د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
المدرك البصير في فنون النطق والتعبير

يطالعنا كما يفاجئنا ويذهلنا البعض حتى نسقط مغشيا علينا مابين ذهول وضحك وقهقهة وسهسكة عند  سماع وخير اللهم اجعلو خير بعضا من مذيعي ومراسلي وكالات الأنباء العربية والمتمترسين خلف ميكروفونات وشاشات بعض من الفضائيات الحشاشات والتي يتحفوننا بها اضافة للمواد المعروضة كما هو الاهتمام بأكبر مطعم ومعلف تم ادخاله غينيس في المعالف عالنايم والواقف والمبلول والناشف في العاصمة السورية  مثلا والتي أصبحت عاصفة في فتح وافتتاح المعالف بينما يترنح حوالي نصف عدد سكان البلاد تحت خط الفقر والنقر

أو قصة أطول برج في العالم مناطحا السحاب والطيور وأمهات قويق أو منافسة الحيتان والأسماك والديدان في اعمار الشواطئ والخلجان وتحويل البحر الى يابسة بينما الأنام دائخة ومترنحة وناعسة

ناهيك عن عن آخر صرعات الموضة والجمال بينما  العباد تركب التوك توك والدشداشة والشاروخ والجمال

لكن الأمر وخير اللهم اجعلو خير وخير ياطير  لايقف عند تقليد العجم بابتداع الجنة من العدم والتظاهر والتفاخر والمباهرة والتباهر بأن أغلب مجتمعاتنا أو على الأقل من يقحمون أنفسهم في أصناف  المقلدين من فئة الخمس نجوم  الذين يدخلون ويمزجون العربية بالانكليزية والفرنسية والسنسكريتية والخزعبلية وهنا كل يتبع البلد المستعمر أي بالمشرمحي ان كنت في بلد عربي كان تابعا وخاضعا يوما لانكلترا فعليك لكي تصبح من نخبة القوم أن تقصف العباد بدون انذار أو ميعاد بصفوف من الكلمات الانكليزية وحشرها في الجمل العربية وكلما أمعن المتحدث بقصف ونسف المستمعين بتسونامي من الكلمات المستوردة فان الرجل يدخل في مصافي ومراتب القوم وينجو من الشرشحة واللوم

طبق الأصل والفصل يتم في البلاد التابعة والخاضعة ثقافيا للفرنسيين حيث تتم الترغلة والتغريد قديما وجديد بلغة الفرنسيين الكرام مروضي العباد والأنام

وقد يكون أكثر مايثير الدهشة هو منظر المحللين الاقتصاديين والسياسيين والمراسلين الصناديد والناطقين بلغة الضاد والذين يلفظون الأسماء والمصطلحات الغربية بنطق انكليزي أو فرنسي أو حتى باللهجة واللكنة الأمريكية في استعراضيات ان مثلت فانها تمثل أعتلى وأشرس مظاهر عقد النقص التي يمكن لبني آدم تغطيتها عبر التمنطق والتمطرق على الطريقة الغربية كما لو كان يتمنى ضمنا أن يكون في بلاد العم سام  هاربا وطافشا من بلاد الأعراب بلاد النعم والانعام

مثلا ينطقون اسم الصنديد باراك حسين أوباما ب باواك هساين أوباما يعني كلمة باراك التي تأتي من البركة يتم أمركتها أو أموكتها وخير ياطير فتتحول من بركة الى بوكة وكذلك ولاية نيو يورك الى نيو يووك وكذلك ولاية آركنساس الى اوكنسسا وعليه فان مصطلح الأعراب ان تمت أمركته يصبح أعواب والعربان يصبحون عوبان

حتى الدشداشة والشاروخ والعقال والفتاشة يجب أن تحمل اسم صنع في انكلترا أو أمريكا أو فرنسا حتى لو صنعت في الصين لكي نكون في مصافي ومراتب الأكارم والمهمين

ان هذا المظهر المؤسي والذي قد أنسى أو ينسي بعضهم بتقمصهم لصورة الغرب عبر قشوره والذي كنا لنتمنى هنا أن تكون الببغائيات في النطق والتصرف ببغائيات في التطوير والتعليم والتقنيات بدلا من تبادل الاستعراضيات والنظريات والفرضيات على مبدأ تيتي تيتي متل مارحتي متل ماجيتي

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

صحيح أن كل ممنوع مرغوب وأن حالات الفقر والنقر والعوز والعجز الفكري والاجتماعي والاقتصادي والعسكري والسياسي وكل ماهو أساسي هي من أسباب التقليد الأعمى عل وعسى أن الأسى بينتسى لكن هذا العوز  لايمكن بأي حال

تجاوزه عبر التقليد الببغائي الأعمى لقشور الحضارة الغربية

لعل في بلاد تعتز بلغاتها وثقافاتها كأمثال فييتنام والصين واليابان وماليزيا واندونيسيا وغيرها الكثير مثلا أو حتى اسرائيل التي تطبق التعليم والتعامل والمصطلحات وكل نواحي الحياة بلغة عبرية تم احياؤها وفرضها عقب قيام الدولة العبرية عام 1948

بينما نقوم بالتضحية بالثقافة واللغة العربية والتي تتم المحافظة عليها في يومنا هذا على يد المسلمين من غير العرب لأنها لغة القرآن بينما نقوم نحن باضاعتها وادخالها غينيس في طي النسيان وكان ياماكان

     ولعي أقولها وبالمشرمحي وبصراحة لأن فيها الحق والراحة أنه مهما مططنا وشططنا في الكلمات واللسان فلن نصل الى مراتب الانكليز والفرنسيين والأمريكان وسنبقى كصفوف الببغاءات والغربان تصدح أشكالا وألوان مالم نقضي على عقدة النقص والنقصان التي أصابت العربان في آخر الأزمان وكان ياماكان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز