انور مالك
anouarmalek@hotmail.fr
Blog Contributor since:
14 June 2007

كاتب وصحافي جزائري مقيم في فرنسا
موقع الكاتب على الانترنيت
www.anouarmalek.com

 More articles 


Arab Times Blogs
طوفان الجزائر: الحاجة لقنوات تصريف المسؤولين !!

   عادت الكوارث لتضرب الجزائر، كما عادت وادي ميزاب مجددا لواجهة الأحداث فتصنع مشهد الموت والدمار والدموع والأحزان، هذه المنطقة التي ظلت آمنة لم يهتز لها طرف في ظل آلة جهنمية فرضتها الحرب الأهلية، فحافظت على إستقرارها وسكونها وأمنها، وهو ما لم يروق لمصاصي الدماء وتجار الموت الذين يتفنون في الكسب المشبوه من ريع الدم البريء المتدفق... فبعد تلك الأحداث التي ضربت منطقة بريان وتضاربت وتناقضت حولها التحليلات والتفاسير، ذهبت السلطة كعادتها للتلويح بوجود آيادي خفية أجنبية، بلغت مخالبها إلى إشعال نيران الفتنة بين أتباع المذهب المالكي وأنصار المذهب الإباضي، وألح عليها كثيرا وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني ومن خلال أجهزة كمبيوتر تمت مصادرتها، فبعد خضوعها للفحص خرج علينا هذا الزرهوني ليؤكد أن أصحابها إرتبطوا بجهات أجنبية - لما يسمها وهو ديدنهم – عبر شبكة الأنترنيت !! إنه إبداع من هذه الوزارة التي إرتفعت ميزانيتها هذا العام إلى 368 مليار دينار وبزيادة تقدر بـ 36 مليار دينار السنة الفارطة... هي سخافة ما بعدها سخافة وتزوير للحقيقة الواضحة للعيان، لأن ذلك الشغب وتلك الفوضى أسبابها إجتماعية بحتة وإن تم الإستثمار في تداعيات أخرى، ولا تختلف عن تلك التي ضربت باقي ولايات الوطن من وهران إلى الشلف وتيارت والجلفة وغيرها، وتتعمد السلطة في كل مرة إبعاد الواقع عن المشهد الإعلامي والمراوغة بعلل واسباب أخرى ككرة القدم وتوزيع السكنات واللصوصية والفساد الأخلاقي، وطبعا من أجل تغطية فشلها الذريع الذي منيت به على مدار سنوات طويلة بالرغم من الوعود والشعارات المزركشة التي رفعت، فالحكومات التي لم تستطع التكفل بمشاكل الناس ولم تقدر على تحسين وضع الجزائريين، الأجدر بها الإستقالة النهائية ورمي المنشفة، لأن الوضع مزري للغاية خلفته سياستها الفاشلة بالرغم من البحبوحة المالية التي إستفادت منها بنعمة أسعار النفط القياسية، وقد بلغ إحتياطي الصرف 133 مليار دولار في نهاية شهر جوان حسب ما صرح به محمد لكساسي محافظ بنك الجزائر، وإن كانت مصادر أخرى قدرتها بأكثر من 140 مليار دولار، وللتذكير فقط أن الجزائر تملك ثاني إحتياطي للذهب عربيا حسب المجلس العالمي للذهب بـ 137.6 طن، إضافة لإحتياطات لدى بنك الجزائر بقيمة 20 مليون دولار... فترى كيف يكون حال هذه الحكومات لو لم ترتفع أسعار النفط؟ وكيف يكون وضع الجزائريين لو تتراجع أسعارها إلى أقل من 30 دولارا؟

ظلت جهات مختلفة تؤكد على أن الفقر والحقرة والميزيرية والحرمان والبطالة والظلم والجوع والواقع المزري الذي آل إليه شبابنا بسبب فساد هؤلاء المسؤولين سواء كانوا محليين أو في أعلى هرم السلطة، هي الدوافع الحقيقية للثورة والنقمة والتمرد، إلا أن النظام الحاكم ظل بدوره يحتال ويراوغ عن طريق أبواقه الإعلامية المختلفة، ويصف كل ما يقال حول الحقيقة التي يراد إغتيالها بأنها محاولات مشبوهة من مغرضين ومعارضين صاروا "عملاء للخارج"، ويستعملون من أجل ضرب إستقرار وأمن المنطقة، بالرغم من أن المسؤولين هم الذين يتمتعون بإمتيازات في باريس أو لندن أو واشنطن، هذه البهتان المسوق له وكأن الشعب الجزائري يعيش في بحبوحة وغارق إلى أذنيه في النعيم، وأعتقد أن كل من يحلب في إناء هذه الطغمة الفاسدة سيجد نفسه يوما أمام تاريخ يعري سوأته إلى حد يخجل من نفسه أمام أحفاده، لأن المسؤولين الذين يعيشون في المناطق الخضراء الجزائرية كنادي الصنوبر وموريتي وحيدرة، لا يرون الواقع إلا من خلال ما يشاهدونه من نعم على نزلاء هذه المحميات، التي كانت بالأمس غير البعيد مناطقا سياحية تدر بالمال الوفير على الخزينة العمومية، ولكن بسبب الحرب الأهلية التي اشعلها فتيلها جنرالات السكر والزيت وتهريب السيارات والأسلحة ومافيا المخدرات والعقارات، حولتها إلى ملك خاص بينها تلك التي بيعت بمبالغ رمزية لهؤلاء الهاربين من الموت الذي صنعوا آلته، وهكذا إستفادوا من ريع الحرب والقتال، وإمتلكوا القصور الفاخرة وراحوا يؤجرونها للسفارات الأجنبية بالملايير تذهب لجيوبهم، وللأسف أن تلك القصور والفيلات تحصلوا عليها في إطار التنازل عن أملاك الدولة وبمبلغ بخس لا يسدد ثمن أريكة واحدة من اثاثها الفاخر... ثم بعدها إختاروا المحميات على حساب الدولة والفاتورة تدفع من الخزينة العمومية كاملة وشاملة، من خدم وحشم وإتاوات الهاتف والأغذية والكهرباء والمياه والسيارات المصفحة الفارهة والبنزين وربما حتى حفاظات الحيض لبناتهم والنفاس لزوجاتهم كلها على حساب الدولة التي يجوع شعبها ولا يجد خبزا أو حليب لصغاره!!.

إن ما حدث من طوفان وفيضانات مؤخرا والتي ضربت منطقة وادي ميزاب بصفة أخص، ليست إمتحانا للحكومة التي يفتخر رئيسها أحمد أويحيى أنه رجل المهمات القذرة، ولا هي كارثة إلهية فحسب حلت على هؤلاء ولا دافع لقضاء الله وقدره كما يدعي أئمة قفة رمضان وصناديق الزكاة وفقهاء النكاح، بل أن ما حدث هو البرهان القاطع الذي يكشف هذه الحكومة للعلن، ويؤكد على فساد النظام القائم وفشله الذريع المطلق، فرجاله إن كانوا رجالا بالفعل لا يعرفون إلا البذلات الأنيقة والأحذية المستوردة وربطات العنق المذهبة، من أجل الجلوس في القاعات المكيفة وتحت عدسات الكاميرات التي تذهب باللب، ويتقنون الإستخفاف الفرعوني بالناس عن طريق الخطابات المزركشة المرنانة، أما المحن العاجلة التي تقتضي الحنكة الآنية والفعالية الناجعة والسياسات الرشيدة، فهو مجال تكون فيه الحكومة خارج مجال التغطية، والأمر لا يقتصر على حكومات عبدالعزيز بوتفليقة التي تفتك فيها للأسف الشديد خليدة مسعودي منصب وزيرة الثقافة وأحمد أويحيى رئيسا للحكومة وبوقرة سلطاني وزيرا للدولة، ولكن ما يحدث الآن وسيظل على الحال نفسه لسنوات قادمة، هو نتيجة حتمية لتعاقب أزمة الرجال النزهاء الذين إفتقدتهم عصابة الحكم منذ الإستقلال، والكوارث المختلفة التي حدثت سابقا تركت السيناريوهات والفضائح نفسها تتكرر، فقد حدث زلزال الشلف في 10 أكتوبر 1980 ولا يزال المنكوبون إلى حد الساعة يطالبون بالعدل والإنصاف وحقوقهم المفقودة، ثم جاء زلزال بومرداس في 21 مايو 2003 وتبعته فضائح مختلفة وفظيعة عن الغش في البناء، وأغلقت المسرحية العبثية التي فتحها القضاء بحكم البراءة للمتهمين من مقاولين ومسؤولين محليين أغلبهم طبعا من اصحاب النفوذ والأكتاف العريضة، وسبق ذلك فيضان باب الوادي في 10 نوفمبر 2001 الذي خلف أكثر من 733 ضحية، وإنكشفت فضائح إنسداد قنوات صرف المياه ومن دون تحديد المسؤولية الجنائية لأي طرف، والآن تحولت الشوارع المفتوحة على البحر إلى مراكز تجارية فاخرة، لم يستفد منها سوى رجال النظام، أما السكان الأصليون الذي نجوا من الكارثة فقد تم إبعادهم لضواحي العاصمة وفي سكنات إجتماعية، ثمنها لا يتجاوز قيمة المتر المربع من بيوتهم التي دمرها الفيضان، وتواصلت الكوارث بمخلفاتها ومآسيها، نذكر فيضان باتنة وبسكرة في 10 أكتوبر 2002، تمنراست في 17 جوان 2005، بومرداس والعاصمة وتيبازة في 28 نوفمبر 2007، وفيضان باتنة أيضا في 17 جويلية 2008... وفي كل مرة تطفو للسطح مع جثث الفقراء والمعوزين الفضائح التي تنسي في سابقتها، وكأن ما حدث لا أثر له في عقلية المسؤولين عندنا، والذين نادرا ما يكونون ضحايا الموت المباغت سواء عن طريق الزلازل أو الفيضانات أو الإرهاب... إلخ.

لا يزال سكان وادي ميزاب يحصون ضحاياهم الذين فاق عددهم 40 قتيلا وهو مرشح للضعف بلا شك، هذا فضلا عن الجرحى الذين يتجاوز عددهم المئة، وأكثر من 3 آلاف عائلة مشردة، و4 آلاف منزل مهدم، ومفقودين تذهب بعض المصادر الإعلامية إلى أنهم يعدون بالعشرات... وتوجد بلديات صارت منكوبة 100% كمدينة بريان التي لم تندمل بعد جراحها من ثورة الشباب المهمش التي جرت فصولها الدامية في شهر مارس وأفريل الماضيين. لقد أكد شهود عيان  على كارثة غرداية أو بوابة الصحراء كما يحلو للبعض تسميتها، من أن الفوضى العارمة والتنسيق مضطرب في تقديم المساعدات والإنقاذ، وكشفوا التضليل والكذب الذي تمارسه السلطة في مواجهة مصائب حلت بشعب صار مهدد بالإبادة والأوبئة، وفي خضم الدمع والدم يخرج علينا وزير  التضامن مراد ولد عباس ليصف كل ما ينقل على ألسنة مواطنين متضررين أو نواب برلمان أفاقوا بعد سكرة الأجور الخيالية على نكبة منتخبيهم، من أنها مزايدات وممارسة للسياسة السياسوية، يالها من حنكة وعبقرية في إبداع المصطلحات التي لم يسبقه لها أحد، وهل من المعقول أن يمارس السياسة مواطن مغلوب على أمره دفعته الأنهار الجارفة إلى الإحتماء بشجرة في العراء أو أنه في ظل الجوع والبرد يفكر في منافسة هذا الوزير على خياراته السياسية أو أن يبطن السوء لتعديل الدستور والعهدة الثالثة؟ !!!

يكفي ردا على تضليلات السلطة واباطيلها المخزية، أن سكان بلديات ولاية غرداية ثاروا على السلطات المحلية في مظاهرة شعبية، وفاق عددهم أكثر من 5000 متظاهر حسب وكالة فرنسا للأنباء، للأسف واجهتها الحكومة بلا تأنيب للضمير عن طريق قوات مكافحة الشغب الذين لا يعرفون سوى الهراوات والقنابل المسيلة للدموع، وقد طالب المواطنون العراة الحفاة في مسيرتهم السلمية التي تم قمعها وإجهاضها، بتوفير المواد الغذائية الأساسية والمعدات اللازمة للبحث عن الناجين، ولم يطالبوا أبدا بإستقالة الحكومة أو إنتخابات رئاسية مسبقة، ولكن لو رفعوا فوق رؤوسهم لافتات تمجد الرئيس والعهدة الثالثة حتى لو غرقت أرجلهم  في الأوحال لأشاد بهم تلفزيون حمراوي حبيب شوقي!!.

وما يزيد السلطات المحلية توريطا تلك البرقية التي بعثت بها مصالح الارصاد الجوية لسلطات غرداية تحمل رقم 40، وهذا ترجمة نصها من الفرنسية للعربية: (أمطار غزيرة تتساقط بداية من هذه الليلة في الولايات التالية: إليزي وجنوب ولاية ورقلة، وسيستمر تهاطل الأمطار إلى غاية يوم الأحد 02 أكتوبر في حدود التاسعة صباحا، كما ستتجاوز نسبة تساقط الأمطار 40 ملم خلال مدة تساقطها).

فترى لماذا لم تتحرك السلطات وتعلم السكان الذين كانوا يغطون في نوم عميق لما فاجأهم الطوفان؟

لماذا نشرت البرقية في وسائل الإعلام بعد الكارثة؟

هل يراد تبييض وجه السلطة المركزية وإلقاء كل المسؤولية على عاتق طرف معين يقدم قربانا في مثل هذه الحالات؟

لماذا يرفض زرهوني إعلانها منطقة منكوبة برغم حجم الكارثة التي خلفت حصيلة ثقيلة في الأرواح وخسائرا بملايير الدولارات؟

إن كل ما يجري وما سوف يأتي لاحقا يؤكد على أن النظام القائم في الجزائر لا يعرف سوى سياسة الهروب للأمام، وأكد أن الفساد لم يقتصر على أعلى هرم السلطة بل تجذر في كل شيء سواء في البلديات أو الدوائر أو الولايات، ويكفي على سبيل المثال لا الحصر أنه تم تسجيل عملية إختلاس 95 مليار سنتيم من البنوك ومراكز البريد خلال السداسي الأول من العام الجاري، وأكثر من ذلك أنه في تقرير لوزارة الداخلية تم تسجيل عجز مالي لـ 1280 بلدية من أصل 1541 بلدية، وبلغت قيمته 29 مليار دينار، وما يعادل 65% من قيمة هذا العجز بسبب سوء التسيير والتبذير وتبديد الأموال العمومية، أي ما يعادل 18.850 مليار دينار يتسبب فيه المنتخبون المحليون، ولا عجب مادام 5602 عون إداري لهم مناصب مهمة في البلديات يجهلون القراءة والكتابة، و8211 إطار لهم مستوى إبتدائي، وذلك في تقرير رسمي للصندوق المشترك للجماعات المحلية صدر في جويلية الفارط... أما في العهدة السابقة (2002-2007) قام المنتخبون بنهب 348 مليار سنتيم، 1648 منتخب توبعوا قضائيا، من بينهم 900 أدانتهم العدالة، 500 لم يتم الفصل في قضاياهم، 148 لا يزالون قيد التحقيق، وطبعا هذه الأرقام من مصادر رسمية التي تورد النزر اليسير من الحقيقة... بالفعل عم الفساد في البر والبحر، فترى هل نحتاج إلى قنوات لصرف مياه الطوفان التي بلا شك ستتكرر وتعاد معها مشاهد البؤس والمأساة، أو أننا في أمس الحاجة لقنوات أخرى جادة من خلالها يتم تصريف هؤلاء المسؤولين قبل فوات الأوان؟

المآسي التي تضرب الشعب الجزائري سواء كانت طبيعية أو سياسية أو أمنية تؤكد حاجتنا إلى تطهير بلادنا من المسؤولين الفاسدين، ولا نقول ذلك على اساس أن النظام لم يستطع رد الكوارث التي هي في الأصل عقوبات إلهية لو تدبرناها بقلب مؤمن، وإنما نحاسب الحكومة التي لم تقدر على مواجهة الاثار وإنقاذ الناس، وترى كيف يكون الحال لو كانت الجزائر تقع في منطقة تهددها أعاصير كبيرة أو تسونامي خطير؟!!

إننا ننتظر الآن الفضائح التي سيكشفها الطوفان الجديد، أو ربما تلك التي ستتسلل للغلاف المالي غير المحدد السقف الذي خصصته الحكومة من أجل التكفل الفوري بضحايا الفيضان، وقد سبق وأن طالت أيادي المفسدين ميزانيات محددة القيمة من قبل خصصت لمثل هذه الحالات، فترى كيف سيكون الأمر في مثل هذه الميزانية الضخمة والمفتوحة التي تسيل اللعاب حتما وخاصة أن الجزائر إحتلت المرتبة 92 دوليا في الفساد والرشوة حسب التقرير الأخير لمنظمة شفافية الدولية؟ !!

وبلا شك أن الميزانية قد تصل إلى 150 مليار سنتيم وهو المبلغ الذي خصصته وزارة الداخلية للكوارث والنكبات، وذلك في المرسوم التنفيذي رقم 08-252 المؤرخ في 10/08/2008.

إضافة لكل ما سبق تجدر الإشارة إلى أن سوء التسيير لمشاريع الرئيس بوتفليقة يكلف الدولة 37 مليار دولار حسب وزارة المالية، أي ما يقارب 24% من مجمل الإعتمادات الممنوحة منذ 2005، هذا في الوضع العادي ولكن كيف سيكون الأمر لما يتعلق بالكوارث التي تختلط فيها الأمور ويصعب الحساب؟ !!

لم يقتصر الحال على غرداية فقط التي صارت منكوبة، فقد قتل 9 أشخاص في تبسة وآخرين في تلمسان وادرار والجلفة وكلهم جراء الفيضانات، وتبعت الفضائح كارثة السيول بحي السلام في المشرية، التي وقعت قبل يوم واحد من شهر رمضان، دفعت والي النعامة إلى فتح تحقيق من أجل مقاضاة المصالح التقنية التي سمحت بإنجاز سكنات في موقع مهدد بالفيضانات... هكذا هي قيمة روح المواطن الجزائري لدى هؤلاء المسؤولين، الذين يتوراثون الفساد والظلم من جيل لآخر ومن طبقة إلى طبقة ومن رتبة إلى رتبة.

ربما النظام يجد متعة في أن يرى الشعب يموت مرة بالسيارات المفخخة وأخرى بزوارق الحراقة أو بفيضانات جارفة، قد يكون في الأمر حكمة لا نعلمها، كتلك التي كشفها الرئيس بوتفليقة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فاثناء توقيعها على صفقة فاقت المليار أورو لإنجاز الجامع الأعظم بالجزائر، وتكاليف البناء ما ينجز أكثر من 10 آلاف فيلا مثلا، سألت الرئيس عما إذا كان هذا الإستثمار الضخم يستقيم ونصف شباب الجزائر بطال، فرد عليها أنه من واجبات الإقتصاد خدمة الجانب الروحي، وهذا الذي نقلته قناة ZDF الألمانية، فيالها من فتوى جديدة وياله من عجب عجاب أن تتحسر ميركل على حال شبابنا البائس وهي توقع على صفقة أسطورية لصالح بلادها... في حين يفتي الرئيس أن الجزائريين قد شبعوا ماديا من سياسته الحكيمة ولم يبق سوى أن يشبعهم روحيا حتى يدخلوا الفردوس في الآخرة بعد جنة بوتفليقة في الدنيا، إنه قمة الحرص والتفاني في خدمة الرعية !!

وهنا نجد أنفسنا نردد سؤالا ونترك الإجابة عليه لبؤساء الجزائر:

هل نحن في حاجة لقنوات تصريف هؤلاء المسؤولين ام أنني أغرد خارج السرب؟ !! وللحديث بلا شك موعد آخر.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز