د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
المنمق والمرموق في سيرة المطحون والمسحوق

استرجعت ثم استعرضت وخير اللهم اجعلو خير حادثا طريفا عندما مرت بنا الطائرة من علو شاهق فوق أحد البلاد العربية بحيث أخفى معالم البلاد والعباد فسألني أحد المقربين من الاخوة العرب بأنه لايرى شيئا من النافذة فقلت له مازحا ألم يخبروك أن الانسان العربي مسحوق فأجابني بمزاح مضاد هل هو تايد أم برسيل  المهم والحاصل أنه تمضي الأيام بسرعة الأحلام لكن الحال هو الحال في بلاد الصعب والمحال حيث تمضي السنين حطة ايدك الله يزيدك وتيتي تيتي متل مارحتي متل ماجيتي فلاحريات قد حصلت ولا حقوق قد استرجعت وانما زاد الطين بله والطبخة حلة  بحيث أننا في الماضي ماكنا نرى أو نسمع ليس نقصا في حواسنا أو ادراكنا بل لأنه لم تكن وسائل الاعلام والاتصالات متاحة ومباحة كما هي عليه اليوم

وتحاشيا لأن نلقي اللوم وعلى الدوام والدوم على الغرب الذي جعل من مشاعرنا وأحاسيسنا وكراماتنا تتمرجح وتسير على الطريق الصعب بعد تفتيق الجروح والقروح مطرح ماتروح ياحبيب القلب والروح ولعل من مآسي القدر والزمان في انساننا العربي المخفي والمنفي والمطعوج والمحني من زمان أمام حيتان هذا الزمان والذي دخل وبامتنان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان

 أنه حتى المعاناة في بلادنا أصبحت لها طقوسها ومناهجها ومسالكها لاستخدامها للاستهلاك المحلي والعالمي هذا ان سقط الانسان العربي تحت نيران العدا لكن ان سقط هذا المعتر والمنتوف تحت نيران الطغيان في بلاده فلاعينا رأت ولا عينا تشوف ولعل شرشحة الانسان العربي حقوقيا ومدنيا واجتماعيا واقتصاديا وحصاره ومحاصرته في بلاده والتي يرغب قاطنيها أن يكونوا من تاركيها وفاركيها ومشمعي الخيط  وفاريها ليس كرها فيها لكن مارأوه وعانوه وسمعوه وابتلعوه لتجعل الصحيح معتوه وتجعل الجموع تترنح وتتوه

تكفي العاهات النفسية والجسمانية العديدة والمديدة والتي يعاني منها مئات آلاف من عانوا من الاعتقال والتعذيب والتعليب بل وحتى من التحقوا بالخدمة في الجيوش حيث تم تحرير فلسطين منذ مئات السنين عبر شرشحتهم ودعس كراماتهم وآهاتهم وتعددت مآسيهم وويلاتهم ولأن الكبت والحقد والفاقة تولد حقدا مضادا يتم فشفشته وتنفيسه على رقاب العباد من ضعفاء البلاد  وهؤلاء يلاحقون بحقدهم وكبتهم وذلهم ماملكت أيديهم من نساء وغلمان وأولاد بحيث تصبح حركات فش الخلق وتنفيس الأحقاد تمشي في مسيرة الآكل والمأكول والفاعس والمفعوس والداعس والمدعوس وتبقى الضلالة في النفوس حتى ولو علقوا لها ألف منارة وفانوس

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي فان الاحتقان لدى مساكين العربان لتعجز عن وصفها مجلدات الانس والجان من مؤرخي هذا الزمان وكان ياماكان ولعل استخدام المسكنات والمسكرات والمحششات والمهدئات وحتى مؤسسات حشش وافترش وشيش وطنش تعش تنتعش لم تجد نفعا أو حتى نقعا كبيرا في اصلاح الحال فازدادت حالات الهبلان والهذيان حتى لترى أن عدد الذين يكلمون أنفسهم وحتى من يصارعون الهواء وينطقون بالهراء ويحلفون وبكسر الهاء بأنهم قد جاوروا القديسين والصالحين قد ازداد عددهم بكثرة في عالمنا العربي خاصة بعد الانهيارات الاقتصادية الأخيرة بحيث من نجا منهم من الجلطات والخثرات فانه وأضعف الايمان قد يصاب بوشة ترافقها حالات من الدهشة ناهيك عن الهذيان والهيمان وكان ياماكان

لعل الحقيقة ومايرافقها من أن هذا الشعب أقل مايقال عنه الا من رحم ربي بأنه مسحوق هو أقل مايمكن قوله وصفا للحال في أدغال عالمنا العربي الذهبي ولعل ماحصل من طفرة في مجال الاتصالات والاعلام والذي أخرج الجروح والقروح والفضائح الى الأنام وأطار من أعين الملايين النوم والمنام هو اظهار وبتكبير لماكان غائبا عن كل سميع وبصير تماما كما ترى المشهد وديعا وساكنا ان رأيته من علو كبير كما في الطائرة أو من الفضاء لأن الاقتراب سيريك العجب العجاب وسيريك الضحايا والذئاب وكيف تتحول الحقوق والكرامات الى شيش كباب ومايعجز عن وصفه المؤرخون والكتاب

ولعل في مايلي وصفا للحال هذا والله أعلم

أما كفاك

أيا أيها العربي أماكفاك..............أن كبلوا فاك وقفاك

وألقوا بك وبالشرائع..................من الباب والشباك

وجعلوك ضالا ومستضلا.........مابين المصائد والشراك

تقفز مترنحا مذعورا.................مابين ألغام وأشواك

ماعدت تعرف الهدى................من الشرك والاشراك

لاحرية لك مقيدا...................ولامخرج كائنا أوفكاك

مابين أنياب الضواري...........وأضراس الذل والأفكاك

الا اذا لذت بالفرار.................مخلفا الوطن والأملاك

ساعيا في مناكبها...............هاربا مماأصابك وابتلاك

يامن ذقت المر علقما.............وعرفت الموت والهلاك

يامن أصموك بوعودهم..........وطمروك بالآمال والعلاك

 فصرت كالعجينة مطيعا.............وديعا لمن آذلك وعاداك

بل أصبحت مخدرا نائما...........مستنعما بهوان من آذاك

 وصرت تهوى الطغاة.............وترمي في عشقهم الشباك

والكل يخشى يوما.....................تزيل الغبار عن يداك

وتصحوا من السبات..................وتلفظ المنافق والأفاك

وتختفي الحيتان والضواري.....ومطاردة الرغيف والانهاك

وينمحي التلوي كالأفاعي..............والتملق والزيك زاك

فاستجب يارب للمتضرعين..........والمساكين تقصد علاك

لأن البلاء أصاب العباد.............اصابة الحيتان للأسماك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز