصريحات والمظاهرات والمؤتمرات والندوات أوجدت حلا عمليا؟ لا بالطبع.
هل ردود العرب والمسلمين في محلها وقوتها؟  لا، فالكل يتظاهر في العلن وفي العقل الباطن اشياء واشياء! وهل للعربي والمسلم او غيرهما من ابناء البشر في المشرق العربي رد فعل كرد الآخر؟

لذا اري أن يصاحب الصراخ والمظاهرات مشروع مؤسسي يتبناه المثقفون والكوادر، على سبيل المثال المحاميون، بالعمل مع مختصين في المجالات الاخري لتقديم مجرمي الحرب الى محاكمة جرائم الحرب والابادة الجماعية، وليعملوا مع المحامين العالميين، وكذلك على بقية البشر أن يتكاتفوا ويتكافلوا ويلتحموا لمواجهة العدوان وأن يستعيدوا ثقتهم بأنفسهم، فالمجرم دائما جبان وذليل ودولته أوهن من نسيج العنكبوت. أن أترحم وأدعو لن تقبل دعائي وترحمي الحكومات العربية والمنظمات الدولية والدول الاوروببة المخترقة اقتصاديا وسياسيا وامنيا. وما حك جلدي مثل ظفري .

 فيا غساسنة ويا آل نعمان: لا تخطفوا الصينيين والألمان.

دعوهم وذلك الشعب يعيشون بسلام وامان .

ففلسطين لن تعود بخناجركم الحادة . 

أو أغاني الفنان .

أو بخطب المتدينين الداعين لقتل الاخوة البشرية والجيران بعد كل آذان، أو باستغفارهم لربهم حين يرون اثنين يتقاتلان .

أو حتى بالمظاهرات امام مقرات كوفي عنان والتى تنظم بأوامر من ظل السلطان من أجل حراسة قصره والبستان .

فالديك ينادي قبائلكم: بترك الثأر وسيرة القطط والفئران.

وأن تعلنوا يوم غفران لتنجوا بأنفسكم من عذاب الرحمان . 

وبالوطن من الطوفان .

ولتتركوا ليالي زمان وكان ويا ما كان لكي تنتقلوا الى عصر الإنسان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز