أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
رسالة إلي أخي المسلم الذي سألني ...هل تعتقد إن المسيح هو الله (1)

تحية نعمة و سلام و محبة في إسم المسيح يسوع

أشكرك لأجل تواصلك في الحوار و كما وعدتك فهذه هي إجابتي علي سؤآلكم الخامس:

5- هل تعتقد أن المسيح هو الله أم إبن الله أم رسول الله...؟ وهل لديكم تفسيراً جديداً في القرآن لما تؤمنون به...؟

و لكي أجيبك علي هذا السؤآل دعني أقدم لك المسيح كما أراه في أسفار الكتاب المقدس و نصوصه, فالمسيح بحسب الكتاب المقدس هو:

أولا : قراءة في بعض نبوات العهد القديم:

سفر التكوين 1 : 26 وَقَالَ \للهُ: «نَعْمَلُ \لإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ \لْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ \لسَّمَاءِ وَعَلَى \لْبَهَائِمِ وَعَلَى كُلِّ \لأَرْضِ وَعَلَى جَمِيعِ \لدَّبَّابَاتِ \لَّتِي تَدِبُّ عَلَى \لأَرْضِ». 27فَخَلَقَ \للهُ \لإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ \للهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.

المسيح هو صورة الله التي خلق الله الإنسان عليها – إنه صورة في الله و ليس صورة تحوي الله  لأن الله لا يُحتَوي في صورة محددة لكنه له في ذاته صورة لشخصه تعبر عن كونه – و قد قال بولس عن المسيح  في رسالة كولوسي 1: 15 اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ \للهِ غَيْرِ \لْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. 16فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ \لْكُلُّ: مَا فِي \لسَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى \لأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً \مْ سِيَادَاتٍ \مْ رِيَاسَاتٍ \مْ سَلاَطِينَ. \لْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. 17اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ \لْكُلُّ 18وَهُوَ رَأْسُ \لْجَسَدِ: \لْكَنِيسَةِ. \لَّذِي هُوَ \لْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ \لأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّماً فِي كُلِّ شَيْءٍ. 19لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ \نْ يَحِلَّ كُلُّ \لْمِلْءِ، 20وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ \لْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً \لصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَا عَلَى \لأَرْضِ \مْ مَا فِي \لسَّمَاوَاتِ.

سفر التكوين 3: 15 وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ \لْمَرْأَةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».

هو نسل يأتي من المرأة بدون رجل. هو يسحق رأس الحية أي الشيطان و هو سيسحق عقبه أي سيترك علي جسده علامات واضحة نتيجة التلاحم في المعركة التي أدت إلي هزيمة الشيطان و إنتصار هذا النسل المبارك. فمن هو الذي أتي إلي العالم من إمرأة بدون أن يمسسها بشر؟ أليس هو المسيح. و من هو الذي صارع الموت و هزمه بالقيامة إلا يسوع المسيح.

أيوب 9: 33لَيْسَ بَيْنَنَا مُصَالِحٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى كِلَيْنَا!

هذا هو أيوب نبي الله الشهير و كان قبل موسي أو في زمانه قبل إعطاء الناموس أي الشريعة لبني إسرائيل. أيوب يري نقائصه و ضعفاته و يطلب مصالحا يصالحه مع الله . و عن هذا قال بولس عن المسيح 21وَأَنْتُمُ \لَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً \جْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً فِي \لْفِكْرِ، فِي \لأَعْمَالِ \لشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ \لآنَ 22فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ بِالْمَوْتِ، لِيُحْضِرَكُمْ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ وَلاَ شَكْوَى \مَامَهُ،

أيوب 19 : 25أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ وَ\لآخِرَ عَلَى \لأَرْضِ يَقُومُ

إنه الإنتظار الذي كان في صدور و أفكار جميع الأنبياء الذين كانوا ينتظرون المسيح الذي يقوم علي الأرض كما قال بطرس" 10 \لْخَلاَصَ \لَّذِي فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ أَنْبِيَاءُ، \لَّذِينَ تَنَبَّأُوا عَنِ \لنِّعْمَةِ \لَّتِي لأَجْلِكُمْ، 11 بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا \لْوَقْتُ \لَّذِي كَانَ يَدُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ \لْمَسِيحِ \لَّذِي فِيهِمْ، إِذْ سَبَقَ فَشَهِدَ بِالآلاَمِ \لَّتِي لِلْمَسِيحِ وَ\لأَمْجَادِ \لَّتِي بَعْدَهَا. 12 \لَّذِينَ أُعْلِنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ لَيْسَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لَنَا كَانُوا يَخْدِمُونَ بِهَذِهِ \لأُمُورِ \لَّتِي أُخْبِرْتُمْ بِهَا أَنْتُمُ \لآنَ بِوَاسِطَةِ \لَّذِينَ بَشَّرُوكُمْ فِي \لرُّوحِ \لْقُدُسِ \لْمُرْسَلِ مِنَ \لسَّمَاءِ. \لَّتِي تَشْتَهِي \لْمَلاَئِكَةُ أَنْ تَطَّلِعَ عَلَيْهَا".

مزمور 110 : 1قَالَ \لرَّبُّ لِرَبِّي: [\جْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ].

إنه الرب الذي تنبأ عنه داود الذي سيُخضِع لله الكل له كما قال عنه بطرس أيضا  "بِقِيَامَةِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ، 22 \لَّذِي هُوَ فِي يَمِينِ \للهِ، إِذْ قَدْ مَضَى إِلَى \لسَّمَاءِ، وَمَلاَئِكَةٌ وَسَلاَطِينُ وَقُوَّاتٌ مُخْضَعَةٌ لَهُ".

سفر الأمثال 30: 4مَن صَعِدَ إِلَى \لسَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَن جَمَعَ \لرِّيحَ في حُفْنَتَيْهِ؟ مَن صَرَّ \لْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَن ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ \لأَرْضِ؟ مَا \سْمُهُ وَمَا \سْمُ \بْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟

و ها هو كاتب سفر الأمثال يتساءل عن إسم إبن من "ثبت جميع أطراف الأرض" فجميع الأنبياء كانوا يتوقعون خروج شخص من الذات الإلهية ليكون هو المسيطر و المهيمن و فيه خلاص البشرية.

أشعياء 6: 14 وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ \لسَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا \لْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ \بْناً وَتَدْعُو \سْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».

و بإقتراب الموعد الذي سيرسل الله فيه ذلك الشخص يتنبأ أشعياء عن ولادة الإبن من عذراء و إسم هذا الإبن عمانوئيل أي الله معنا. و المسيح هو الشخص المولود من عذراء.

أشعياء 9: 6لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى \بْناً وَتَكُونُ \لرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى \سْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ \لسَّلاَمِ. 7لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَ\لْبِرِّ مِنَ \لآنَ إِلَى \لأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ \لْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا.

و ها هو أشعياء يتنبا عن الإبن مرة أخر و يدعو إسمه إلها قديرا . و هذا قبل سبعماية سنة من ولادة المسيح.

و هذا بعض قليل من أسفار العهد القديم و منها نري إن الأنبياء تنبأوا عن شخص غير عادي يخرج من الله ... من ذات الله و إنه سيدعي إبن الله . ليس لأن الله سيضطجع مع إمرأة يتخذها صاحبة و ينجب منها إبنا بل لأنه و إن كان الله سيخلق بقوته جسدا بشريا في إمرأة عذراء (يأكل و يشرب و يعطش و يجوع و يتألم و يحس بجميع التجارب البشرية...إلا أنه ليس له طبيعة الخطية التي صار إليها الجسد البشري بسقوط آدم في الخطية)  إلا أن الروح الذي يسكن هذا الجسد ليس بشريا بل هو روح الله متحد في الطبيعة البشرية الطاهرة التي للمسيح. و سيعلق الإخوة المسلمين علي هذا بالقول ألم يكن مسيحكم يذهب إلي الخلاء ليقضي حاجته فكيف يكون طاهرا. و هذا هو الفرق بين الفكر المسيحي و الفكر العربي . الجسد ليس فيه طهارة أو نجاسة الجسد فيه قذارة و نظافة. أما الروح أو القلب فهو الذي فيه الطهارة و النجاسة. ما يعلق بالجسد ليس نجاسة إنه قذارة و وساخة تحتاج إلي نظافة لكن لا ينجس الإنسان, أما ما يعلق بالقلب فهذا هو النجاسة و هذا ما يجعل الإنسان نجسا في أفكاره و طباعه و أخلاقه يحتاج إلي طهارة بعمل روح الله و ليس إلي نظافة بعمل الماء و الصابون.   

ثانيا: بعض نصوص العهد الجديد:

يوحنا 1: 1 في الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ.

الكلمة الذي هو منطوق عقل الله الحي موجود منذ الأزل في الله لا ينفصل عنه بنطقه إلي الوجود بل يبقي فيه ممتدا منه إلي الأبد. فمن يسمع و يلمس الكلمة الذي نطق الله به يدرك ما أعلنه الله له عن ذاته الإلهية.

14وَﭐلْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً. 15يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى: «هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي».

و تجسد كلمة الله إعلانا للبشر عن طبيعة و مجد و شخصية الله. الله الذي سعي في الماضي أن يعرفه البشر من هو من خلال رسالات الأنبياء حل بيننا ليكون حلوله هذا إعلانا مباشرا عن ذاته إلينا بدون وسيط بشري نبي إذ صار هو بذاته بشري مثلنا.

يوحنا 3 : 13وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.

هذا ما تكلم المسيح به عن ذاته كإبن الإنسان الموجود في السماء و هو علي الأرض . لا إنقسام و لا إنفصال ليس هو جزء من الله بل هو ما أراد الله أن يعلن به ذاته لنا نحن البشر. و قد ضربت مثلا من قبل جبل الثلج الطافي الذي تراه علي مياه المحيط هو عشر ما لا تراه من تسعة أعشار تحت المياه و لا تستطيع أن تقول عما تراه أنه جزء. إنه جزء لعينك أنت التي تبصره و لكنه في ذاته كُل جبل واحد لم ينقسم.

لوقا1: 30فَقَالَ لَهَا \لْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ \للهِ. 31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ \بْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَ\بْنَ \لْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ \لرَّبُّ \لإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى \لأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ». 34فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» 35فَأَجَابَ \لْمَلاَكُ: «اَلرُّوحُ \لْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ \لْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً \لْقُدُّوسُ \لْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى \بْنَ \للهِ.

"يدعي" إبن الله. أي إن هذا هو المصطلح اللغوي الذي يريدنا الله أن ندعو المسيح به "إبن الله". لإن الله يريد أن نفكّر في المسيح أنه خارج من الذات الإلهية ليس مجرد مُرسَل , فقرر الله أن مصطلح الإبن هو أقرب المصطلحات التي يعقلها البشر عن العلاقة بينه و بين المسيح الخارج من عنده و هو مازال باق فيه. اللغة العربية لا تعترف بالإبن إلا بالتناسل أو التبني أو التشبيه أو الكناية. و هذه كلها لا تنطبق علي علاقة الله بالمسيح. المسيح غير منفصل عن الله لكنه يسلك بقانون الوجود البشري حالة كونه موجود مرسل إلي الأرض لمهمة و رسالة محددة.

متي 20وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ \لأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ \لرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ \بْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ \مْرَأَتَكَ لأَنَّ \لَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ. 21فَسَتَلِدُ \بْناً وَتَدْعُو \سْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».

و هذه هي مهمة المسيح التي من أجلها تجسد و أتي إلي هذا العالم كمولود من إمرأة. ليخلص شعبه من خطاياهم. و هذا هو معني إسمه "يسوع" أي الله يخلّص أو الله المخلّص. يجب أن يكون المخلص إلاها كاملا و إنسانا كاملا. و هذا هو سر كمال المسيح (وليس عصمته فقط) دونا عن جميع الأنبياء.

رسالة العبرانيين 1اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ \لآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ \لأَيَّامِ \لأَخِيرَةِ فِي \بْنِهِ - \لَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، \لَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ \لْعَالَمِينَ. 3\لَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ \لأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ \لْعَظَمَةِ فِي \لأَعَالِي،

تعريف بشخصية المسيح : إبن الله , بهاء مجده , رسم جوهره , حامل كل الأشياء بكلمة قدرته. و المهمة التي جاء لأجلها هي "صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا" و هي مهمة تتطلب إخلاء الذات من كل حيثية لاهوتية و الظهور في شكل بشري.

رسالة فيليبي 5فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا \لْفِكْرُ \لَّذِي فِي \لْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضاً: 6الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ \للهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. 7لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ \لنَّاسِ. 8وَإِذْ وُجِدَ فِي \لْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى \لْمَوْتَ مَوْتَ \لصَّلِيبِ. 9لِذَلِكَ رَفَّعَهُ \للهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ \سْماً فَوْقَ كُلِّ \سْمٍ 10لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي \لسَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى \لأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ \لأَرْضِ، 11وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ \لْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ \للهِ \لآبِ.

المسيح هو صورة الله الأزلي . أي هو الصورة التي خلق الله الإنسان عليها . و لذلك فإن المسيح أي الصورة الأزليه لله هو ديان الإنسان أي قاضيه و هو شريعة الله التي يحاسب بها الإنسان . فبسبب عصيان الإنسان علي الله جاء هذا القاضي أي صورة الله و تجسد بشرا و مات . و حيث أنه هو وحده الذي يملك حق محاسبة الإنسان فبموته قد صار الإنسان حرا من حكم الشريعة عليه بالموت . لأن القاضي هو الذي أخذ علي نفسه حكم الموت بدلا من الإنسان. فالآن أصبح الإنسان لا يدان بسبب كسره للشريعة بل بسبب رفضه للإيمان بأن المسيح دفع عنه حكم الموت . فبذلك يبقي الإنسان تحت الدينونة.

و الإيمان الذي يعرضه الله علي الإنسان ليس مجرد تصديق عقلي . فإن الإنسان الذي يؤمن بأن المسيح قد مات لأجله فهو يقبل أن يميته الله مع المسيح . و هذا هو عمل الروح القدس أي قوة الله في قلب الإنسان و بهذا الإيمان يحيه الله مع المسيح في حياة جديدة و طبيعة روحية جديدة. و لقد وردت نبوات عن هذا التغيير القلبي للإنسان فقد طلبه داود في مزمور 51 فقال: 9اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ وَ\مْحُ كُلَّ آثَامِي. 10قَلْباً نَقِيّاً \خْلُقْ فِيَّ يَا \للهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي.

و في الحصول علي هذا الإختبار تنبأ داود في نفس المزمور قائلا: 16لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. 17ذَبَائِحُ \للهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. \لْقَلْبُ \لْمُنْكَسِرُ وَ\لْمُنْسَحِقُ يَا \للهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ.

و قد تكلم النبي حزقيال عن وعد الله بتجديد قلب الإنسان فقال في سفر حزقيال:

26وَأُعْطِيكُمْ قَلْباً جَدِيداً, وَأَجْعَلُ رُوحاً جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ, وَأَنْزِعُ قَلْبَ \لْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ. 27وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ, وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي وَتَحْفَظُونَ أَحْكَـامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا.

و تسألني من هو المسيح ؟ سجد له تلميذه توما بعد أن ظهر له بعد قيامته من الأموات و وضع توما يديه في أثر المسامير التي في جسد يسوع الحي المقام من الأموات فسجد و هو يعترف له "ربي و إلهي"

يا أخي الفاضل المسيح الذي جال بيننا في الجسد قد أنهي مهمته و هو الآن جالس عن يمين العظمة في الأعالي يقول عنه بولس "و إن كنا قد عرفنا المسيح حسب الجسد لكن الآن لا نعرفه بعد" المسيح لي هو ملك الملوك و رب الأرباب ليس مجرد البشر الذي جاء في صورة عبد و لا الميت علي الصليب و لا المدفون في القبر المسيح الذي يعبده المسيحيون واحد في الله الآب مع الروح القدس , مسيح حي ... الكون كله خاضع له و سيأتي يوم تسجد له كل ركبة مما في السماء و من علي الأرض و من تحت الأرض. ليس بشرا ... سيدي أنا لا أعبد إنسانا . لقد ظهر علي الأرض و أتي كإنسان لمدة محدودة أما قبلها و بعد ها فهو الكائن علي الكل إلها مباركا. أنا أعبد الله و ليس إنسان. إنا لم أجعل منه إلاها و لا إبن الله. الله هو الذي دعاه إبنه و هو صورة الله الأزلي الأبدي.  و هو الذي قال عن نفسه "أنا و الآب واحد" و أيضا "من رآني فقد رأي الآب". أنا لم أدعي شيئا لم يقله المسيح أو شيئا لم يكتبه الشهود بالروح القدس في الكتاب المقدس







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز