توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
هل الأماني ممكنة

أقيمت الأفراح والليالي الملاح بمناسبة فوز الشعب ‏الفلسطيني بالسوبر السياسي والذي أقيم في مكة قبل ‏أيام برعاية سعودية ..!!‏وتبادل أخيرا أبطال التنفيذية وفرسان حرس الرئاسة ‏القبلات ليأخذ أطفالنا استراحة مستحقة بعد معاناة وخوف ‏وطخ ودم وقرف أزلي ..!! ‏


وأنا شخصيا أمسك الخشب وأشعل البخور كل صباح لطرد ‏عيون الحسد وأتمنى على الله ولا يكثر عليه أن يطول ‏شهر العسل بين مشعل وعباس وبين دحلان  وهنية ‏ويتطور الحب بينهم إلى درجة الوله والتدله كما حدث بين ‏قيس وليلى أو بين عروة بن حزام وعفراء ومن ثم نعيش ‏في  ظلهم الظليل و سعيهم العليل إلى ما شاء الله.‏
ولكن يا أيها الأحباب عودتنا الأيام أن الأماني غير الواقع ‏


فهاهي صاحبة الصون والعفاف أمريكا المتحدثة الرسمية ‏باسم إسرائيل ترفض الاتفاق وترفع عصا الشقاق وترفض ‏أي حكومة وحدة وطنية ترى فيها خلقة هنية..حتى ولو ‏لبس الدشداشة السعودية!!وبالتالي فقد  رفعت الآنسة ‏رايس للفلسطينيين الكارت الأحمر وقالت صراحة للجميع ‏ودن مواربة أو مجاملة "هيلا هوب " وضربت كرسيا في ‏الكلوب وأعلنت صراحة أو مواربة استمرار الحصار . ومن ‏يعول على نزاهة الرباعية الدولية سيكتشف متأخرا ‏للأسف أن العربة يقودها الحمار!!‏


لو ابتعدنا قليلا عن البيت الأبيض ودخلنا مع قليل من ‏التحليل الموضوعي البيت الفلسطيني لوجدنا أن الحكومة ‏الجديدة رغم اسمها الجميل ستولد برأسين كما قال ‏التومرجي الغضبان عبد الباري عطوان : رأس فتحاوي ربما ‏تتعامل معه أمريكا وأوروبا وإسرائيل  ورأس حمساوي ‏ستتعامل معه إيران وسوريا وقطر واليمن والسودان  لان ‏اتفاق مكة ربما قرب بين الأيدي والأحضان وبذر ‏الابتسامات أمام الكاميرات ولكنه لم يقرب بين الرؤى ‏والاستراتيجيات فما عند حماس يختلف في الطعم ‏والنكهة  عما عند فتح والعكس صحيح!!‏


أنا لن أصدق مع كل الاحترام للمتفائلين والورديين  أن نرى ‏يوما انصهار فتح وحماس في قالب سياسي واحد اللهم ‏إذا استيقظنا في الغد لنري هنية يتمنطق بحزام دحلان ‏ورأينا في وجه عباس لحية مشعل..!!‏
ولن أصدق أيضا أن يكون لدينا متسع من الوقت لكي ‏تتحمس فتح أو تتفتح حماس!!‏


ولو سألني سائل عن القادم لقلت صراحة إني متشائل ‏لأني أحس أنه لا تزال بين الهدوء والعاصفة قشرة رقيقة ‏وأن النار قد تندلع في دقيقة إن لم يتفق الحكماء على ‏قرار هام وينفذوه بقلب ورب ألا وهو وضع السلاح ‏والمسلحين على اختلاف أنواعهم وتسمياتهم تحت ‏سلطة واحدة وقيادة واحدة..!!‏
كما وأن على حماس أن تقتنع بترك أمور التعامل مع ‏الفرنجة إلى فتح لربما تفك الحصار بينما هي تتولى ‏معالجة أمر الرعية دون عكننة !!‏


وأتمنى من كل قلبي إلا نحتاج إلى مكة مرة أخرى ..حتى ‏ولو تنازلنا مؤقتا عن أحلامنا وعن نصف الرغيف مقابل ‏الإحساس فقط بالأمن والأمان فهما في الشارع لا ‏يعادلهما شيء وطالما أن الإخوان اقتسموا الكعكة ‏وارتضى كل منهم بنصيبه فنحن في أسعد حال بغض ‏النظر عن زهد الجهاد وحرد الشعبية..!! ‏
بقي أن نصلي صلاة مودع  لكي يحفظ الله شعبنا من كل ‏سوء وننتظر ما تأتي به الأخبار بأمل وحذر فلا نسرف في ‏الأماني ولا نغالي في التشاؤم ،والله مع الصابرين .  ‏







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز