د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
اسرائيل وحيرة الرجاجيل بين الأقاويل والمواويل

ان المتابع للشأن العبري من باب متابعة هذا الأخير للشأن العربي يلاحظ أنه وبعد مرور وعبور أكثر من ستين عاما على النكبة وماتبعها من نكسات ووكسات يلاحظ أنه وخير اللهم اجعلو خير أن هناك معادلات أضحت ثابتة في معالم الصراع العربي الاسرائيلي


1-أن 4 مليون عبري يحاصرون ويقيدون ويتحكمون مباشرة أو غير مباشرة بمصير 400 مليون عربي أي بمعدل واحد الى مئة


2-أن الحالات الوحيدة التي اعترفت فيها الدولة العبرية بعجزها أو على الأقل صعوبة التعامل فيها مع العرب كانت في حالات النزالات العسكرية المزمنة بين الجيش الاسرائيلي النظامي وميليشيات جيوش غير حكومية وغير نظامية أي في مايسمى حروب الشوارع والأزقة والمزارع وهذا يمكن تحسسه في حروب اسرائيل مع حزب الله وحماس وهنا تنقلب المعادلة لصالح العرب بمعدل مقاتل عربي مقابل مئة اسرائيلي
وان كان تتبعهم لشأننا العربي عبر التحليل والمراقبة والمتابعة يفوق بعشرات المرات تتبعنا لشأنهم الداخلي باعتبارهم نظريا أقلية محاطة ببحر من العرب وهنا تكمن الطامة الكبرى
أحد المواقع الالكترونية الاسرائيلية المتابع لشأننا العربي يسمى وحسنا فعلوا بتسميته –دبكة فايل- لأن متابعة شأننا العربي شأن ألف ليلة ليلة وحيلة وفتيلة لاينقصه من الهشك بشك الا كم دبكة ودربكة شأن التشرذم والهارج والمارج مابين متخبط في المآزق وباحث عن المخارج
والنصر الحقيقي لعديد أنظمتنا العربية وعلى رأسها أنظمة الصمود والمصمودة كالعود في عين الحسود هو عبر نصب الخطابات والمسيرات والهوبرات والدبكات والدربكات وراجمات الصواريخ والشواريخ الفكرية في هجاء وشتم وسب وشرشحة العدو متمترسين خلف النقافات والدربكات والتي سرعان ماتنتهي بانتهاء العواطف وتبادل دموع النصر وتيتي تيتي متل مارحتي متل ماجيتي
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
وهنا نصل الى المعادلة الثالثة والأخيرة وهي
أنه كلما أمعنا في نفاقيات الكر والفر والتهديد والوعيد ونشر الصناديد ونتر الخطط والمخططات نجدنا أكثر عزلة وجوعا وضعفا وتراميا وارتماءا في أحضان الطرف الآخر والذي وحسنا فعل بتسمية الدبكة فايل لأن لكل مخططات النصر الكبير والتي تتبعها أمهات المعارك اللهم زد وبارك نجدها تنتهي بكم حشكة ولبكة وتتبعها كم دبكة ودربكة ومكانك راوح والخاسر هنا أكثر من الرابح
ان مايؤلم في البديهيات السابقة أنها معروفة من المحيط الى الخليج للكبير والصغير والمقمط بالسرير والتي لاتخرج عن كونها اتباعا لمنهج كوني والهي ندعي النأي عنه خوفا وتملقا أولغاية في نفس يعقوب
بينما تطالب اسرائيل المجتمع الدولي الاعتراف بها ككيان عبري بديانته اليهودية
والعالم المسيحي المتقدم والذي يتم تسييره بالدين المسيحي ومانأي الاتحاد الاوربي مثلا عن تركيا المسلمة-بالرغم من كسر الهاء بأن البلد علماني وأطنان العرق والويسكي والمسكرات والمحششات المستخدمة لاثبات أن الدين بعيد عن الدولة السياسة- والبوسنة وألبانيا والكوسوفو وغيرها من أرجاء أوربية وماافتعال النزاعات في دولنا العربية والعالم والاسلامي بشكل مزمن بينما تخبو بسرعة البرق أي خلافات بين دول العالم الأول المسيحي وسنرى قريبا جدا توقف الحرب الخاطفة بين روسيا وجيورجيا مثلا
هل علينا أن نعيش ملهاة ومأساة الانقلابات العسكرية غربا وتحول الجمهوريات الى ملكيات شرقا واندلاع الحروب والنزعات وتقسيمنا الى شراذم ومآس ومعالم عبر سياسات فساد واستفساد واستعباد وتجويع وتركيع وماتبقى لايعدو كونه أمهات للنفاقيات والهوبرات ونصب الدربكات والدبكات
أخيرا أهدي مايلي عل وعسى

الرجاجيل

أما كفانا أيها الرجاجيل
في قمة اليأس
قول لابأس
في ليلنا الطويل

أماكفانا وأد الحرية
بالفول والطعمية
وسب الرجعية
واطفاء القناديل

أليس الجائع انسا
والمعذب نفسا
والمهان دعسا
عربي أصيل

هل ذاب المحال
وساءت الأحوال
وغابت الرجال
وارتفع العويل

هل نحن قوة
أم فرقة وهوة
وسراب أخوة
أمام نفر قليل

هل نصد العدا
والغدر اذا بدا
بأحلام قطر الندى
وسحب الأراكيل

أم بهدم المصانع
والمآذن والصوامع
وقض المضاجع
وعشق المواويل

أم سياسة التطنيش
والقات والحشيش
وطنش تعيش
والقال والقيل

شعب الحضارات
عانق الخمارات
مشيعا للكرامات
وكل أصيل

خيرا يرى
في من افترى
وظالما اعترى
وأشبع التنكيل

هل نرجع الماضي
زاهيا راضي
بحلم افتراضي
ام أنغاما وتراتيل

أما علمونا الدرس
من روم وفرس
ومن كل جنس
ستكون اسرائيل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز