د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
المستمر والدائم في تزلف الأعراب للأعاجم

أذكر أنه في أحد الأيام وخيراللهم اجعلو خير وصل أحد الأقرباء من حملة الشهادات الهندسية العليا ومن حملة الجنسية الانكليزية أي من فئة الخمس نجوم الى احدى دول الخليج العربي ضمن وفد هندسي لمساعدة تلك الدولة في اقامة مشروع حيوي يدفعه الشاعور الأخوي على مبدأ دقوالحماس وانتخى لخدمة ذلك البلد العربي الشقيق باعتباره من أصل سوري

المهم والحاصل أنه عندما تم اكتشاف أن المهندس المذكور من أصل عربي أي يحمل جنسية من فئة الربع نجمة وان كان علم بلاده أي سوريا يحمل النجمتان وبالتالي وبحسب جنسيته الأصلية فقد اقترح أجر شهري يقل كثيرا عن نظرائه الانكليز المولد

وبعد اعتراضه على موضوع التفرقه مابين الخمس نجوم والربع نجمة بالرغم من حمله لجنسية الخمس نجوم كبقية مرافقيه الانكليز فقد تم اخباره بأنها التعليمات ولامجال للاعتراض أو الخلافات عاش من عاش ومات من مات

المهم وبعد يأسه من عروض النشامى بدأت شركته مفاوضات وهوبرات وعراضات وبوس للحى ونقر للأنوف والدفوف حتى التوصل الى رد اعتبار الرجل واعطائه مايستحقه اسوة بأقرانه من فئة الخمس نجوم وقبضه لمايستحقه من معلوم

وأذكر أيضا أنه بينما نترنح ونتأرجح دفاعا عن خيراتنا ومقدراتنا وحتى شرائعنا ومعتقداتنا أمام هجمات الشفط والشحط والتشويه والقحط فان حكومات وأنظمة ياهلا بالضيف انت الكل ونحنا طيف مازالت على قدم وساق تقوم باحتضان الأعاجم والانعام عليهم مافاق واستفاق من الأرزاق التي تحرم منها أبناءها أو من لف لفهم من مواطنين عرب ومسلمين فقط لأنهم ينتمون الى بلاد تدخل في تصنيف الربع نجمة مقارنة ببلاد الاوربيين والأمريكان والتي تدخل في فئه الخمس نجوم ومايتبعها من تقسيم للدراهم والدنانير والمعلوم

وان كان الغرب قد فتح أبوابه يوما ما واستضاف ملايين العرب والمسلمين ليس حبا في هؤلاء لكن لأن لكل واحد منهم واجبا ومهنة وعملا يؤديه وكل ماهناك أن هناك قوانين في المساواة وحقوق الانسان تطبق على الجميع وبالتالي وتحصيل حاصل من يعمل بيعيش ومن لايعمل مافيش

صحيح ومن باب العلم بالشيء فان هناك جيوشا من طالبي اللجوء السياسي وغيرهم من المستفيدين من برامج المساعدات الحكومية الاوربية والامريكية ومن ضمنهم الآلاف من العرب والمسلمين

لكن ماتشفطه جحافل الخبراء والمهندسين والرياضيين والمستشارين والأطباء والمدراء وحتى بائعي الحكايات ومهندسي الروايات وحتى المترنحين ومطاردي الغلمان والبنات يفوق أضعافا مضاعفة مايشفطه الأعراب من بلاد الفرنجة مع كم ناي ودف وكمنجه

يكفينا ذكر النفط ومقدراته وعائداته والحسابات المنفوخة والنائمة والمدروخة في بلاد الغرب وتحول العديد من سفارات البلاد الغربية الى متاجر وحوانيت لسمسرة الآثارات والتماثيل والمجلدات والتحف النادرة والمغادرة في حقائب وحاويات دبلوماسية على شكل هدايا ماسية حلالا زلالا الى الغرب المبجل فئة الخمس نجوم تقدمة من بلاد المعتر والمحروم على مبدأ ياهلا بالضيف بالشتاء والصيف

حتى بلغ الأمر بعض الأعاجم من فئة الخمس نجوم أن ينتقدوا وينتهكوا ويضحكوا ويتسهسكوا مهزأة ومسخرة  من بلادنا وحضارتنا ومعتقداتنا على اعتبار أننا وحالنا اليوم قد أصبحنا ملطشة وأن بلادنا ومضاربنا قد أصبحت محششة ومفرشة

ولعل مايضحك ويقهقه ويسهسك أنه يوجد العديد من الأعاجم من صحفيين ومستشارين وخبراء يقومون بالتهكم والتهجم على العباد والمجتمعات التي يعيشون بها على مبدأ أن العباد قد أصبحت ملطشة ويمكنها أن تتحمل الهوان والمحرشة وكم دفشة وخرمشة لأن من تحمل الهوان من حكام بلاده المحليين فيمكنه تحمل مايسقط عليه من هجمات ولكمات من كل مترنح ومتلولح من ضيوف البلاد من الأعاجم فئة الخمس نجوم

حتى وصلنا الى حالات نجد فيها تهجما وتهكما من قبل صحفيين غربيين على بلاد تستضيفهم وتطعمهم وتعلفهم بكرم حاتمي أذهل الحشاشة وأهل الترنح والبشاشة وجعل كرامات الأنام غسيلا على كل منبر وشاشة

أي بالمشرمحي الحال هنا ينطبق عليه المثل الشامي قاعد في حضننا وعم ينتف في ذقننا أي أن الاتهامات الموجهه ضد الاسلام والمسلمين والمتعارف عليها عادة يتم القاؤها من خارج البلاد الاسلامية

 اما أن يتم قصفنا بها |أي الاتهامات من داخل بلادنا فهي الطامة الكبرى 

أي يتم تطبيق مبدأ ياهلا بالضيوف حتى لو  بهدلتونا وشرشحتونا عالمكشوف

وان كان من أبسط قواعد الضيافة في أي بلد  هي احترام عادات وتقاليد البلد المضيف المذكور  واحترام أهله من اناث وذكور لكن ماوصلنا اليه من هوان ودخول الكرامات غينيس في طي النسيان فان تمتع الضيوف فئة الخمس نجوم بكل المزايا بينما يترنح أهل البلاد بين مقهور ومنتوف ومنتور باحثين عن اللقمة والحرية بين الحاويات والقبور

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

هل وصل بنا الهوان لفتح البلاد على مصراعيها على كل من هب ودب من المترنحين والمتلولحين والشواذ وشافطي الدراهم والدنانير والدولارات والخيرات والآثارات من بلاد الحضارات وتحويلها بالمقابل أي تلك البلاد الى كازينوهات وخمارات

بينما ينظر الينا في الغرب بشكوك واتهامات مبطنة فان معاملة العربي لأخيه حسب أصوله في بلدان الاغتراب العربي تفوق أضعافا مضاعفة مانلقيه على الغرب من اتهامات بالعنصرية والتي ان حصلت تكون في حالات فردية

بينما تطبق تلك العنصرية الأخوية بشكل ممنهج ومدرج على كل من ثبت تمتعهم بجنسيات الربع نجمة في بلادن العربية ذات النخوة والهمة مع كم دف وعود ونغمة

وان كنا لنتمنى لو كانت الثروات والخيرات لتي توزع بسخاء على هؤلاء الغرباء أن يتم تقسيمها على الفقراء والضعفاء في بلاد العربان من  أخوة وأشقاء

ولعل مايلي قد يوصل المعنى هذا والله أعلم

كفاكم بالعقول استخفافا

 

أيامن اتقى الله وخافا..........................أما كفى العباد شرا واجحافا

أما كفا الخيرات نهبا............................بفاقة الهياكل ضامرة نحافا

أليست الخيرات حلا لأهلها......................لكي تهدى لضيوفها الخفافا

وقوت الكرام يهدى الغريب......................حلالا زلالا مناسفا وأعلافا

أياحيفا على البلاد بمذلة .....................تذيق الهوان الكرام والأشرافا

وتقدم مالديها قرابينا مسخرة....................لكل متطفل يأبى الانصرافا

فلاتفرطوا بما أنعم الله............................لأن بعد العز سنينا عجافا

وبعده يوم الحساب قريب........................يوم تزاحم الأكتاف الأكتافا

وسيحاسب كل بما جنت يداه..................بضياع الحقوق هدرا واسرافا

فاتقوا الله في فقيرها.....................وأنصفوا الأرامل واليتامى الضعافا

وكفانا بكرم الطائي منهجا.............وحفاوة بجوقة اللصوص واستضيافا

وكفا الله العباد ترنحا..........................وكفانا هزا للخواصر والأردافا

وكفانا تملقا لبائعي الثروات.....................تهليلا وتبجيلا حفاوة وهتافا

فوالله ماكن الغريب..................................لنا يوما حبا ولا استلطافا

انما أنياب ذئاب وأذناب.........................أمعنت بالبلاد نهبا واستنزافا

كفانا الله مذلة طامع.........................وكفا العقول الضحك والاستخفافا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز