د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
تأرجح النشامى بين أسامة وأوباما

حقيقة الأمر وخير اللهم اجعلو خير ان قمنا بتشبيه حالنا العربي بالسفينة  فان الحالة ستكون كئيبة وحزينة حتى لو طليناها بأطنان من المكياجات والزينة على مبدأ جات الحزينة تفرح مالقيت لها مطرح وخشية أن تخرج الآهات والأحزان وتفضح وتتبهدل السفينة وتتشرشح سنحاول شرح الأمور بالبسيط المبسط والمفرفح ولعل مقولة أحد مفكري هذا الزمان  بأن بلاد العربان لم تعرف عدلا من مدة طويلة أي من أيام الخليفة عمر ابن عبد العزيز

ولعل كل من حاول التيمن بعهد العدالة المذكور ذهبت محاولاته مع الطيور والنسور ولعل صفة النفاق والغدر وتبادل اللكمات والهجملات والطوش والعراضات ومارافقها من شحاحيط ونقافات كانت على مدى العصور والأزمان صفة ملاحقة وملاصقة للعربان  في كل أوان ومكان

وحتى محاولات بني عثمان اليائسة  لتغيير الحالة البائسة عبر نصب الخوازيق وقصف العربان بالمنجنيق لم تجدي نفعا ولم تستطع مع غدرهم نفعا حتى وصلنا الى عصر الثورة العربية الكبرى والتي طعن بها العربان في مقتل خلافة بني عثمان وسقطوا من بعدها  في أحضان قراصنة هذا الزمان مابين انكليز وفرنسيين وأمريكان وكان ياماكان

 المهم بعدها حصل تقسيم للبلاد والعباد الى تفرق وتشرذم عظيم ازداد عمقا بشكل مدروس ومستديم ولعل من سخريات القدر في بلاد العربان بلاد الغائب ومن حضر من بدو وحضر من موريتانيا حتى جزر القمر أن  تقلب رياح العصر ومارافقها من أمر وسحر قد أتت بما لاتشتهي سفينة العربان  فمن جهة نجد بوش وجنوده وقد شمر عن زنوده وغزا من غزا وأذى من أذى وشفط وشحط مالذ وطاب من خيرات الأعراب  ومن جهة ثانية ومن باب الترغيب والترهيب نجد ترنح السفينة العربية مابين رياح التغيير أو الحفاظ على الواقع دون تحوير وتمرير

ولعل حلة التخبط تارة في مايسمى بحرية التعبير ومارافقها من شرشحة وتعتير مابين السماح بفتح الأبواق والأفواه ومن ثم اغلاقها بعد سماع أول صرخة آه عبر تكسير الأقلام وخياطة والشفاه  فتارة نتشدق بحقوق الانسان وتارة تذوب تلك الحقوق في موسوعة غينيس في طي النسيان وحينا  نقترب من العدالة وأحيانا نرجع الى عصور الضلال والجهالة ومابين هذا وذاك تتمرجح سفينتنا العربية مابين هارج ومارج وهاربين من المآزق وباحثين  عن الحلول  والمخارج

فمن ناحية وتصويرا للأمر بنوع من الدعابة  هناك متفجرات ومفرقعات أسامة بن لادن شرقا  وتعليقات ومقالات أسامة فوزي غربا ومابين ورطة بوش وكماشة أسامة وأسامة يتأرجح ويتمرجح النشامى أملا في نجدة المبارك باراك حسين أوباما

حتى الموقع الاسرائيلي المتخصص ملفات دبكة عجز عن وصف حالة الحشكة واللبكة مع كم عود ودفة ودربكة السائدة في سفينة عالمنا العربي المترنح واللولبي والتي تفوق سفينة نبي الله نوح في تعدد الجروح والقروح

ولعل الأمل في ايجاد نوع من الأمل لانقاذ السفينة من حالة الكسل والملل بعد ما أصابها السحر وعملوا لها ألف حجاب  وعمل والتي عجزت أمامها كل محاولات فرك وحك ودعك مصباح علاء الدين السحري وآلاف المعوذات والحجابات والخرزات ولاحتى نصب كل أنواع المناسف والمعالف للأمريكان ومن لف لفهم درءا لشرهم ومكرهم وعلى مبدأ ياهلا بالضيف أدام الله خيركم وخيرهم

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

فانه وأملا في مستقبل أفضل ومشرق وأجمل فان التعلق بأوباما وغيره من المخلصين الجدد على  عكس  المحافظين الجدد لايعدو عن كونه آمالا طوالا لن تخرج عن كونها جرعات مهدئة ومسكنات طلبا للمستحيل من المعجزات

ولعل نزوح المليارات من أمريكا خوفا من اسم باراك حسين أوباما وتحويلها الى الاقتصاد الاوربي والآسيوي قد يكون من العوامل الخفية والسرية اضافة للأخرى الجلية في التدهور والتقهقر المفاجئ للاقتصاد الأمريكي المتعلق والمتحلق حول رخاء قد قسم ظهره وبكسر الهاء وبغباء المعلم بوش بعدما تحولت المخططات الى فافوش وبدأت الفضائح تطفو وتفوش

أتمنى حقا وحقيقة لشعبنا العربي ولكل شعوب العالم التقدم والازدهار وابعاد شبح الكساد والاستعباد لكن التشبث بأوهام وتحويلها الى مشاريع أحلام لن ترفع الأنام من بين الركام وتلحقهم بأعلى مقام الا اذا تحقق العدل والانصاف تمهيدا للقضاء على التخلف والعبودية والسنين العجاف

 هذا والله أعلم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز