Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
أقوال مأسورة ساخرة من قلب ينبض بحب مصر- 14-

ضابط أمن الدولة : سلام عليكم

محمود الفقي: وعليكم السلام، مين معايا؟

ضابط أمن الدولة: إحنا أمن الدولة

محمود الفقي: والله؟ أمن الدولة ولا الأمن الغذائي (كنت أظنه صديقا يمزح معي فما أكثرهم)

ضابط أمن الدولة: انت هتهرج احنا أمن الدولة

وعندما تيقنت أنهم فعلا كذلك: تحت أمرك

ضابط أمن الدولة: عايزين بياناتك كلها وعنوانك

محمود الفقي: اتفضل..........

ضابط أمن الدولة: اسم مراتك ايه؟

محمود الفقي: نعم؟ انت هتستعبط ايه اسم مراتك دي أنا عندي استعداد أقتلك ولا إنك تجيب سيرتها بس، ومهما كنت أمن دولة ولا غيره

ضابط أمن الدولة: يعني إيه؟

محمود الفقي: يعني اللي سمعته وإذا كنت ضابط أمن دولة فأنا لا أخاف إلا الله ومستعد أواجهك وأعاقبك.

ضابط أمن الدولة: طب ماشي أنا لو عايز أجيبك هجيبك...تجيلي الليلة الساعة 9 مكتبي وهتشوف أنا هعمل فيك إيه

محمود الفقي: أجيلك مجيلكش ليه بس قبلها هكون عند اللواء محمد طلبة مدير مديرية أمن الدقهلية أكتب فيك بلاغ وأقوله على ما كل ما قلته

يبدأ ضابط أمن الدولة في التلطف والاعتذار ولكن السؤال: إذا كان هذا هو حالنا فلم نلق باللائمة على الغرب وعلى الخونة أوليس أنا أول من يخوننا...عجبي!

 

 

في قطاعات وشرائح كثيرة من الشعب المصري يظهر جليا حب الظهور والاستعراض والسبيل إلى كشف هذا هين. أمشي في شوارعنا أجد كل الصيدليات مذيلة بحرف الدال قبل اسم الصيدلاني وهذا دجل يعتمد على أن الناس ليسوا منتبهين. بطاقات تعريف الشخصية مكتوب عليها لخريجي العلوم: كيميائي ومحاسب لخريجي التجارة بل والغريب أن كل طلاب الفرقة الأولى في كلية الطب تتمعر وجوههم إذا أخطأت مرة ولم تنادهم بلقب: دكتور...ما هذا...الكل يريد أن يتدكتر..يا عالم لو بالشهادات تتقدم الأمم فعلى استعداد أن أذهب إلى رومانيا كما يقول فوزي – وعندي حالات أعرفها – لأشتري لكم الكثير من شهادات الماجستير والدكتوراه وتحضرني كلمة بليغة لمفكرنا الإسلامي الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري حيث يقول: دعنا ننتهي من هاتين اللعينتين – يقصد الماجستير والدكتوراه – فالإبداع الحقيقي إنما يأتي بعدهما.

 

مذيعة قابلت اتنين مساطيل سألت الأول بتحب مصر قال لها: طبعا مش أمي! سألت التاني طب وانت بتحب مصر قالها: طبعا مش أم صاحبي!

 

ولأجل خاطر أخي وحبيبي في الله وصديقي العزيزززززززززززززززز الشاعر الفلسطيني المبدع زياد السلوداي (مش عارف إيه الحكاية دي : كل الحبايب متجمعين في فلسطين د. أسامة فوزي والشاعران المبدعان د. أحمد حسن المقدسي و زياد السلوداي وأبو عمر الفلسطيني: تحيا فلسطين) وأنا وانت والحبايب كلهم وإيييييييييييييه خاصة وأنه طلب مني الحديث عن التوك توك وهو مركبة عجيبة بين البيسكلتة والسيارة أقول:

بيقولك: ظبطوا توكتوكين بيرضعوا من عربية نقل!

بيقولك ضبطوا توكتوك يحاول إثارة الشغب بين التكاتك محرضا إياهم على إيجاد وصف لهم لأنهم رقصوا على السلم لا حصلوا بيسكلتة بعجلتين ولا سيارة بأربع عجلات!

 

 

قيل للإمام علي : كيف صرت تصرع الأبطال؟ قال: لأني كنت أقاتل الرجل فأظن – بمعنى أتيقن – أني قاتله ويظن هو أني قاتله فأكون أنا ونفسه عليه.....الله الله الله يا سلام!

 

هيا الآن أبكيكم يا قرائي الكرام بعد أن أضحكتكم:

 

بعدما مات أبي – عليه سحائب الرحمة والرضوان – ضاق بنا الحال وصرنا لا نجد الطعام وكثيرا ما بتنا بطوننا خاوية نتقطع من الجوع إلا من زيارات قليلة من جماعة الإخوان المسلمين الذين كانوا يكفلون الأيتام – أنا لست من الإخوان لكني لن أنكر جميلهم علي – ولما مات أبي يبدو أن الناس قد نسونا لأنهم كانوا يزورون أبي بينما كان طريح الفراش – ظل أبي مريضا لخمس سنوات كاملة بدون حتى أن يستطيع دخول الحمام إلا فيما ندر عافانا الله وإياكم ورحمه الله – ولذا فقد كنت مرغما على الخروج وأنا بعد صغير في الإعدادية أسافر في البلاد البعيدة باحثا عن عمل بعدما ظهرت صوري في الجرائد وكتبوا عني بعدما كرمت لفوزي بالمركز الأول على جمهورية مصر العربية في تفسير القرآن. حطت رحالي في أحد المصايف حيث الثراء الفاحش والفقر المدقع وساقني قدري لأحد المخابز التي رأيت فيها أياما أسأل الله أن تكون هي أحلك أيام حياتي وأصعبها فإني ما أطيق حتى تذكرها. كنت أعمل أكثر من 24 ساعة وكنت أتناول في الفطور والغداء رغيفين مع قليل من حبات الطعمية وكوبا من الشاي ولا أتعشى لشهور طويلة. كنت أحمل على ظهري أجولة الدقيق وأسير حافياً مهانا ذليلاً بقميص مقطوع وبنطال قصير وكثيرا ما كنت أتعرض للضرب المبرح والشتائم من صاحب الفرن. وفي إحدى الليالي:

أنهيت عملي في الوردية بعدما عملت يومين متواصلين، وسقطت مغشيا علي حيث كنت أنام على الأرض في جو كزمهرير الشتاء. ناداني صاحب العمل وضربني وأجبرني على مواصلة العمل ولما قلت له أرجوك أنا لا أقوى على الوقوف ضربني بشدة وانتهزت فرصة انشغاله في العمل ولذت بالفرار.......

كان الجو زمهريرا سيما وأني أعاني من الروماتيزم وأجري حافيا على الأسفلت, أخذت أجري وأجري حتى وصلت الشاطيء حيث الظلام الدامس.....

كانت بطني تصرخ من الجوع وكنت لا أقوى على الوقوف ولا أدري ما الذي جعلني أجري بقوة هكذا......

أردت النوم لكني جوعان.....

بحثت عن طعام لم أجد أخذت أسير كثيرا إلى أن وصلت إلى قرب أحد المطاعم حيث صفائح القمامة قريبة منه...

غافلت الناس واختبأت في صندوق كبير للقمامة أفتش فيه عن لقيمات صغيرة مع قطط كانت تتصارع مع بعضها لكنها لم تضق بي ربما لأنها رثت لحالي....

كنت محظوظا فقد وجدت القليل من الأرز وبقايا سمك مشوي....

أكلت كثيرا ولا أدري طعم ولا رائحة ما أكلته....

المهم أني شبعت وحمدت الله تعالى لأن من ظلمني هم الناس لا الله جل جلاله......

ذهبت قرب الشاطيء، وكنت محظوظا أيضاً، فقد وجدت الكثير من مراكب الصيد التي اختبأت وراء أحدها اتقاء لبرد البحر، ونمت بعدما أدفأت وجنتاي دموعي.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز