د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
سياسة الشطارة بين الربح والخسارة

ان مصلحة السياسة كغيرها من المصالح والكارات والصنعات تحتمل الربح والخسارة حسب شطارة وجدارة ابن المصلحة أي السياسي العريق سواء كان من المحافظين حيث يسمى أخ وشقيق أو من مدعي ودعاة العلمانية والتقدمية والثورية وباطحي الرجعية والزئبقية وهنا يسمى مناضل وثائر ورفيقلكن مايميز سياساتنا العلية وخير اللهم اجعلوا خير أن أبناء المصلحة فيها أي السياسيين لايقبلون بالخسارة مصطلحا وفعلا لدرجة تحويل أشد الهزائم والخسائر الى انتصارات وانجازات عاش من عاش ومات من مات وان كانت مصلحة تحويل الهزيمة الى نصر وغنيمة والتي تندرج على مبدأ حليمة وعادتها القديمة أي أنك ترى التراجع والتقهقر والجوع والخنوع والشرذمة على أرض الواقع لكن مايروى وينشر ويذاع هو العكس تماما فمابين أمهات المعارك اللهم يزيد ويبارك حتى قهر الأعداء بزج وحشر وزجر كل عملاؤه من أبناء الوطن طبعا في غياهب السجون والمعتقلات وتحويل أعناقهم الى طيارات بينما تجول وتصول طيارات وأقمار ونظارات ومخابرات الأعداء فوق رؤوسنا عالطالع والنازل وعالواقف والمايل أي بالمشرمحي ان أردت تحويل الهزيمة الى نصر فعليك بشعبك لتفش فيه قهرك لأنك مقهور أصلا وفصلا

وخروجا هذه المرة عن العادة في تناول الشأن السوري اللبناني فقد أدهشني أنه بينما يقتل اللبنانيون في طرابلس مابين اشتباكات وسيارات مفخخة يتوجه رئيس البلاد الى الشقيقة سوريا  والتي تعتبرسبب أكثر آلام وأوجاع رأس اللبنانيين وماسببته لهم من شقيقة يتوجه الرئيس سليمان الى دمشق في يوم تفجير حافلة العسكر في طرابلس ومقتل 17 شخصا في هذا التفجير لست هنا في تأويل وتحليل سبب ماحصل لكنه في معيار أي بلد يبحث عن الحرية والديمقراطية أن يقيم اعتبارا للبشر فيه

لنضرب مثلا الحال الاسرائيلي وكيف يعامل حكامه مواطنيهم عندما يحصل انفجار ما في مكان ما

كم مرة قطع رؤساء الوزراء الاسرائيليون زيارات لدول عظمى وغيرها ورجعوا الى بلادهم اثر سماعهم بنبأ انفجار أو حدث جلل هل الانسان عندهم له قيمة والناس عندنا لايخرجون عن كونهم قطعانا من الماعز أو الدجاج لاحول ولاقيمة أم أن العدوى السورية قد انتقلت الى بلاد الأرز عبر اعتبار أن أرواح العباد مجرد حفنة رماد

بطبيعة الحال وكما أشرت أيا كان الفاعل وهدفه فان قيمة الانسان أهم هنا من تقديم طقوس الولاء والطاعة وطق الحنك وصفوف الكلام المنمق في عاصمة الصمود والتصدي ويابعدي كل مايهم دمشق من الأمر قشة لفة هو تجاوز المحكمة الدولية ومقايضة اسرائيل بالجولان عبر تحكم ونفوذ في لبنان وكان ياماكان المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي فان جل سياساتنا لحد اللحظة هي خسارة بالكامل أمام الأعاجم وماتبقى هي سياسات نهش وخمش ونكش ودفش في ماتبقى من ماء الوجه بين الأطراف العربية على مبدأ القوي يأكل الضعيف

نحن كسائر متابعي الشأن العربي وشرقه الأوسطي تحديدا نتمنى أن تكون العلاقات هي أخوية حقا وحقيقة وليست علاقات ناهش ومنهوش ودافش ومدفوش وكلو الي والباقي فافوش لبنان الذي عانى ويعاني دافعا فواتير صراعات الأشقاء والأعداء لم يعد جسمه النحيل يتحمل مزيدا من الاستعراضات والخزعبلات والنفاقيات يدفع ثمنها وبصمت أبناؤه الكرام الصابرون أهدي مايلي لمن يهمه الأمر هذا والله أعلم

خسارة

خسارة يابلدي خسارة

وين أيام العز

وأيام الشطارة

 وين الطفولة

والبسمة الخجولة

وزقاق الحارة

وين الحرية

وفرحة العيدية

والتينة والصبارة

وين الأمل

والجد والعمل

عمار وعمارة

وين الرحالي

وطلب المعالي

والمحاية والحوارة

ليش البلد

فيها النكد

وغابت أحرارا

واللقمة الحلال

صارت محال

ودرات الدوارة

وبزمن التخبيص

باعونا رخيص

وصرنا تجارة

وصار الحر

يذوق المر

بفيش واضبارة

صار الشرف فرجة

بساحة المرجة

سكر ودعارة

والنوم والتحشيش

وصحبة الخفافيش

وليل وقذارة

صار اللبيب

عدو وحبيب

ورهن الاشارة

لما بعنا الذمم

صرنا عدم

وكومة حجارة

وعذاب الفقر

والذل والقهر

وأهلو حيارى

خسارة الماضي

والحاضر فاضي

والمستقبل شرارة

شوبقي زمن

وبقية وطن

وحنين لدياره

طمع الأشرار

من أهل الدار

صابك ياجارة

جنوا عالحاضر

والكبير والقاصر

جوقة هرارة

لما تطيح البلد

بتكتر المحن

وبتكتر أشرارا

مافي شهامة

بترجع كرامة

بجملة وعبارة

البلد بترجع

وراسها بترفع

برجالها وثوارا

راجع ياوطني كبير

سراج المنير

بعز والحضارة

بحبها  بلادي حرة

بحبها اليوم وبكرة

بحب ليلها ونهارا

بلادي الضمة الحنونة

والدموع المجنونة

بآهاتها وأسرارا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز