د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
قمة الافادة في فنون التسول والشحادة

لن أتطرق بطبيعة الحال وخير اللهم اجعلو خير الى بهلوانيات وتقلبات فطاحل التسول وشحذ الهمم والعمم -أو مصطلح الشحاذة المستعمل في الشرق ويقابله مصطلح السعي في الغرب العربي- أي بالمشرمحي مصطلح شحاذ أو ساعي أو متسول هي واحد في حقيقة الأمر وتعني كل أنواع الحركات والبهلوانيات والفهلويات سعيا لاخراج الفلوس وشحذ الهمم والنفوس في طقوس يغلب عليها النصب والاحتيال والقيل والقال في مدارس تنتشر وتزدهر في عالمنا العربي في كل الأصقاع والأنحاء والبقاع

وتحاشيا للدخول في متاهات وفهلويات ومدارس النصب والاحتيال الشعبية منها أي صنع في منازلهم ومضاربهم والتي يتم فيها استخدام الأحياء والموتى من بشر ونبات وحجر في شفط وشحط الأموال من جيوب ضحاياها عالواقف والنايم وعالخشن والناعم في أصقاع وطننا العربي الغارق والعائم في معارك وملاحم النصب والاحتيال وصراع وتقلب وتقليب العباد مابين الديدان والحيتان في بلاد العربان وكان ياماكان فاننا سنتطرق خص نص لحالات وأبواب التسول الرسمية العربية ضاربين مثلاقد يكون آخرها يعني طازة بعدما فركها وأخذ اجازة

قد يكون العديدون منا قد شاهدوا منظر الطفلين الضريرين الذان كانا ينتحبان بكاءا وعويلا على أباهما الذي قضى في الغارة الأمريكية على منطقة البوكمال السورية  قد يكون مالفت نظرنا في هذا المنظر الانساني الذي يستخدم فيه الضرير من أهل الذل والتعتير هو أن أحدهم حاول رفع يد أحد الأخوين الضريرين من على وجهه أثناء بكائه لكي يري العباد والأنام عبر وسائل الاعلام أن الطفل ضرير  أو أعمى وأن الأمريكان قد أصابهم العمى بضرب الأبرياء من ذوي العاهات والأكفاء ولعل أهل مكة أدرى بشعابها وأهل سورية أدرى بكل مجازر ومذابح النظام ومعاملته للعباد معاملة الدجاج والنعام ولعل سؤالنا البسيط أمام مارأيناه من تخبط وتخبيط

أليس من العار أن ترفع يد الطفل الضرير من على وجهه والذي قاوم حركة رجل الأمن الذي كان يكرهه على رفع يده على مبدأ مابترحموا ولابتخلوا رحمة الله تنزل

أليس بالأحرى في مثل هذه الحالات احترام مشاعر بني آدم أو أبسطها في أن يكون حرا حتى في البكاء على موتاه

يعني بالمشرمحي حتى النحيب والعويل على الموتى يجب أن تكون له طقوس حتى لو كان في الأمر شرشحة للكرامات والنفوس وهذا يذكرنا وفي مشهد مماثل بعيد أحداث مدينة حماه السورية عام 1982 والتي قضى فيها أكثر من 30.000 انسان والتي دخلت كغيرها من مذابح النظام موسوعة غينيس في طي النسيان

بعد المذبحة ومحاولة لاظهار أنه لم يحدث شيء ومافي ضرر ولاحتى شوية خطر قام الأمن السوري بلملمة وحشر وسوق عدد من المواطنين كالأغنام أمام ماكان لديه من وسيلة اعلام أي التلفزيون السوري الرسمي تلفزيون الصامد والمناضل والنشمي وأمام الكاميرات صرخ أحد عناصر الأمن في الجموع والتي تسمرت واقفة أمام الكاميرابحالة ذعر وذهول لمارؤوه من حدث جلل ومهول صرخ فيهم قائلا - ابتسم ولا-

بطبيعة الحال جملة أو مقولة -ابتسم ولا- يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسرير في سوريا ومن بعدها لبنان ومخيمات النسيان أنه ان أردنا أن نظهر الأمور على أتم حال تحاشيا للقيل والقال وخشية من الفضيحة بجلاجل أو الشرشحة أمام الأجانب يجب بل لازم تكون الأمور ممكيجة  وماشية  تماما كسوق العباد كالماشيةعلى مبدأ كلو تمام قام من قام ونام من نام

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

ولعل دموية النظام الحالي المعروفة واستقوائه على البشر المعترة والمنتوفة من جهة ومن جهة استخدامهم بمافيهم ذوي العاهات من أطفال ويتامى وأرامل لغرض الهوبرات والاستعراضات الاعلامية استجداءا أو شحذا للعواطف والآلام وشفط الصدقات والحسنات من البشرية تمام كما فعل في مدينة القنيطرة والتي لم يتم فيها منذ استردادها اعمار أي  حجر ولاقطنها أي مواطن أو نفر انما تستخدم للجولات السياحية للوفود الأجنبية لاطلاعهم على مدى الدمار والذي حصل وصار من قبل اسرائيل قبيل انسحابها منذ وقت طويل ولعل الاستجداء على مرتفعات الجولان وكان ياماكان والتي لم تشهد منذ هدنة عام 1974 اطلاق أية رصاصة أو حتى مجرد نقافة أو مصاصة هو دليل أكبر من أن يبلع وأصغر من أن يقسم والله بالنوايا أعلم ولعل مانراه من مهازل من عجز مدقع ومفجع أمام الأقوى في مناورات وهوبرات الرد المناسب في الوقت المناسب  بحبث لايترك مجال للجدل أو العتب أو المعاتب  يقابلها عنتريات وطرزانيات ورامبويات شمشوم الجبار على الضعفاء والمساكين والأحرار تمام كما يحدث يوميا من اعتقالات وكمرجلات بحق مناضلي اعلان دمشق والذين كان الحكم عليهم بالسجن لسنتين ونصف الرد المناسب على الغارة الأمريكية على البوكمال في بلاد تعيش هارج ومارج المهازل عالطالع والنازل وعالواقف والمايل

وان كنا لنعبر عن أسانا بسقوط أي انسان بريء وأركز على كلمة بريء حقا وحقيقة من أبناء وطننا الغالي سواء من قبل النظام فخرالأنام مروض الدجاج والنعام أو من قبل غيره فان استنكارنا واستهجاننا لأي استعمال واستخدام لضعفاء القوم وبخاصة من ذوي العاهات منهم من اليتامى في استعراضيات التسول والاستجداء الاعلامي الرخيص في بهلوانيات وفهلويات في فنون الشحادة والاستجداء ومايرافقها من مناورات وعنتريات الاستقواء على الضعفاء في مناورات أذهلت معها المترنحين والحشاشة وجعلت من مآسينا وكراماتنا  على كل محفل ولون وشاشة

ولعل مايلي يصف الحال هذا والله أعلم

طفح الكيل

أيا أيها الحر على من تعيبا............................وحالنا اليوم يلزمه الطبيبا

لقد زاد الهوان عن الحدود..........................وأصبح الشرف وحيدا غريبا

وأضحى البشر في ضياع.........................جياعا ينادون مكارم من يجيبا

والملايين بين مشرد وتائه................................بحلم العودة بعيدا قريبا

والجلاد على الأعناق قائم أبدا...................مقيما مستحلا للبلاد ومستطيبا

فوالله سابقنا الأمم تهاويا..........................فسادا واستبدادا وتملقا عجيبا

ووالله مارأت الأنام يوما.....................الضحية تنصب الجلاد الها وحبيبا

فهنيئا لنا هكذا عار.......................................وطوبى لنا بهكذا مصيبة

نحن أبناء شآم صرنا.................................مطية الكلام غائبا ومستغيبا

وأضحى النفاق دما يسري.......................في العروق والأنفاس مستطيبا

ماذا سنقول لتلك الهياكل...................من الجوعى واليتامى ظلما وتعذيبا

أن انتظروا اليوم وغدا...............................وبعد غد زمنا طويلا رحيبا

والحال هو الحال أيها الرجال......................فلاعتب على الظالم ولارقيبا

وبينما نتأرجح شجبا واستنكارا.................يترنح الضعيف  عويلا ونحيبا

كفانا تملقا لجوقة اللئام ..................................وكفا البلاد سلبا ونهيبا

وكفى الجيش الأبي مهازلا.....................ضعفا وخوفا شحاحيطا وقباقيبا

وكفى الأعناق ضربا بالصرامي...............وكفى الأجساد السوط والقضيبا

وكفا البلاد سلبا ونهبا..........................وتكبيبل أحرارها أغلالا وكلاليبا

وكفا اليتامى طول انتظار...........................وكفى الحقائق تقلبا وتقليبا

وكفانا وجوما بتعاقب الأيام...........................وكفاك وطني شاحبا كئيبا

وكفانا الله شر اللئام ..........................وشر كل منافق مأجورا مستجيبا

وكفانا وعودا بنصر قريب..................فلن تجدي الغربان صدحا عندليبا

النصربزنود ومضرجات أياد...................واسترجاع الحق شامخا مهيبا

فلن تجدي المستبد أبدا........................الا القوة اصلاحا وحزما وتأديبا

كما لن ينفع مع الذئاب............................نفاق الثعالب تشذيبا وتهذيبا

ولن يجدي الجوقة تمرغا..............بأحضان موسكو وواشنطن وتل أبيبا

السن بالسن والبادئ أظلم .........................فكفانا كلاما ظلما وترغيبا

لأن للبلاد أحرارا كبارا..........................لايأبهون   تابعا ولاعبدا ربيبا

أهل حكمة لايرهبون الفتن...................ولا حكم الطوائف مذهبا وتذهيبا

شآم بلاد الكل لامكان فيها....................لمن يمعن بالعباد تفريقا وتغييبا

فهبوا ياحماة الديار لمجدكم.........................وأرجعوا وطنا غاليا سليبا

فلن ينفع مع الظالم أبدا.........................الحوار والدوار تزلفا وترغيبا

لأن للثعالب فنونا ومخالبا........................تنهك الضعاف مكرا وألاعيبا

ولن يزيد الصبر البلاد.....................الا الهوان مستشريا هدما وتخريبا

فأبشروا أهل الشآم بحرية...................حمراء مدادها اخاء شبابا وشيبا

لأن للبلاد رب يحميها................................مغيثا للضعيف قويا مجيبا

آن أوان الحرية ياشآم...........................وآن أوان العدل حقا وتصويبا

ولن ينفع المترنح السقوط ................ولن تنفع المواجع الأنين والتأليبا

انما هي تذكرة عل وعسى...........................لكل ذي نخوة حكيما لبيبا

فلاتمعنوا في الوطن نسيانا......................وفي الأمجاد شطبا وتشطيبا

كفانا دسا للأعناق بالرمال....................وكفانا اختباءا خندقا وسراديبا

وكفانا وقوفا على الأطلال...................ورسائل الشوق تباكيا ومكاتيبا

يامن تركتم البلاد شبابا........................وعانقتم المنفى هرما ومشيبا

أما آن رجوعكم أيها الرجال............لتعانقوا الشيبان والغلمان والشبيبا

وتمسحوا غبار السنين والضياع.................وتعيدوا الذئاب الى الزريبة

بلادنا وان جارت علينا عزيزة................فهل ينفع المحب المتيم تحبيبا

وسترجع البسمة للشفاه يوما.....................بدموع نصر تغمر الأهاديبا

وستعلو الأهازيج والزغاريد....................فرحا بعودة الحق خيرا وطيبا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز