د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
أنقذونا من الهوان يابني عثمان

في غمرة الهوان العربي وغمرة وانغمار الدموع حزنا وأسى على ماآل اليه حال المعذبين في غزة وماآل اليه حالنا قي عالم العربان  من ذل وعجز وتآمر وخذلان

عالم تحول الى مجرد قطعان مكبلة بأصفاد من الذل والاستعباد تجعل الجموع تزأر وتنوح وتذرف الدموع عجزا و صمتا وأسى على هكذا حال ولعل مايقوم به بعض الأخوة من المسلمين العجم اغاثة لحالنا العدم هو مايثلج صدرنا ويبعث بصيصا من أمل في عالم عربي قد انقسم وانفصل وتشرذم وكأنه قد أصيب بالسحر أو عملوا له عمل ولعل تحرك وانتفاضة الأخوة في تركيا شعبا وحكومة وما أثبتوه من صدق قلبا وقالبا هو أحد الأمثلة التي أعادت بنا الذاكرة الى أيام عهدهم ومجدهم أدام الله عزهم وأصلهم وفصلهم بني عثمان  ودولتهم المجيدة العلية دولت علية عثمانية

Devlet-i Âliye-yi Osmâniyye

سقا الله أيام خلافتهم العتيدة وضمهم ولو بالقوة لشراذم العربان والدفاع عنهم وعن دينهم وكراماتهم والدفاع عن القدس والمقدسات ضد ماكان يحاك من مؤامرات كان أشدها وأكثرها شراسة وغدرا ماسمي ظلما وعدوانا بالثورة العربية الكبرى والتي حولت أمتنا ولافخر الى البقرة العربية الكبرى

لن أدخل في تفاصيل لماذا وكيف ولعل وحيثما  لكن أفضل مايقال اليوم بأن أحفاد بني عثمان قد بدأت عافيتهم وصحتهم وعنفوانهم تدب في العروق مجددا فلا نامت أعين الجبناء وأنوه هنا وانصافا للحقيقة  الى الفصل في حالنا العربي مابين الموقف الرسمي المخجل والمبكي والمدمي وبين الموقف الشعبي  تحاشيا لظلم كل شريف عبر ولو بدمعة أو دعاء من القلب لهؤلاء المعذبين والمحاصرين في غزة الجريحة

ولعل في مظاهرات اسطنبول الأخيرة النابعة من القلب والتي عبر فيها هؤلاء الأشاوس والأخيار من قلب العلمانية التركية أنهم مسلمون أولا وأن مايرونه من عجز لابد وأن ينتهي يوما ولابد من تصحيح لمسار وسيرة فاسدة قد فاحت رائحتها وطفحت تماما كما تطفح مجاري الفساد القديم الجديد والمتجدد في عالم الأعراب عالم الغرابة والاستغراب والذي أضعف مايمكن وصفه بالتالي في بلاد الأعراب لادهشة ولا استغراب عندما يصرح رئيس الوزراء التركي الطيب رجب طيب أوردوغان بصفته كانسان قبل أن يكون رئيسا للوزراء في بلاده بأن اسرائيل ستغرق في دموع ودماء أطفال غزة بينما يعجز متصرفوا العربان قشة لفة عن تحريك اصبع أو سبابة ولا حتى كم بقرة حلابة أو حتى مجرد الوقوف أو الانجعاء والارتكاء دقيقة صمت حدادا على أرواح تلك الجموع البشرية التي تقدم قرابينا في عالم القهر والعهر العربي

بينما ينسحب أكثر من 200 برلماني تركي من ماكان يسمى بلجنة الصداقة التركية الاسرائيلية ويتم التهديد بوقف أي تعامل مع اسرائيل مازالت متصرفيات أو مايسمى بحكومات الأعراب وخاصة من لها علاقات مع اسرائيل ترتعش لمجرد التفكير باستدعاء سفيرها أو طرد الاسرائيلي من على أراضيها بل تقوم قوائم وحوافر ودعائم أي برلمان عربي يقوم به البرلمانيون  أو يحاولون طلب قطع العلاقات مع اسرائيل لأنها وخير اللهم اجعلو خير خطوطا حمراء وبكسر الهاء

عجز الأعراب حتى على مجرد اللقاء أو الانجعاء والاسترخاء تحت مظلة مايسمى ظلما وعدوانا بجامعة -جانحة- الدول العربية والتي تعجز حتى على لملمة مستحقاتها من المتأخرين والمطنشين عن دفعها من الدول الأعضاء وتعجز عن جمع متصرفي الأعراب حتى على صحن فول في حال من العجز والخمول والخبول العربي لم تشهد له أمتنا مثيلا منذ الاطاحة بخلافة بني عثمان وللعلم كان العثمانيون يسمون القدس والأماكن المقدسة والمطهرة بألفاظ وعبارات الاحترام واللباقة كالقول قدس شريف وشام شريف على سبيل المثال لا الحصر وغيرها من احترام للمقدسات والتي قد تحولت ولافخر في عهدنا الميمون الى مدنسات تحاط بها الكازينوهات والخمارات والمحششات وتحول اسم ذلك اللفظ الشريف اليوم الى ابتلاع للمقدسات والخيرات بشكل منمق وظريف عالناعم والخفيف  بعدما أشبعوا البلاد والعباد نهبا وتنظيف

رحم الله أيامهم أيام الضبط والانضباط  ومنه اشتق كلمة الظابطة وكلمة ظابط-ضابط- المستخدمة لحد اللحظة في جيوشنا وأجهزتنا الأمنية والقمعية العربية والتي تضبط وتحصي أنفاس الكبير والصغير والمقمط بالسرير بينما في العهد العثماني كانت لضبط كل اخلال بأمن الدولة العليا  والعلية حقا وحقيقة في مقامها العالي في اسطنبول وكل مايهدد حدودها واستقرارها من مؤامرات تخاط وتحاك من قبل جحافل الديدان في بلاد العربان وعليه كان مألوفا نصب المشانق والخوازيق وقصف الديدان بالمنجنيق حفاظا على كرامات تم هدرها واهدارها حلالا زلالا في أسواق العار والنخاسة العربية

هذا الضبط العثماني من قبل دولت علية عثمانية تحول الى شرذمة وشقاق وتفرق ونفاق وغدر تعجز أكثر المجلدات تفصيلا وتحليلا عن سبر محتوياته بل وحتى على فهم نواياه وخباياه

ولعل صولان وجولان أسراب من ديدان المخابرات العربية الرسمية وغير الرسمية والمحلية الصنع في غزة قبيل العدوان عليها والتي كانت تنقل وعلى مدار الساعة تبرعا أو سمعا وطاعة المعلومات عن تحرك وتجمعات وامكانيات المقاومة الاسلامية الى اسرائيل لهي أضعف الايمان عن الغدر العربي بأبشع أشكاله ولعل تطمينات وتطنيشات أنظمة الكازينوهات والخمارات لقادة حماس بأن اسرائيل قد حلفت وبكسر الهاء أنها لن تقتحم غزة هو دليل على هكذا تآمرأكبر من أن يبلع وأصغر من أن يقسم بل أكثر من ذلك واستذكارا ومقارنة  وحتى استنكارا لماوصلنا اليه من هوان أدهش المترنح والحشاش والسكران نتساءل  وعلى مبدا السؤال لغير الله مذلة

لماذا -وبأل التعريف مع كمشة من علامات استفهام وحتى استبهام- سمحوا بتحول الدول المجاورة لاسرائيل تحديدا بل وحتى الدول التي تمثل تاريخيا الحضارة والتاريخ العربي أي بلاد الرافدين والشام وحوض النيل من ملكيات الى جمهوريات منيلة بستين ألف نيلة حسب المصطلح المصري ان كانت سترجع وبقدرة قادر ولو بعد حين  بشكل منمق وملفق الى ملكيات بشكلها الجمهوري المترنح  الجهوري

يعرف الكبير والصغير والمقمط بالسرير بأن النظام الجمهوري في عالمنا العربي قد ثبت فشله الذريع لأنه سيتحول وبقدرة قادر الى ملكية وبالتالي فاختلافا عن الأنظمة الملكية فان الصراع في مايسمى بالجمهوريات  صراعان

1-صراع على قمة الهرم الحاكم بين الحاكم المصمود كالعود في عين الحسود والحاشية المحيطة به وهو صراع ضار لايعرف الا سبحانه شدته وضراوته والذي ينتهي بأغلب الحالات بتوريث الحكم والبلاد قشة لفة لوريث المتصرف الشرعي مهما كثر الكلام والهمس والغمز واللعي

2-صراع ضار لتحصيل الأرزاق ولقمة العيش في ماتبقى من فتات لأن الصراع الأول على سدة وكرسي الحكم يحجب ويصرف النظر عن أية نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية  وعلمية حقيقية بل أسراب خطط ومشاريع تنتهي سريعا في متاهات الدروج والبلاليع

بل أكثر من ذلك فان أطنان الحقائب المحملة بالدولارات والدنانير وتالدراهم والخيرات ناهيك عن صناديق الآثارات والتحف التاريخية النادرة المسافرة والعابرة والتي تنفتح لها كل المعابر بمافيها معبر رفح  خروجا الى ملاذات آمنة وساكنة وكامنة تخلد أصحابها من سياسيي آخر زمان في بلاد العربان والذين قد تحول أغلبهم في عصر الانحطاط والهوان الى جباة للأموال عبر بيع الشعارات والأمنيات باتباع سياسات النصب والاحتيال

1-سياسي من فئة أبو شنطة -شنطة- كلمة تركية تعني الحقيبة وهي تضم مقتنيات وثروات السياسي مع كم مؤامرة ومصيبة وهي تطبق على سياسيي الصنف الأول فئة الخمس نجوم يعني 5 مليون دولار فمافوق من عرق جبينه وكد يمينه بعد امتصاص عرق العباد من غير ميعاد

2-سياسي من فئة أبو بقجة ومخاطة وهو سياسي من فئة ثانية أي ثلاث نجوم وهنا تتأرجح الثروات المنهوبة والمضبوبة مابين النصف مليون الى خمس مليون دولار

3-سياسي من فئة أبو شحاطة أو نجمة واحدة فقط لاغير ويتراوح ماتم قنصه ورصه في عهده الميمون مابين الربع الى نصف مليون دولار

ولعل ماسبق تقديري بحت وأغلب هؤلاء يتجولون ويتفتلون اما شخصيا أو بالنيابة بحقائب مكتظة بأموال بيع الشعارات والأوطان والكرامات ولعل من سخريات القدر أنه بينما يتضور أهل غزة جوعا وقصفا ودمارا ويغلق معبر رفح  فان هناك ماخفي وطفح من حقائب جاهزة ومنتفخة بأموال وخيرات وآثارات تعبر جميع المعابر والمنافذ عالواقف والقاعد بشكل دائم وصاعد

ولعل بعضها يعاني صعوبات في الحركة والبركة كما قد حصل لبعض من سياسيي النظام العراق السابق ليس لثقل حملها بل لأن هناك تعميما من الحكومة الحالية بالأرقام التسلسلية للدولارات وبأوصاف الآثارات المشفوطة من البنك والمتحف العراقي  والتي تتم مقايضتها بعد خصومات تضاهي أسعار التخفيضات الموسمية على مبدأ اثنين بواحد والله بالخير ياصامد

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

هذه هي بعض من حقائق مايجري في عالم الفساد العربي والذي تم ويتم فيه كما ذكرنا بيع أسرار وأخبار حماس وغيرها الى اسرائيل اما تبرعا وعلى مبدأ بدنا خدمة أو بقشرة بصلة أو رجل نملة أو جناح نحلة ولكل تسعيرته حسب مزاد  وبازار العار والهوان في مدارس العربان وكان ياماكان

 ولعل مايلي أضعف الايمان وصفا للحال

ماكل ذات أربع دابة...................................ولابنصفها نصنع الانسانا

تأبى الدواب ان اجتمعن تفرقا................وينشد منافقونا الفرقة والهوانا

برؤوس تدعي الأمانة منهجا..................وتبيع الكرامات ببخسها أثمانا

رؤوس ان دقت بكعب الحذاء....................شكا الحذاء الظلم والعدوانا

 

رحم الله أيامكم يابني عثمان ولن نقول لو بل سنقول لعل لنا في أحفادكم من عثمانيي اليوم  أمل كبير في غد ومستقبل أفضل لكم ولنا جميعا آمين يارب العالمين هذا والله أعلم

 وأهدي مايلي عرفانا وامتنانا للشعب التركي الطيب  ولحكيمه رجب طيب أوردغان وعذرا من كل شريف وأمين في هذه الأمة

 

سقا الله أيامكم

أيام الرجولة

ورمز الفحولة

يابني عثمان

 

 كنتم لنا أدبا

عجما وعربا

كنتم العنوان

 

صارت بلاد الشقاق

والغدر والنفاق

بلاد العربان

 

تساق فيها الجموع

بين محظور وممنوع

تسير كالقطعان

 

تداس فيها الكرامات

وتزخر سجونا ومعتقلات

هي أمة الهوان

 

والأعراب تبكي عزها

بعد طعنها وغدرها

بخلافة العز والعنفوان

 

ماكانت القدس لتركع

ولافلسطين لتبلع

أيام خلافة السلطان

 

وماكانت لتعمر الجيوب

بالخير المنهوب

وقوت الجوعان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز